لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتيأنت القادم بتوقيت هزّة أرضيّة
كيف لم تتنبأ بقدومك الأرصاد الجويّةولا أسعفتني في التهيّؤ لك
خبرتي العريقةفي توجّس الكوارث العشقيّة
لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتيمباغتاً جاء حبّك كزلزلة
صاعقا كغفلةفاضحا كحالة ضوئيّة
مذهلاً متألّقاً ممتعاً موجعامدهشاً.. كما البديات
متأخّراً.. متأخراً كما الذواتأنت الذي من فرط ما تأخّرت
كأنّك لم تأتلم جئتني إن كنت ستعبر كإعصار
و ترحل؟أكثر من حبّك أحبّها
عاصفة حبّك التي تمرّ على عجلوتخلّف داخلي كلّ هذه الفوضى
أكثر من حبّكأحبّ اشتعالي المفاجئ بك
أكثر من انبهارك بيأحبّ اندهاش الحبّ بنا
في ليلة، لا شيء كان يوحي فيها أنّناسنلتقي
وأذكر تلك الليلةذهبنا حيث ظننّا أنّ الصبر يذهب بنا
إلى طاولة ساهرة في مقهىبعد أن قرّرنا أن نواجه جالسين
زلزال الحبّ المباغتأذكر.. على ضوء خافت
كنّا نبذّر الوقت ليلاً بارتشاف قهوةخوف إيذاء الفراشات الليليّة
وهي تقترب أكثر من قنديل الشهوةدون توقّف
كنا نحتسي كلمات لا تنتهيعن حبّ لم يبدأ
نذيب في فناجين البوح.. سكّر الرغبةذلك المساء
لم نختر أن نكون أوفياءوثمّة أشياء
لا اسم لها اختارتناومدينة لم تكن لنا
وكنّا لها لليلةحاصرتنا بذاكرة الأمكنة
وبذعر الوقت الهارب بناوبحمّى اللحظات المسروقة
ذلك المساء..قلبنا منطق الأشياء
لم ندّع الوفاء لكن..مررنا دون قصد بمحاذاة الخيانة
كم سعدنا يومهاوكم الحبّ اشتهانا
يومها، أكثر مما قلت ليأحببتُ بوحك الموارب الوجل
وذلك التعاقب الشهيلكلام بيننا لم يُقل
وفوضى الحواس بين صوتك.. وصمتكليلتها
أكثر مما فعله بي حبّككان حبّي
لحقائب كانت جاهزة قبلكو طائرة تتربص بي
لتأخذني صباحاً هناكحيث يمكنني أن أقاصصك
بارتدادات الغيابأنت الذي ذات زلزال عاقبتني بمجيئك
في ذلك اليوم الذي..لا شيء كان يوحي فيه أنّك ستأتي
و كلّ شيء كان يجزم.. أنّني سأرحل!
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.