صـحـبـت الركـب تـرفـل بي قلاصي
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الصاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـحـبـت الركـب تـرفـل بي قلاصي — إلى نــجــد وجــيـرتـه القـواصـي
صـبـا نـجـد إذا مـا هـجـت هـاجت — شــجـونـي نـحـو هـاتـيـك العـراص
صـــبـــابـــات وتـــذكـــار ووجـــد — بـه فـي القلب جمر الشوق لاصي
صــفــا جــو المــسـرة لي بـنـجـد — لدى فـتـيـاتـه البـيـض الخـمـاص
صــبـيـحـات المـفـارق فـي شـعـور — تـضـيـق بـجـثـلهـا عـقـد العـقاص
صــقــيــلات التــرائب نــاعـمـات — كـــأغـــصــان عــلى كــثــب دعــاص
صـبـغـن طـبـيـعـة فـبـرزن بـيـضـاً — كــأمــثــال اللآلي مــن مــغــاص
صـبـايـا فـي الحمى يمشين هوناً — عــلى تــعـذيـب مـن يـهـوى حـراص
صــرفــت لحــبّهــن نــفـيـس عـمـري — وتــم لهــنّ بـالحـدق اقـتـنـاصـي
صـــبـــوت بــهــن لكــن لا لأمــر — يــعـاب ولا لداعـيـة المـعـاصـي
صــحــائف سـيـرتـي بـيـض ومـا لي — بــغـيـر حـديـثـهـن مـن اخـتـصـاص
صـــهٍ يـــا عــاذلي فــاللوم لؤم — عــلى ســمــعـي أشـد مـن الرصـاص
صـريـح العـذل شـب لظـى هـمـومـي — وجـور الدهـر أعـلن بـالتـقـاصي
صــغــى للحـاسـديـن ورام خـفـضـي — ويـأبـى اللَه والشـرف انـتقاصي
صــبــرت عــلى نــوائبــه وأرجــو — عـزيـز العـصـر بـسـط يد الخلاص
صـبـيـح الوجـه تـوفـيق المعالي — أبــا العـبـاس دامـغ كـل عـاصـي
صــعــاب البــغــي ذلّلهـا بـفـتـك — تــشــيــب لهـوله سـود النـواصـي
صـفـاح جـنـوده فـي الهـام تمضي — وتـــفـــري كـــل ســـابــغــة دلاص
صــوافـن خـيـله كـالعـصـم تـهـوي — فــلا للخـصـم عـنـهـا مـن مـنـاص
صــواعــق طــوبـه فـصـمـت عـراهـم — ودكـدكـت المـعـاقـل والصـيـاصـي
صــلاح الديــن والدنـيـا مـنـوط — بــه والحــكــم فــي دان وقـاصـي
صــروف الدهــر لم تـلمـم بـجـار — له مــن خــوف عــاقـبـة القـصـاص
صـــدوق العـــزم قـــوّال فـــعــول — يـمـيـل إلى التـوازر والتواصي
صــحــيـح الرأي ذو نـظـر مـصـيـب — لحــل مــســائل الزمــن العــواص
صـنـائع مـثـمـنـات المـجـد يشري — إذا استهم الملوك على الرخاص
صــلات نــواله الهـامـي أسـاغـت — لطــالبــه مــخــوف الاخــتــصــاص
صــفــات كــمــاله لم تُــحـصَ عـدّاً — وهـل لعـداد مـوج البـحـر حـاصي
صـعـوداً يـا ابـن إسـمـعـيـل حتى — تـرى الجـوزاء دونك في انتكاص
صـيـارفـة البـديـع عـليـك تـثني — بــمــبــســوط المـدائح واللخـاص
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
- العراص: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
- العقاص: العِقَاصُ : خيط تُشَدُّ به أطراف الذَّوائب الشَّعرية ج عُقُصٌ.
- بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
- ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …