ذهبت من الغريب بكل مذهب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذهبت من الغريب بكل مذهبوملت عن النسيب وكان أنسب
ركبت من الحماسة كل صعبولم تجنح إلى كنس وربرب
كأنك لم تكن تهوى قديماًولم تعكف على طرب فتطرب
تريد تصبّر فتضيق ذرعاًوما أنساك أن الطبع أغلب
فكم قد أوقفتك يد التنائيذليلاً حيثما العبرات تسكب
ورب مهفهفٍ أقصاك هجراًومن بعد البعاد دنا وقرب
أتذكر إذ هصرت بفود سلمىوكانت من عقاب الجو اصعب
فمالت مثل بدر في ظلامعلى غصن على رمل مكثب
ورمت عناقها فبكت دلالاًوكفكف دمعها الكف المخضب
ولم تلبث بان أدنت جناهاوأولتك المؤزر والمنقب
وبت ضجيعها في مرط أنسوأمن لا تلام ولا تؤنّب
فتلثم من شهي الورد طوراًوطوراً ترشف الراح المحبّب
وقد عقلت بثوبك من شذاهاروائح من فتيت المسك أطيب
تنازعك الحديث على خفاءوقد غفل الرقيب فما ترقب
تقص عليك ما الواشون قالواوتعتب أن تذيع ولات معتب
فتنثر من بديع اللفظ درّاًوتبسم عن برود الثغر أشنب
ولم تمنح سواك سوى نفوروإعراض وإن كان المهذب
وأني يطمع العشّاق فيهاودون مزارها الآمال خيّب
ومن إلاَّك مد فنال شمساًببرج الليث في الفلك المحجب
فداها كل غانية عداهامن البين المبرح إذ تنكب
بها وبمثلها فالهج وعرضوعنها فانظم الدر المثقب
وفي سير الحسان فغن واطربفذكرك غيرهن هوى مركب
فكم من مدحة ذهبت ضياعاًسبكت نضارها وإليك تنسب
ظلمت نفيسها ووضعته فيأسافل لم تكن في الحمد ترغب
كما ظلمت عقود من جمانإذا ما قلدت في جيد أرنب
بنيت من البديع لهم قصوراًفهدمها قصورهم وخرب
وشمت بروقهم فظننت ماءولم تعلم بأن البرق خلب
إذا ما كان للمدح مجدوإلا فالمديح بعينه سب
وحسبك إن من يتلو مديحاًلهم فهو المكذّب والمكذّب
فبئس القوم لا بطش لديهميخاف ولا ندى يرجى ويطلب
شعارهم الملابس والملاهيوفخرهم المفضض والمذهب
وليس لهم إذا اجتمعوا حديثسوى ذكرى شهي الأكل والعب
فلا الدنيا صفت لهم فواقاًولا حسناتهم في الحشر تكتب
بهم يشقى جليسهم وتبتيدا من ظل مرتقباً لهم تب
فوا أسفاً على در نفيسبسوق الجزع أضحى اليوم يجلب
وواعجباً لجهلك كيف كانواوجهلهم بما ارتكبوه أعجب
فكنت ظننت شخصاً من بعيدفخلت من الأسود فبان ثعلب
لرسم الملك يطلب وهو فدمضعيف العقل مهما طار أو دب
يصول بغيره ويتيه كبراًوليس لذاته في الحرب مشرب
ولو لم يستجر بالجار حقاًلطرده العدو ضحى وعذب
فتلك عصابة السوء التي لمتجد خيراً بشائبهم ومن شب
شمائلهم فطانة باقل فيشجاعة صافر في عز اشعب
فلا برحوا بسوء ما علمناودام بهم غراب البين ينعب
ولا فتئت يد الأيام تقذينواضرهم بكثكثها وتلعب
وترميهم بشر إن أصرواكما رميت جمار بالمحصب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.