قـل للمـليـحـة في القميص الأحمر

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـل للمـليـحـة في القميص الأحمر — مــاذا فــعــلت بـعـابـدٍ مـسـتـبـصـر

مـازال يـدأب فـي العـبادة طالباً — للعـــلم غـــيــر مــفــرطٍ ومــقــصــر

تــرك الصــابــة للصـبـا مـتـسـليـاً — عـــن ذكـــر كــل غــزالةٍ أو جــوذر

حـتـى وضـعـتـي عـن مـحـيـاك الغـطا — فــانـجـاب عـن بـدرٍ مـنـيـر مـقـمـر

ونــشــرت فــرعـاً مـثـل ليـل فـاحـمٍ — لولا مــجـاورة الصـبـاح المـسـفـر

فـدهـشـت مـن ذاك الجـمـال وحـسـنه — ووقــفــت وقــفــة مــولع مــتــحـيـر

حــسـن بـه شـغـف الفـواد وهـاج لي — شــجــنــا فــقــل تــجـلدي وتـصـبـري

سـقـتـي إلى الجـسم السقام وراءه — مــن ذلك أطــرف السـقـيـم الأحـور

سـبـحـان مـن وهب المحاسن من يشا — ســـبـــحــانــه مــن خــالقٍ ومــصــور

يـا كـاعـبـاً تـحـمـي بـصارم أنفها — مــن كــل صــادٍ ورد مــاءٍ الكـوثـر

شـهـد الرضـاب وفـيـه خـمـرٌ مـسـكـرٌ — فــالثـم ولا حـرج بـذاك المـسـكـر

كـلمـتـهـا مـن بـعـد تـكليم الحشا — يـا هـنـد إن لم تـسـمـحي لم أصبر

لا تـتـلفـى بـالصـد مـهـجـة مـغـرمٍ — فــيـصـيـب قـومـك سـطـوة مـن قـسـور

مـن فـيـصـل مـلك الجـزيرة من سمى — للمــجـد حـتـى حـل فـوق المـشـتـري

نصر الهدى وحوى الشجاعة والندى — ليــث وغــيــثٌ للمــقــل المــعــســر

أضــحــى بــخــيـر أرومـة لورامـهـا — ذو هـــمـــة بــتــطــاولٍ لم يــقــدر

كـــفـــاه كــف قــد كــفــت أعــداءه — والراحــة الأخــرى كــمـزن مـمـطـر

أعــراقــه طــابـت فـطـاب فـروعـهـا — تـعـزي إذا نـسـبـت لأطـيـب عـنـصـر

مـن عـصـبـة صبروا على نصر الهدى — وأذى العـدى أكـرم بـهـم من معشر

آوو إمــام المــســلمــيـن مـحـمـدا — لمـــا جـــفــاه رئيــس آل مــعــمــر

فـدعـى إلى التـوحـيد ضلال الورى — جــهـراً ولولا مـنـعـهـم لم يـجـهـر

وحــمــوه مــن أعـدائه بـسـيـوفـهـم — مـع ضـعـفـهـم وكـفـى بـها من مفخر

مـا هـالهـم جـمع الخوالد إذ أتى — بــمــدافــعٍ فــي قــيـلق مـع عـرعـر

بــل صــابــروه بــنــيــة وبـحـسـبـة — حــتــى تــولى كــالجـهـام المـدبـر

ووكـذاك مـا بـالوا بـتـهـديد أتى — مـن صـاحـب الحـرم الشريف الحيدر

قـامـوا ومـا بـالوا بـلومـة لائمٍ — مــــن مــــرجــــفٍ ومــــخـــوف ومـــذر

بــل هــدمــوا أوثــان شـرك عـظـمـت — ونـهـوا عن الأمر الشنيع المنكر

شـنـوا عـلى أهـل القـرى غـاراتهم — وعلى البوادي في الخلاء المقفر

حـتـى صفت لهم الجزيرة واجتنبوا — للعــز مــن ورق الحـديـد الأخـضـر

وبــنــوا مــفــاخـر جـمـة مـشـهـورة — شــهــد العــدو بـهـا ولمـا يـنـكـر

ولقــد حـضـي هـذا الإمـام ونـسـله — مــن ذاك بـالحـض الوفـي إلا وفـر

مـا زال يـقفوا الأثر من أسلافه — بـالنـصـر المـشـرع الأعـز الأطهر

أفــلا تــرى أعــلامــه مــنــشــورة — للغــزو بــيــن ســريــة أو عــسـكـر

فـيـغـيـر فـي غـور البلاد ونجدها — فــوق النـجـائب والجـيـاد الضـمـر

حــتــى أز بــه المــهــيــن ديــنــه — وأذل كـــل مـــعـــانـــدٍ مــتــجــبــر

فـانـقـادت الأعـراب بـعـد عـتـوها — بـالسـمـر والبـيـض الخـفاف البتر

لا زال مــحـفـوظ الجـنـاب مـؤيـدا — بـالنـصـر والفـتح المبين الأكبر

وعـــلى النـــبــي وآله وصــحــابــه — أزكــى صـلاة مـثـل نـفـع العـنـبـر

تـبـقـى مـدى الأيام ما هب الصبا — سـحـراً على الروض الأنيق المزهر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغطا: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
  • الفواد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • بعابد: العَابِدُ : فا، من عبد الله أي خضع له وانقاد وأدّى الفرائض لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. -: الخادم ج عَبَدَةٌ وعُبَّادٌ.
  • تجلدي: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • جوذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
  • سقتي: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة