يا مليكا أثنت عليه الأيادي
الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مليكا أثنت عليه الأيادي ... عاد كلٌّ بها كقسّ الإيادي
عش هنيئا لكلّ عيد مُعاد ... واسمُ عزّا ودُم ليوم المعاد
من بعيد غدا يُهنيك هُنّئى ... بك عيد الورى وكلّ البلاد
إنّما العيدُ بين أيّام الأعوا ... م كمثل الأمير بين العباد
ذي المعالي عليُّ ابن حُسين ... ملكٌ سار في الطريق الرّشاد
من تحلّى بحلي علم وحلم ... وبـــــرأي مُـــــقــــارن للسّــــداد
بكُ كلُّ الزّمان والعيد يهنا ... وبأنجالك السّراة النّجاد
هُم تساقوا لبان ثدي المعالي ... وتماشوا على ظُهور الجياد
كلّهم سيّدٌ زكيٌّ كريمٌ ... شامخٌ مجدُهُ طويلُ النّجاد
بهمُ الملكُ يستزيدُ عُلوّا ... وامتدادا بهم ليوم التّنادي
حرس اللهُ مجدهم وعُلاهُم ... من طُرُوق الرّدى وكيد الأعادي
يا مليكا علا الملوك بعلم ... وبنقد سما على النّقّاد
وخــــصــــال حميدة وأياد ... قصرُها عن عُلاه بالإفراد
أنت ريُّ الصّدى مُفيض العطايا ... أنت بحرُ النّدى كثيرُ الرّماد
أنت مُردى العدى جميلُ المزايا ... أنت رحبُ الفنا رفيعُ العماد
من يرمُ نيل وصف عزّك يغدُو ... في انتقاص ونيلكم في ازدياد
فضلكم عمّ كلّ دان وقاص ... واستوت في حُضّرٌ وبواد
ليس كلُّ امرىء حواهُ لمدح ... أو لعلم لديه او إنجاد
غير أنّي حُرمتُ لا منهُ بل من ... سُــــوء حــــظّ مُــــقارن لسواد
إن يجد لي الزّمانُ سهوا بنزر ... منهُ تمنعهُ غيرةُ الحسّاد
خلتُ أنّ الاداب خيرُ صديق ... فانجلت عن عداوة وكساد
عجبٌ للزّمان عنّي جموحٌ ... ولكلّ الأنام سهلُ القياد
فُقد الحرُّ كلّما جئت أشكو ... خطب دهر كمشتك لجماد
لكن العبدُ لم يزل بجميل ... واثقا منك جازم الإعقاد
لا تُخيّب رجاء راجي رضاكم ... فرضاكم أراهُ جُلّ اعتمادي
لا برحتم للخلق مورد فضل ... كعبة الاملين والقصّاد
فُز بأجر الصيّام واهنأ بعيد ... للاعادي مُفطّرُ الأكباد
بل بك العيدُ والأنامُ تُهنّأ ... كلّ يوم باليمن والإسعاد
قـــــائلا كـــــلّ واحــــد لك أرّخ ... بك ذا العيدُ أبركُ الأعياد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- النجاد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
- بحلي: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب. (لسان العرب)
- تساقوا: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع … (لسان العرب)
- لبان: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و … (لسان العرب)
- معاد: معد: المَعْدُ: الضَّخْم. وَشَيْءٌ مَعْدٌ: غَلِيظٌ. وتَمَعْدَدَ: غَلُظ وسَمِن؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، قَالَ: رَبَّيْتُه حَتَّى إِذا تمَعدَدَا والمَعِدَةُ والمِعْدَةُ: مَوْضِعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَنحدر إِلى الأَمعاء؛ وَقَ … (لسان العرب)