إنــنــي أشـكُـو فَـواجـي الأَلَمِ
الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنــنــي أشـكُـو فَـواجـي الأَلَمِ — لم يَـــــعُـــــد لي مــــن جَــــلَد
زَجَّ بــي جــهـلي بـقـاعِ النَـدَمِ — والنُهَــــــي مــــــنـــــي شَـــــرَد
رَشَــقَـتـنـي شَهـوتـي بـالأَسـهُـمِ — أورثَــــــــت قـــــــلبـــــــي لَدَد
غـيـرَ أَنِّيـ أَرتـجـي فـي مـريـمِ — صـــــــفـــــــوةِ اللَه الأَحَــــــد
خَــصَّهـا اللَهُ بـأَسـنَـى النِـعَـمِ — عِــــنــــدَ مـــا مـــنـــهـــا وَرَد
مُــرضِــعٌ عــذراءُ جَـلَّت عـن زَلَل — إِنَّ ذا سِـــــــــــــرٌّ سَـــــــــــــرِي
قَـرَنَـت بـيـنَ البكارة والحَبَل — دونَ كـــــــــلِّ البَـــــــــشَــــــــرِ
مـثَّلـوهـا بـالمَـنـارة والجَبَل — وبــــــنَــــــجــــــمٍ سَــــــحَــــــري
فـي حَـشـاهـا حَـلَّ بـاري النَسَمِ — عــــاقـــداً مـــنـــهـــا جَـــسَـــد
آخِـــذاً إيَّاـــهُ مــن أزكــى دَمِ — بـــطـــبـــيـــعـــتـــنـــا اتَّحـــَد
عــاتــقٌ حــامـلةٌ رُوحَ الوُجـود — صُـــــــنـــــــعَ رُوحٍ قُــــــدُســــــي
فَهــيَ أُمُّ اللَهِ والربِّ الوَدُود — تــــــحـــــتَ ثـــــوبٍ أُنُـــــســـــي
أَنـصـلَت حوّاءَ من تلكَ القُيودِ — وجِـــــــوارِ اليَـــــــمــــــبُــــــسِ
قـد عـلت قـدراً جـمـيـعَ الأُمَمِ — مـــــا لعُـــــليــــاهــــا أَمَــــد
أَنــقَـذَت مـن دامـغـاتِ النِـقَـمِ — آثــــمــــاً مَــــيــــتَ الحَـــسَـــد
فَـبِهـا عـادَ إلى ذاكَ الجـنان — مــــهــــلك الجــــنـــس الدنـــي
واكـتَـسَى خِلعةَ ثوبِ الأُرجُوان — حـــــائِزَ القَـــــدرِ السَــــنــــي
شَـرَعَـت تَهـتِـفُ بُـوقـاتُ الأَمان — مـــــــن إِلهٍ مُـــــــحـــــــسِـــــــنٍ
فـانـجَـلَت عـنـا بُـسُـور الغُـمَمِ — وانـــتَـــفَـــى عـــنَّاــ الكَــمَــد
واغـتَـدَيـنـا فـي سُـرورٍ مُـعـلَمِ — طـــــالَ مـــــا طــــالَ الأَبَــــد
مـريـمـاً لَبِّيـ اثـيـمـاً هـاتفاً — نــــائحـــاً مـــضـــنـــىً شَـــجـــي
عـبـدُكِ المِـسـكِينُ أَضحَى ذارفاً — مَــــــدمَـــــعـــــاً كـــــاللُجَـــــجِ
لا تَـخـالي فـيـهِ ذنباً سالفاً — بـــــكِ مـــــنــــهُ يَــــرتــــجــــي
إِحـطِـمـي الأَعـداءَ عـنـهُ يَسلَمِ — وادرِكِــــــيــــــهِ بـــــالمَـــــدَد
وانــقِــذِيـهِ مـن لَظـىً مُـحـتـدِمِ — فــــــسِـــــواكِ مـــــا قَـــــصَـــــد
يـا سَـمـاءً لم تُـطـاوِلهـا سَما — إِنَّكـــــِ العـــــرشُ السَـــــمِـــــي
حُزتُ قدراً في الاعالي أَعظَما — فــــــاقَ شــــــأوَ العِــــــظَــــــم
فـامـنَـحـيـنـي مَحو ذنبي كَرَما — يـــــا مَـــــعـــــيـــــنَ الكَــــرَمِ
وارتـضِـيـنـي بعضَ أدنَى الخَدَمِ — واســـعِـــفـــيـــنـــي بـــالرَشَــد
إِنَّ فــي بــدءٍ وفــي مُــخــتَـتَـمِ — أنــــــتِ لي خــــــيــــــرُ السَّدَد
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الندم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون …
- بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- جهلي: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- زلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- سحري: السَّحَرِيُّ : آخِرُ الليل قبيل الفجر.
- شرد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي …