يا ظَميَ وَيحَكِ إِنّي ذو مُحافَظَةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ظَميَ وَيحَكِ إِنّي ذو مُحافَظَةٍأَنمي إِلى مَعشَرٍ شُمُّ الخَراطيمِ
مِن كُلِّ أَبلَجَ كَالدينارِ غُرَّتُهُمِن آلِ حَنظَلَةَ البيضِ المَطاعيمِ
يا لَيتَ شِعري عَلى قيلِ الوُشاةِ لَناأَصَرَّمَت حَبلَنا أَم غَيرَ مَصرومِ
أَم تَنشَحَنَّ عَلى الحَربِ الَّتي جَرَمَتمِنّي فُؤادَ اِمرِئٍ حَرّانَ مَهيُومِ
أَهلي فِداؤُكِ مِن جارٍ عَلى عَرَضٍمُــــوَدَّعٍ لِفِــــراقٍ غَــــيــــرَ مَذمومِ
يَومَ العَناقَةِإِذ تُبدي نَصيحَتَهاسِرّاً بِمُضطَمِرِ الحاجاتِ مَكتومِ
تَقولُ وَالعيسُ قَد كانَت سَوالِفُهادونَ المَوارِكِ قَد عيجَت بِتَقويمِ
أَلا تَرى القَومَ مِمّا في صُدورِهِمُكَأَنَّ أَوجُهَهُم تُطلى بِتَنّومِ
إِذا رَأَوكَ أَطالَ اللَهُ غَيرَتَهُمعَضّوا مِنَ الغَيظِ أَطرافَ الأَباهيمِ
إِنّي بِها وَبِرَأسِ العَينِ مَحضَرُهاوَأَنتَ ناءٍ بِجَنبي رَعنَ مَقرومِ
لا كَيفَ إِلّا عَلى غَلباءَ دَوسَرَةٍتَأوي إِلى عَيدَةٍ لِلرَحلِ مَلمومِ
صَهباءَ قَد أَخلَفَت عامَينِ باذِلَهاتَلُطُّ عَن جاذِبِ الأَخلافِ مَعقومِ
إِحدى اللَواتي إِذا الحادي تَناوَلَهامَدَّت لَها شَطَنَ القودِ العَياهيمِ
حَتّى يُرى وَهوَ مَحزومٌ كَأَنَّ بِهِحُمّى المَدينَةِ أَو داءَن مِنَ المومِ
صَيداءَ شَأمِيَّةٍ حَرفٍ كَمُشتَرِفٍإِلى الشِخاصِ مِنَ التَضغانِ مَبحومِ
أَو أَخدَرِيَّ فَلاةٍ ظَلَّ مُرتَبِئاًعَلى صَريمَةِ أَمرٍ غَيرِ مَقسومِ
جَونٌ يُؤَجِّلُ عاناتٍ وَيَجمَعُهاحَولَ الخُدادَةِ أَمثالَ الأَناعيمِ
رَعى بِها أَشهُراً يَقرو الخَلاءَ بِهامُعانِقاً لِلهَوادي غَيرَ مَظلومِ
شَهرَي رَبيعٍ يَلُسُّ الأَرضَ مونِقَةًإِلى جُمادى بِزَهرِ النورِ مَعمومِ
بِالدَحلِ كُلَّ ظَلامٍ لا تَزالُ لَهُحَشرَجَةٌ أَو سَحيلٌ بَعدَ تَدويمِ
حَتّى إِذا أَنفَضَ البُهمى وَكانَ لَهُمِن ناصِلٍ مِن سَفاها كَالمَخاذيمِ
تَذَكَّرَ الوِردَ وَاِنضَمَّتــ ثَميلَتُهُفي بارِحٍ مِن نَهارِ النَجمِ مَسمومِ
أَرَنَّ وَاِنتَظَرَتهُ أَينَ يَعدِلُهامُكَدَّحاً بِجَنينٍ غَيرِ مَهشومِ
غاشي المَخارِمِ ما يَنفَكُّ مُغتَصِباًزَوجاتِ آخَرَ في كُرهٍ وَتَرغيمِ
وَظَلَّ يَعدِلُ أَيَّ المَورِدَينِ لَهاأَدنى بِمُنخَرِقِ القيعانِ مَسؤومِ
أَضارِجاً أَم مِياهِ السَيفِ يَقرِبُهاكَضارِبٍ بِقِداحِ القَسمِ مَأمومِ
حَتّى إِذا جَنَّ داجي اللَيلِ هَيَّجَهاثَبتُ الخَبارِ وَثَوبٌ لِلجَراثيمِ
يَلُمُّها مُقرِباً لَولا شَكاسَتُهُيَنفي الجِحاشَ وَيُزري بِالمَقاحيمِ
حَتّى تَلاقى بِها في مُسيِ ثالِثَةٍعَيناً لَدى مَشرَبٍ مِنهُنَّ مَعلومِ
خافَ عَلَيها بَحيراً قَد أَعَدَّ لَهافي غامِضٍ مِن تُرابِ الأَرضِ مَدمومِ
نابي الفِراشِ طَرِيُّ اللَحمِ مُطعَمَهُكَـــــأَنَّ أَلواحَهُ أَلواحُ مَـــــحــــصــــومِ
عاري الأَشاجِعِ مَسعورٌ أَخو قَنَصٍفَما يَنامُ بَحيرٌ غَيرَ تَهويمِ
حَتّى إِذا أَيقَنَت أَن لا أَنيسَ لَهاإِلّا نَئيمٌ كَأَصواتِ التَراجيمِ
تَــــوَرَّدَت وَهــــيَ مُــــزوَرٌّ فَرائِصُهاإِلى الشَرايِعِ بِالقودِ المَقاديمِ
وَاِستَروَحَت تَرهَبُ الأَبصارَ أَنَّ لَهاعَلى القُصَيبَةِ مِنهُ لَيلَ مَشؤومِ
حَتّى إِذا غَمَرَ الحَوماتُ أَكرُعَهاوَعانَقَت مُستَنيماتِ العَلاجيمِ
وَساوَرَتهُ بِأَلحَيها وَمالَ بِهابَردٌ يُخالِطُ أَجوافَ الحَلاقيمِ
تَكادُ آذانُها في الماءِ يَقصِفُهابيضُ المَلاغيمِ أَمثالُ الخَواتيمِ
وَقَد تَحَرَّفَ حَتّى قالَ قَد فَعَلَتوَاِستَوضَحَت صَفَحاتِ القُرَّحِ الهيمِ
ثُمَّ اِنتَحى بِشَديدِ العَيرِ يَحفِزُهُحَدُّ اِمرِئٍ في الهَوادي غَيرِ مَحرومِ
فَمَرَّ مِن تَحتِ أَلحَيها وَكانَ لَهاواقٍ إِلى قَــــدَرٍ لا بُدَّ مَحمومِ
فَاِنقَعَرَت في سَوادِ اللَيلِ يَغصِبُهابِوابِلٍ مِن عَمودِ الشَدِّ مَشهومِ
فَآبَ رامي بَني الحِرمانِ مُلتَهِفاًيَمشي بِفَوقَينِ مِن عُريانِ مَحطومِ
فَظَلَّ مِن أَسَفٍ أَن كانَ أَخطَأَهافي بَيتِ جوعٍ قَصيرِ السِمكِ مَهدومِ
مَحكانُ شَرُّ فُحولِ الناسِ كُلِّهِمِوَشَـــــــرُّ والِدَةٍ أُمُّ الفَـــــــرازيــــــمِ
فَحلانِ لَم يَلقَ شَرُّ مِنهُما وَلَداًمِمَّنــ تَرَمَّزَ بَينَ الهِندِ وَالرومِ
يا مُرُّ يا اِبنَ سُحَيمٍ كَيفَ تَشتِمُنيعَبدٌ لِعَبدٍ لَئيمِ الخالِ مَكرومِ
ما كُنتَ أَوَّلَ عَبدٍ سَبَّ سادَتَهُمُوَلَّعٍ بَينَ تَجديعٍ وَتَصليمِ
تُبنى بُيوتُ بَني سَعدٍ وَبَيتُكُمُعَلى ذَليلٍ مِنَ المَخزاةِ مَهدومِ
فَاِهجُر دِيارَ بَني سَعدٍ فَإِنَّهُمُقَومٌ عَلى هَوَجٍ فيهِم وَتَهشيمِ
مِن كُلِّ أَقعَسَ كَالراقودَ حُجزَتُهُمَملوأَةٌ مِن عَتيقِ التَمرِ وَالثومِ
إِذا تَعَشّى عَتيقَ التَمرِ قامَ لَهُتَحتَ الخَميلِ عِصارٌ ذو أَضاميمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.