ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَكَرَ المَعاهِد وَالرُسوم فَعرّجاوَشَجاه مِن طَلَل البَخيلَة ما شَجا
هَيفاءَ أَخجَلَت القَضيبَ مَعاطِفاوَالرّئم سالِفَة وَطَرفاً أَدعَجا
وَسَقى النَّعيمُ بِذَوبِهِ وَجناتِهافَوَشى بِهِ حللَ الرّياضِ وَدبّجا
الآسُ أَخضر وَالشَّقائق غَضّةوَالأُقحوان كَما عَلمت مفلَّجا
لا تَسأَلَنّي عَن صَنيعِ جُفونِهايَومَ الوَداعِ وَسَل بِذَلِكَ مَن نَجا
لَو كُنتُ أَملِكُ خَدَّها لَلَثَمتُهُحَتّى أعيدُ بِهِ الشَقيق بَنَفسَجا
أَو كُنتُ أَهجَع لاِحتَضَنتُ خيالَهاوَمَنَعت ضوءَ الصُبحِ أَن يَتَبَلَّجا
فَبثَثتَ في الظَلماء كُحلَ جُفونِهاوَعَقَدتَ هاتيكَ الذَوائب بِالدُجى
عَرضَت فَعَطلت القَضيب عَلى الكَثيبِ تأَوّدا وَتموّجا وَترجرجا
وَكَأَنَّما اِستَلَبت غلالَة خَدِّهامِن سَيفِ يَحيى حَدّهُ المُتَضَرِّجا
مَلكٌ عَنَت مِنهُ المُلوكُ مَهابَةًلأَغَرّ في ظُلم الحَوادِث أَبلَجا
أَحلى عَلى كَبدِ الوَليّ مِنَ المُنىوَأَمرّ في حَنكِ العَدوّ مِنَ الشَجا
مِن سِرّ يَعرُب ما اِستَقَلّ بِمَهدِهِحَتّى اِستَقَل لَهُ المَجَرة مَعرَجا
يا مَن إِذا نَطَقَ العَلاءُ بِمَجدِهِخَرسَ العَدوّ مَهابَةً وَتَلَجلَجا
عَجَباً لِطرفِكَ إِذ سَما بِكَ مَتنهكَيفَ اِستَقَلّ بِما عَلَيهِ مِنَ الحجى
سَبَق البُروقَ وَجاءَ يَلتَهِمُ المَدىفَثَنى الرِياح وَراءَهُ تَشكُو الوَجى
وَعدا فَألحقَ بِالهَجائن لاحِقاوَأَراكَ أَعوَج في الحَقيقَة أَعوَجا
كَالسَيلِ مَجّته المَذانِب فَاِنكَفاوَالبَحرُ هَزَّتهُ الصّبا فَتَموّجا
وَمَشى العِرَضنةَ بِالكَواكِب مُلجَمامِمّا عَلَيهِ وَبِالأَهِلّةِ مسرجا
ما دُونَ كَفّك مُرتَجى لِمؤمّللَم يَلف بابَك دونَ سَيبك مُرتَجا
بِكَ يُستَجار مِن الزَمان وَريبهِوَإِلَيكَ مَن نوبِ اللَيالي يُلتَجا
فَمَتى نَقس بِكَ ذا نَدى كُنتَ الحياصَدَقت مخيلَته وَكانَ الزَبرجا
وإِذا عِداكَ بَغواً وَسِعتَهُم نَدىوَتَكَرّماً وَتَعفّفا وَتحرّجا
بِشَمائلٍ تُبدى وَلَكن طَيّهالَفحات بَأسٍ تَستَطير تَأَجُّجا
وَالبَأسُ لَيسَ بِبالِغٍ في نَفعِهِحَتّى يُقارن بِالسَماحِ وَيمزَجا
لَم تَألُ تَدأبُ في المَكارِمِ وَالعُلامُتَوقِّلا هَضَباتها مُتَدرِّجا
حَتّى أَقرّك ذُو العلا بِقَرارِهاوَشَفى بِدولَتِكَ الصُدورَ وَأَثلَجا
فَأَقَمت مِن عَمدِ السياسَة ما وَهىوَجَلوت مِن ظللِ الضَلالَةِ ما دَجا
فَاِسلَم لِدَفعِ ملمّةً تخشى وَدُمأَبدَ الزَمانِ لِنَيلِ حَظٍّ يُرتَجى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الصلت الداني، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الخامس في التعريف ببعض من رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق الزاكية العرار (٤)، البيتين ٥ و٧
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: باب في ذكر عدة من شعراء المغرب من أهل العصر الأديب الحكيم أبو الصلت أمية، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.