لِمـــوذيـــةٍ لدى مـــنَـــحٍ رسُــومُ

الشاعر: النبهاني العماني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر النبهاني العماني، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمـــوذيـــةٍ لدى مـــنَـــحٍ رسُــومُ — تــلوحُ وعــهــدُهــا بــالٍ قـديـمُ

مــعــاهــدُهـا وإذا هـيَ ذاتُ دَلّ — تُـسـرْهـدُهـا اللذاذةُ والنـعـيمُ

عَــروبٌ رخــصــةُ الأطــرافِ خَــوْدٌ — بَــرهــرهــةٌ لهــا لفــظٌ رخــيــمُ

إذا خــطَــرت ومـرَّ بـهـا نـسـيـمٌ — أمــادَ قَــوامَهـا ذاك النـسـيـمُ

مَــيــودٌ إن أتــتــك وإن تــولَّت — تَــلاطــم خـلفـهـا كـفـلٌ فـعـيـمُ

تـقـومُ فـتُـمسك الخَصرَ اضطراراً — فـتـقـعـدُهـا العـجيزةُ إذ تقومُ

وتَــبـسـمُ عـنْ ثـنـايـا واضـحـاتٍ — تـــلوحُ كـــأنَّهـــا درٌّ نـــظــيــمُ

كــأنَّ سُــلافــةً صَهــبــاءَ صـرْفـاً — مــعـتَّقـةً يَـطـوفُ بـهـا النـديـمُ

على فيها إذا ما اللَّيلُ ناءَتْ — كـــلا كـــله وغــوَّرَتِ النــجــومُ

نَـأتْ عـنَّاـ بـمـوذيـةِ المـهَـاري — فــضَــلَّ لهــا بـهـا عـنَّاـ رسَـيـمُ

وهـا أنـا بـعـدَ مـوذيـةٍ مَـشـوقٌ — كــثــيــرُ الهـمَّ مـكـتـئبٌ هَـيـومُ

أبــيـتُ مـسـهَّداً قـلقـاً حـزيـنـاً — أئنُّ أســىً كــمــا أنَّ الســليــمُ

أشـيـم البـارقَ المـنَـحِـيَّ وهنْا — ومــن أهــواه عـن سـهـري نـؤومُ

أكـادُ أطـيـرُ حـيـنَ يـمـرُّ شـوْقاً — وعـنـدي مُـقِـعـدُ الوجـدِ المقيمُ

وإنْ خَـفَـق النـسـيمُ أطارَ قلبي — وهــيَّجــَ لوعــتـي ذاكَ النـسـيـمُ

تـقـولُ ألا رثـيْـت لطـولِ ليـلي — وهــلْ يــرثــي لضــائمِه مَــضـيـمُ

خـلوْتَ حـشـبـىً وجـئتَ بـغير قصدٍ — وذلك ليــس يــفــعــله الكـريـمُ

ألا مــن حــسُـنِ وجِهـكِ زوديـنـا — فــإنَّ الحــســنَ شـيـءٌ مـا يـدومُ

ولا تــبــغـي عـليَّ بـغـيـرِ ذنـبٍ — فــإنَّ البــغــيَ مــرتــعُهُ وخـيـمُ

فــقــالت وهــيَ بــاسـمَـةٌ دَلالاً — تــصــدَّى مــثـلَ مـا يـعـتَـنّ ريـمُ

ألا يــصــحـو فـؤادُكَ مـن غـرامٍ — وهــل يــصــحـو وأنـتَ له غـريـمُ

وأمُّ الشـــوقِ مـــنـــتـــاجٌ ولودٌ — وأمُّ الصَّبــرِ مِــنــزارٌ عــقــيــمُ

أمـوذيَ مـا وحـسـنِـك راق طـرفي — ســـواك وإنـــه قــسَــمٌ عــظــيــمُ

يـريـمُ الروحُ عـن جـسمي مماتاً — وحــبــكِ فــي فـؤادي مـا يـريـمُ

يـصـيـحُ الصـبـر بـي فأروغُ عنهُ — ويــدعــونــي هـواك فـأسـتـقـيـمُ

أطـعـتِ اللأئمـيـكِ فـخُـنتِ عهدي — ولمَّاــ أصــغِ فــيــكِ لمـن يـلومُ

بـكـيـتُ صـبـابـةً فـاسـتـجـهلوني — وقـد يُـسـتـجـهـلُ الرجل الحليمُ

أحِـــنُّ إليـــكِ مـــن ولَهٍ وشـــوقٍ — كــمـا قـد حـنَّ للثَّديِ الفـطـيـمُ

فـوصـلكِ دونـهُ الفـردَوسُ طـيـباً — وصــدُّكِ دون أبــرده الجــحــيــمُ

وهـل يـنـسـاكِ مـهـيـومٌ إذا مـا — تــذكــر وصـلك المـاضـي يـهـيـمُ

ويــطـربـهُ التـغـزُّل بـالبـوادي — وتــشـجـيـه المـعـالمُ والرُّسـومُ

إذا أنـا لم ألمْـكِ وأنـت حِّبـي — عــلى هـذا الصـدودِ فـمـن ألومُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
  • تلاطم: تَلاطَمَ يَتَلاَطَمُ تَلاَطُماً .- وا: تضارَبوا بالكفوف مبسُوط ؛ تَلاَطمَ المُتَخاصِمان/ تلاطمت الأمواجُ.
  • ثنايا: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
  • رخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
  • رسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • صهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة