١مَيَاً وَشاقَتكَ الرُسومُ الدُثَّرُ
آريُّها وَالمُنتَأَى المُدَعثَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ذكرت ميًا. و"الدثر": الدرس. و"الرسوم": الآثار بلا شخص. و"المنتأى": النؤي حيث حفر. و"المدعثر": المهدم.
٢بِحَيثُ ناصَى الأَجَرعَينِ الأَيسَرُ
فَهِجنَ وَقراً وَاِقرَاً لا يُجبَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ناصى": واصل. و"الأجرعان": رملتان. و"الأيسر". موضع. و"الوقر": الصدع في العظم.
٣أَمِ الدُموعُ سُجَّمٌ أَم تَصبِرُ
وَلَيسَ ذو عُذرٍ كَمَن لا يُعِذرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سجمٌ" سيلٌ. وقوله: "وليس ذو عذر كمن لا يعذر": ليس صبي وحديث السن كمن قد احتنك وعقل وجرب الأمور.
٤وَما إِلى مَطموسَةٍ مُستَعبِرُ
قَفرٍ يُعَفّيها العَجاجُ الأَكَدرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ليس إلى دار ممخورة مستعبرٌ لأنها لا تجيب ولا تعقل. و"يعفيها": يمحوها. و"العجاج": الغبار.
٥مَجالِسٌ وَرَبرَبٌ مُصَوَّرُ
جُمُّ القُرونِ آنِساتٌ خُفَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "جم القرون"، أي: هن نساءٌ لسن ببقرٍ لهن قرونٌ. و"الربرب": القطيع من البقر. و"خفرٌ": حيياتٌ. ويروى: جم القرو،"، أي هن سود "القرون": وهي الذوائب. "آنساتٌ": لهن أنسٌ.
٦وَقَد عَدَتني عادِياتٌ شُجَّرُ
عَنها وَهَجرٌ وَالحَبيبُ يَهجُرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عداني": صرفني. "عادياتٌ": صوارفُ. و"شجرٌ"، أي: "شواجر": شواغب "يشجرنه": يمنعنه.
٧أَتَتكَ بِالقَومِ مَهارٍ ضُمَّرُ
خُوصٌ بَرى أَشرافَها التَبَكُّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "خوصٌ": غاثرات العيون. وأشرافها": أسنمتها. أي: أذهب لحمها التبكر عليها.
٨قَبلَ اِنصِداعِ الفَجرِ وَالتَهَجُّرُ
وَخَوضُهُنَّ اللَيلَ حينَ يَسكُرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "قبل انصداع العين" يريد: برى أشرافها التبكر والتهجر وقوله: "قبل انصداع العين"،. و"العين": البقر. فيقول: قبل أن تفرق البقر في المرعى. وقوله: "حين يسكر"، أي حين يسد الأبصار فلا تنفذ إلى شيءٍ. يريد: سواد الليل.
٩حَتّى تَرى أَعجازَهُ تَقَوَّرُ
وَيَستَطيرُ مُستَطيرٌ أَشقَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أعجازه": أواخره. تقور: تهذب. و"أشقر"، يعني: الصبح. و"مستطير". مستطيلٌ.
١٠يَعسِفنَ وَاللَيلُ بِها مُعَسكَرُ
مَهامِهاً جِنّانُهُنَّ سُمَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يعسفن": يأخذن على غير هدايةٍ. و"معسكر": مظلمٌ. "مهامه" الواحدة "مهمهٌ": وهي الأرض البعيدة المستوية. و"سمر": لا ينمن.
١١وَمَنهَلٍ أَعرى خَباهُ الحُضَّرُ
طَامِي النِطافِ آجِنٍ لا يُجهَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: و"منهلٍ": موضع ماءٍ. "أعرى جباه"، أي: تركوه وأعروه. "الجبا": ما حول الماء. و"النطاف": الماء. و"طامٍ": ممتلئٌ، قد ارتفع ماؤه. و"آجنٌ": متغيرٌ. وقوله: "لا يجهر": لا يكسح. و"الحضر": من يحضره.
١٢أَنهَلتُ مِنهُ وَالنُجومُ تَزهَرُ
وَلَم يُغَرِّد بِالصَباحِ الحُمَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أنهلت"، أي: أرويت منه، يريد: من الماء. و"الحمر": طيرٌ أمثال العصافير.
١٣تَحدو سُرَاها أَرجُلٌ لا تَفتُرُ
كَأَنَّهُنَّ الشَوحَطُ الموَتَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: صهبًا أبوها داعرٌ وبحتر ... تحدو سراها أرجلٌ لا تفتر "صهبًا"، يعني: إبلًا. و"داعرٌ" و"بحترٌ": فحلان. "تحدو": تسوق. "سراها": ظهرها.
١٤وَأَذرُعٌ تَسدو بِها فَتَمهَرُ
إِذا اِزدَهاها القَرَبُ العَشَنزَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: كأنهن الشوحط الموتر ... وأذرعٌ تسدو بها فتمهر أي: كأنهن في ضمرهن القسي الموترة. و"الشوحط": شجر تعمل منه القسي. و"السدو" رمي الأيدي في السير. "فتمهر": فتسبح. و"الماهر": السابح.
١٥كَما اِزدَهى حُقبَ الفَلاةِ الأَصحَرُ
ذَاكَ وَإِن يَعرِض فَضآءٌ مُنكَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إذا ازدهاها القرب العشنزر ... كما ازدهى حقب الفلاة الأصحر قوله: "ازدهاها"، يريد: استخفها. و"القرب": سير الليل لورد الغد. و"العشنزر": الشديد، يريد: سيرًا شديدًا كما "ازدهى"، أي: استخف "حقب الفلاة"، يريد: الحمر لأن في حقائبها بياضًا. و"الأصحر": فتحلها. و"الصحرة"، بياضٌ إلى الحمرة.
١٦كَأَنَّهُ تَحتَ السَمامِ المَرمَرُ
يَهمآءُ لا يَجتازُها المُغَرَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ذاك وإن يعرض فضاءٌ منكر ... كأنه تحت السمام المرمر كأن الفضاء تحت "السمام"، يريد: الإبل، شبهها بطير، يقال للواحد منها: "سمامةٌ". فأراد: كأن الفضاء تحت الإبل المرمر.
١٧كَأَنَّما الأَعلامُ فيها سُيَّرُ
بِها يَضِلُّ الخَوتَعُ المُشَهَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يهماء لا يجتازها المغور ... كأنما الأعلام فيها سير لا يقدر أن يجتازها في وقت الهاجرة. و"الأعلام": الجبال. و"سيرٌ": تسير في السراب.
١٨وَالمُسَبطِرُ اللاَحِبُ المُنَيّرُ
جاذَبنَ حَتَّى يَستَظِلَّ الأَعفَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: جاذبن حتى يستظل الأعفر ... مجدولةً فيها النحاس الأصفر "جاذبن"، يعني: الإبل. "مجدولةٌ"، يعني: الأزمة. و"المجدولة": المفتولة. و"الأعفر": الظبي يضرب إلى العفر". وهو تراب الأرض. أي: يجاذبنه من المرح والنشاط إلى أن يدخل الظبي في كناسه. و"النحاس"، يعني: البرة. أي: الإبل جاذبن أزمتهن إلى أن يستظل الأعفر، وذلك عند زوال الشمس.
١٩أَو نآئِحاتٌ موجَعاتٌ حُسَّرٌ
وَإِن حَبا مِن أَنفِ رَملٍ مَنخِرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وإن حبا من أنف رملٍ منخر ... أعنق مقور السراة أوعر قوله: "وإن حبا"، أي، ارتفع. "منخرٌ": مقدم الرملِ. و"أعنق": طويل العنق. "مقور .. ": ليس فيه نبتٌ. و"أوعر": غليظٌ.
٢٠أَعنَقُ مُقوَرُّ السَراةِ أَوعَرُ
ماشَينَهُ وَالقَصدُ عَنهُ أَزوَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ماشينه والقصد عنه أزور ... حتى إذا ما ابيض منه مفقر "ماشينه"، أي: مشين في هذا الأنف الذي ذُكر. و"أزور": ليس على القصد. و"المفقر": مشق الطريق في الجبل وغيره.
٢١وَإِن بَدا آخَرُ نآءٍ أَغبَرُ
كَأَنَّهُ في رَيطَةٍ مُخَدَّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: خطمنه خطمًا وهن عسر ... وإن بدا آخر ناء أغبر "خطمنه"، أي: مررن على أنف ذلك الرمل. ويقال للأنف: "خطمٌ". و"العسر": المستصعبات من نشاطهن. "وإن بدا آخر ناءٍ .. " أي: أنفٌ آخر من الرمل شاخصٌ.
٢٢بَيضآءَ تُطوى مَرَّةً وَتُنشَرُ
رَمَينَهُ بِأَعيُنٍ لا تَسدَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: كأنه في ريطةٍ مخدر ... بيضاء تطوى مرة وتنشر "كأنه"، يعني: الأنف من الرمل في ريطةٍ من السراب. يقول: السراب أحاط بأنف الرملة. و"بيضاء": من السراب.
٢٣وَقَد أَناخَ الأَفِدُ المُغَوِّرُ
بَعدَ الضُحى وَأَظهَرَ المُظَهِّرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: رمينه بأعينٍ لا تسدر ... وقد أناخ الأفد المغور أي: رمين أنف ذلك الرمل بأعينٍ "لا تسدر": وهو أن يكون فيها كالثقل والعشى. و"الأفد": المستعجل. و"المغور": الذي يقيل في "الغائرة"، أي: في الهاجرة.
٢٤وَآضَ حِربَآءُ الفَلاةِ الأَصعَرُ
كَأَنَّهُ ذو صَيَدٍ أَو أَعوَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: كأنه ذو صيدٍ أو أعور ... من الحرور واحزأل الحزور
٢٥مِنَ الحَرورِ وَاِحزَأَلَّ الحَزوَرُ
في الآلِ يَخفَى مَرَّةً وَيَظهَرُ
أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: كأن الحرباء به صيدٌ. و"الأصيد"، أي: به صيدٌ. و"الصيد": داءٌ في أنوف الإبل يسيل منه الزبد، فترفع رؤوسها من ذلك. فصار من به كبرٌ يرفع رأسه من ذلك، وهو أيضًا: "الصاد". "من الحرور"، أي: من السموم و"احزأل الحزور"، أي: ارتفع من السراب. و"الحزور". آكامٌ صغارٌ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.