قَسَماً بِصُبحِ جَبينِ بَدرٍ باهِر

الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَسَماً بِصُبحِ جَبينِ بَدرٍ باهِر ... وِبِطَلعَةِ القَمر المُنير الزاهرِ

وَبِفَترة الأَجفان ترشُقُ في الحَشا ... سَهمَ المَنيّة عَن لِحاظ جَآذرِ

وَبِكُلِّ هَيفاءِ القَوامِ إِذا اِنثَنَت ... أَزرَت بِخُوطِ نَقا الرِياضِ الناضِرِ

مِن كُلِّ رُودٍ وازَنت شَمسَ الضُحى ... غَيداءَ تَهزَأ بِالغَزال النافِرِ

رَيّا المُخَلخلِ ذاتُ قَدٍّ ناعمٍ ... غَرثى وِشاحٍ ذاتِ طَرفٍ فاترِ

رُعبوبةٌ تَختالُ مِن مَرَح الصِبا ... كَخَميلَةٍ بِالرَوضِ ذات أَزاهِرِ

لا بَل بِعَزمٍ كَالحسامِ الباتِرِ ... وَبَثبت حَزمٍ للأَعادي قاهِرِ

وَبِهمّةٍ هامَ المَجَرّةِ قَد عَلَت ... فسَمَت عَلى نَسر السَماءِ الطائِرِ

وَبِطارِف الشَرف الرَفيع مَحَلُّهُ ... وَبِتالِد الحَسَبِ المَنيع الطاهِرِ

لأَنّا الكَميُّ بحومةِ الهَيجا إِذا ... شَنَّتـــ ليَ الحُسّادُ غارةَ ثائِرِ

مِن كُلِّ مَن لَم أَرضَهُ خِلّاً وَلَم ... أَعدُدهُ يَوماً في سَراة عَشائِري

أَسَدٌ عَليّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ ... فَتخاءُ تَنفر مِن صَفير الصافِرِ

زَعم الغَداةَ بِأَنَّني مُتَنَحِّلٌ ... ما قُلتُهُ يا وَيحَهُ مِن جائِرِ

إِن شاءَ وَشَّيتُ القَريضَ لِمَدحِهِ ... وَنَعتُّهُ وَوَصَفتُهُ بِمآثِرِ

مِن كُلِّ قافِيَةٍ إِذا ما أُنشِدَت ... تَرَكت جَريراً في العَديدِ الآخِرِ

حَتّى يَرى أَنّي اِمرؤٌ مِن أُسرةٍ ... شادوا المَعالي في الزَمان الغابِرِ

لَكنَّ لي جُرثومَةٌ قَد أَسبَلَت ... ذَيلَ الوَفاءِ عَلى الزَمانِ الغادِرِ

يا فاضِلاً قادَت لَنا أَفكارُهُ ... غُرَّ المَعاني في النَسيبِ الباهرِ

حَلَّيت جيد الدَهرِ عِقدَ فَرائِدٍ ... وَكَسَوتُهُ وَشي الثَناء الفاخِرِ

بِقَصائِد طَنّانَةٍ ما غادَرَت ... لِبَني القَطيعة مِن عَجاجٍ ثائِرِ

خُذها إِلَيكَ أَرَقُّ مِن نَفَس الصَبا ... سِحراً وَأَلطَف مِن خَيالٍ زائِرِ

تَغدو عَلى سَحبان تَسحَب ذَيلَها ... وَتَجُرُّ مِرط الزَهوِ فَوقَ الحاجِرِ

وَكُنِ الضَنينَ بِها فَإِنَّ مَحَلَّها ... بِمَكان أَسوَد ناظِري مِن ناظِري

لا زِلتُ رَوضاً بِالفَضائل مُمرَعاً ... تُنشي قَريضَ الشعر بَينَ مَعاشِرِ

ما ناحَ قُمريٌّ بَرَوضٍ زاهِرِ ... وَغَدَت تُطارِحُهُ حَمامَةُ حاجِرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الباتر: أتر: الأُتْرُور: لُغَةٌ فِي التُّؤْرُور مقلوب عنه. (لسان العرب)
  • الزاهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • الناضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
  • النافر: أفر: الأَفْرُ: العَدْوُ. أَفَرَ يَأْفِرُ أَفْراً وأُفُوراً: عَدَا وَوَثَبَ؛ وأَفَرَ أَفْراً، وأَفِرَ أَفَراً: نَشِطَ. وَرَجُلٌ أَفَّارٌ ومِئفَرٌ إِذا كَانَ وَثَّاباً جَيِّدَ العَدْوِ. وأَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ، بِالْف … (لسان العرب)
  • انثنت: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
  • بالروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة … (لسان العرب)
  • بالغزال: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة