خليلي عوجا بارك الله

الشاعر: ذو الرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«خليلي عوجا بارك الله» من شعر ذو الرمة، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليلَيَّ عوجا بارَكَ اللَهُ فيكُما — عَلى دارِ مَيٍّ مِن صُدورِ الرَكائِبِ

بِصُلبِ المِعى أَو بُرقَةِ الثَورِ لَم يَدَع — لَها جِدَّةً جَولُ الصَبا وَالجَنائِبِ

بِها كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلَةٍ — ضَهولٍ وَرَفضِ المُذرِعاتِ القَراهِبِ

تَكُن عَوجَةً يَجزيكُما اللَهُ عِندَهُ — بِها الأَجرَ أَو تُقضى ذِمامَةُ صاحِبِ

وَقَفنا فَسَلَّمنا فَرَدَّت تَحِيَّةً — عَلَينا وَلَم تَرجِع جَوابَ المُخاطِبِ

عَصَتني بِها نَفسٌ تَريعُ إِلى الهَوى — إِذا ما دَعاها دَعوَةً لَم تُغالِبِ

وَعَينٌ أَرَشَّتها بِأَكنافِ مُشرِفٍ — مِنَ الزُرقِ في سَفكٍ دِيارُ الحَبائِبِ

أَلا طَرَقَت مَيُّ هَيوماً بِذِكرِها — وَأَيدي الثُرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِبِ

أَخا شُقَّةٍ زَولاً كَأَنَّ قَميصهُ — عَلى نَصلِ هِندِيٍّ جُرازِ المَضارِبِ

سَرى ثُمَّ أَغفى وَقعَةً عِندَ ضامِرٍ — مَطِيَّةِ رَحّالٍ كَثيرِ المَذاهِبِ

بِريحِ الخُزامى هَيَّجَتها وَخَبطَةٍ — مِنَ الطَلِّ أَنفاسُ الرِياح اللَواغِبِ

وَمِن حاجَتي لَولا التَنائِي وَرُبَّما — مَنَحتُ الهَوى مَن لَيسَ بِالمُتَقارِبِ

عَطابيلُ بيضٌ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍ — رِقاقُ الثَنايا مُشرِفاتُ الحَقائِبِ

يُقِظنَ الحِمى وَالرَملُ مِنهُنَّ مَربَعٌ — وَيَشرَبنَ أَلبانَ الهَجانَ النَجائِبِ

وَما رَوضَةٌ بالحُزنِ ظاهِرَةُ الثَرى — قِفارٍ تَعالى طَيِّبِ النَبتِ عازِبِ

مَتى إِبلَ أَو تَرفَع بي النَعشَ رَفعَةً — عَلى الراحِ إِحدى الخارِماتِ الشَواعِبِ

فَرُبَّ أَميرٍ يُطرِقُ القَومُ عِندَهُ — كَما يُطرِقُ الخِربانُ مِن ذي المَخالِبِ

تَخَطَّيتُ بِاسِمي عِندَهُ وَدَسيعَتي — مَصاريعَ أَبوابٍ غِلاظِ المَناكِبِ

وَمُستَنجِدٍ فَرَّجتُ مِن حَيثُ تَلتَقي — تَراقيهِ إِحدى المُفظِعاتِ الكَوارِبِ

وَرُبَّ اِمرِئٍ ذي نَخوَةٍ قَد رَمَيتُهُ — بِقاصِمَةٍ توهي عِظامَ الحَواجِبِ

وَكَسبٍ يَسوءُ الحاسِدينَ اِحتَوَيتُهُ — إِلى أَصل مَالٍ مِن كِرامِ المَكاسِبِ

وَمآءٍ صَرىَ عافي الثَنايا كَأَنَّهُ — مِنَ الأَجنِ أَبوالُ المَخاضِ الضَوارِبِ

إِذا الجافِرُ التَالي تَناسَينَ وَصلَهُ — وَعارَضنَ أَنفاسَ الرِياحِ الجَنائِبِ

عَمٍ شَرَكُ الأَقطارِ بَيني وَبَينَهُ — مَراريُّ مَخشيٍّ بِهِ المَوتُ ناضِبِ

حَشَوتُ الِقلاصَ اللَيلَ حَتّى وَرَدنَهُ — بِنا قَبلَ أَن تَخفى صِغارُ الكَواكِبِ

وَداويَّةٍ جَردآءَ جَدّاءَ جَثَّمَت — بِها هَبَواتُ الصَيفِ مِن كُلِّ جانِبِ

سبارِيتَ يَخلو سَمعُ مُجتازِ خَرقِها — مِنَ الصَوتِ إِلاّ مِن ضُباحِ الثَعالِبِ

عَلى أَنَّهُ فِيها إِذا شآءَ سامِعٌ — عِرارُ الظَليمِ وَاِختِلاسُ النَوازِبِ

إِذا اِئتَجَّ رَضراضُ الحَصى مِن وَديقَةٍ — تُلاقي وُجوهَ القَومِ دونَ العَصائِبِ

كَأَنَّ يَدي حِربآئِها مُتَشَمِّساً — يَدا مُذنِبٍ يَستَغفِرُ اللهَ تآئِبِ

قَطَعتث إِذا هابَ الضَغابيسُ هَولَها — عَلى كورِ إِحدى المُشرِفاتِ الغَوارِبِ

تُهاوي بي الأَهوالَ وَجنآءُ حُرَّةٌ — مُقابَلَةٌ بَينَ الجِلاسِ الصَلاهِبِ

نَجاةُ مِنَ الشُدقِ اللَواتَي يَزينُها — خُشوعُ الأَعالي وَاِنضِمامُ الحَوالِبِ

مُراوِحَةٌ مَلعاً زَليجاً وَهِزَّةً — نَسيلاً وَسَيرَ الواسِجاتِ النَواصِبِ

قَذوفٌ بِأَعناقِ المَراسيلِ خَلفَها — إِذا السَربَخُ المَعقُ اِرتَمى بِالنَجائِبِ

كَأَني إِذا اِنجابَت عَنِ الرَكبِ لَيلَةٌ — عَلى مُقرَمٍ شاقي السَديسَينِ ضارِبِ

خِدَبٍّ حَنا مِن ظَهِرهِ بَعَدَ بدنِهِ — عَلى قُصبِ مُنضَمِّ الثَميلَةِ شازِبِ

مِراسُ الأَوابي عَن نُفوسٍ عَزيزَةٍ — وَإِلفُ المَتالي في قُلوبِ السَلائِبِ

وَأَن لَم يَزَل يَستَسمِعُ العامَ حَولَهُ — نَدى صَوتِ مَقروعٍ عَنِ العَذفِ عاذِبِ

وَفي الشَولِ أَتباعٌ مَقاحيمُ بَرَّحَت — بِهِ وَاِمتِحانُ المُبرِقاتِ الكَواذِبِ

يَذُبُّ القَصايا عَن شَراةٍ كَأَنَّها — جَماهيرُ تَحتَ المُدجِناتٍ الهَواضِب

إِذا ما دَعاها أَوزَغَت بَكَراتُها — كَإِيزاغِ آثارِ المُدى في التَرآئِبِ

عُصارَةَ جَزءٍ آلَ حَتّى كَأَنَّما — يُلقِنَ بِجاديٍّ ظُهورَ العَراقِبِ

فَيُلوينَ بِالأَذنابِ خَوفاً وَطاعَةً — لأَشَوسَ نَظّارٍ إِلى كُلِّ راكِبِ

إِذا اِستَوجَسَت آذانُها اِستَأَنَسَت لَها — أَناسيُّ مَلحودٍ لَها في الحَواجِبِ

فَذاكَ الَّذي شَبَّهتُ بِالخَرقِ ناقَتي — إِذا قَلَّصَت بَينَ الفَلا وَالمَشارِبِ

زَجولٌ بِرِجلَيها نَغوضٌ بِرأسِها — إِذا أَفسَدَ الإِدلاجُ لَوثَ العَصآئِبِ

مِنَ الراجِعاتِ الوَخد رَجعاً كَأَنَّهُ — مِراراً مُباري صُنتُعِ الرَأسِ خاضِبِ

هِبِلٍّ أَبي عِشرينَ وَفقاً يَشُلُّهُ — إِلَيهِنَّ هَيجٌ مِن رَذاذٍ وَحاصِبِ

إِذا زَفَّ جُنحَ اللَيلِ زَفَّت عِراضَهُ — إِلى البَيضِ إِحدى المَخمَلاتِ الذَعالِبِ

ذُنابى الشَفا أَو قَمسَةَ الشَمسِ أَزمَعا — رَواحاً فَمَدّا مِن نَجآءٍ مُناهِبِ

تُبادِرُ بِالأُدحيِّ بَيضاً بِقَفرَةٍ — كَنَجمِ الثُرَيّا لاحَ بَينَ السَحآئِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
  • الزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
  • بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.

قصائد ذات صلة

  • فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
  • ألا هل إلى مي سبيل وساعة
  • وحلت سواد القلب لا أنا باغيا
  • ألا حبذا أهل الملا غير أنه
  • وذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
  • ألا أبلغ الفتيان عني رسالة
  • جزى الله البراقع من ثياب
  • تخوف السير منها تامكا قردا