بـشـراك يـا مـنـفـق الأموال بالخلف
الشاعر: أحمد بن علي بن مشرف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـشـراك يـا مـنـفـق الأموال بالخلف — وعــداً مـن اللَه حـقـاً غـيـر مـخـتـلف
فـي كـل يـوم يـنـادي فـي الورى ملك — وآخـــر بـــنــداءٍ وهــو غــيــر خــفــي
يـا رب يـا ربـنـا ارزق مـنـفق خلفاً — واحـكـم عـلى مـمسك الأموال بالتلف
وقــال خــيــر الورى حــثــا لخـازنـه — انــفـق ولا تـخـش أقـلالاً ولا تـخـف
يــا رب قــائله يــومــاً وقــد عــذلت — مـا لي أراك بـنـظـم الشـعـر ذا كلف
والدهـر أبـنـاءه بـالمال قد بخلوا — فـهـم يـرون النـدى ضـربـاً من السرف
كـأنـمـا قـد تواصوا في الطباع على — مـنـع الحـقـوق وشـد العـقـد بـالحلف
مــا القــريــض إذا أهــديــتــه ثـمـنٌ — ولو نــظــمــت لهــم دراً مــن الصــدف
قـلت ابـشـري فـلقد جاد الزمان لنا — بــعــارض جــاد بــالأمــوال والتـحـف
أمـامـنها الندب ميمون النقيبة من — سـاسـا الرعـيـة بـالإحـسـان والنـصف
بـنـى الأمور على ساسا التقى فرست — والغـيـر يـبـنـي عـلى أوهى شفى جرف
ســمــى بــهـمـتـه نـحـو العـلى فـعـلى — حـتـى استوى فوق هام المجد والشرف
أنـدى البـريـة كـفـا وهـو أشـجـع من — قـد هـز عـطـفـيـه بين البيض والحجف
العـفـو والحـلم والإحـسـان شـيـمـته — لا خير في الطيش والإمساك والعنف
أحــى مــكــارم عــن مــعـن بـن زائدة — تـروى وعـن فـارس الهـيـجـا أبي دلف
وعـــن بـــرامــكــة كــانــت أكــفــهــم — تـجـنـي عـلى سـائر الأمـوال بالتلف
كــــأنـــه بـــحـــر جـــود والورود له — مــا بــيــن مــنـتـضـح مـنـه ومـغـتـرف
من عصبته نصروا الإسلام وانتهجوا — مــنــهــاج صـحـب رسـول اللَه والسـلف
أحــيــوا مــن النـة الغـرا دارسـهـا — كـمـا نـفـوا وأمـاتـوا بـدعـة الخلف
لولا دفــاع إله العــالمــيــن بـهـم — لأصـبـح الديـن بـيـن النـاس كالهدف
نــثــنـي عـليـه بـمـا أولى وشـرفـتـي — مــن نــال مـعـروف حـر غـيـر مـعـتـرف
لكـن نـقـول لقـد أولى الجـمـيل وقد — أعــطــى الجــزيـل بـلا مـنٍّ ولا سـرف
لا زال لطــف مــن الرحــمـن يـشـمـله — ولم يــزل مـنـه فـي حـفـظ وفـي كـنـف
ثـم الصـلاة مـدى الأزمـان ما قطفت — مــن العــصــون جـنـاهـا كـف مـقـتـطـف
عــلى الذي أشــرقــت أنـواره مـولده — بـالبـشر فارتجف الإيوان ذو الشرف
وأخــمــدت ليــلة المــيـلاد طـلعـتـه — نـار المـجـوس فـنـالوا غـاية الأسف
والآل والصـحـب ما قال الأديب لنا — بـشـراك يـا مـنـفـق الأموال بالخلف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السرف: سرف: السَّرَف والإِسْرَافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسْرَفَ فِي مَالِهِ: عَجِلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وأَما السَّرَفُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَهُوَ مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا. …
- الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- انفق: أَنْفَقَ يُنْفِقُ إِنْفَاقاً :- المالَ: صرفه؛ يُنْفِقُ المالَ بلا حسابٍ/ ينفقُ وقته في التُّرَّهات أو على الترهات.- السلعةَ: رَوَّجَها؛ عُني التاجر بالدعاية لبضاعته كي يُنْفِقها.- الشخصُ: افتقر وذهب مالُه.- عليه: أعطاه م …
- بالتلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
- بالحلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- بالخلف: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …