حـــي الحـــيــا حــيَّاــً حــلّت ســعــا

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـــي الحـــيــا حــيَّاــً حــلّت ســعــا — ومــنــازلاً خــطــرت بـهـن وأربـعـا

وهـمـت على الوادي الذي سكنت به — ديــمٌ تــغــادره أنــيــقـاً مـمـرعـا

وسـقـى العـهـاد مـعـاهداً بسفوحها — تـخـتـال جـارات الصـفـا والمـدعـى

ريـــم أو أنـــس صــيــدهــن مــحــرم — يـظـللن فـي تـلك المـحـاجـر رتـعا

سـود الذوائب والجـلابـب والعـيو — ن القــاتــلات مــتــيـمـاً ومـولعـا

مــن كـل غـانـيـة بـلطـف حـديـثـهـا — ودلالهــا تــذر الفــؤاد مـقـطـعـا

يـا ظـبـيـة البـطـحـاء مـهلاً إنني — بـهـواك ذو كـلفٍ سـقـيـمـا مـوجـعـا

وإليـك قـد خـضـت البـحـار وطالما — جُـبـتُ السـبـاسب والقفار البلقعا

هـل تـسـعـديـن فـداً لحـسـنك مهجتي — بـالوصـل ذا شـغـفٍ يـفـيض الأدمعا

واقــضــي لبـانـتـه لديـك وزحـزحـي — عـن وجـهك الحسن الصبيح البرقعا

حــاشــا لحــبـك أن يـكـون مـحـرمـاً — ولمــثـل وصـلك أن يـكـون مـمـنـعـا

تـيـهـي فـإنـك فـي الحـسـان مليكةٌ — يـأتـيـن نـحـو حـمـاك شـعـثـاً خضعا

وتـمـايـلي بـحـلا مـحـاسـنـك التـي — لم تـتـركـي لسـواك فـيـهـا مـطمعا

وتـبـخـتـري جـذلاً فـقـد جـاورت من — جـمـع المـفـاخـر والمـكارم أجمعا

قـمـر البـطـاح خليفة الحرمين مو — لانـا أبـا شـرف الشـريف الأروعا

مـن مـعـشـر طـابـت عـنـاصـرهـم وفي — تـطـهـيـرهـم نـطـق الكـتاب فأبدعا

غـمـر الورى عـدلاً فـهـم يـتـضـرعو — ن بــأن يــخــلد مــلكــه ويـمـتـعـا

وله الفـراسـة والسـيـاسـة شـيـمـة — والفـخـر فـيـه وفي ذويه استجمعا

حـاز الإمـامـة والزعـامة والشها — مة وارتقى فيها المقام الأرفعا

حــرم تــلوذ بــه الأنــام وحــوله — حــرم ومــن عــجـبٍ وجـودهـمـا مـعـا

مــلك بــنـصـب لواه يـخـفـض كـل ذي — رفــع ويـمـنـع جـمـعـه أن يـجـمـعـا

وله عــنــت غُـلبُ الرقـاب وأذعـنـت — حـتـى جـنـى مـنـها قطوفاً وارتعى

وإذا انـتـضـى عـضـبـا ليوم كريهة — لبَّاــه مــفــرق كــل قــرم إن دعــا

وإذا صـروف الدهـر يـومـاً بـامـرئٍ — عـبـثـت فـإن إلى حـمـاه المـفـزعا

مـا انـفك في طلب المعالي ساعياً — إذ ليــس للإنــسـان إلا مـا سـعـى

هــم الورى جــمــع الحـطـام وهـمـهُ — بــذل النــضــار تـكـرمـاً وتـبـرعـا

يــســتـمـنـح العـافـون غـيـث أكـفّه — ذهـبـاً فـيـمـطـرهـم سـحـائب هـمـعـا

كــرم ولا كــرم البــحــار وهــمّــةٌ — يـرمـي الجـبـال بها فتمسي يرمعا

فـي مـدحـه قـل مـا تـشاء وكيف لا — ومـن العـبـادلة انـتـمـى وتـفـرّعا

طـوبـى لكـم أهـل الحـجـاز بـضـيغمٍ — قـد هـد أركـان الضـلال وضـعـضـعـا

مـا دام بـيـنـكـم فـنـجـم سـعـودكم — بـاد ونـجـم نـحـوسـكـم لن يـطـلعـا

يـابـن الأطـائب مـن ذؤابـة هـاشم — ومــعــيـد كـل شـديـد بـاس هـيـرعـا

أنــت المـهـذب لم يـزاحـمـك امـرؤٌ — فـيـما حويت من الفخار ولا ادّعى

قــد أعــجــزت آيـات مـدحـك كـل ذي — أدب وأخـرسـت الفـصـيـح المـصـقـعا

وإليـك مـن وادي ابن راشد انتهى — وفد الأولى شرفوا وطابوا منبعا

آل الحـسـيـن بـنـي أبـيـك عـرتـهـم — فــتــن وأضــحـى شـمـلهـم مـتـصـدّعـا

بــثّــوا إليـك شـكـيـةً فـيـمـا جـرى — مــمـن أذاقـهـم العـذاب الأوجـعـا

مــن فـرقـة أخـزى وأهـون أن يُـسَـا — قَ إلى جـنـابـك ذكـرهـم أو يـرفعا

ورثـوا فـعـال بـنـي أمـية في قبا — ئحـهـم وقـتـلهـم الشـيـوخ الركـعا

عـطـفـاً أخـا العزمات إن لنا بكم — رحـمـاً وهـل تـرضـى بـها أن تُقطَعَا

حـاشـاك يا بن الأكرمين إذا بنا — عـثـر الزمـان تـقول تعساً لا لعا

واقـلب بـنـصـرك يا بن عون سجسجا — ريــحـاً تـهـب عـلى ربـانـا زعـزعـا

لتـقـر عـيـني خير من وطئ الثرىض — وتـسـر فـاطـم والبَـطِـين الا نزعا

وإليـك مـن نـجـل الوجـيـه خـريـدة — تـسـبـي نـهـى مـن در مـنـطقها وعى

يـرجـو التـشـرّف بامتداحك والوصو — ل إلى جـنـابـك والتـجاوز والدعا

واعــجــب لتــاريــخ بــبـيـت مـفـرد — بـجـمـان حـسـن ثـنـاك جـاء مـرصـعا

زادت بــعــبــد اللّه بــكــة رفـعـة — وبــجـده انـهـزم البـلاء وزعـزعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • العهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
  • بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
  • بهواك: الهَواك: المتَحير.

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة