تمنيتَ لي الإسعاد فاسعد وأمِّل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تمنيتَ لي الإسعاد فاسعد وأمِّلوعللتني بالخير فاسلم وعلل
وبشرت بالعام الجديد كأننيأُبدِّل حالًا بين ماضٍ ومقبل
فبشِّرْ بعام زال عنا مذمَّماوإلا فما البشرى بعام مزمَّل
برمنا بما يمضي الغداة فبُعدهأحب إلينا من ملاقاة ما يلي
ذَرِ النجم يمضي في الفضاء لشأوهويعبر منه منزلًا بعد منزل
ويبدل أيامًا بأخرى ويومُناعلى الدهر يومٌ ليس بالمتبدل
سفاهًا لعمري عدُّنا الخطوَ بعدهإذا كان لا يدنو بنا من مؤمَّل
بجد فيقصينا عن الغفلة التينعمنا بها في أمسنا المترحل
ويُبعد ما بين الشباب وبيننافيُعجلنا عن نظرة المتمهل
ويلقي علينا عند كل محلةبوقر فما استبشارنا بالتنقل
وتالله ما الأيام إلا عِداتناتدير علينا جحفلًا بعد جحفل
تُولِّي بأجزاء الحياة غنيمةوتُقبل إقبال الكَمِيِّ لأعزل
تُولي بمحيانا وتُقبل بالردىففيمَ نلاقيها لقاء مهلل
ألا لا تبشرني بما سوف ينجليفإنك لا تدري غدًا عمَّ ينجلي
إذا ما انثنى الماضي وهيهات ينثنيإلينا فبشرني بماضيَّ وأجذل
ألا لا تبشرني بعهد غريبةٍلياليه عني فهو مني بمعزل
وبشِّر بماضيِّ الحميم فإنمالياليه من جسمي وقلبي المضلل
ففي كل يوم منه قلب ثَكِلْتُهوفي كل ليل منه عرق يحن لي
مــــصــــارع لذات وإطــــلال صــــبــــوةومَــــدرج أحــــلام وقــــبــــر تــــعــــلل
فيا ليت لي في ذلك العهد وقفةًلأقضيَ حقًّاـــ عند رسم معطَّل
ويا ليت لي في ذلك الوَرْد رجعةًلأملأ منه النفس قبل الترحُّل
وكيف وأيام الزمان مطيةأَزِمَّتها في كف أخرقَ مُعجَل
ومن عاش يومًا بعد يوم فإنمايقطَّعــ منه مفصل بعد مفصل
دعوني أسرْ في ساحة العيش مفردًامغمَّى، فلا أدري مصيري وأولي
ولا تعذلوني إن يئست فإننيأرى اليأس أعلى من رجاء المذلل
أروني رجاءً فوق يأسي فأنبريإليه وعدُّوا عن رجاء التسفِّل
إذا لم يكن في النجح فضل لناجحعلى مُخفِقٍ فالنُّجح بغية أخطل
دعاني أبي العباسَ يا صدق ما دعاأكان نذيرًا لي بما سوف أَبتَلِي
ولو شاء لم يجعل إلهي قضاءهعلى فم هذا الوالد المتفضل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.