توهمت بالخيف رسما محيلا
الشاعر: كثير عزة · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«توهمت بالخيف رسما محيلا» من شعر كثير عزة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَوَهَّمتُ بِالخَيفِ رَسماً مُحيلا — لِعَزَّةَ تَعرِفُ مِنهُ الطَلولا
تَبَدَّلَ بِالحِيِّ صَوتَ الصَدى — وَنَوحَ الحَمامَةِ تَدعو هَديلا
مَتى أَرَيَنَّ كَما قَد أَرى — لِعَزَّةَ بِالمَحوِ يَوماً حُمولا
بِقاعِ النَقيعِ فَحِصنِ الحِمى — يُباهينَ بِالرَقمِ غَيماً مُخيلا
أَنَحنَ القُرونَ فَغَلَّلنَها — كَعَقلِ العَسيفِ غَرابيبَ ميلا
كَأَنّي أَكُفُّ وَقَد أَمعَنَت — بِها مِن سُمَيحَةَ غَرباً سَجيلا
وَما أُمُّ خِشفٍ تَرعى بِهِ — أَراكاً عَميماً وَدَوحاً ظَليلا
وَإِن هِيَ قامَت فَما أَثلَهُ — بِعَليا تُناوِحُ ريحاً أَصيلا
بِأَحسَنَ مِنها وَإِن أَدبَرَت — فَإِرخٌ بِجُمَّةَ تَقرو خَميلا
يَجولُ الوِشاحُ بِأَقرابِها — وَتَأبى خَلاخِلُها أَن تَجولا
وَتَمشي الهُوَينا إِذا أَقبَلَت — كَما بَهَرَ الجَزعَ سَيلاً ثَقيلا
فَطوراً يَسيلُ عَلى قَصدِهِ — وَطَوراً يُراجِعُ كَي لا يَسيلا
كَما مالَ أَبيَضُ ذو نَشوَةٍ — بِصَرخَدَ باكِرَ كَأساً شَمولا
فَإِن شِئتَ قُلتَ لَهُ صادِقاً — وَجَدتُكَ بِالقُفِّ ضَبّاً جَحولا
مِنَ اللاءِ يَحفِرنَ تَحتَ الكُدى — وَلا يَبتَغينَ الدِماثَ السُهولا
وَجَرَّبتَ صِدقِيَ عِندَ الحِفاظِ — وَلَكِن تَعاشَيتَ أَو كُنتَ فيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العسيف: العسِيفُ : الأجير المستهانُ به.- ترك العسيفُ ربَّ العمل هارباً من عسفه ج عُسَفاءُ وعِسَفَةٌ.
- النقيع: النَّقِيعُ : شراب يُتَّخَذُ من الزَّبيب ونحوه يُنقعٍ في الماء.-: المحضُ من اللّبن يبرَّد؛ قد يخفّفُ هذا النَّقيعُ من عطشك.-: النَّاقع؛ ماءٌ نقيع، أي ناجع يطفىء الغلّة / السمُّ النَّقيعُ، هو البالغ القاتل ج أنْقِعَةٌ.
- بالحي: ألْحَى يُلْحِي ألْحِ إلْحاءَ [لحي]:- العودُ: حان أن يُقشر.- فلانٌ: أتى ما يُلحَى عليه، أي يُلام؛ لا تأتِ عملاً تُلحَى عليه.
- بالخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
- بالرقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …
- بالمحو: (مَحَوَ) الْمِيمُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى الذَّهَابِ بِالشَّيْءِ. وَمَحَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ: ذَهَبَتْ بِهِ. وَتُسَمَّى الشَّمَالُ مَحْوَةً، لِأَنَّهَا تَمْحُو السَّحَابَ. وَمَح …
- بعليا: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.