إن السياسةَ لم تَصلُح لذي جَسَدٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إن السياسةَ لم تَصلُح لذي جَسَدٍلكنَّها مِحنةٌ من أَعظَمِ المِحَنِ
فان بُلِي الحازمُ النَدبُ الرشيدُ بهاابانَ لِلّهِ ما في النفسِ من وَهَنِ
تَراهُ سَهرانَ عينٍ في رِعايتهِلم يدرِ في ليلهِ ما لَذَّةُ الوَسَنِ
يَذُودُ جُنحَ الدياجي عن رِعايتهِطروقَ مكرِ الذي يَغتالُ في الدُجَنِ
ويــــســــتــــعــــدُّ لأَمرٍ اذ يُدبِّرُهُبُمبدِعِ العقلِ لا بالعقلِ والفِطَنِ
وقد يَذِلُّ باخضاعٍ ومَسكَنةٍلسائس الكَونِ مَلجا كل مُمتحَنِ
فإِذ يرى اللَه ما يُبدِي بذِلَّتِهِيُوليهِ رُشداً وتوفيقاً مَدَى الزَمَنِ
فيستفيدُ بحُسنِ الإِنصباب إلىذا الخيرِ خيراً يُريهِ السِرَّ كالعَلَنِ
فهذهِ النفسُ تَروَى كلَّما ظَمِئَتمن مَورِدِ العدلِ ثُمَّ الخيرِ والمِنَنِ
وقد تفيضُ لمن يعنو لطاعتِهابما يُرَى عِندَها من نافعٍ حَسَنِ
فيَبزَغُ العدلُ ثم الخيرُ ثم هَنا المَسُوسِ والسائس الجاري على السُنَنِ
وان مُنِي الجاهلُ العُمرُ المُضِلُّ بهاسَرَّتهُ لو أَنَّهُ في شَأنِ ذاك فَنِي
يَخالُ في طبعهِ مع ضُعفِ قوَّتهِفيهِ لأَضعافها كُفؤاً من المِهَنِ
فيَلعَبُ الجهل فيهِ والغُرورُ كماتَلاعَبُ الريحُ والأَمواجُ بالسُفُنِ
تَراهُ منصرفاً عمَّاــ تُقِلَّدُهُإلى التَلَذُّذِ والتنعيم ثُمَّ يِنَي
وليس يدري بذا الامرينِ انهمااصلُ العَمَى والخَطا والجهلِ والفِتَنِ
فهذهِ النفسُ تُسقَى وَهيَ ظامئَةٌمن أَبحرُ الجورِ ثم الشَرِّ والإِحَنِ
ثُمَّتـ تفيضُ لمن يَحوِي سِياستَهاممَّاــ حَوَتهُ من الأَكدارِ والدَرَنِ
فيَظهَرُ الجورُ ثم الشرُّ ثم عَنا المَسُوس والسائسِ المُنحازِ للغَبَنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.