إن الســيــاســةَ لم تَـصـلُح لذي جَـسَـدٍ

الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن الســيــاســةَ لم تَـصـلُح لذي جَـسَـدٍ — لكــنَّهــا مِــحــنـةٌ مـن أَعـظَـمِ المِـحَـنِ

فان بُلِي الحازمُ النَدبُ الرشيدُ بها — ابــانَ لِلّهِ مـا فـي النـفـسِ مـن وَهَـنِ

تَــراهُ سَهــرانَ عــيــنٍ فــي رِعــايـتـهِ — لم يــدرِ فــي ليــلهِ مـا لَذَّةُ الوَسَـنِ

يَــذُودُ جُـنـحَ الديـاجـي عـن رِعـايـتـهِ — طـروقَ مـكـرِ الذي يَـغـتـالُ في الدُجَنِ

ويــــســــتــــعــــدُّ لأَمـــرٍ اذ يُـــدبِّرُهُ — بُـمـبـدِعِ العـقـلِ لا بـالعقلِ والفِطَنِ

وقـــد يَـــذِلُّ بــاخــضــاعٍ ومَــســكَــنــةٍ — لســائس الكَــونِ مَــلجـا كـل مُـمـتـحَـنِ

فــإِذ يــرى اللَه مــا يُــبـدِي بـذِلَّتِهِ — يُـوليـهِ رُشـداً وتـوفـيـقاً مَدَى الزَمَنِ

فـيـسـتـفـيـدُ بـحُـسـنِ الإِنـصـبـاب إلى — ذا الخـيـرِ خيراً يُريهِ السِرَّ كالعَلَنِ

فــهــذهِ النــفـسُ تَـروَى كـلَّمـا ظَـمِـئَت — مـن مَـورِدِ العـدلِ ثُـمَّ الخيرِ والمِنَنِ

وقــد تـفـيـضُ لمـن يـعـنـو لطـاعـتِهـا — بــمـا يُـرَى عِـنـدَهـا مـن نـافـعٍ حَـسَـنِ

فـيَـبزَغُ العدلُ ثم الخيرُ ثم هَنا ال — مَـسُـوسِ والسـائس الجـاري على السُنَنِ

وان مُـنِـي الجاهلُ العُمرُ المُضِلُّ بها — سَــرَّتــهُ لو أَنَّهــُ فـي شَـأنِ ذاك فَـنِـي

يَــخــالُ فــي طـبـعـهِ مـع ضُـعـفِ قـوَّتـهِ — فـيـهِ لأَضـعـافـهـا كُـفـؤاً مـن المِهَـنِ

فـيَـلعَـبُ الجـهـل فـيـهِ والغُـرورُ كما — تَــلاعَـبُ الريـحُ والأَمـواجُ بـالسُـفُـنِ

تَـــراهُ مـــنــصــرفــاً عــمَّاــ تُــقِــلَّدُهُ — إلى التَــلَذُّذِ والتــنـعـيـم ثُـمَّ يِـنَـي

وليـس يـدري بـذا الامـريـنِ انـهـمـا — اصـلُ العَـمَى والخَطا والجهلِ والفِتَنِ

فــهــذهِ النـفـسُ تُـسـقَـى وَهـيَ ظـامـئَةٌ — مـن أَبـحـرُ الجـورِ ثـم الشَـرِّ والإِحَنِ

ثُـمَّتـ تـفـيـضُ لمـن يَـحـوِي سِـيـاسـتَهـا — مــمَّاــ حَــوَتــهُ مـن الأَكـدارِ والدَرَنِ

فـيَـظـهَـرُ الجورُ ثم الشرُّ ثم عَنا ال — مَــسُــوس والسـائسِ المُـنـحـازِ للغَـبَـنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحازم: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.
  • الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • المحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
  • الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …
  • الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • باخضاع: [خ ض ع]. (مصدر أخْضَعَ). "إِخْضاعُ الرَّجُلِ": جَعْلهُ خاضِعاً تابِعاً مُهاناً.
  • بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة