يـــــا بـــــرق عـــــج بـــــالحـــــمـــــى واســـــتـــــخــــبــــر البــــانــــا
الشاعر: علاء الدين اليشكري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر علاء الدين اليشكري، من العصر الأيوبي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــــا بـــــرق عـــــج بـــــالحـــــمـــــى واســـــتـــــخــــبــــر البــــانــــا ... هــــــــل خـــــــيـــــــم الحـــــــي بـــــــالجـــــــرعـــــــاء أم بـــــــانـــــــا
ويـــــــا نـــــــســـــــيـــــــم الصــــــبــــــا عــــــرج بــــــحــــــيــــــهــــــم ... واجــــــــــــرر عــــــــــــلى الربــــــــــــع أذيـــــــــــالاً وأردانـــــــــــا
ثــــــم ائتــــــنــــــي بــــــشــــــذى مــــــن طــــــيــــــنـــــهـــــم عـــــبـــــق ... يــــــــــكــــــــــون ريــــــــــاه لي روحــــــــــاً وريــــــــــحـــــــــانـــــــــا
فــــــــبـــــــي تـــــــبـــــــاريـــــــح وجـــــــد لو نـــــــقـــــــص عـــــــلى ال ... واشــــــــــــــــــي لرق لمــــــــــــــــــا ألقـــــــــــــــــاه أولانـــــــــــــــــا
قــــــــلب تــــــــقــــــــســــــــمــــــــه أيـــــــدي الجـــــــوى فـــــــرقـــــــاً ... ومـــــــــــدمـــــــــــع الأســــــــــى يــــــــــنــــــــــهــــــــــل ألوانــــــــــا
وذات شـــــــــجـــــــــو عـــــــــدت بـــــــــالبـــــــــان بـــــــــاكــــــــيــــــــة ... مـــــــــثـــــــــلي واردفـــــــــنـــــــــا للدمــــــــع أجــــــــفــــــــانــــــــا
وذات شــــــــــجــــــــــو دعــــــــــوى الحــــــــــب مــــــــــا لبـــــــــســـــــــت ... طـــــــــوقـــــــــاً ولا رجـــــــــعـــــــــت فــــــــي الدوح ألحــــــــانــــــــا
أشـــــــــكـــــــــو إلى الله مـــــــــن بـــــــــانـــــــــوا بـــــــــودهــــــــم ... عــــــنــــــى وإن أصــــــبــــــحــــــوا بــــــالســــــفــــــح جــــــيـــــرانـــــا
كــــــأنــــــمــــــا كــــــان طــــــيــــــفــــــاً حــــــســـــن عـــــهـــــدهـــــم ... أو هـــــــاتـــــــفـــــــاً قـــــــولهـــــــم لا كـــــــان مــــــن خــــــانــــــا
يــــــــــــــا نــــــــــــــافــــــــــــــريـــــــــــــن ولا والله مـــــــــــــا ألف ... روحـــــــــي ســـــــــواهــــــــم ولا أنــــــــســــــــت إنــــــــســــــــانــــــــا
خذوا بقية ما أفناه حبكم أو فارددوه علينا مثل ما كانا ... لا تــــــــحـــــــســـــــبـــــــوا أن مـــــــا ظـــــــهـــــــرت مـــــــن جـــــــلدي
صـــــــــــبـــــــــــراً وأن الذي أظـــــــــــهـــــــــــرت ســـــــــــلوانـــــــــــا ... ســـــــــلوا عـــــــــن الدمـــــــــع إذ يـــــــــهــــــــمــــــــى ووجــــــــدي إذ
يــــــنــــــمــــــى وحــــــبــــــكــــــم بــــــالســــــقــــــم عــــــنـــــوانـــــا ... لا خــــــيـــــر فـــــي العـــــيـــــش مـــــا لم تـــــســـــمـــــحـــــون بـــــه
أو تـــــــرفـــــــقـــــــون بـــــــنـــــــا مـــــــنّــــــاً وإحــــــســــــانــــــا ... كــــــم أكــــــتــــــم النــــــاس أشــــــجــــــانــــــي ويـــــظـــــهـــــرهـــــا
دمــــــــــع يــــــــــغــــــــــادر ســــــــــر الحــــــــــب إعــــــــــلانــــــــــا ... وربــــــــمــــــــا رمــــــــت أن أطــــــــفــــــــي بــــــــســــــــاجــــــــمــــــــة
جـــــــمـــــــر الصـــــــبـــــــابـــــــة زاد القـــــــلب نـــــــيـــــــرانــــــا ... ردوا عـــــــليـــــــنـــــــا ليـــــــاليـــــــنـــــــا بـــــــكـــــــاظــــــمــــــة
يــــــــــا حــــــــــبــــــــــذا هـــــــــي أوطـــــــــاراً وأوطـــــــــانـــــــــا ... إذ نــــــجــــــتــــــنــــــي ثــــــمــــــرات العــــــيــــــش يــــــانــــــعــــــة
نـــــــدنـــــــو ونـــــــعـــــــطــــــف غــــــصــــــن الوصــــــل ريــــــانــــــا ... فـــــــغـــــــيـــــــرتـــــــنـــــــا الليـــــــالي فـــــــي تـــــــلونــــــهــــــا
بـــــــــنـــــــــا ومـــــــــا زال هـــــــــذا الدهـــــــــر خـــــــــوانــــــــا ... أخـــــــــشـــــــــى الزمــــــــان وأرجــــــــو فــــــــي تــــــــقــــــــلبــــــــه
مــــــــظــــــــفــــــــر الديـــــــن رب الجـــــــود عـــــــثـــــــمـــــــانـــــــا ... مـــــــــــن بـــــــــــأســـــــــــه يـــــــــــطــــــــــرد اللاواء إن نــــــــــزلت
بــــــــــنــــــــــا ويــــــــــصـــــــــرف صـــــــــرف الدهـــــــــر إن آنـــــــــا ... فــــــــذاك مـــــــعـــــــتـــــــصـــــــم اللاجـــــــي ومـــــــقـــــــتـــــــرح ال
راجــــــي وحــــــســــــبــــــي بــــــمــــــا يــــــوليــــــه بــــــرهــــــانــــــا ... يــــــــمــــــــنــــــــه نـــــــحـــــــو الأمـــــــانـــــــي فـــــــي ذرى مـــــــلك
ومـــــــــالك تـــــــــلق مـــــــــن نـــــــــعــــــــمــــــــان رضــــــــوانــــــــا ... مـــــــــحـــــــــجـــــــــب لم يـــــــــحــــــــجــــــــب عــــــــنــــــــك نــــــــائله
يــــــــوليــــــــك مــــــــنــــــــا ولا يــــــــوليـــــــك مـــــــنـــــــانـــــــا ... أجـــــــرى النـــــــدى بــــــعــــــد أن مــــــلت مــــــطــــــامــــــعــــــنــــــا
مــــــــن الكــــــــرام فــــــــأحــــــــيــــــــاهـــــــا وأحـــــــيـــــــانـــــــا ... المـــــــبـــــــتــــــدى بــــــالعــــــطــــــايــــــا قــــــبــــــل مــــــســــــألة
مــــــــا أن يـــــــشـــــــوب بـــــــهـــــــا مـــــــطـــــــلاً وليـــــــانـــــــا ... غـــــــيـــــــث إذا أخـــــــلف العـــــــيـــــــث الشـــــــحـــــــوح هـــــــمــــــت
يــــــمــــــنــــــاه جــــــوداً عــــــلى العــــــارفــــــن هــــــتــــــانــــــا ... مـــــــــــا إن يـــــــــــخـــــــــــف له حـــــــــــلم يــــــــــزيــــــــــنــــــــــه
ولو وزنــــــــــــت بــــــــــــه رضــــــــــــوى وثــــــــــــهـــــــــــلانـــــــــــا ... مـــــــــهـــــــــابـــــــــة تـــــــــذر الأكـــــــــبـــــــــاد راجـــــــــفـــــــــة
رعـــــــــبـــــــــاً وتـــــــــذهـــــــــل ألبــــــــانــــــــاً وأذهــــــــانــــــــا ... خـــــــــلائق كـــــــــالصــــــــبــــــــا هــــــــبــــــــت مــــــــعــــــــطــــــــرة
فـــــــــأرجـــــــــت بــــــــشــــــــذاهــــــــا الرنــــــــد والبــــــــانــــــــا ... ورأفــــــــة تــــــــمــــــــنـــــــح الجـــــــانـــــــي وإن عـــــــظـــــــمـــــــت
مـــــــنـــــــه جـــــــنـــــــايــــــتــــــه عــــــفــــــواً وغــــــفــــــرانــــــا ... قــــــــــد رام مــــــــــن رتــــــــــب العـــــــــليـــــــــاء مـــــــــنـــــــــزلة
غـــــــدت تـــــــريـــــــك حـــــــضـــــــيـــــــضـــــــاً أوج كـــــــيـــــــوانـــــــا ... هــــــــــيــــــــــهــــــــــات يـــــــــدرك مـــــــــن رام اللحـــــــــاق بـــــــــه
شــــــــأواً وقـــــــد جـــــــعـــــــل العـــــــليـــــــاء مـــــــيـــــــدانـــــــا ... رامــــــــــــوا مــــــــــــداه ومـــــــــــا نـــــــــــالوا لأنـــــــــــهـــــــــــم
نــــــامــــــوا عــــــن المــــــجــــــد لمـــــا بـــــات يـــــقـــــظـــــانـــــا ... مـــــــطـــــــعـــــــام جـــــــدب ومـــــــطـــــــعـــــــان بـــــــيـــــــوم وغـــــــى
يــــــا حــــــبــــــذا هــــــو مــــــطــــــعــــــامــــــاً ومـــــطـــــعـــــانـــــا ... كـــــالســـــيـــــل مـــــنـــــدفـــــقـــــاً والســـــيـــــف مـــــنـــــصـــــلتــــاً
والغــــــيــــــث مـــــنـــــســـــجـــــمـــــاً والليـــــث غـــــضـــــبـــــانـــــا ... ورب يـــــــــــوم وغـــــــــــى كــــــــــالليــــــــــل عــــــــــنــــــــــتــــــــــرة
تــــــريــــــك أنــــــجــــــمــــــه فــــــي النــــــقــــــع خــــــرصـــــانـــــا ... أضـــــــحـــــــت كـــــــؤوس المـــــــنـــــــايـــــــا فـــــــيـــــــنــــــه دائرة
فـــــــكـــــــم بـــــــهـــــــا مـــــــن كـــــــمـــــــيّ راح نـــــــشــــــوانــــــا ... تـــــــرى النـــــــفـــــــوس رخـــــــاصــــــاً فــــــي تــــــلاحــــــمــــــهــــــا
وربـــــــمـــــــا قـــــــد عـــــــلت فـــــــي الســـــــلم إثـــــــمـــــــانــــــا ... وافـــــــــــى بـــــــــــه أســـــــــــد للحـــــــــــرب مــــــــــتــــــــــخــــــــــذ
مــــــــــــن الذوابــــــــــــل لا للخـــــــــــوف خـــــــــــفـــــــــــانـــــــــــا ... أبــــــــــدى البــــــــــديــــــــــع ولا بــــــــــدع كــــــــــســـــــــلوتـــــــــه
فـــــــــيـــــــــهــــــــم فــــــــفــــــــارقــــــــت الأرواح أبــــــــدانــــــــا ... راح يـــــــــــنـــــــــــثـــــــــــرهـــــــــــم بـــــــــــالضـــــــــــرب آونــــــــــة
بــــــأســـــاً ويـــــنـــــظـــــمـــــهـــــم بـــــالطـــــعـــــن أحـــــيـــــانـــــا ... فــــــي فــــــتــــــيـــــة قـــــد غـــــذوا مـــــحـــــض النـــــدى وســـــقـــــوا
مــــــــــن المــــــــــكــــــــــارم والعـــــــــليـــــــــاء البـــــــــانـــــــــا ... وهــــــــــذبــــــــــتــــــــــه عــــــــــلى فــــــــــضــــــــــل خـــــــــلائقـــــــــه
حـــــتـــــى اغـــــتـــــدوا فــــي اكــــتــــســــاب المــــجــــد أعــــوانــــا ... قــــــــوم إذا ســـــــمـــــــعـــــــوا صـــــــوت الصـــــــريـــــــخ بـــــــهـــــــم
طــــــــــــــاروا إليـــــــــــــه زرافـــــــــــــات ووحـــــــــــــدانـــــــــــــا ... مـــــــــظـــــــــفـــــــــر الديـــــــــن كـــــــــم ظـــــــــفــــــــرت ذا أمــــــــل
فـــــــرداً فـــــــعــــــاد عــــــزيــــــزاً بــــــعــــــد مــــــا هــــــانــــــا ... تــــــــكــــــــفـــــــي العـــــــفـــــــاة لدى نـــــــاديـــــــك إذ نـــــــزلوا
ســــــــعــــــــداً وأرعــــــــوا قــــــــلاص الركـــــــب ســـــــعـــــــدانـــــــا ... أرى مــــــــديــــــــح ســــــــوى عــــــــليــــــــك مــــــــخــــــــتـــــــلفـــــــاً
مـــــــيـــــــنـــــــاً ومـــــــدحـــــــك لي أمـــــــنــــــاً وإيــــــمــــــانــــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:
- ائتني: يَتَنَ: اليَتْنُ: الوِلادُ الْمَنْكُوسُ وَلَدَتْهُ أُمُّه[[. قوله: الْوِلَادُ الْمَنْكُوسُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ؛ هكذا في الأصل، ولعلّ في الكلام سقطاً]]. تَخْرُجَ رِجْلا المولودِ قَبْلَ رأْسه وَيَدَيْهِ، وتُكْرَهُ الولادةُ … (لسان العرب)
- البانا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ … (مفردات الراغب)
- بالبان: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و … (لسان العرب)
- بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
- تقسمه: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)