وأغربة الدين فاعجب من تغربه

الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأغربة الدين فاعجب من تغربه ... عند المصدق فضلاً عن مكذبه

ألا ترى الجهل بين الخافقين فشى ... والعلم أغرب من عنقاء مغربه

أعلامه درست في كل ناحية ... والبوم يصدح في أعلا مخربه

فأند به ندب محب للحبيب رثى ... بحرقة من فواد في تلهبه

لم يبق منه سوى الأطلال بالية ... فارحل إليه وبالغ في تطلبه

واطلبه في شرقها أوفى مغاربها ... ولو مشى حقب من دون مطلبه

واتل المناسك من ميقات رحلته ... حتى تنيخ المطايا في محصبه

ولا ترد كدراً منه ولا وشلا ... وارو المزاود من تيار عذبه

علم الكتاب وما سن الرسول لنا ... قولاً وفعلاً فانهل صفو مشربه

فكل علم سوى القرآن زندقة ... إلا الحديث وفقه الدين فانبته

ومن دعاك إلى غير الحديث فلا ... سمعاً لداعٍ إلى قلوط مذهبه

علم الحديث سماء للعلوم به ... يسموا إلى المجد من يهدي بكوكبه

فإن أصل الهدى توحيد خالقنا ... لا الاتحاد فبالغ في تجنبه

إن الحلول ورأي الاتحاد هما ... أصلا الظلال فكفر من يقول به

بكفره قال أهل العلم قاطبة ... من جل في مشرق منهم ومغربه

واللَه طهر منه الأرض حين محى ... أثاره ولجا الغاوي بسبسبه

فصار ينكره من في بسيطته ... حق اليهود وأهل الزيغ والشبه

فقل لمن رام بحثاً فيه مستتراً ... لزخرف القول نجاحاً لمأربه

الزيف ليس نجا في كل ذي بصرٍ ... بالنقد من كل صراف مجربه

ورد أشياخنا رد كفى ووفى ... بمقصد الرد واستيفاء أضربه

والناس في غنية عن رد أفكهم ... لهجنته الكفر واستقباح مذهبه

فاسئل من اللَه تثبيتاً ومغفرة ... ما سمي القلب إلا من تقبله

ثم الصلاة على الهادي وشيعته ... ما جاد مزن على الزين ليصيبه

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخافقين: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
  • المصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
  • المناسك: نسك: النُّسْكُ والنُّسُك: الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرب بِهِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ: هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكاً؟ فَقَالَ: كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ عزَّ وَجَلَّ يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تَ … (لسان العرب)
  • تطلبه: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • تغربه: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • تلهبه: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)
  • تنيخ: تنخ: تَنَخَ بِالْمَكَانِ وتَنَأَ تُنُوخاً وتَنَّخَ إِذا أَقام بِهِ، فَهُوَ تانِخٌ وتانئٌ أَي مُقِيمٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: أَنه آمَنُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ يَهُودَ فتَنَخُوا عَلَى الإِسلام أَي ثَبَتُوا … (لسان العرب)
  • حقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يقول راجي الصمد
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة