خذوا الحذر إن تطوفوا بخيامها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خذوا الحذر إن تطوفوا بخيامهاوإن تجهروا يوماً برد سلامها
وإياكم أن تنعتوها وتعلنوامحاسن يقضي حبها باكتتامها
فعنها وعن خلع العذار بعشقهاعواذل تخفي الغل تحت ابتسامها
يحاولن غضاً من كرامة قدرهاويلحظن شزراً من قضى في هيامها
يلاطفن من لم يصب نحو جمالهاويغمزن من لبّى دعاة غرامها
دعوهن في عشوائهن وعرضوابسلوانها واصغوا لدعوى اتهامها
ولا تنكروا إطراء ضراتها وقُوانفوسكمُ من ثلبها وانثلامها
وعن غمرات الحب كونوا بمعزلقصي ولا تستهدفوا لسهامها
ولا تقتدوا بي حيث أقدمت اننيخبير بأخطار الهوى واقتحامها
ذروني وشاني واقبلوا النصح واطبعواعلى جبهات الذل عار اهتضامها
فليس لكم عزمي وبأسي ونجدتيوإهدار روحي في مرامي مرامها
سأحمل نفسي في هوى غادة النقاعلى الصعب ركضاً أو تسام لسامها
وأجري جيادي بين عشاق حسنهاإلى أن أرى قدحي معلى استهامها
واصمي غوي العاذلات بثاقبمن الشهب حتى تنزوي في كمامها
وخير لنفسي خوضها حومة الوغىلمرضاتها من بردها وسلامها
منازل سلمى وجهتي وهي كعبتيأرى الفوز في تقبيلها واستلامها
ينازعنها في إمرة الحسن نسوةواين خزامى رامة من ثمامها
أفيهن كلاً من صباحة وجههامشابهة أو من قناة قوامها
فما السحر إلا من سقيم جفونهاوما السكر إلا من مروقِ جامهغا
إليها صبا أهل البصائر والنهىومن خبروا خذم الظبا من كهامها
وأسعدهم حظا بها من لصدقهإذا زارها منّت برفع لثامها
وقد علمت أن ليس غيري من الأولىبها شغفوا كفؤاً لعالي مقامها
تجرعت مر الصاب صوناً لعهدهاوحفظ مواثيق الهوى وذمامها
محاسنها الغرّاء عين محاسن الوصي قريع الحرب حال احتدامها
علي أخي المختار ناصر دينهوملّته يعسوبها وإمامها
وأعلم أهل الدين بعد ابن عمهبأحكامه من حلّها وحرامها
وأوسعهم حلماً وأعظمهم تقىوأزهدهم في جاهها وحطامها
وأوّلهــــم وهــــو الصــــبــــي إجابةإلى دعوة الإسلام حال قيامها
فكل امرء من سابقي أمة الهدىوإن جلّ قدراً مقتد بغلامها
أبي الحسن الكرّار في كل مأقطمبدّد شوس الشرك نقاف هامها
فتى سمته سمت النبي وما انتقىمواخاته إلا لعظم مقامها
فدت نفسه نفس الرسول بليلةسرى المصطفى مستخفياً في ظلامها
تعاهد فيها المشركون وأجمعواعلى الختر بئس العهد عهد لئامها
على الفتك بالذات الشريفة غيلةعلى طمس أنوار الهدى باصطلامها
فبات علي في فراش محمدليبتاع ما تهذي به في سوامها
لعمري هل تدري بأن أمامهاعلى الفرش ساقيها حميم حمامها
له فتكات يوم بدر بها انثنتصناديد فهر همها في انهزامها
تذوب على أهل القليب قلوبهاأسى وترثيها بعض بنامها
سقى عتبة كاس الحتوف وجرع الوليد ابنه بالسيف مر زؤامها
وفي أحد أبلى تجاه ابن عمهوفل صفوف الكفر بعد التئامها
بعزم سماوي ونفس تعوّدتمساورة الأبطال قبل احتلامها
أذاق الردى فيها ابن عثمان طلحةأمير لواء الشرك غرب حسامها
وفيها لعمري جاء جبريلُ شاكرامواساته في كشف غمى غمامها
ولا سيف إلا ذو الفقار ولا فتىسوى المرتضى جاءت بصدق حذامها
وفي خيبر هل رحبت نفس مرحببغير شبا قرضا به لاخترامها
حصونٌ حصان الفرج كان بسيفهكما قيل أقواها وفض ختامها
رماها إمام الرسل بالأسد الذيفرائسه الآساد حال اغتلامها
ولولاه قاد الجيش ما دك معقلولا أذعنت أبطالها باغتنامها
وعمرو ابن ود يوم أقحم طرفهمدى هوّة لم يخش عقبى ارتطامها
دنا ثم نادى القوم هل من مبارزومن لسبنتي عامر وهمامها
تحدى كماة المسلمين فلم تجبكأن الكماة استغرقت في منامها
فناجزه من لا يروع جنانهإذا اشتبت الهيجاء لفح ضرامها
وعاجله من ذي الفقار بضربةبها آذنت أنفاسه بانصرامها
وكم غيرها من غمة كان عضبهمبدد غماها وجالي قتامها
به في حنين أيّد الله حزبهوقد روعت أركانه بانهدامها
تقدم إذ فر الجماهير وانبرىلسفك دم الأعدا وشل لهامها
سل العرب طراً عن مواقف بأسهتجبك عراقاها ونازح شامها
وناشد قريشاً من أطل دماءهاإلى دين طه المصطفى بخزامها
أجنّت له الحقد الدفين وأظهرتله الود في إسلامها وسلامها
ولما قضى المختار نحباً تنفستنفوس كثير رغبة في انتقامها
أقامت مليّاً ثم قامت ببغيهاطوائف تلقى بعد شراً ثامها
قد اجتهدت قالوا وهذا اجتهادهالجمع قوى الإسلام أم لانقسامها
أليس لها في قتل عمّار عبرةومزدجر عن غيها واجترامها
أليس بخم عزمة الله أمضيتإلى الناس إنذاراً بمنع اختصامها
بها قام خير المرسلين مبلّغاًعن الله أمراً جازماً بالتزامها
ألست بكم أولى ومن كنت صادعٌبمن هو مولاها وحبل اعتصامها
هو العروة الوثقى التي كل من بهاتمسك لا يعروه خوف انفصامها
أما حبه الإيمان نصاً وبغضهجليّ إمارات النفاق وشامها
أما حبه حب النبي محمدبلى وهما والله أزكى أنامها
صغار معالي المرتضى تملأ الفضافقس أي حد جامع لضخامها
تزاحمن في فكري إذا رمت نظمهافتحجم أقلامي لفرط ازدحامها
أأنعته بالعلم وهو عبابهفسائله عن أمواجه والتطامها
أو الكرّ والإقدام وهو هزبره الغضوب فما العبسي وابن كدامها
أو الجود وهو السحب منهلة أو البلاغة وهو المرتقي في سنامها
هو الحبر قوّام الليالي تحنّثاًوفي وقدات القيظ خدن صيامها
شمائل مطبوع عليها كأنهاسجايا أخيه المصطفى بتمامها
حنانيك مولى المؤمنين وسيد المنيبين والساقي بدار سلامها
أبثك شكوى لوعة وصبابةيهيجها بالليل سجع يمامها
فلي قلب متبول ونفس تدلهتبحبك يا مولاي قبل فطامها
وداد تمشَّى في جميع جوارحيوخامرها حتى سرى في عظامها
هو الحب صدقاً لا الغلو الذي بهيفوه معاذ الله بعض طغامها
ولا كــــاذب الحب ادعته طوائفٌتشوب قلاها بانتحال وئامها
تخال الهدى والحق فيما تأوَّلتغروراً وترميني سفاهاً بذامها
وتنبزني بالرفض والزيغ إن صباإليك فؤادي في غضون كلامها
تلوم ويأبى الله والدين والحجاوحرمة آبائي استماع ملامها
فإني على علم وصدق بصيرةمن الأمر لم أنقد بغير زمامها
ألا ليت شعري والتمني محببإلى النفس تبريداً لحر أوامها
متى تنقضي أيام سجني وغربتيوتنحل روحي من عقال اغتمامها
وهل لي إلى ساح الغريين زورةلاستاف ريّاً رندها وبشامها
إذا جئتها حرمت ظهر مطيتيوحررتها من رحلها وخطامها
وأخلعُ نعلي في طواها كرامةلساكنها الثاوي أريض أكامها
إذا شاهدت عيناي أنوار قبةبها مركز الأسرار قطب انتظامها
سجت إليها سجدة الشكر خاشعاوعفرت وجهي من شذي رغامها
هنالك ذات المرتضى ومقرهاوجنّة مأواها وحسن مقامها
وثمة يحيى من موات القلوب ماسقته شآبيب الرضا بانثجامها
يفيضون من تلك المشاعر مالئي الحقائب من جم الهبات جسامها
وإني على نأي الديار وبينهاوصدع الليالي شعبنا واحتكامها
منوط بها ملحوظ عين ولائهاقريب إليها مرتو من مدامها
أمت إليها بالبنوّة واقتفاسبيل هداها صادعاً باحترامها
إليك أبا الريحانتين مديحةبعلياك تعلو لا بحسن انسجامها
مقصرة عن عشر معشار واجب الثناء وإن أردت مزيد اهتمامها
إذا لم تصب ريّاً فنغبة طائروطل إذا لم يهم وبل رذامها
ونفثة مصدور تخفّف بعض ماتراكم في أحنائه من جمامها
مــــؤمــــلة زلفــــى لديــــك وحــــظــــوةومعذرة عن عيها واحتشامها
وأزكى صلاة بالجلال تنزّلتمن المنظر الأعلى وأذكى سلامها
على المصطفى والمرتضى ما ترنمتعلى عذبات البان ورق حمامها
وفاطمة الطهر التي المجد كلهمحيط بها من خلفها وأمامها
وسبطي رسول الله ريحانته والأئمة من أعقابه وفئامها
وأصحابه الموفين إيمان عهدهوبيعته في بدئها واختتامها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.