تجاوز إلى المحتوى

مررنا على دار لمية مرة

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«مررنا على دار لمية مرة» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا

أَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: لما رأينا ذلك هيجنا. و"الشام": جمع شامة، أراد: شامات الديار. و"الشام": لون يخالف لون الأرض.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا

    أَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنآء": جمع نؤي. فيقول: النؤي مستدير كأنه هلال، يقول: لما رأينا ذلك هيجنا. و"الشام": جمع شامة، أراد: شامات الديار. و"الشام": لون يخالف لون الأرض.

  2. ٢

    فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌ

    صَداها وَلا يَقضي عَلَيها هُيامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهيماء": التي بها داء، وهي تشرب فلا تروى. وقوله: "لا يقضي عليها هيامها" أي: ولا تموت. و"الهيام": هو الاسم، هو الداء الذي بها، فتشرب فلا تروى، يعني الإبل.

  3. ٣

    كَأَنّي غَداةَ الزُرقِ يا مَيُّ مُدنَفٌ

    يَكيدُ بِنَفسٍ قَد أَجَمَّ حِمامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مدنف": مريض. "يكيد بنفسه" أي: ينزع. "قد أجم" حضر. "حمامها": وهو القدر. و"الزرق": كثبان الرمل.

  4. ٤

    حِذارَ اِجتِذامِ البَينِ أَقرانَ طِيَّةٍ

    مُصيبٍ لِوَقراتِ الفُؤادِ اِنجِذامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: "كأني مدنف حذار اجتذاب البين"، يعني أن البين يجذب الوصل فيقطعه. و"الأقران": الحبال، وهو مثل. يريد أن البين قطع أقران الناس فتفرقوا كأنهم في حبال في موضع. فالبين فرقهم. و"الطية": حيث يريدون وينوون. و"وقرات": شيء يصيب العظم فيكدمه ويهزمه. و"البين": الفرقة.

  5. ٥

    خَليليَّ لَمّا خِفتُ أَن تَستَفِزَّني

    أَحاديثُ نَفسي بِالنَوى وَاِحتِمامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أن يستفزني" يريد: أن يستخفني. و"الاحتمام": حديث النفس بالأمر والإزماع عليه.

  6. ٦

    تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِتَكليمَةٍ لَها

    فَما زادَ إِلّا ضَعفَ دائي كَلامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "بتكليمة لها" يريد: منها. يقول لما كلمتها ازددت داء.

  7. ٧

    أَناةٍ كَأَنَّ المِسكَ أَو نَورَ حَنوَةٍ

    بِمَيثاءَ مَرجوعٌ عَلَيهِ التِثامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أناة": بطيئة القيام. و"الميثاء": مسيل ماء واسع لين. و"الحنوة": نبت طيب الريح. فيقول: كأنما عطف الالتثام على نور حنوة.

  8. ٨

    كَأَنَّ عَلى فيها تَلألُؤَ مُزنَةٍ

    وَميضاً إِذا زانَ الحَديثَ اِبتِسامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المزنة": السحابة. و"الوميض": البرق. فشبه بريق أسنانها وبياضها بتلألؤ مزنة.

  9. ٩

    أَلا خَيَّلَت مَيٌّ وَقَد نامَ صُحبَتي

    فَما نَفَّرَ التَهويمَ إِلّا سَلامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خيلت" أي: رأينا منها خيالًا جاء في المنام. و"التهويم": شيء دون النوم قليل. فيقول: نفر نومنا حين سلم الخيال علينا.

  10. ١٠

    طُروقاً وَجِلبُ الرَحلِ مَشدودةٌ بِهِ

    سَفينَةُ بَرٍّ تَحتَ خَدي زِمامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: خيلت طروقًا. و"جلب الرحل": خشبة بغير أداة. "مشدودة به" يريد: بالجلب. وقوله: "تحت خدي زمامها": وذلك أنه قد عرس، فزمامها تحت خده.

  11. ١١

    أُنيخَت فَأَلقَت بَلدَةً فَوقَ بَلدَةٍ

    قَليلٍ بِها الأَصواتُ إِلّا بُغامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "البلدة" الأولى، يعني: الكركرة. فيقول: وضعتها فوق "بلدة": وهي بلدة من الأرض، "قليل بها الأصوات" إلا بغام ناقته.

  12. ١٢

    يَمانيَةٌ في وَثبِها عَجرَفيَّةٌ

    إِذا انضَمَّ إِطلاها وَأَودى سَنامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عجرفية" أي: جفاء وركوب للرأس. و"إطلاها": خاصرتاها. و"أودى سنامها" أي: ذهب سنامها، فيقول: هي في ضمرها هكذا.

  13. ١٣

    وَدَوّيَّةٍ تَيهاءَ يَدعو بِجَوزِها

    دُعاءَ الثَكالى آخِرَ اللَيلِ هامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "داوية": أرض منسوبة إلى "الدو": وهو القفر. و"يدعو بجوزها" أي: بوسطها "آخر الليل هامها" مثل دعاء "الثكالى": اللواتي ثكلن أولادهن.

  14. ١٤

    أَطَلتُ اِعتِقالَ الرَحلِ في مُدلَهِمِّها

    إِذا شَرَكُ المَوماةِ أَودى نِظامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أطلت اعتقال الرحل": هو أن يعقل رجله على رحله فيركب، فيقول: أطلت ذلك لأني في سفر. و"مدلهمها" يريد: سواد هذه الداوية. و"شرك الموماة": أنساعها وطرائقها. وهي طرق تراها صغارًا. و"أودى نظامها" يعني: نظام الموماة ذهب ومات، أي. امحى الطريق وكان منتظمًا.

  15. ١٥

    وَلَستُ بِمِحيارٍ إِذا ما تَشابَهَت

    أَماليسُ مُخَضرُّ عَلَيها ظَلامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأماليس": واحدها: "إمليس": وهو المستوي، يقول: لما استوت تشابهت عليه، و"مخضر": أسود.

  16. ١٦

    أُقيمُ السُرى فَوقَ المَطايا لِفِتيَةٍ

    إِذا اِضطَرَبوا حَتّى تَجَلّى قَتامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أقيم السري" أي: لا أعوج الطريق، "إذا اضطربوا": من النوم. وقوله: "حتى تجلى" أي: حتى انكشف سواد الليل.

  17. ١٧

    عَلى مُستَظِلّاتِ العُيونِ سَواهِمٍ

    شُوَيكيَّةٍ يَكسو بُراها لُغامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "مستظلات العيون" يقول: غارت عيونها فهي تحت الحجاج مستظلة. و"شويكية": حين طلع نابها، يقال: "شاك نابها": إذا خرج مثل الشوك. و"لغامها": زبدها، "فالزبد على البرى، و"الحجاج": عظم ما حوالي العين الذي عليه الشعر.

  18. ١٨

    يُطَرِّحنَ حيراناً بِكُلِّ مَفازَةٍ

    سِقابا وَحولاً لَم يُكَمَّل تَمامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "حيران": جمع "حوار": وهو الفصيل الذي أتى عليه ثلاثة أشهر. و"السقاب": الذكران، يقال له حين يسقط من بطن أمه: "سليل". فإن كان ذكرًا فهو: "سقب"، وإن كان أنثى فهو: "حائل" والجميع: "حول". وقوله: "لم يكمل تمامها"، يقول: ألقته من قبل أن تكمل العدة.

  19. ١٩

    تَرى طَيرَها في كُلِّ عافٍ وَحاجِلٍ

    إِلى حَيَّةِ الأَنفاسِ مَوتى عِظامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "عاف وحاجل": كل ما دنا فهو عاف، و"حاجل": يحجل. يقال: "عفاه يعفوه عفوًا، واعتفاه يعتفيه اعتفاء": إذا أتاه والم به. و"حاجل": يعني طائرًا. وقوله: "حية الأنفاس موتى عظامها" يقول: هي تنفس وقد ماتت الأجساد لم يبق فيها شيء من الروح إلا النفس، يعني الحيران، لأنها ترمي من غير تمام.

  20. ٢٠

    وَأَشعَثَ قَد سامَيتُهُ جَوزَ قَفرَةٍ

    سَواءٌ عَلَينا ضَحوُها وَظَلامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أشعث" يعني: صاحبه. "قد ساميته" أي: عاليته، أي: جعلت أعلو فيها ويعلو. وقوله: "سواء علينا صحوها وظلامها" يقول: لا نبالي أفي صحو كنا أم في ظلام؟ .. فنحن نسير.

  21. ٢١

    تَهاوى بِهِ حَرفٌ قِذافٌ كَأَنَّها

    نَعامَةُ بيدٍ ضَلَّ عَنها نَعامُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "تهاوى" يعني الناقة، أي: تهوي في هذه القفرة. و"قذاف" أي: ترامى، يتبع بعضها بعضًا.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.