ليـــسَ لي راحـــةٌ بــهــا أَســتــريــحُ

الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليـــسَ لي راحـــةٌ بــهــا أَســتــريــحُ — فــي حــيــاتـي إِلَّا يَـسُـوعُ المـسـيـحُ

إن ذا راحــــتــــي ورُوحـــي وراحـــي — ومِــراحــي ثُــمَّ ارتِــيـاحـي المُـرِيـحُ

عِــــزَّتــــي فـــي مَـــذَلَّتـــي وعـــزائِي — فـــي بَـــلائِي وليــسَ عــنــهُ جُــنــوحُ

لِفُـــــؤَادي مَـــــسَـــــرَّةٌ ولِعـــــقــــلي — عِـــنـــدَ حُــزنــي وشِــدَّتــي تَــفــريــحُ

هــل يُــرَى فــي سِـواهُ لي مـن سُـكـونٍ — يـــا إِلهـــي مَــن ذا سِــواكَ يُــريــحُ

أَنـــــتَ كُـــــلّي وأَنــــتَ كُــــلٌّ لكــــلٍّ — أَنـــتَ رُوحـــي بــل أَنــتَ للرُوحِ رُوحُ

أَنــــتَ رُوحُ الوُجـــودِ إِنَّ لَكَ الكَـــو — نَ يُــــنـــادي مـــمـــجِّداً ويـــصـــيـــحُ

كـلُّ شـيـءٍ فـي عـالم الحِـسِّ والعـقـلِ — لِســـانٌ يُـــثـــنِـــي عــليــكَ فــصــيــحُ

ليــسَ لي سَــلوةٌ بِــدُونِــكَ يـومـاً لا — ولا شِـــــدَّتـــــي سِـــــواكَ يُـــــزِيــــحُ

قـــد تَـــدَلَّيـــتَ مـــن سَــمــائكَ حــتَّى — غَــمَــرَ النــاسَ فــضــلُكَ المــمــنــوحُ

وصَـــدَعـــتَ القُــلوبَ عــن مُــعــجِــزاتٍ — دانَ صِـــدقـــاً لَهُـــنَّ عـــقــلٌ رجــيــحُ

قُــمــتَ للنــاسِ مُــرشِــداً وطــبــيـبـاً — فــــشُــــفِـــي قـــلبُ آدَمَ المـــجـــروحُ

سُــدتَ أمــراً عـلى العَـنـاصِـرِ جَـزمـاً — سَـــكَـــنَ البــحــرُ هــائجــاً والريــحُ

صُــورةُ الآبِ والقــنــوم المُــســاوِي — جــوهــرَ الذاتِ والشُــعــاعُ الوَضُــوحُ

فَهـوَ بـالجِـسـمِ كـالأَنـاسي الدَنايا — وَهـــوَ رَبٌ لا يُـــمــكِــنُ التــوضِــيــحُ

فـعَـلَى الأرضِ سـائِرٌ وَهـوَ فـي العـر — شِ الهٌ يُهــــدَى لهُ التــــســــبـــيـــحُ

شَــدَهَــت حــالُهُ العــقــولَ فــأَعــيــت — يـــخـــتــفــي عــن إِدراكِهــا ويَــلُوحُ

إذ هــو الجــاهــل الظــلام خــيــاء — وعـــــــظـــــــلا ل مــــــن الوضــــــوحُ

أحــمــدُ اللَه قــد عَــرَفــتُ بــمــن آ — مَـــنـــتُ والحـــقُّ فـــاضـــحٌ وصـــريــحُ

غِــبــطــتــي بــل سَــعــادتـي هِـيَ أَنِّي — عـــبـــدُ رِقٍّ لفـــضـــلهِ أَســـتـــمــيــحُ

بَــدءُ كــونــي رآهُ مــن قـبـلِ كـونـي — لا كَــمــا خــالَنــي بــهِ التــشـريـحُ

إِنَّنــي جــئتُ ســائلاً مــســتــبــيـحـاً — رِفــدَ مــولايَ إنَّنــي المــســتــبـيـحُ

فَهــوَ أَدرَى بــحــاجــتــي مـن فُـؤَادي — وبـــــسِـــــرّي الذي بــــهِ لا أَبــــوحُ

يــا رأُوفــاً عــلى العِــبــادِ يَــداهُ — لم تَــــزَل للوَرَى يَـــداهُ تُـــمِـــيـــحُ

هـــل اُرَى قـــانــطــاً وأَنــتَ رَجــائي — وأُرَى مُــــرمِـــلاً وأَنـــتَ السَـــمُـــوحُ

يــا طــبــيـبَ النُـفـوسِ هـل تُهـمِـلَنِّي — وأنـــا مُـــدنَـــفُ الفُـــؤَادِ جـــريـــحُ

أَنــا مُــضـنـىً لا أَسـتـطـيـعُ حَـراكـاً — واقـــعٌ مـــن أَذَى الخُــطــوبِ طــريــحُ

عَــلَّ قــلبــي الكـسـيـرَ ذنـبـي ولكِـن — أَمَــــلي فـــيـــكَ ســـالمٌ وصـــحـــيـــحُ

فــاظَ قــلبــي وفــاضَ حُـزنـاً فـراعـا — هُ وعَـــزَّ النـــظــيــرُ جــفــنٌ طَــفُــوحُ

وبـــذِكـــرِي مــا مَــرَّ مِــنّــيَ يــحــلو — لِيَ تـــكـــريـــرُ مَـــنــدَمــي فــأَنــوحُ

ضاقَ صَدري عن شَريح حالي فلا الصَد — رُ ولا الحــــالُ مَـــتـــنُهُ مـــشـــروحُ

فــــضــــمــــيـــري مُـــعـــذَّبٌ وفُـــؤَادي — مُـــســـتَـــبَـــزٌ ومَــدمَــعــي مــســفــوحُ

وحَــشــايَ المُــصـابُ مـن أَسـهـمُ الأَو — زارِ تَــــدمَــــى جِـــراحُهُ وتَـــقِـــيـــحُ

قـد خَـلا العُـمـرُ فـي انـتِهازِ مَلاهٍ — كُـــنـــتُ اغـــدو بـــزَهـــوِهـــا وأَروحُ

ومَـــنـــاهٍ قـــضـــيـــتُهـــا بـــتـــلاهٍ — مُــوبِــقــاتٍ تــطــولُ عـنـهـا الشُـروحُ

وانــقِــيــادٍ إلى المــآثِــمِ طَــوعــاً — قــد تَــوالَى غَــبُــوقُهــا والصَــبُــوحُ

جَـــمَـــدي الوحـــشُ كـــاســرٌ حَــيَــوانٌ — ذو عُــــتـــوٍّ إلى المَـــلاذِ جَـــمُـــوحُ

كــاســرُ النِــيــرِ لن يُــقــادَ حَــرُونٌ — وشَـــمُـــوسٌ إلى الخَـــطـــاءِ طَـــمُـــوحُ

مــا بَــليــعــال غــيــرُهُ فــأَرِحــنــي — مـــنـــهُ يــا ربِّ عَــلَّنــي أَســتــريــحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتياحي: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • تفريح: [ف ر ح]. (مصدر فَرَّحَ). "يَهُمُّهُ تَفْرِيحُ أَبْنَائِهِ": جَعْلُهُمْ فَرِحِينَ مَسْرُورِينَ.
  • فصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة