دمــعــي لفــرقــتــه جــرى ولبـعـده
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دمــعــي لفــرقــتــه جــرى ولبـعـده — والبـيـن أحـرمـني الكرى من بعده
دعــوى المـحـبـة والغـرام له ولي — قــامــت بــصــحــتــهــا شـواهـد وده
دمـنـا عـلى صـفـو المـعـيـشة برهة — نـخـتـال فـي مـرط الشـبـاب وبـرده
دار الســرور بــه وبــي مــعـمـورة — نــأوي إلى ظــل النــعــيـم وبـرده
دوران كـاس الأنـس فـيـمـا بـيننا — يــحـسـو كـلانـا مـنـه صـافـي ورده
دبــت حــمــيــاً حــبــه وســرى بـهـا — ســر المــودّة فــي ســريــرة عـبـده
دأبــي شــهــود جـمـاله ووظـيـفـتـي — ولعــي بــلؤلؤ ثــغــره أو عــقــده
دانـي القـطوف فما اشتهيت جنيته — بــرضــاه مــن أثــمــار مـائس قـده
درجــت ليــاليـنـا مـعـطّـرة الشـذى — فــكــأنـهـا اخـتـلسـت نـوافـح نـده
دعــةٌ كــمـا كـنـت نـحـبّ فـلم نـكـن — نــدري الفــراق ولا نـوازع وجـده
دامـت وخـان الدهـر بـعـد نـعيمنا — وقــضــى عـليـه بـحـل مـبـرم عـقـده
دارت دوائره فـــأزمـــعــت الســرى — عـــن حـــيّه وتــركــت جــنــة خــلده
دنــت الركــائب للرحــيــل فـراعـه — وجــرت مــدامــعــه بــنــاعــم خــده
داريــتــه حــذراً عــليـه وليـتـنـي — ذقـت المـنـون ولا مـصـيـبـة فـقده
دهــشــاً يــنــاشــدنـي لأيـة وجـهـة — تـمـضـي فـقـلت إلى العـزيز وسعده
درع الأمـان الشـهم توفيق العلا — وقـريـن خـودا لمـلك وهـو بـمـهـده
دقــت له بــالنــصــر نـوبـة عـصـره — وقــضــت له بـالفـخـر سـورة حـمـده
دول البـسـيـطـة مـذ عـنـون لأمـره — عــلمــاً بـأن مـقـامـهـم مـن بـعـده
ديــنــاره كــالغـيـث يـسـكـب ودقـه — تـغـشـى البـلاد بـه مـواهـب رفـده
داع بـحـي على الفلاح إلى الغنا — وهـو المـجـيـر مـن الزمـان وكيده
درســت رســوم الجــور ســنـة عـدله — ومــحــت غـيـوم الجـهـل آيـة رشـده
دمث الخلايق وهو ذو العزم الذي — مــن بـأسـه ارتـعـدت فـرائص أسـده
درك المـعـالي فـي ضـمـان سـنـانـه — مــهــمـا تـوجـه فـي كـتـائب جـنـده
دمـغ الأبـاطـيـل التـي قـد رامها — أهـــل الشـــقــاء بــجــده وبــحــده
دكــت مــعـاقـل بـغـيـهـم وضـلالهـم — بــالطـوب تـغـشـاهـم قـواصـف رعـده
دع يـا أخـا الآداب مـدحـك غـيـره — والهــج بــه وبــذكـر بـاذخ مـجـده
در الثــنــاء عـليـه أسـمـى رتـبـة — مــن أن يــضــاع لعــمــره ولزيــده
ديـنـي الشـهـيـد عـلي أني لم أصف — خـلقـاً له فـي النـظـم وهـو بـضـده
دم أيـهـا المـلك الجـليـل مـظفرا — فـــالله عـــز وجـــل صـــادق وعــده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القطوف: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
- بلؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
- حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
- داني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- دوران: الدَّوَرانُ : مصــ.-: الطَّواف حول الشّيْءِ؛ دَوَرانُ الأرض حول الشمس/ دَوَران الدّم، هو تنقّله في الأوردة والشرايين والعروق.