تجاوز إلى المحتوى

خليلي عوجا بارك الله

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«خليلي عوجا بارك الله» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة رومانسية.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

سَرى ثُمَّ أَغفى وَقعَةً عِندَ ضامِرٍ

مَطِيَّةِ رَحّالٍ كَثيرِ المَذاهِبِ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يريد: جمله، وقوله: "مطية رحال كثير المذاهب"، أي عدته في السفر ومنه قوله: مطوت بهم حتى تكل غزاتهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان وسميت "مطية" لأنها تمتطى، أي: يركب ظهرها. و"المطا": الظهر. و"كثير المذاهب" إلى الملوك.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    خَليلَيَّ عوجا بارَكَ اللَهُ فيكُما

    عَلى دارِ مَيٍّ مِن صُدورِ الرَكائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: واحد "الركائب": ركابٌ، وهي الإبل. "عوجا": اعطفا من صدور الإبل.

  2. ٢

    بِصُلبِ المِعى أَو بُرقَةِ الثَورِ لَم يَدَع

    لَها جِدَّةً جَولُ الصَبا وَالجَنائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: بـ"صلب المعى": موضع. و"برقة الثور": البرقة": حجارة مختلطة مع الرمل. و"الثور": موضع، وأضاف إليه البرقة. و"الجنائب": رياح الجنوب. "جولٌ": دورانٌ. ويروى: "ببطن المعى".

  3. ٣

    بِها كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلَةٍ

    ضَهولٍ وَرَفضِ المُذرِعاتِ القَراهِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ضهول": قليلة اللبن. "كل خوار"، يريد بذلك الغزال. و"يخور" إلى أمه وهي "الصعلة" لأنها صغيرة الرأس، يريد: الظبية. وبها "رفض المذرعات". و"الرفض": فرقٌ، وهو ما ارفض وتفرق. و"المذرعات" : البقر معهن أولادهن. والولد يسمى "ذرعًا". و"القراهب": المسنات، الواحدة "قرهبٌ". قال أبو العباس: "الخوار": الثور. "يخور": يصيح. "صعلة": نعامة. وموضع "إلى": مع، أي: مع كل صعلة. "ضهول": تذهب وترجع. يقال: "ما ضهل إليك"، أي: ما رجع إليك.

  4. ٤

    تَكُن عَوجَةً يَجزيكُما اللَهُ عِندَهُ

    بِها الأَجرَ أَو تُقضى ذِمامَةُ صاحِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تكن عوجةً"، أي: عطفةً. و"الذمامةُ" و"الذمام" واحد. و"المذمة": من الذم. وأراد: أو تقضي العوجة ذمامة صاحبٍ.

  5. ٥

    وَقَفنا فَسَلَّمنا فَرَدَّت تَحِيَّةً

    عَلَينا وَلَم تَرجِع جَوابَ المُخاطِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قال: "خليلي عوجا اليوم حتى تسلما * على دارمي .. " ثم قال: وقفنا بالدار فسلمنا فردت الدار تحية علينا، أي: لم تقبل التحية، أي: ردتها، ولم تُجب. ثم بين فقال: "ولم ترجع جواب المخاطب".

  6. ٦

    أَلا طَرَقَت مَيُّ هَيوماً بِذِكرِها

    وَأَيدي الثُرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهيوم": الذاهب العقل، يعني نفسه. و"أيدي الثريا": أوائلها. "جنحٌ في المغارب"، أي: قد دنون من المغرب. يقال: "جنح إلى كذا"، أي: مال إليه. ب ٩ - أخا شُقةٍ زولًا كأن قميصه ... على نصل هندي جراز المضارب نصب: "أخًا" لأنه رده على "هيومٍ". و"الشقة": السفر البعيد. و"الزول": الرجل الظريف المبالغ في الظرف، وإنما يعني نفسه. كأنما قميصه على "نصل هندي"، أي: على سيف من سيوف الهند. أي: هو ماض كالسيف. و"جراز المضارب"، أي: قطوعٌ. و"المضارب": جمع مضرب، وهو الموضع من السيف الذي يقع على الضريبة.

  7. ٧

    سَرى ثُمَّ أَغفى وَقعَةً عِندَ ضامِرٍ

    مَطِيَّةِ رَحّالٍ كَثيرِ المَذاهِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الهيوم أناخ، وهو ذو الرمة. "فأغفى": و"الإغفاء": التغميض القليل. "عند ضامر"، يريد: جمله، وقوله: "مطية رحال كثير المذاهب"، أي عدته في السفر ومنه قوله: مطوت بهم حتى تكل غزاتهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان وسميت "مطية" لأنها تمتطى، أي: يركب ظهرها. و"المطا": الظهر. و"كثير المذاهب" إلى الملوك.

  8. ٨

    بِريحِ الخُزامى هَيَّجَتها وَخَبطَةٍ

    مِنَ الطَلِّ أَنفاسُ الرِياح اللَواغِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. حركتها بسحرةٍ * من الليل أنفاس الرياح .. " يريد: ألا طرقت ميٌّ بريحِ الخزامى هيجتها أنفاسُ الرياح وخبطةٌ من الطلِّ، فقدم النسق، وهذا كثير في الشعر. و"أنفاس الرياح": تنفسها قليلًا قليلًا. و"لواغب": قد لغبت فأعيت هذه الرياح من طول الأرض وضعفت. وقوله: "وخبطةٌ من الطل": هو الشيء القليل من الندى.

  9. ٩

    عَطابيلُ بيضٌ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍ

    رِقاقُ الثَنايا مُشرِفاتُ الحَقائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: ومن حاجتي "عطابيل بيضٌ"، يريد: الطوال الأعناق من النساء، الواحدة عطبولٌ. "مشرفات الحقائب"، أراد: الأعجاز.

  10. ١٠

    يُقِظنَ الحِمى وَالرَملُ مِنهُنَّ مَربَعٌ

    وَيَشرَبنَ أَلبانَ الهَجانَ النَجائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحمى": موضع دون مكة ينزلنه في القيظ، ويرتبعن في الرمل. و"الهيجان" من الإبل: الكرام البيضُ. "النجائب": الكرام.

  11. ١١

    مَتى إِبلَ أَو تَرفَع بي النَعشَ رَفعَةً

    عَلى الراحِ إِحدى الخارِماتِ الشَواعِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "متى أبل": من البلى. "أو ترفع بي النعش إحدى الخارمات": يريد المنايا يخترمنه. وكذلك "الشواعب": يشتعبنه ويختر منه مثل الخارمات.

  12. ١٢

    فَرُبَّ أَميرٍ يُطرِقُ القَومُ عِندَهُ

    كَما يُطرِقُ الخِربانُ مِن ذي المَخالِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: متى أبل "فرب أمير يُطرق القوم عنده". و"الخربان": الواحد خربٌ، وهو ذكر الحبارى. و"ذو المخالب": البازي.

  13. ١٣

    تَخَطَّيتُ بِاسِمي عِندَهُ وَدَسيعَتي

    مَصاريعَ أَبوابٍ غِلاظِ المَناكِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: تخطيت مصاريع أبوابٍ باسمي وذكري. "دونه": دون الأمير. أي: جزت ذلك الذي دونه. أي: تخطيت الذي بيني وبينه بذكري واسمي. و"مناكب الأبواب": نواحيها.

  14. ١٤

    وَمُستَنجِدٍ فَرَّجتُ مِن حَيثُ تَلتَقي

    تَراقيهِ إِحدى المُفظِعاتِ الكَوارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المستنجد": المستعين المستنصر. و"فرجت عن حيث تلتقي تراقيه"، أراد: ثغرة نحره، وهو موضع القتل. أي: فرجت عن ثغرة نحره "إحدى المفظعات الكوارب". تكربه وتغمه.

  15. ١٥

    وَرُبَّ اِمرِئٍ ذي نَخوَةٍ قَد رَمَيتُهُ

    بِقاصِمَةٍ توهي عِظامَ الحَواجِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ذي نخوة": ذي كبرٍ. "رميته بفاطمة"، أي: بخصلة تفطمه. و"توهي". تكسر عظام الحواجب. ويروى: "بقاصمةٍ .. ".

  16. ١٦

    وَكَسبٍ يَسوءُ الحاسِدينَ اِحتَوَيتُهُ

    إِلى أَصل مَالٍ مِن كِرامِ المَكاسِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "احتويته": حزته إلى أصل مال. أي: ضممته إلى أصل مال كان عندي.

  17. ١٧

    وَمآءٍ صَرىَ عافي الثَنايا كَأَنَّهُ

    مِنَ الأَجنِ أَبوالُ المَخاضِ الضَوارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "صرى": قد طال حبسه وتغير. قوله: "عافي الثنايا"، أي: دارسٌ. "الثنايا": الطرق، الواحدة ثنيةٌ، وكذلك الطريق في الجبل "ثنيةٌ". و"الآجنٌ": المتغير. و"المخاض": الحوامل. و"الضوارب": تضرب من دنا منها لأنها لواقح.

  18. ١٨

    إِذا الجافِرُ التَالي تَناسَينَ وَصلَهُ

    وَعارَضنَ أَنفاسَ الرِياحِ الجَنائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجافر": الذي قد ذهبت غلمته. و"التالي"، أي: في آخرهن. لا يريدهن. و"تناسين وصله" لما لقحن. "وعارضن أنفاس الرياح"، أي: جعلن يشممن الريح. أي: لما لم يردن الفحل جعلن يذهبن إلى شيء آخر. ويروى: "الرياح اللواغب".

  19. ١٩

    عَمٍ شَرَكُ الأَقطارِ بَيني وَبَينَهُ

    مَراريُّ مَخشيٍّ بِهِ المَوتُ ناضِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: رد "عمٍ" على قوله: "وماء عمٍ". و"الشرك": أنساع الطريق. وقوله: "بيني وبينه مراريُّ .. "، أي: بيني وبين الماء "مراري": الواحدة مروراةٌ، وهي الأرض البعيدة المستوية. ثم قال: "مخشيٍ به الموت"، رد "مخشيًا" على "عمٍ". و"ناضبٌ"، يعني: أن البلد بعيد كقوله: "نضب الماء"، أي: ذهب وبَعُد. ويروى: "عمٍ شرك الأقطار" بالنصب، يجعل في "عمٍ" ضمير "الماء".

  20. ٢٠

    حَشَوتُ الِقلاصَ اللَيلَ حَتّى وَرَدنَهُ

    بِنا قَبلَ أَن تَخفى صِغارُ الكَواكِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "حشوت القلاص الليل"، أي: أدخلتها في الليل "حتى وردنه بنا"، أي: وردن الماء بنا. وقوله: "قبل أن تخفى صغار الكواكب"، أي: لم تخف الصغار فكيف الكبار، كأنه ورده نصف الليل.

  21. ٢١

    وَداويَّةٍ جَردآءَ جَدّاءَ جَثَّمَت

    بِها هَبَواتُ الصَيفِ مِن كُلِّ جانِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "دوية": أرض مستوية جرداء لا نبت فيها. "جداء" لا ماء فيها. ويقال للناقة: "جداء" إذا انقطع لبنها وذهب. و"الهبوات" الغبوات. ويروى: "جشمت"، أي: أقامت بها الغبرات.

  22. ٢٢

    سبارِيتَ يَخلو سَمعُ مُجتازِ خَرقِها

    مِنَ الصَوتِ إِلاّ مِن ضُباحِ الثَعالِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سباريت": خالية لا شيء فيها، يخلو سمع من يجتاز خرقها من الصوت إلا من "ضباح" الثعالب: وهو صياحها، فإنه يسمعه، وأما غير ذلك فلا يسمع شيئًا.

  23. ٢٣

    عَلى أَنَّهُ فِيها إِذا شآءَ سامِعٌ

    عِرارُ الظَليمِ وَاِختِلاسُ النَوازِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: على أنه - إذا شاء هذا المجتاز - سامعٌ "عرار" النعام: وهو صوت ذكر النعام. و"اختلاس النوازب"، يريد: الظباء، نزبت تنزب نزبًا. و"الاختلاس": صوت تسمعه لمرة، كأنه يختلسه اختلاسًا.

  24. ٢٤

    إِذا اِئتَجَّ رَضراضُ الحَصى مِن وَديقَةٍ

    تُلاقي وُجوهَ القَومِ دونَ العَصائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النج": توهج. "رقراق الحصى": وهو ما ترقرق، يجيء ويذهب في السراب. و"الوديقة": شدة الحر حين "تدق" الشمس، أي: تدنو من رأسه. "تلاقي وجوه القوم دون العصائب": وهي العمائم. يقول: لا تنفع شيئًا.

  25. ٢٥

    قَطَعتث إِذا هابَ الضَغابيسُ هَولَها

    عَلى كورِ إِحدى المُشرِفاتِ الغَوارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الضغابيس": الضعفاء من الناس، واحدهم ضغبوسٌ. و"الغارب": مقدم السنام. وقوله: "قطعتُ"، أراد: قطعت تلك الأرض، وهي "السباريت". و"مشرف": موضع. و"إحدى المشرفات الغوارب"، أراد: ناقةً من نوقٍ مشرفات الغوارب.

  26. ٢٦

    تُهاوي بي الأَهوالَ وَجنآءُ حُرَّةٌ

    مُقابَلَةٌ بَينَ الجِلاسِ الصَلاهِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تهاوي"، أي تهوي بي. "وجناء": غليظة. وهو مأخوذ من "وجين" الأرض: وهو ما غلظ منها. "حرة": كريمة عتيقة: و"مقابلة": كريمة من قبل أبيها وأمها. و"الجلاس": المشرفة الغليظة، أُخذ من "الجلس": وهو ما أشرف من الأرض. و"صلاهب": طوال.

  27. ٢٧

    نَجاةُ مِنَ الشُدقِ اللَواتَي يَزينُها

    خُشوعُ الأَعالي وَاِنضِمامُ الحَوالِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "نجاة": تنجو. "شدقٌ": واسعات الأشداق. "يزينها خشوع الأعالي". يقول: ذهابُ أسنمتها. يقول: إذا ضمرت زانها ذلك وانضمام الحوالب. ولا تنضم الحوالب إلا من الضمر. وهما عرقان عند السرة.

  28. ٢٨

    مُراوِحَةٌ مَلعاً زَليجاً وَهِزَّةً

    نَسيلاً وَسَيرَ الواسِجاتِ النَواصِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مراوحةٌ"، أي: معاقبة. و"الملع": أن تخف مرةً وتسرع مرة، فإذا خف جيدًا على الأرض قيل: "مر زليجًا". يقال: "زلج يزلج". و"النسيل": هو أن يعدو ويسرع. و"الوسج" و"العسج": أن يرتفع الذميل فوق العنق. و"النواصب": التي تنصب في السير.

  29. ٢٩

    قَذوفٌ بِأَعناقِ المَراسيلِ خَلفَها

    إِذا السَربَخُ المَعقُ اِرتَمى بِالنَجائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "قذوفٌ بأعناق .. ". "المراسيل": السراع. و"السربخ": البعيد. و"المعق": البعيد الغور العميق.

  30. ٣٠

    كَأَني إِذا اِنجابَت عَنِ الرَكبِ لَيلَةٌ

    عَلى مُقرَمٍ شاقي السَديسَينِ ضارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "إذا انجابت عن الركب ليلةٌ، أي: انكشفت عنهم ليلةٌ. كأني على فحل "شاقي السديسين". يقال: "شقأ نابه"، إذا خرج. و"المقوم": الفحل من الإبل. و"السديسُ": السن الذي قبل البازل. "ضاربٌ": يضرب النوق.

  31. ٣١

    خِدَبٍّ حَنا مِن ظَهِرهِ بَعَدَ بدنِهِ

    عَلى قُصبِ مُنضَمِّ الثَميلَةِ شازِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. حنى من ضميره بعد بدنه * إلى صلب" "الخدب": الضخم من كل شيء. "حنى من ظهره بعد سلوة"، أي: أضمره الهياج، فترك العلف لما هاج. وأما "السلوة": فرخاء العيش وغيرته. و"المنضم" الضامر. و"الثميلة": ما بقي في جوفه من علفٍ. "شازبٌ": ضامر.

  32. ٣٢

    مِراسُ الأَوابي عَن نُفوسٍ عَزيزَةٍ

    وَإِلفُ المَتالي في قُلوبِ السَلائِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "مراس الأوابي"، أي: علاج الأوابي. و"الأوابي": اللواتي كرهن الفحل. وقوله: "وإلف المتالي في قلوب السلائب". و"المتالي": التي أتمت في حملها، فوضع بعض الإبل وبقي بعضٌ. والباقية: "المتالي". فإذا وضعت المتالي سميت باسم الأولى. و"السلائب": التي قد خرجت، أو ماتت أولادها أو ذبحت. الواحدة سلوبٌ. واللواتي "خدجت": ماتت أولادها، في قلوبهن حب ذوات الأولاد، فهن يألفن المتالي، لأن المتالي لها أولاد، فهن يلحقن بها، ويأتيهن الفحل، فيميزهن ويجعلهن فيما يضرب فهن يعينه.

  33. ٣٣

    وَأَن لَم يَزَل يَستَسمِعُ العامَ حَولَهُ

    نَدى صَوتِ مَقروعٍ عَنِ العَذفِ عاذِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: بإزاء هذا الفحل فحلٌ يخاطره في شولٍ سوى شوله فبينهما حربٌ. وأما "الندى": فبعد ذهاب الصوت. و"المقروع": المختار. يقال: "اقترع فلانٌ فلانًا فسوده": اختاره. و"العذف": الأكل. و"العاذب": القائم الذي لا يضع رأسه على علفٍ.

  34. ٣٤

    وَفي الشَولِ أَتباعٌ مَقاحيمُ بَرَّحَت

    بِهِ وَاِمتِحانُ المُبرِقاتِ الكَواذِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وفي الشول أتباع مقاحيم"، الواحد "مقحمٌ": وهو الذي يلقي سنين في مقدار سنٍ، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: هو الذي يخرج من سنه فيستقبل السن الذي بعد سنه الذي كان فيه. فيقول: هذه المقاحيم لم يبلغن أن يكن فحولًا، وهن "الأتباع" فهن يكششن ويهدرن، والفحل يطوف فيخرجهن من الشول، ويطردهن ثم يعدن إلى الشول، فقد برحن بالفحل. و"التبريح": بلوغ الجهد من الإنسان وغيره. يقال: "إني لألقى البرح من فلان". ومنه: "إني أجد في صدري برحًا". وتقول: "ضربه ضربًا مبرحًا". وأما قوله: "وامتحان المبرقات الكواذب" فإن من الإبل ما تلقح وليست بلاقحٍ. وهو حيث تشول بذنبها وتقطع بولها دُفعًا. فالفحل يطوف بهن فينتابهن، ويشم كشوحهن وأبوالهن. فإذا لم ير لقحًا ردهن في الشول ليعيد عليهن الضراب. فيرجع الفحل وقد عدن إلى اللواقح، فهذا ما حنى ظهره وأضمره. و"الكواذب": اللواتي لا حمل بهن.

  35. ٣٥

    يَذُبُّ القَصايا عَن شَراةٍ كَأَنَّها

    جَماهيرُ تَحتَ المُدجِناتٍ الهَواضِب

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "يحوط القصايا من سراة .. ". ويروى: " .. غب المدجنات"، أي: بعد المدجنات. و"القصايا": الواحدة قصيةٌ، وهي الأواخر من نوقه. فهو يذبها عن سراةٍ. و"سراقها": كرامها وخيارها. أي: يُقصيها الفحل ويطردها "عن سراة": عن كرام لئلا تقرب إبله. ومن قال: "يحوط": يحفظ القصايا من خيار إبله. "كأنها جماهير"، و"الجمهور": ما عظم من الرمل. فيقول: كأنها جماهير من الرمل في الضخم والحسن. "تحت المدجنات"، أي: تحت السحائب المواطر. و"الهواضب": المواطر أيضًا. "هضبات": دفعات من مطر ليست بالشداد. وكذلك "سراتها": خيارها .. لأن ذلك الدجن أصاب الجماهير فغلظت وصلبت.

  36. ٣٦

    إِذا ما دَعاها أَوزَغَت بَكَراتُها

    كَإِيزاغِ آثارِ المُدى في التَرآئِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "إذا ما دعاها الفحل أوزغت بكراتها". و"الإيزاغ": أن تقطع بولها كإيزاغ المُدى. يقول: تقطع بولها كما تطعن التريبة، فهي "توزغ" بالدم، أي: تخرجه دفعًا. و"المدى": السكاكين، الواحدة مُديةٌ.

  37. ٣٧

    عُصارَةَ جَزءٍ آلَ حَتّى كَأَنَّما

    يُلقِنَ بِجاديٍّ ظُهورَ العَراقِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أوزغت عصارة "جزء". و"الجزء": الاجتزاء، وهو مصدر، وذلك أن تجتزئ الناقة بالرطب عن شرب الماء. و"آل": خثر، يعني أبوالها. شبه بول هذه النوق بالعصارة. "كما يلقن"، أي: يدلكن ويطلبن ويصبغن ظهور عراقيبهن بـ"جادي": بزعفران، أي: تصفر أسوقهن من البول.

  38. ٣٨

    فَيُلوينَ بِالأَذنابِ خَوفاً وَطاعَةً

    لأَشَوسَ نَظّارٍ إِلى كُلِّ راكِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "وأولين"، أي: ألمعن. "لأشوس"، يريد: فحلًا ينظر في جانبٍ على كل شخص. قال أبو العباس: "ألوين": رفعن أذنابهن طاعةً للفحل وخوفًا منه. و"الأشوس": المتكبر.

  39. ٣٩

    إِذا اِستَوجَسَت آذانُها اِستَأَنَسَت لَها

    أَناسيُّ مَلحودٍ لَها في الحَواجِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "استوجست آذانها .. ". أي: إذا سمعت آذانها. "استأنست لها أناسي"، أي: تبيت لها الأعين تنظر. و"أناسيٌ": جمع إنسان العين. و"ملجودٌ لها في الحواجب"، يقول: الأناسي كأنها في لحودٍ.

  40. ٤٠

    فَذاكَ الَّذي شَبَّهتُ بِالخَرقِ ناقَتي

    إِذا قَلَّصَت بَينَ الفَلا وَالمَشارِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قلصت": شمرت. و"المشارب": المياه. و"الخرق": الواسع من الأرض. ويروى: "إذا أرقلت .. ": وهو ضربٌ من السير.

  41. ٤١

    زَجولٌ بِرِجلَيها نَغوضٌ بِرأسِها

    إِذا أَفسَدَ الإِدلاجُ لَوثَ العَصآئِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "وحوطٌ برجليها .. "، أي: ضروبٌ برجليها. ويروى: " .. طي العصائب". وقوله: "زجولٌ برجليها"، أي: ترمي برجليها في السير. و"تهوزٌ برأسها": تحرك رأسها. و"اللوث": طي العمائم. يقول: إذا صار آخر الليل انتقضت العمائم.

  42. ٤٢

    مِنَ الراجِعاتِ الوَخد رَجعاً كَأَنَّهُ

    مِراراً مُباري صُنتُعِ الرَأسِ خاضِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "من الواخطات المشي وخطًا .. " و"الوخط": السريع من السير. و"الوخد" ضرب من السير. أي: تريد الوخد. و"الصنتع": الصغير الرأس، يريد: الظليم. "خاضب": أكل الربيع فاحمرت ساقاه وأطراف ريشه.

  43. ٤٣

    هِبِلٍّ أَبي عِشرينَ وَفقاً يَشُلُّهُ

    إِلَيهِنَّ هَيجٌ مِن رَذاذٍ وَحاصِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "هبل" - يريد الظليم -: ضخمٌ. "وفقًا"، أي سواء. أراد أن له عشرين من الفراخ سواءً، وقوله: "يشله إليهن هيجٌ من رذاذٍ"، أي: يسوقه ويطرده إلى فراخه هيجٌ من رذاذ. ويروى: " .. هيجٌ من طشاشٍ". و"الطش": الخفيف من المطر.

  44. ٤٤

    إِذا زَفَّ جُنحَ اللَيلِ زَفَّت عِراضَهُ

    إِلى البَيضِ إِحدى المَخمَلاتِ الذَعالِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إذا زف الظليم جنح الليل، أي: قرب الليل. و"الزفيف": مشيٌ متقارب. ويريد: في جنح الليل. وأما قوله: "زفت عراضه"، أي: عراض الظليم، أي: معارضة الظليم. و"إحدى المخملات": الأنثى هي عارضت ذكرها. و"المخملات": كأن عليهن خملًا من ريشهن. و"الذعالب": الخفاف، الواحدة ذعلبةٌ. فأراد أن الأنثى عارضته إلى البيض.

  45. ٤٥

    ذُنابى الشَفا أَو قَمسَةَ الشَمسِ أَزمَعا

    رَواحاً فَمَدّا مِن نَجآءٍ مُناهِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ذنابي الشفى" يقول: هذا العدو في آخر النهار. و"الشفى": بقية من النهار ومن كل شيء. وقوله: "أو قمسة الشمس" يريد: حين سقطت الشمس وغابت. ومنه يقال: "قمس فلان في الماء"، إذا غاص فيه. وقوله: "أزمعا رواحًا"، أي: عزما عليه. يقال: "أزمع ذاك وأزمع بذاك". و"أجمع الخروج وبالخروج". "فمدا من نجاء"، أي: مدا في النجاء، أي: طولاه. و"مناهب": كأنه ينتهبه انتهابًا.

  46. ٤٦

    تُبادِرُ بِالأُدحيِّ بَيضاً بِقَفرَةٍ

    كَنَجمِ الثُرَيّا لاحَ بَينَ السَحآئِبِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: تبادره للبيض، تعاليه في هذه الفلاة. و"المعالاة": السرعة والمسابقة و"الأدحي": موضع بيض النعامة. شبه البيض في بياضه بنجم الثريا.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

نسخ أخرى من هذه القصيدة

القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.