قُل لِمَن عربد مِن تيهِ الصبا

الشاعر: الكوكباني · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الكوكباني، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُل لِمَن عربد مِن تيهِ الصبا ... وَاِحتَسى مِن ريقِهِ العذب المُداما

وَتَغَنّى فَتَثنّى طَربا ... وَاِنتَضى مِن طَرفِهِ السَّيف الحساما

وَأَعارَ الطَّرفَ وَالجيدَ الظبا ... وَأَغار الشَّمس وَالبَدر التَماما

إِنَّ مَن يَهواكَ يَلقى نَصبا ... وَغَراماً دائِماً يَبري العِظاما

فـــــأغـــــث صَـــــبّ مُـــــدنَـــــفـــــا ... وَاتــــرك الهَــــجــــرَ وَالجَــــفــــا

لا تَـــــخُـــــن عَهــــدَ مَــــن وَفــــى ... وَتداركني وَخَلّي الغَضَبا

وَاعصِ مَن لامَ وَلا تَنسَ الذِّماما ... لا أَرى لِلصَدِّ عَني سَبَبا

فَعلام الهَجر أَفديك عَلاما ... يا قَضيباً قَد عَلاه قَمرُ

أَخجل الأَقمار وَالغصن الأَنيق ... ما عَلى هجرك قَلبي يقدِرُ

فَتَلافى تلف الصَّبــ المشوق ... وَيه كَم أَكتُمُ كَم أَصطَبِرُ

قَد جَنى طَرفي عَلى قَلبي الرَّقيق ... عجبي بَعضي لِبَعضي عذّبا

وَمَضى دَهري وَما نلت المراما ... آه لَو فـــــــاتَـــــــنــــــي لِقــــــا

لَوعـــــتـــــي جـــــاد بـــــاللقــــا ... وَمـــــن الثـــــغـــــر لي سَـــــقــــى

خمر ريقٍ مَن لَهُ قَد شربا ... لَم يَزَل سكران تيهاً وَغَراما

يَجلب السَّرَّا وَينفي الوَصبا ... ومن الهم يُريحُ المُستَهاما

صاح من لي قبل يَقضي أَجَلي ... بِشَبيه البَدر وَالظَبي الأَنيس

رَشــــأٌ قَــــد رَقَّ فــــيــــهِ غَــــزلي ... مِثل مَدحي راقَ في لَيث الوَطيس

ضَيغَم الهَيجاء مَروي الأسل ... هازِم الأَعداء في يَوم العَبوس

أَعني القَرِم المَليك المجتَبى ... الهزبر الأَروع الندب الهُماما

نَــــــجــــــل طَه المــــــطـــــهّـــــرا ... ســــــامــــــي المَـــــجـــــد وَالذّرى

الأَغَــــــــــرَّ المــــــــــنــــــــــوّرا ... كَعبَة الإِسلام مَحمود النَّبا

عُروَة الراجين من سادَ الأَناما ... أَكرَم الناس جَميعاً حَسبا

أَعلَم الآل وَأَزكاهم مَقاما ... مَــــن بِهِ زَهــــواً يَدور الفَلكُ

فَهوَ يَسقي الضِّد كاسات الوَبالِ ... أَلمَــــــعـــــيٌّ أَريـــــحـــــيّ مـــــلِك

يَهَبُ الآلاف مِن قبل السُّؤال ... ليث غابٍ وَالقَنا مشتبك

يَطعن الأَقران في يَوم النِّزال ... قَد أَراحَ النَّفس لَمّا تَعبا

وَتَحاما في حِمى اللَّه وَحاما ... كـــــعـــــبــــة الجــــودِ وَالكَــــرَم

سَـــــيـــــد العُـــــربِ وَالعَـــــجَــــم ... مــــــاضِــــــيَ السَّيـــــف وَالقَـــــلَم

دامَ طول الدَّهر يَحمي المَذهَبا ... وَيروِّي فرقَةَ الزيغ الحِماما

وَعَليه كُلَّما هَبَّ الصّبا ... صَلوات اللَّه ما غَنّا الحَماما

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التماما: مأمأ: المَأْمَأَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الشاةِ أَو الظَّبْي إِذَا وصَلَتْ صَوْتَها. (لسان العرب)
  • المداما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • تنس: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة