الحـــمـــد لله الذي قـــد أبـــطــلا
الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحـــمـــد لله الذي قـــد أبـــطــلا — بـــشـــرعـــه حـــيــلة مــن تــحــيــلا
ورام بــــالحــــيــــلة إن يـــحـــللا — مــــا حــــرم الشــــرع له وعـــطـــلا
وبـــعـــد ذا فـــافـــضــل التــحــيــة — نــهــدي إلى ذي الشــيـم المـرضـيـه
فـــقـــيــه عــصــره بــلا مــدافــعــي — ذا الفضل والعلم الشريف النافعي
عــبــد اللطــيـف ابـن أئمـة الهـدى — مـــن نـــصــر الديــن بــهــم وجــددا
وبـــعـــد ذا يــا صــفــوة الإخــوان — طـــــرا ويـــــا نـــــادرة الزمـــــان
مــــاذا تــــرى فــــي رجــــل لئيــــم — يــدعــونــه الجــهــال بــالحــكــيــم
أراد أن يـــســـلب وقــف المــســجــد — لقـــلة التـــقــوى وعــظــم الحــســد
فــاحــتــال مــع جــمـاعـة فـي ورقـه — مــكــذوبــة مــصــنــوعــة مــخــتـرقـه
حـــوت مـــن كـــل بـــاطــلٍ مــزيــفــاً — مــثــل دم عــلى قــمــيــص يــوســفــا
فـسـاقـنـا الشيخ إلى القاضي الذي — قــدمــتــه أكــرم بــه مــن جــهـبـذي
أحــضـرنـا واسـتـنـطـق الخـصـم فـمـا — راي لديـــه حـــجــة واســتــعــجــمــا
حــتــى راه يــشــبــه المــبــرســمــي — يــهــذي ولم يــحــســن مــا يــكـلمـي
ولم يــزل عــن أمــره يــســتــخــبــر — حــتـى بـدى الأمـر الذي لا يـنـكـر
صــك عــليــه خــتــم قــاضــي البــلد — لا يــســتــطــيــع حــجــده مــن أحــد
أثــبــت أن النــخــل وقـف المـسـجـد — فـــــزال ليـــــل الشــــك والتــــردد
وقـــد أبـــان إنـــمـــا الحـــكـــيــم — مــــــــزور وأنــــــــه أثــــــــيــــــــم
بــــــحـــــجـــــده لذلك العـــــقـــــار — وبــــيــــع مـــائه الزلال الجـــاري
قــــد بـــاعـــه بـــمـــائتـــي ريـــال — بــصــيــغــة المــخــادع المــحــتــال
وجـــاء بـــالتـــمـــويــه للعــبــاره — مـــــــطـــــــول لمــــــدة الأجــــــاره
إلى ثــــلاثــــمــــائة ســـنـــيـــنـــا — يــــخــــادعــــون اللَه والذيــــنــــا
تـــلاعـــبٌ بـــالديـــن واســتــهــزاء — كــأنــهــم لم يــقــرءوا الأحــيــاء
فــمــا تــرى فــي مــثـل ذا المـزور — هــل هــو بـالتـأديـب والحـبـس حـرى
أو أنـــه يـــســـتـــوجــب النــكــالا — كــمــا نــرى فــي ديـنـنـا مـحـتـالا
فـامـنـن عـليـنـا بـالجـواب الشافي — فــي ردعــكــم للظــالمــيــن كــافــي
لا زلتـــم للعـــالمــيــن مــنــهــلا — وراد عـــيـــن كـــل مـــن تـــحـــيــلا
ثـــــــم صـــــــلاة اللَه والســــــلام — مـــا اخـــتــلف الضــيــاء والظــلام
عـــلى النـــبــي العــربــي أحــمــدا — وإله ومــــن بــــهـــديـــه اهـــتـــدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ …
- الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …
- اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
- المرضيه: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ …
- المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
- النافعي: النَّافِعُ : فا.-: المفيد.-: اسم من أسماء اللهِ الحُسنى.
- بالحكيم: الحَكِيمُ : من أسماء اللَّه تعالى.-: ذو الحكمة، أي من تصدر أقواله وأعماله عن رويّة ورأي سليم؛ ذهبوا إلى رجل حكيم يستشيرونه.-: الفيلسوفُ.-: الطبيب/ الذِّكر الحكيمُ، هو القرآن الكريم، وقد سمي بذلك لأنه الحاكم للناس وعليهم، …