هو الحي إن بلغته فاقصد الحانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هو الحي إن بلغته فاقصد الحاناوحي الأولى تلقاهم فيه سكّانا
ومرّغ خودود الذلّ في مسك تربهوحصبائه وانثر على الدرّ مرجانا
فثمَّ البنات العامريات رتّعبه والحسان البابليات أعيانا
غصون من البانات يحملن نرجساًوورداً وعناباً ويثمرن رمّانا
معاطير لا من مسّ جام لطيمةوأذكى شذاً من مسك دارين أردانا
من اللاء ما عيبت عليهن خلّةسوى نهب أرواح المحبّين عدوانا
أوانس كالأقمار يسفرن في الدجىويسمون أن يدنين منهن ندمانا
حواضر آداباً وتيهاً ورقّةأعاريب إن حاورن نطقاً وتبيانا
تديرن حيث الحسن ألقى جرانهوحيث بزوغ الشمس من نحو شمسانا
ولي من أولاك الفاتنات حبيبةعلى شكلها لم يخلق الله إنسانا
كتمت هواها واتّخذت لحبّهاوتذكارها في السر سوراً وعمرانا
ولم أدر لولاها بأن الهوى هدىولا عاد كفري بالمحبة إيمانا
وما غرس هذا الحب إلا التفاتةبها اشتعلت مني الجوانح نيرانا
نظرت إليها وهي فضل وقد بدتمحاسنها للعين معنى وجثمانا
ولم أنس لما ان رأتني وعاينتعلى لوعتي من شاهد الحال عنوانا
تنفّست الصعداء وقالت متيّمكساه الضنى من صبغة الوجد ألوانا
ولكنها من غير ذنب تنكّرتعلي وأولتني صدوداً وهجرانا
على أنني والشاهد الله ليس ليمرام ينافي ما به الشرع أوصانا
وإني لمن غير الحديث مبرّأوإن وسوس الواشي براءة صفوانا
أأبقى كذا مالي إل الوصل حيلةولم أستطع لا قدّر الله سلوانا
فكم نحوها وجهت من ذي فطانةلشكوى الهوى طوراً وللعتب أحيانا
وحاولت أن ترضى بكل وسيلةوقربت لو شاءت لها الروح قربانا
فقالت لهم نعم الفتى غير أنهغريب وأني للغريب بلقيانا
ولم تدر أني بابن فضل بن محسنأصبت بذاك الحي آلاً وأوطانا
أغر الملوك الأعظمين عميدهموأرجحهم عند التفاخر ميزانا
وأكرمهم نفساً وأنداهم يداًوأشمخهم في قنّة المجد بنيانا
وأسمى مليك قاد خضر كتائبإل مأقط الهيجاء رجلاً وفرسانا
إذا صبحت مثوى أعاديه لم تذربه ساكناً إلا يتامى ونسوانا
يلف السرايا بالسرايا مغيرةفتستأصل العاصين أسراً وإثخانا
ويذكى لظى الحرب العبوس تنزّهاًيخال مجال الضرب والطعن بستانا
نمته بالهاليل العبادلة الأولىبهم ناهزت في السبق قحطان عدنانا
بناة المعالي بالعوالي وباذلوانفوسهم في مشترى العز اثمانا
فمن ذا كفضل في العلا أو كمحسنوآبائه بأساً وجاهاً وسلطانا
إذا نازلوا الشوس المساعير عفرتلهيبتهم في موطئ النعل أذقانا
أولئك آباء الذي ما استماحهولاذ به راج فصادف حرمانا
شأى كيف شاءت نفسه في مدارجعنت لأدانيها ذرى أوج كيوانا
تحابيه أملاك الزمان تزلّفاًفتعقد ميثاقاً وتحلف أيمانا
فهذا مليك الإنجليز استمالهوقلّده ألقاب فخر ونيشانا
هنيئاً لذ إدوارد بن ألبرت صفقةقبول ابن فضل منه فليمرح الأنا
سأحلف لا مستثنياً في أليتيولا حانثاً والحنث أقبح ما كانا
لكل ملوك العصر ليسوا كأحمدمقاماً خلا عبد الحميد بن عثمانا
تبوّأ من لحج الفسيحة معقلاًيذكرنا إيوان كسرى وغمدانا
هناك مقر الجد والمجد والندىومنتجعوا الجدوى مشاة وركبانا
وثَمَّ جلال الملك تحمي ذمارهمغاوير غاب عودوا الفتك ولدانا
إذا ركبوا الخيل الجياد حسبتهمعليها وقد شدّوا على الخصم عقبانا
يدبرهم ماضي العزيمة نافذ البصيرة أعلاهم وأعظمهم شانا
ومن غادر الثغر اليماني مفعماًبحكمته أمناً ويمناً وإيمانا
فأشبه أو كاد اقتداراً وسيرةيضاهي نزيلاً في ثرى دير سمعانا
بسنته استنّ الرعايا فأصبحوابنعمته بعد التضاغن إخوانا
وأخلاقه روض تضاحك نورهوباكره ودق السحابة هتانا
فعن ذاته سل من رآه وعن ندىيديه سل الأملاك والإنس والجانا
تجول أياديه البلاد كأنهيرى كل سكّان البسيطة ضيفانا
ومن ذا لعمري من نبيه وخاملأتاه ولم يغمره فضلاً وإحسانا
جزافاً يهيل المال لا متصنعاًوليس بمنّان بما كان منانا
ألا أيها المولى وما غيرك امرؤنسميه من بعد الوصي بمولانا
فداك من الأسواء حسادك الأولىعليهم ضربت الذل جمعاً ووحدانا
ولا زلت خفّاق اللواء مظفّرامقيما على دعوى معاليك برهانا
وأزكى تحيّات معطّرة الشذىتضَوَّع منها الكون مسكاً وريحانا
توافيكمُ من ذي فؤاد بحبّكمبنى عبدلٍ لا يبرح الدهر ملآنا
ودونكم عذراء تزهو بحسنهامحبرة لفظاً ومعنى واتقانا
تجر على الكندي ذيل بيانهاوتطرب بشاراً وأستاذ همذانا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.