قـد جـاءَكـم مـنـي الجـوابُ قصيدةً
الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـد جـاءَكـم مـنـي الجـوابُ قصيدةً — هــاتــيــكَ مــكــتـوبٌ وهـذا مُـلحَـقُ
ان كـنـتَ عـسَّاـفُ اليـمـيـنَ فـانما — حَــسَــنُ الشِــمــالُ وانَّ ذا لمـصـدَّقُ
لا خـيـرَ فـي يُـمـنَـى تَشَلُّ شِمالُها — او سـاعـدٍ يُـجـتـاحُ مـنـهُ المِـرفَقُ
فـاذا اصـابَ المـرءُ مـنهُ يدٌ يداً — فــمُــصـابُه فـي النـاس مـوتٌ أَزرَقُ
والصِــنـوُ ان تَـجـدَع يـداهُ صِـنـوهُ — هـل يُـؤمَـنَـن مـن جـدعـهِ او يُـوثَقُ
انـت الكـبيرُ وذا الصغيرُ وانما — فـضـلُ الكـبـيرِ على الصغيرِ تَرَفُّقُ
لا تُصغِ للواشي الغَرُور يقولُ ذا — رَجُـــلٌ ضـــعــيــفٌ حــالُهُ مــتــضــيِّقُ
فـالسـبـعُ تُـدمِـي مـقـلتـيهِ بَعُوضةٌ — والشــاةُ يَــقـمُـرُهـا كـذلك بَـيـذَقُ
والنَـــســـرُ أَجــرَحُ جــارحٍ لكــنــهُ — يُـغـتَـال بـالشَـرَك الخـفـيّ ويُـوهَقُ
قـد غـادَرَت تـوليـدُ كُـورَشَ مـيـتـاً — بــكـمـيـنـهـا ولديـهِ جُـنـدٌ فَـيـلَقُ
واســكــنـدرٌ أرداهُ بـعـض عـبـيـدهِ — خـتـلاً ومـنـه الأَرضُ كـانـت تَفرَقُ
هَـلَكَ الذي مـلك البـسـيـطـةَ كلها — وتــشــتَّتــت احــزابــهُ وتــمـزَّقـوا
نـفـق النِـفـاقُ فـليـس غيرُ منافق — لمـا رأى سـوق المـنـافـق تَـنـفُـقُ
والصِدقُ من كسدِ البضائع قد غدا — حــتــى تــبــاعــد عـنـهُ لَصٌّ يَـسـرِقُ
لا تــخـدَعَـنَّ نُهـاكَ غِـرَّات الصِـبـا — ومُـــخـــادعٌ بِــخِــداعــهِ يــتــمــلَّقُ
فــالنــارُ أولهــا يــكـونُ شِـرارةً — والحـربُ مـبدأها الكلام المُحنِقُ
والبــغــيُ مــصـرعـهُ قـريـبٌ عـاجـلٌ — والظُـلمُ غـايتهُ الدَمارث الموبقُ
والعــدلُ للإِنــسـان خـيـرُ مـؤَازرٍ — والجـــورُ آخـــرهُ بَــلاءٌ مُــطــبِــقُ
رِفــقـاً بـاهـل الضُـرّ ان دُعـاءَهـم — ســهـمٌ بـهِ حُـجُـبُ المـعـالي تُـخـرَقُ
وبـحـالة ابـنِ الوالدَيـنِ تَـرفَّقـَن — فــبــكــلّ حــالٍ انــت مــنـهُ ارفـقُ
فـالسَـمـحُ اربـحُ والنـجـاحُ لسامحٍ — والصــلحُ اصـلحُ والتـوافـق اوفـقُ
هــذه نــصـيـحـةُ خـالص الوِدِّ الذي — بــوِدادهِ وبــنُــصــحــهِ يُــســتَـوثَـقُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرفق: المَرْفِقُ : مَوْصِل الذِّراعِ في العَضُد فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأيْدِيَكُمْ إلى المَرَافِقِ.-: ما يُنْتَفعُ به ويُسْتَعَانُ، بُنِيَتْ ضاحِيةُ المدينة كامِلَةً ببيوتها ومرافقها/ مَرافِقُ الدار أي مَصابُّ الماءِ من مطب …
- تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
- ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.
- جدعه: الجَدَعَةُ : موضعُ القطع؛ لم يبق من أنفِه إلاّ الجَدَعَة.-: ما بقي بعد الجدع.