حَــبــيـبٌ تَـراءى وَهـوَ يَـأَبـى لِثـامُهُ

الشاعر: عبد المنعم الجلياني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد المنعم الجلياني، من العصر الأيوبي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــبــيـبٌ تَـراءى وَهـوَ يَـأَبـى لِثـامُهُ — وَلا حَـــظَهُ صَـــبٌّ يَـــثـــورُ هُـــيـــامُهُ

رَآهُ فَـــلَم يُـــســلِم هَــواهُ لِشَــركَــةٍ — وَأَربــى عَــلَيــهِ مــا جَــلاهُ قَــوامُهُ

بِــقَـدٍّ رَهـيـفٍ شـارَكَ الغُـصـنُ مُـزهِـراً — أَعـاليـهِ إِذا أَجـنـى وَأَحـيـا غَمامُهُ

وَخَـــدَّ نَهـــارٍ فـــي بِهـــارٍ وَفــاتِــرٍ — مِـنَ الطَـرفِ يَأسو ما يَسوءُ اِجتِرامُهُ

وَوَعــدٍ يُــضــيــءُ الداجِـيـاتِ تَـكـاءَت — مِـطـالاً فَـوافـى عـافِـيـاً مُـسـتَهـامُهُ

كَـمـا دانَ هَذا الناسِرُ المَلِكُ وَفدَهُ — بِـمـا هـالَ إِذ تَـرقى التِلالَ قِيامُهُ

أَحـــالَ مُـــنـــاويـــهِ وَأَنــمــى وَلِيَّهُ — وَدارَ عَــلَيــهِــم جــودَهُ وَاِعــتَــزامُهُ

فَـيـا صـائِدَ الأَقـمـاطِ طَـولُكَ زَندُهُم — فَـقـاتِـل فَـريقَ الشِركِ يَخبُ اِضطِرامُهُ

لَدَيــكَ لِواءُ الحَــمــدِ واقٍ بِـيَـقـظَـةٍ — شِــمــاتَ عِــدىً لا مِـثـلَ لاوٍ مَـنـامُهُ

فُــديــتَ فَهَــل بَـعـدَ الصَـحـابَـةِ آمِـرٌ — سِــواكَ اِزدِراعُ البــاقِــيـاتِ مَـرامُهُ

وَمَــن لَيــلُهُ فِــكــرٌ وَصِــدقُ عِــنـايَـةٍ — تَــنــاهــى لِيُــحـيـي أُمَّةـُ مُـسـتَـدامُهُ

فَـإِن أَظـلَمَ الإِسـلامُ أَشـرَقَ مِنكَ ما — أَجــالَ بِهِ شَــمــسـاً فَـذابَ اِرتِـكـامُهُ

فَـبِـالصِـدقِ يَـقـادُ المُـلوي مُـسـابِقاً — بِــطــاعَــتِهِ وَالفَــتـحُ مُـرخـىً زَمـامُهُ

وَمـا وارِثُ الأَمـلاكِ غَـيـرُ أَخي وَغىً — أَفــاضَ يَـداً يَـقـوا الأَنـامَ حُـسـامُهُ

شَــذا أَرَجٍ بِــالمَـكـرُمـاتِ اِفـتِـخـارُهُ — فَــرى نَــدَحــاً إِشــراقُهُ وَاِنــتِـسـامُهُ

لِمُــبــتَهِــجٍ يَــومَ الهِــيــاجِ خِـطـارُهُ — يُــرى وَضَــحــاً وَالنَــقـعُ داجٍ ظَـلامُهُ

لَدى لَجَــجٍ يُــزجــي الكُـمـاةُ شِـعـارُهُ — مُــديــرُ رَحــىً لِلحَــربِ صــادٍ حُـسـامُهُ

إِلى مُهــجٍ يُــلقــى الشَــرارَ غِــرارُهُ — غَـداةَ طَـحـا وَالمُـشـرِكـيـنَ اِقـتِحامُهُ

أَخــو دُلجٍ مُــسـتَـنـقِـذُ القُـدسِ ثـارُهُ — حَـبـا مَـنَـحـاً وَاِسـتَشعَرَ الأَمنَ شامُهُ

بِــلا حَــرَجٍ وَالنــسِــرُ المَـلِكُ جـارُهُ — صَـطـا مَـرِحـاً صَـولاً تَـلاهُ اِبـتِـسامُهُ

عَـلى فَـرَجٍ أَبـدى فَـأَحـيـا اِنـتِـشارُهُ — عُــلى سُــرحــاً جَـلّا مُـنـيـرا مَـقـامُهُ

سَــنــى لَهَــجٍ أَزهـى مَـداهُ اِبـتِـدارُهُ — حُـلىً مَـدَحـاً يُـسـمـى فَيُنمي اِعتِيامُهُ

بِهِ طالَ بَيتُ القُدسِ يُدنى لَهُ الهُدى — وَيَـبـنـي حَـمـاهُ حَـيـثُ أَعـيـا مَـصامُهُ

وَمَن يَغلُ في التَطلالِ إِذ كالَهُ وَغىً — رَمــى زَرعَهُ فَــاِصــفَـرَّ بِـذَراً حَـطـامُهُ

وَكَم لَمَّ اِشتاتاً عَلى عَلى أَزمِ حالِهِ — وَرادَ لِوَردِ القَـــومِ حَـــيــثُ جَهــامُهُ

فَــضــاهــي بِــمــا أَبــداهُ آلُ مُـحَـمَّدٍ — وَقَـد أَمَّ مـا يُـرضـي السَـلامَ خِـتامُهُ

لَقَـد جَـلَّ مـا قَـد جَلَّ مِن ضَرَرِ العِدا — وَإِصـرِ الرَدى إِذ سـاحَ وَخـداً لَهـامُهُ

وَقَـد سـارَ مِـن حَـشـدٍ وَراءَ بِـحـارِهِـم — بِـــفُـــلكٍ وَبَـــركٍ مَـــوجُهُ وَقَـــتـــامُهُ

وَالإِفـرِنـجُ مِـن أَسـرى وَمَوتى وَيوسُفُ — أَجــــالَ عَـــلَيـــهِ حَـــدَّ وارٍ ضِـــرامُهُ

وَكَـم أَكـثَروا جَدّاً وَما قاوَموا يَداً — لِأَمــرٍ سَــمــا جَــداً وَوالى تَــمــامُهُ

وَذَلَّ إِلَيــــهِــــم ذَلَّةً وَتَــــرَتــــهُــــمُ — وَآسَــفُ مِــنــهُــم مَـن أَدَلَّ اِعـتِـصـامُهُ

أَيـا بـاغِتاً قُدساً وَالإِفرِنجُ صَلَبوا — لِجَـيـشٍ يُـوافـي مـا تَـنـاهـى خِـيـامُهُ

إِلَيـكَ أَفـاءَ المَـدحُ نَـسّـاجُ حِـكـمَـتي — غَـــلائِلَ دُرٍ مـــا عَــداكُــم نِــظــامُهُ

بِــمُــعــجَــرَ رَقـمٍ عِـنـدَ إِذنٍ بِـصُـنـعِهِ — أَلانَ شِــمـاسـاً فـيـهِ مَـن ذا كَـلامُهُ

وَما قَدرُ قَولي عِندَ حُبّي إِذا اِنتَمى — وَمِــنــهُ لِقَــلبــي مــا سَـبـاهُ لِزامُهُ

فُــؤادي سَـرى تُـتـيـمُهُ لا ئِذاً بِـكُـم — لِهَــذا تَـعـاصـى فـي هَـواكُـم فِـطـامُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
  • جلاه: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • حظه: الحِظَةُ [حظو]: المكانة؛ لهذا الفنّان حظة كبيرة في بلاده.-: النصيبُ من الرزق؛ أخذَ كلٌّ من الشركاء حظَته من الرّبح ج حَظاً وحُظاً وحِظاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة