إِلى المَعهد الأَسمى تُشَدُّ الرَواحلُ

الشاعر: حسن حسني الطويراني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلى المَعهد الأَسمى تُشَدُّ الرَواحلُ ... وللهمة العَلياء يَرتاحُ آملُ

وَيَجتاب مَجهودٌ تنائفَ مَهمَهٍ ... ليعذبَ وِرداً أَو تُساغ المَناهلُ

وَتَسري النُجوم الزُهر في كبد السَما ... لِتَهدي السَواري أَو تُنال المَنازل

وَتَجري غَوادي السَحب يَحملها الهَوى ... لِيُنفَى هَجيرٌ أَو لتُروَى المَواحل

وَيَجفو القرابَ السيفُ وَهوَ مجرّدٌ ... لِيَخشى المَعاني أَو لِيَشقى المقابل

وَتُبسَطُ آمالُ الرِجال لواهبٍ ... مجيبٍ مَتى يَدعو معاليه سائل

وَيكفيك حسنُ الظَن في جَنب ماجدٍ ... وَسائلَ مَهما أَعوذتك الوَسائل

وَيُغنيك عَن طُول اجتناب وَرحلةٍ ... عِنايةُ قوّالٍ متى قال فاعل

فَدافع بحسن الظَنّ يأساً مرجّماً ... فَفي الجَد أَنصارٌ وَفي الهَزل خاذل

وَلا تبتئس ما دمت للمجد آملاً ... ركابَ الخديوِ الشَهم إِنك نائل

عَليَّ يَمينُ اللَه إِنك واجدٌ ... بِمَغناه ما أَمّلتَ وَالمَجدُ كافل

مَليكٌ أَعز اللَهُ مصر بعزه ... فَحاكى ببعض منه تلك الشمائل

بَدا شَمسَ عدلٍ وَاِغتَدى لَيثَ همّةٍ ... وَقَد أَمحلت أَرضٌ وبانَت أَواقل

فَأَبصرَ كَيف الرشدُ مَن هو مبصرٌ ... وَقال مقالَ الحَق من هوَ قائل

وَقارنت الأَحكامُ إِحكامَ وَضعِها ... فَلَم يَشك ظَلّامٌ وَلم يَخشَ عادل

وَصحَّ بِهِ جسمٌ من الملك مدنفٌ ... وَقرّ بهِ قَلبٌ مِن القطر واجل

وَنالت رَعاياه رِعايةَ عالمٍ ... حقيقتَها فالفضلُ وَالعَدلُ حاصل

نضى سيفَ إصلاحٍ براحة همةٍ ... لَها الحَقُّ غمدٌ وَالنَوايا حمائل

بِهِ عن حمى اللاجي يدافع عزمُه ... فصينَ به راجٍ وضيعَ مجاول

تكفّل بالجلّى وَألهمَ ما يشا ... فلم يَبقَ بَين الخَلق وَالحَق حائل

وَسكَّنــ من نفس المَعالي مروعةً ... وَجاد لنا وَالدَهر كَالناس باخل

فَلم يُشكَ في الأَيام بؤسٌ وَلَم يَكُن ... لَنا عَن فروغ البال للأنس شاغل

وَعزّ زَمانٌ تَحتَ ظلّ جَنابه ... يعززه الرَحمَن وَاليمنُ شامل

فَدامَت بِهِ الدُنيا وَدام جَمالُها ... وَدامَ لَهُ فــــيها جَلالٌ ونائل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السواري: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ … (لسان العرب)
  • القراب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • المعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • المقابل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • المناهل: نهل: النَّهْل: أَوَّل الشُّرْب؛ تَقُولُ: أَنهَلْتُ الإِبلَ وَهُوَ أَول سَقْيِهَا، ونَهِلَتْ هِيَ إِذا شَرِبَتْ فِي أَوَّل الوِرْد، نَهِلَتِ الإِبلُ نَهَلًا وإِبل نَوَاهِل ونِهَال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلَة ونَهْلَى. يُقَال … (لسان العرب)
  • المواحل: وحل: الوَحَل، بِالتَّحْرِيكِ: الطينُ الرَّقيق الَّذِي ترتَطِمُ فِيهِ الدَّوَابُّ، والوَحْل، بِالتَّسْكِينِ، لُغَةٌ رديَّة، وَالْجَمْعُ أَوْحَالٌ ووُحُولٌ. والمَوْحَل بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَبِالْكَسْرِ الْمَكَانُ. واس … (لسان العرب)
  • تساغ: تسغ: التَّسْغُ: لَطْخُ سَحابٍ رَقِيقٍ، وَلَيْسَ بَثَبَتٍ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة