جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِمتجرِّمٌ جانٍ على أحبابهِ
ما زالَ يُضمِرُ غَدرَهُ مُتعَلّلاًبوُشاته مُتَسَتِّراً بكُذّابهِ
حتّى تَحدَّثَ ناظِراهُ فَحَلَّلاما كانَ أَوثقَ مِن عُرَى أَعتابهِ
وَاللَّهِ لَوْلا ما يَقومُ بِنَصرِهِمِن نارِ وَجنَتهِ وَماءِ شَبابِهِ
لأَبَحْتُ ما حَظَرَ الهَوى مِن هَجرِهِلِيَصحّ أو حرَّمْتُ حِلَّ رِضابهِ
وَلَكانَ مِن دينِ المُروءَةِ تَركهُفالصَّبْر أعْذَبُ مِن أَليمِ عَذابِهِ
حَتَّامَ أُقْبِلُ وهو ثانٍ عِطْفَهُوَالحُبُّ يَحمِلُني عَلى اِسْتِجذابِهِ
وَأَقـــــولُ غَـــــرطــــنّ غَــــيَّ وُشــــاتِهِرشداً فأرجو أن يفيق لِما بهِ
وَإِذا تَغيّرهُ لِمَعنىً باطِنٍلا خَوفَ عاتِبِهِ ولا مغتابِهِ
يا ظالِماً أَعطى مَواثِقَ عَهدِهِبِوفائِهِ وَالعُذرُ مِلءُ ثِيابِهِ
زيَّنْتَ لي وجْهَ الغرور بموعدٍكذِبٍ فوا ظَمَأي لِلَمْعِ سرابِهِ
ونبذْتَني نَبْذَ الحَصَاة مُضَيِّعاًودّاً بَــــخِــــلت بِهِ عــــلى خُطّابِهِ
ما كان وصْلُك غيرَ هَجْعَةِ ساهرٍغَضِّ الجفونِ فريّع في أَهيابِهِ
آهاً لِهَذا القَلبِ كَيفَ خدعْتَهُمُتَصنِّعاً فَسَكَنْتَ سِرَّ جَوابِهِ
وَلِناظِرٍ كَتَبَتْ إِلَيك جُفونُهُخَبَراً فَما أَحسنْتَ ردّ حجابِهِ
هَذا هَواكَ محكَّماً ما ضرَّهُما قَطع الحُسَّادُ مِن أَسبابِهِ
وَمَكانُكَ المَأهولُ مُحكٌم لم يَحْلُلْ بهأَحدٌ سِواكَ ولا أَقامَ بِبابِهِ
وأنــــا الّذي جَرَّبْتُهُ فوجدتُهُماءً تَقَرُّ النَّفْسُ باِستِعذابِهِ
فَإِنِ اِستَقمتَ فأنتَ أَنت وَإِنْ تَزُغْفالْبَغْيُ مَصْرَعُهُ على أربابِهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.