أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعَرَفتَ بَينَ رُوَيَّتَينِ وَحَنبَلٍ ... دِمَناً تَلوحُ كَأَنَّها الأَسطارُ

لَعِبَ العَجاجُ بِكُلِّ مَعرِفَةٍ لَها ... وَمُــــلِثَّةٌ غَبَياتُها مِدرارُ

فَعَفَت مَعالِمَها وَغَيَّرَ رَسمَها ... ريحٌ تَرَوَّحَ بِالحَصى مِبكارُ

فَتَرى الأَثافِيَ وَالرَمادَ كَأَنَّهُ ... بُــــــوٌّ عَــــــلَيــــــهِ رَوائِمٌ أَظــــــآرُ

وَلَقَد يَحُلُّ بِها الجَميعُ وَفيهِمُ ... حورُ العُيونِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ

يَأنَسنَ عِندَ بُعولِهِنَّ إِذا اِلتَقَوا ... وَإِذا هُــــمُ بَرَزوا فَهُنَّ خِفارُ

شُمُسٌ إِذا بَلَغَ الحَديثُ حَياءَهُ ... وَأَوانِــــسٌ بِــــكَــــريــــمَةٍ أَغرارُ

وَكَــــلامُهُــــنَّ كَأَنَّما مَرفوعُهُ ... بِحَديثِهِنَّ إِذا اِلتَقَينَ سِرارُ

رُجُحٌ وَلَسنَ مِنَ اللَواتي بِالضُحى ... لِذُيولِهِنَّ عَلى الطَريقِ غُبارُ

وَإِذا خَرَجنَ يَعُدنَ أَهلَ مُصابَةٍ ... كانَ الخُطا لِسِراعِها الأَشبارُ

هُنَّ الحَرائِرُ لَم يَرِثنَ لِمُعرِضٍ ... مــــالاً وَلَيــــسَ أَبٌ لَهُــــنَّ يُجارُ

فَاِطرَح بِعَينِكَ هَل تَرى أَحداجِهِم ... كَالدَومِ حينَ تُحَمَّلُ الأَخدارُ

يَغشى الإِكامَ بِهِنَّ كُلَّ مُخَيَّسٍ ... قَد شاكَ مُختَلِفاتُهُ مَوّارُ

وَإِذا العُيونُ تَكارَهَت أَبصارُها ... وَجَرى بِهِنَّ مَعَ السَرابِ قِفارُ

نَظَرَ الدَلَهمَسُ نَظرَةً ما رَدَّها ... حَـــــوَلٌ بِـــــمُــــقــــلَتِهِ وَلا عُــــوّارُ

فَرَأى الحُمولَ كَأَنَّما أَحداجُها ... في الآلِ حينَ سَما بِها الإِظهارُ

نَخلٌ يَكادُ ذُراهُ مِن قِنوانِهِ ... بِذُريعَتَينِ يُميلُهُ الإيقارُ

إِنَّ المَلامَةَ مِثلُ ما بَكَرَت بِهِ ... مِن تَحتِ لَيلَتِها عَلَيكَ نَوارُ

وَتَقولُ كَيفَ يَميلُ مِثلُكَ لِلصِبا ... وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ الحَليمِ عِذارُ

وَالشَيبُ يَنهَضُ في السَوادِ كَأَنَّهُ ... لَيلٌ يَصيحُ بِجانِبَيهِ نَهارُ

إِنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَن باعَهُ ... وَالشَيبُ لَيسَ لِبائِعيهِ تِجارُ

يا اِبنَ المَراغَةِ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشى ... وَأَذَلُّ مَــــن لِبِــــنــــانِهِ أَظــــفــــارُ

وَإِذا ذَكَـــــرتَ أَبـــــاكَ أَو أَيّــــامَهُ ... أَخزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحجارُ

إِنَّ المَراغَةَ مَرَّغَت يَربوعَها ... في اللُؤمِ حَيثُ تَجاهَدَ المِضمارُ

أَنتُم قَرارَةُ كُلَّ مَدفَعِ سَوءَةٍ ... وَلُكُلِّ دافِعَةٍ تَسيلُ قَرارُ

إِنّي غَمَمتُكَ بِالهِجاءِ وَبِالحَصى ... وَمَــــكارِمٍ لِفِعالِهِنَّ مَنارُ

وَلَقَد عَطَفتُ عَلَيكَ حَرباً مُرَّةً ... إِنَّ الحُـــــروبَ عَـــــواطِــــفٌ أَمــــرارُ

حَرباً وَأُمِّكَ لَيسَ مُنجِيَ هارِبٍ ... مِنها وَلَو رَكِبَ النَعامَ فِرارُ

فَلَأَفخَرَنَّ عَلَيكَ فَخراً لي بِهِ ... قُحَمٌ عَلَيكَ مِنَ الفَخارِ كِبارُ

إِنّي لَيَرفَعُني عَلَيكَ لِدارِمٍ ... قَرمٌ لَهُم وَنَجيبَةٌ مِذكارُ

وَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ فَوقَكَ دارِماً ... في الجَوِّ حَيثُ تَقَطَّعُ الأَبصارُ

إِنّي لَيَعطِفُ لِلَّئيمِ إِذا رَجا ... مِــــنّــــي الرَواحَ مُــــجَــــرَّبٌ كَــــرّارُ

إِنّي لَأَشتِمَكُم وَما في قَومِكُم ... حَسَبٌ يُعادِلُنا وَلا أَخطارُ

هَل يَعدِلَنَّ بِقاصِعائِكَ مَعشَرٌ ... لَهُمُ السَماءُ عَلَيكَ وَالأَنهارُ

وَالأَكرَمونَ إِذا يُعَدُّ قَديمُهُم ... وَالأَكثَرونَ إِذا يُعَدُّ كِثارُ

وَلَهُم عَلَيكَ إِذا القُرومُ تَخاطَرَت ... خَمطُ الفُحولَةِ مُصعَبٌ خَطّارُ

وَلَهُم عَلَيكَ إِذا الفُحولُ تَدافَعَت ... لِجَجٌ يَضُمُّكَ مَوجُهُنَّ غِمارُ

قَومٌ يُرَدُّ بِهِم إِذا ما اِستَلأَموا ... غَضَبُ المُلوكِ وَتُمنَعُ الأَدبارُ

مَنَعَ النِساءَ لِآلِ ضَبَّةَ وَقعَةٌ ... وَلِآلِ سَــــعدٍ وَقعَةٌ مِبكارُ

فَاِسأَل غَداةَ جَدودَ أَيُّ فَوارِسٍ ... مَنَعوا النِساءَ لِعوذِهِنَّ جُؤارُ

وَالخَيلُ عابِسَةٌ عَلى أَكتافِها ... دُفَعٌ تَبُلُّ صُدورَها وَغُبارُ

إِنّا وَأُمِّكَ ما تَظَلُّ جِيادُنا ... إِلّا شَـــــــوازِبَ لاحَهُـــــــنَّ غِــــــوارُ

قُبّاً بِنا وَبِهِنَّ يُدفَعُ وَالقَنا ... وَغمُ العَدُوِّ وَتُنقَضُ الأَوتارُ

كَم كانَ مِن مَلِكٍ وَطِئنَ وَسوقَةٍ ... أَطلَقنَهُ وَبِساعِدَيهِ إِسارُ

كانَ الفِداءُ لَهُ صُدورَ رِماحِنا ... وَالخَيلَ إِذ رَهَجَ الغُبارُ مُثارُ

وَلَئِن سَأَلتَ لَتُنبَأَنَّ بِأَنَّنا ... نَسمو بِأَكرَمِ ما تَعُدُّ نِزارُ

قالَ المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخَيِّروا ... وَالمُصطَفونَ لِدينِهِ الأَخيارُ

أَبكى الإِلَهُ عَلى بَلِيَّةَ مَن بَكى ... جَدَثاً يَنوحُ عَلى صَداهُ حِمارُ

كانَت مُنافِقَةَ الحَياةِ وَمَوتُها ... خِزيٌ عَلانِيَةٌ عَلَيكَ وَعارُ

فَلَئِن بَكَيتَ عَلى الأَتانِ لَقَد بَكى ... جَزَعاً غَداةَ فِراقِها الأَعيارُ

يَنهَسنَ أَذرُعُهُنَّ حينَ عَهِدنَها ... وَمَكانُ جُثوَتِها لَهُنَّ دُوارُ

تَبكي عَلى اِمرَأَةٍ وَعِندَكَ مِثلُها ... قَعساءُ لَيسَ لَها عَلَيكَ خِمارُ

وَلَتَكفِيَنَّكَ فَقدَ زَوجَتِكَ الَّتي ... هَلَكَت مُوَقَّعَةُ الظُهورِ قِصارُ

أَخَواتُ أُمِّكَ كُلِّهِنَّ حَريصَةٌ ... أَلّا يَفوتَكَ عِندَها الإِصهارُ

فَاِخطُب وَقُل لِأَبيكَ يَشفَعُ إِنَّهُ ... سَيَكونُ أَو سَيُعينُكَ المِقدارُ

بِكراً عَسَت بِكَ أَن تَكونَ حَظِيَّةً ... إِنَّ المَناكِحَ خَيرَها الأَبكارُ

إِنَّ الزِيارَةَ في الحَياةِ وَلا أَرى ... مَيتاً إِذا دَخَلَ القُبورَ يُزارُ

لَمّا جَنَنتَ اليَومَ مِنها أَعظُماً ... يَبرُقنَ بَينَ فُصوصِهِنَّ فِقارُ

وَرَثَيتَها وَفَضَحتَها في قَبرِها ... ما مِثلَ ذَلِكَ تَفعَلُ الأَخيارُ

وَأَكَلتَ ما ذَخَرَت لِنَفسِكَ دونَها ... وَالجَدبُ فيهِ تَفاضَلُ الأَبرارُ

آثَرتَ نَفسَكَ بِاللَوِيَّةِ وَالَّتي ... كانَت لَها وَلِمِثلِها الأَذخارُ

وَتَرى اللَئيمَ كَذاكَ دونَ عِيالِهِ ... وَعَلى قَعيدَتِهِ لَهُ اِستِئثارُ

أَنَسيتَ صُحبَتِها وَمَن يَكُ مُقرِفاً ... تُخرِج مُغَيَّبَ سِرِّهِ الأَخبارُ

لَمّا شَبِعتَ ذَكَرتَ ريحَ كِسائِها ... وَتَرَكتَها وَشِتاؤُها هَرّارُ

هَلّا وَقَد غَمَرَت فُؤادَكَ كَثبَةٌ ... وَالضَأنُ مُخصَبَةُ الجَنابِ غِزارُ

هَجهَجتَ حينَ دَعَتكَ إِن لَم تَأتِها ... حَيثُ السِباعُ شَوارِعٌ كُشّارُ

نَهَضَت لِتَحرُزَ شِلوَها فَتَجَوَّرَت ... وَالمُخَّ مِن قَصَبِ القَوائِمِ رارُ

قالَت وَقَد جَنَحَت عَلى مَملولِها ... وَالنارُ تَخبو مَرَّةً وَتُثارُ

عَجفاءُ عارِيَةُ العِظامِ أَصابَها ... حَدَثُ الزَمانِ وَجَدُّها العَثّارُ

أَبَني الحَرامَ فَتاتُكُم لا تُهزَلَن ... إِنَّ الهُزالَ عَلى الحَرائِرِ عارُ

لا تَترُكُنَّ وَلا يَزالَن عِندَها ... مِنكُم بِحَدِّ شِتائِها مَيّارُ

وَبِحَقِّها وَأَبيكَ تُهزَلُ مالَها ... مالٌ فَيَعصِمَها وَلا أَيسارُ

وَتَرى شُيوخَ بَني كُلَيبٍ بَعدَها ... شَمِطَ اللِحى وَتَسَعسَعَ الأَعمارُ

يَتَكَلَّمونَ مَعَ الرِجالِ تَراهُمُ ... زُبَّ اللِحــــى وَقُلوبُهُم أَصفارُ

وَنُسَيَّةٌ لِبَني كُلَيبٍ عِندَهُم ... مِثلُ الخَنافِسِ بَينَهُنَّ وِبارُ

مُتَقَبِّضاتٌ عِندَ شَرِّ بُعولَةٍ ... شَمِطَت رُؤوسُهُمُ وَهُم أَغمارُ

أَمَةُ اليَدَينِ لَئيمَةٌ آباؤُها ... سَوداءُ حَيثُ يُعَلَّقُ التِقصارُ

مُتَعالِمُ النَفَرِ الَّذينَ هُمُ هُمُ ... بِالتَبلِ لا غُمُرٌ وَلا أَفتارُ

فَاِربِط لِأُمِّكَ عَن رَبيكَ أَتانَهُ ... وَاِخسَأ فَما بِكَ لِلكِرامِ فَخارُ

كَم كانَ قَبلَكَ مِن لَئيمٍ خائِنٍ ... تُرِكَت مَسامِعُهُ وَهُنَّ صِغارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقوا: قوا: اللَّيْثُ: الْقُوَّةُ مِنْ تأْليف ق وي، وَلَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فُعْلة فأُدغمت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ كَرَاهِيَةَ تَغْيُّرِ الضَّمَّةِ، والفِعالةُ مِنْهَا قِوايَةٌ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الحَزْم وَلَا يُقَالُ فِي ال … (لسان العرب)
  • العجاج: عجج: عَجَّ يَعِجُّ ويَعَجُّ عَجّاً وَعَجِيجًا، وضجَّ يَضِجُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ وصاحَ؛ وقيَّده فِي التَّهْذِيبِ فَقَالَ: بالدعاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفضل الْحَجِّ العَجُّ والثَّجُ؛ العجُّ: رَفَعُ الصَّوْ … (لسان العرب)
  • بحديثهن: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)
  • برزوا: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم … (لسان العرب)
  • بعولهن: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل … (لسان العرب)
  • حياءه: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
  • خفار: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • رسمها: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً