حــنــيــنــي إلى حــيّ الأحـبـة والسـفـح
الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــنــيــنــي إلى حــيّ الأحـبـة والسـفـح — وشـوقـي إلى وادي البـشـامـات والطـلح
حــشــاشـة نـفـس لم تـزل مـنـذ غـيـبـتـي — عـن الصـحـب والأهـليـن دامـيـة القـرح
حــرام عــلي النــوم مــن صــبـوتـي إلى — مــنــازل بــالأحــبــاب عــامـرة السـوح
حــمــى نــحــوه هــاجـت نـوازع مـهـجـتـي — سـقـى الله ذاك السـفـح بالوابل السح
حـسـان الغـوانـي فيه يسبين ذا النهى — ومـن خـلال الأسـتـار يـقـتـلن بـاللمح
حـــواليـــه مــلهــى للشــبــاب ومــلعــب — لغـــزلانـــه فــي ظــل مــخــضــلة الدوح
حـــمـــائمـــه فـــوق الغــصــون ســواجــع — وبــلبــله يــشــدو عــلى قــضــب الســرح
حــظــائر يــســمــو فــي ســراة رجـالهـا — مـقـامـي ويـعـلو فـي قداح الهوى قدحي
حـــلال بـــه أيــام شــرخ شــبــيــبــتــي — تــقـضـت عـلى الأفـراح والراح والروح
حــلال بــه طــابــت مـع الخـل عـيـشـتـي — كــمـا طـاب للمـأمـون عـيـش فـم الصـلح
حــصــى أرضـه اليـاقـوت والدر والثـرى — بـجـر ذيـول الغـيـد كـالمسك في النفح
حــداة المـطـايـا بـلغـوا أهـل بـلدتـي — بــأنــي أقـاسـي بـالهـوى لاعـج اللفـح
حــليــف اغــتــراب واشــتــيــاق ولوعــة — يـضـيـق نـطـاق الوقـت فـيـها عن الشرح
حـديـثـي غـريـب فـي النـوى غـيـر أنـني — مــقــيــم إلى أن يـأذن الله بـالفـتـح
حــلفــت بــهـم مـا حـلت عـنـهـم وإنـمـا — دعــتـنـي لطـول البـيـن داعـيـة الربـح
حــمــدت الســرى لمـا أنـيـخـت ركـائبـي — بـبـاب أبـي العـبـاس مـسـتـوجـب المـدح
حـسـام المـلوك النـافـذ الحـكم بينهم — وحـامـي حـمـى الإسلام بالسيف والرمح
حــري بــذا الفــخــر العــزيــز مــحـمـد — مـشـيـد بـيـوت المـجـد فـوق ذرى النطح
حـمـيـد المـسـاعـي صـاحـب الشوكة الذي — به الملك أضحى في العلا شامخ الصرح
حـبـيـب إليـه الضرب والطعن في الوغى — إذا مـا اعـتـلا فـي سرج عادية الضبح
حـسـيـب الأصـول الفـاتـحـيـن بـبـأسـهـم — بـلاد العـدى بـالأسـر فـيـهم وبالذبح
حــبـتـه المـعـالي أن يـكـون لهـا أبـاً — وبـعـلاً فـفـازت مـن مـسـاعـيـه بـالنجح
حــوى مــن أثـيـل المـجـد حـظّـاً مـوفـراً — عـن الغـيـر لم يـنـقـل ولا خط في لوح
حـبـي الفـخـر حـلّت عـنـد مـيـلاده وهـل — تــحـلّ الحـبـا إلا لصـنـو العـلى اللح
حـليـمٌ إذا مـا جـاء ذو الذنـب تـائباً — وخـيـر الملوك القادرين أولوا الصفح
حـيـاة النـدى والجـود والطـلعـة التي — كــأنّ سـنـاهـا فـي الدجـا فـلق الصـبـح
حــللنــا بــك البـيـت الرفـيـع بـنـاؤه — لأنــك فــيــنــا مـفـخـر العـرب الفـصـح
حــدائق نــظــم الشــعــر فــيـك بـديـعـةٌ — عــليـهـا طـيـور البـشـر دائمـة الصـدح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- السوح: سوح: السَّاحةُ: النَّاحِيَةُ، وَهِيَ أَيضاً فَضاء يَكُونُ بَيْنَ دُور الحَيِّ. وساحةُ الدَّارِ: باحَتُها، وَالْجَمْعُ ساحٌ وسُوحٌ وساحاتٌ، الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثْلَ بَدَنةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَةٍ وخُش …
- القرح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها …
- باللمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ …
- بالوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.