هـــي عـــدن لكــنــهــا مــن جــهــنــم

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـــي عـــدن لكــنــهــا مــن جــهــنــم — عــنــدهــا يـمـرض الصـحـيـح ويـسـقـم

عـنـدليـب الحـبـور والبـشـر نـمـنـم — وهـــزار الســـرور بــالســر تــرجــم

وجــرى ســجــســج النــســيــم عـليـلا — شــافــيــاً للفـؤاد مـن زعـزع الهـم

والأغــانــي عـلى بـسـاط التـهـانـي — والمــثــانــي رخــيــمــهــا يــتـرنـم

وعـــلى ذكـــر مــن نــحــب شــربــنــا — مـا بـراح الأفـراح يـا صـاح مـأثم

حـــق لي أن أتـــيــه زهــواً وأن اخ — تــال فــخــراً وليــس ذا بــالمـحـرم

إذ قــضــانــي الزمــان غــايـة آمـا — لي فــمــا لي بــذمّـة الدهـر مـغـرم

حـــيـــث حـــطّـــت ركــائبــي بــرحــاب — قُــدِّســت أن يــحــل سـاحـاتـهـا الذم

عَــدَنٌ وهــي فــي الحــقــيــقــة عــدنٌ — جـــنـــةٌ أزلفــت لمــن ســوحــهــا أم

بــــــلدٌ طــــــيــــــبٌ وربٌّ غـــــفـــــورٌ — وقـــصـــورٌ ســـرورُ ســـكــانــهــا عــم

ومـــغـــان كـــأنـــهـــا فـــي جــنــانٍ — وغــوانــي كــالحــور أو هــي أنـعـم

حـيـث يُـرعـى الذمـام والجـار يُحمَي — ويــعــز القــطــيــن فــيـهـا ويـكـرم

حـلهـا العـيـدروس فـي سـالف العصر — وفــي ســفــحــهــا المــبــارك خــيــم

وبـــهـــا الآن مــن بــنــيــه كــرامٌ — هـم نـجـوم الهـدى إذا الليل أظلم

كــابــن زيــن إذا انــتــمــى عــلويّ — لُذ بــه تــغــن عــن ســواه وتــغـنـم

صــــفــــوة الآل مــــن ســـلالة طـــه — وارث الســـر مـــن كــريــم فــأكــرم

عـــنـــصـــر طـــيّـــب وأصـــل كـــريـــم — ونـــجـــارٌ لدى الفـــخـــار مـــقـــدم

وبــهــا مـن أولي الزعـامـة والسـؤ — دد مــضــن حــوض جــارهــم لا يـهـدم

مـثـل زيـن ابـن أحـمـد العَلَم المف — رد والســيــد الجــليــل المــفــخــم

وكـقـاضـي القـضـاة يـحـيـى الذي أو — تــي مـا أوتـي الخـليـل ابـن أدهـم

نخبة العترة الأولى أدركوا السب — ق إلى العــز فــهــو خــيــر مــيـمّـم

أخــذ العــلم عـن ذوي العـلم حـتـى — صــار أعــلى مــن الجــمــيـع وأعـلم

والوزيــــر الذي إلى ذروة الســــؤ — دد مــرقــاه والمــطــاع المــعــظّــم

صـالح الاسـم والمسمّى أبي الأشبا — لِ مــن روح جــعــفـر الفـيـض مـنـتـم

ثـاقـب الراي نـافـذ الأمـر مـهـمـا — يـــقـــض فـــي أمـــة تــحــري وأبــرم

مــســفــر الوجــه والمــهــذب أخــلا — قــاً ونــفــســاً مــظــفــر حـيـث يـمّـم

لا رعـــى اللَه حـــاســديــه ولا زا — ل وأيَّاــــمــــه بــــه تــــتــــبـــسّـــم

والحــسـيـب النـسـيـب نـجـل سـليـمـا — ن الزكــيّ الأصــول والخـال والعـم

مــن بـنـي الأهـدل الذيـن لهـم فـي — كــلِّ فــنٍّ تــفـسـيـر مـا كـان مـبـهـم

لم يــزل دأبــه التــرقّــي إلى مــا — غــبّه الحــمــد والثــنـاء المـنـظّـم

وكـــذا الحـــســـن العـــلي الذي إح — ذســــانــــه شـــائع وراحـــتـــه يـــم

نـــائب الدولة العـــليـــة والقـــا — ئم عــنــهـا بـمـا مـن الأمـر يـلزم

فــي خــصـال الكـمـال مـا شـئت حـدث — عــنــه إذ ليـس بـالحـديـث المـرجـم

والصــديــق الأغــر نــجــل ســعــيــدٍ — للوفــــا صـــاحـــب وللجـــود تـــوأم

مــا رأى ذا حــجــىً مـن النـاس إلا — لأبــــي بــــكـــرٍ الزبـــيـــدي ســـلم

رافــع الهــمّــة المــنــزّه عــن عــي — ب وســـفـــســـاف كـــل حـــال مـــذمــم

وهــو مــنــوال كــل رأي فــمــهــمــا — حــل خــطــب أســدى الأمــور وألحــم

صـــاح مـــن مـــثـــل هـــؤلاء فـــكــل — مــنــهــم بـالجـمـيـل مـغـرى ومـغـرم

هـم بـنـاة المـكـارم الوارثـون ال — مــجـد والمـشـتـروه بـالثـمـن الجـم

وبــهــم فـي البـلاد شـرقـاً وغـربـاً — يــقــتــدي خـاطـب المـعـالي ويـأتـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • بالمحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • برحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
  • تال: تأل: ابْنُ الأَعرابي: التُّؤلة، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، الدَّاهِيَةُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بالدُّؤَلة والتُّؤَلة، وَهُمَا الدَّوَاهِي. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّأَلانُ الَّذِي كأَنه يَنْهض برأْسه إِذا م …
  • ترجم: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و …
  • جهنم: جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ. وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جِ …

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة