مررنا على دار لمية مرة

الشاعر: ذو الرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«مررنا على دار لمية مرة» من شعر ذو الرمة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرَرنا عَلى دارٍ لِمَيَّةَ مَرَّةً — وَجاراتِها قَد كادَ يَعفو مَقامُها

فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا — أَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها

وَقَد زَوَّدَت مَيٌّ عَلى النَأي قَلبَهُ — عَلاقاتِ حاجاتٍ طَويلٍ سَقامُها

فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌ — صَداها وَلا يَقضي عَلَيها هُيامُها

كَأَنّي غَداةَ الزُرقِ يا مَيُّ مُدنَفٌ — يَكيدُ بِنَفسٍ قَد أَجَمَّ حِمامُها

حِذارَ اِجتِذامِ البَينِ أَقرانَ طِيَّةٍ — مُصيبٍ لِوَقراتِ الفُؤادِ اِنجِذامُها

خَليليَّ لَمّا خِفتُ أَن تَستَفِزَّني — أَحاديثُ نَفسي بِالنَوى وَاِحتِمامُها

تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِتَكليمَةٍ لَها — فَما زادَ إِلّا ضَعفَ دائي كَلامُها

أَناةٍ كَأَنَّ المِسكَ أَو نَورَ حَنوَةٍ — بِمَيثاءَ مَرجوعٌ عَلَيهِ التِثامُها

كَأَنَّ عَلى فيها تَلألُؤَ مُزنَةٍ — وَميضاً إِذا زانَ الحَديثَ اِبتِسامُها

أَلا خَيَّلَت مَيٌّ وَقَد نامَ صُحبَتي — فَما نَفَّرَ التَهويمَ إِلّا سَلامُها

طُروقاً وَجِلبُ الرَحلِ مَشدودةٌ بِهِ — سَفينَةُ بَرٍّ تَحتَ خَدي زِمامُها

أُنيخَت فَأَلقَت بَلدَةً فَوقَ بَلدَةٍ — قَليلٍ بِها الأَصواتُ إِلّا بُغامُها

يَمانيَةٌ في وَثبِها عَجرَفيَّةٌ — إِذا انضَمَّ إِطلاها وَأَودى سَنامُها

وَدَوّيَّةٍ تَيهاءَ يَدعو بِجَوزِها — دُعاءَ الثَكالى آخِرَ اللَيلِ هامُها

أَطَلتُ اِعتِقالَ الرَحلِ في مُدلَهِمِّها — إِذا شَرَكُ المَوماةِ أَودى نِظامُها

وَلَستُ بِمِحيارٍ إِذا ما تَشابَهَت — أَماليسُ مُخَضرُّ عَلَيها ظَلامُها

أُقيمُ السُرى فَوقَ المَطايا لِفِتيَةٍ — إِذا اِضطَرَبوا حَتّى تَجَلّى قَتامُها

عَلى مُستَظِلّاتِ العُيونِ سَواهِمٍ — شُوَيكيَّةٍ يَكسو بُراها لُغامُها

يُطَرِّحنَ حيراناً بِكُلِّ مَفازَةٍ — سِقابا وَحولاً لَم يُكَمَّل تَمامُها

تَرى طَيرَها في كُلِّ عافٍ وَحاجِلٍ — إِلى حَيَّةِ الأَنفاسِ مَوتى عِظامُها

وَأَشعَثَ قَد سامَيتُهُ جَوزَ قَفرَةٍ — سَواءٌ عَلَينا ضَحوُها وَظَلامُها

تَهاوى بِهِ حَرفٌ قِذافٌ كَأَنَّها — نَعامَةُ بيدٍ ضَلَّ عَنها نَعامُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • انجذامها: [ج ذ م]. (مصدر اِنْجَذَمَ). "اِنْجِذامُ العُضْوِ": اِنْقِطاعُهُ.
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • حمامها: الحَمَامُ : جنس طير من فصيلة الحماميّات، أنواعه كثيرةٌ؛ أقُولُ وقد ناحَتْ بقربي حمامةٌ ** أيا جارتا لو تعلمين بحالي. .- الزاجِلِ: نوع من الحمام يدرَّبُ على حمل الرسائل في أماكن معيّنة / فرخ الحمام، هو ولده/ برج الحمام، ه …
  • سقامها: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.

قصائد ذات صلة

  • فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
  • ألا هل إلى مي سبيل وساعة
  • وحلت سواد القلب لا أنا باغيا
  • ألا حبذا أهل الملا غير أنه
  • وذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
  • ألا أبلغ الفتيان عني رسالة
  • جزى الله البراقع من ثياب
  • تخوف السير منها تامكا قردا