عليك خليلي باتباع الأفاضل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عليك خليلي باتباع الأفاضلتفز دائماً منهم بنيل الفضائل
واعرض عن الجهال واحذر صفاتهملتسلم من آفات تلك الرذائل
ولا تعتبر فاني التنعم انهعن المرء مهما كان أسرع زائل
ولا تحتفل بالفكر في غير حكمةففيه ضياع العمر من غير طائل
وجانب سجايا النقص مهما تنوعتولا تتصف إلا بحسن الشمائل
ولا تتبع أمر البطالة واجتهدفما بطل إلا بإبطال باطل
وحافظ على وقت الشبيبة دائماًولا تشتغل إلا بخير الشواغل
وجاهد جنود الجهل بالعلم تنتصرفإن نصير العلم أقوى مقاتل
فكم من جهول ضل عن طرق الهدىفأوقعه فخ الردى في الحبائل
وما العلم للإنسان إلا مؤيدابه العز والإجلال بين المحافل
به المجد والإقبال والفوز والعلامع الشرف السامي لا رقى المنازل
به النور للابصار والرشد للنهىفما زال للمقصود أرجى الوسائل
إذا ما اقتناه المرء فهو الغنى لهبه صار للخيرات أنجح واصل
فيا أيها الراجي لكل مزيةإلى العلم بادر باجتهاد مواصل
ويا طالب البرهان في كل حجةعليك بنيل العلم لا تتكاسل
ولا تكترث باللوم من جهل عادلفما الوصل إلا في صدود العواذل
وقل لست للفاني من الحظ ساعياًولكنما أسعى لمجد مؤثل
فإن اجتهادي في الكمالات نافعيوتوفيق مولانا العزيز مواصلي
مليك أعز الله بالعلم جندهفشتت جيش الجهل عن كل ما ولى
وأجرى من العرفان والفضل أبحراًأفاضت على الدنيا بمد الجداول
وانشا غراساً للمنافع أينعتقطوفاً دنت بالخير للمتناول
فأصبح هذا القطر للعلم جنةبها من رياض الصفو حسن التناول
رياض هناء منه خصب مباركبه نالت الدنيا مزيد التجمل
فــــلله آلاء الخديوي فكم لهنوال بدا للخلق أعظم شامل
مزاياه لا يحصى مدى الدهر عدهافما حدها إلا دوام التواصل
لقد جعل التقوى أساساً لما بنىوشاد منار العدل للمتوسل
أعد لتعليم العلوم مدارساًلواردها تصفو بعذب المناهل
لقد درست ما كان من قبل دارساًففيها لنيل القصد أوفى تكفل
أعادت إلى الأرجاء كل تمدنوعادت على الدنيا بكل تفضل
ولا سيما دمياط فانظر لثغرهابمدرسة العرفان مبتسماً جلي
قد افتتحت من وقت رفعت شأنهاكما انتظمت في عهد أصفها العلي
أميران مثل الفرقدين كلاهماله في سماء الفضل نور التكامل
فذاك بحسن الافتتاح أقامهاوهذا لنيل الفتح طالعه اجتلي
فأدركها عند التلاشي وصانهاوجدد فيها كل نفع مكمل
وقد أظهرت في الامتحان نجاحهاتلامذة يزهو بهم كل محفل
ونالت مناها من وزير مباركبوفد جليل في الكمال مفضل
وأضحى لسان الشكر ممتدحاً بهالمن ساعدوا مشروعها في التواصل
ولا سيما الأعيان من انفقوا علىتقدمها من مالهم بالتعادل
وأزكى سلام دام للعلما كمابدا لذوات الثغر ثم القناصل
كذا لوجوه اقبلت في احتفالهاوللرؤســــا والزائريــــن الأماثل
وخير دعاء للخديوي دوامهلختم كلامي حسنه كالأوائل
فلا زال والأنجال ما قال أرخوابوفد امتحان العلم تعزيزه جلي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.