أَتَت طَيفاً بَعدَ المِطالِ

الشاعر: الحسن بن أحمد المسفيوي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر الحسن بن أحمد المسفيوي، من المغرب والأندلس، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَت طَيفاً بَعدَ المِطالِ ... وَجادَت بِالخَيالِ عَلى الخَيالِ

يَنِمُّ بِها شَذاها في سُراها ... فَتُدمِجُ لي وِصالاً في اِنفِصالِ

جَلَت بَدراً عَلَيهِ اللَيلُ داجٍ ... عَلى دِعصٍ عَلى غُصنٍ مُهالِ

رَمَت عَن مُقلَةٍ حَوراءَ قَلباً ... شوت سوداءَهُ بعدَ المِحالِ

كأنَّ بِخَصرِها وَجدي عَلَيها ... كِلانا في سَقامٍ وَاِغتَلالِ

لَقَد أبلى اِشتِياقي فيكِ جِسمي ... إلى أَن دَقَّ عَن ضَربِ المِثالِ

أسىً لا تَستَقِلُّ بِهِ ضُلوعي ... وَفَيضٌ سَحَّ مِن دَمعي المُذالِ

فإن أسعى فَبِالإرقالِ أطوي ... تَنائِفَ لا يَضيقُ بِها اِحتِمالي

بِعيسٍ تَحتَ جُنحِ اللَيلِ تَبدو ... كَوخطِ الشَيبِ في جَنبِ القَذالِ

ضَوامِرَ كَالقِداح تَجِدُّ وَخداً ... إلى مَغنى المَعالي وَالجَلالِ

مَعاهِدُ طالما جادَت ثَراها ... غَوادي الوَحيِ هامِيَةُ العَزالِ

سَتَنتَشِقُ الحَياةَ إذا اِنتَشَقتُ ... أَريجَ النَشرِ مِن تِلكَ التِلالِ

وَتَنتَعِلُ الوُجوهَ بِهِنَّ لمّا ... ثَواها الصادِقُ الزاكي المقالِ

رَسولُ اللَهِ صفوَةُ مَن بَراهُ ... وَمَن جَلا بِهِ جُنحَ الضَلالِ

أتى وَالخلقُ في عَمياءَ جَهلٍ ... ودَينُ الدينِ في أسرِ المِطالِ

فَاسَّســ للهُدى ركناً شَديداً ... وآل الكُــــفــــرُ مِنهُ لِلزَوالِ

بِبَدرٍ طَوَّقَ الإِشراكَ خِزياً ... على حُكمِ الصَوارِم وَالعَوالي

ولم تَألُ الكَتائِبُ عن عِراقٍ ... وَلا شامٍ وَلا أَقصى الشَمالِ

فوالى اللَهُ تَسليماً عَلَيه ... وجَدَّدَهُ عَلَيهِ عَلى اِتِّصالِ

وَلا زالَ الهُدى فينا مُقيماً ... بِدولةِ سِبطِهِ فَخرِ المَعالي

هُمامٌ دونَ مَنعَتِه اِعتِلاءٌ ... مَراقي الشُهبِ أَو مَجرى الهِلالِ

وهذا المَجدُ أقعَسُ مَن مَعَدٍّ ... تَخِرُّ لِعزِّه شُمُّ الجِبالِ

فَأَنتَ الفذُّ في العلياءِ فرداً ... فَما لِسِواكَ فيها مِن مَقالِ

فأيُّ الخلقِ وازى في سِباقٍ ... مَقامَكَ في نَوال أو قِتالِ

وَأيُّ مآزِق الهيجاءِ تَلقى ... ولَستَ بضاربٍ تِلك الرِعالِ

وأَيُّ كَــــــتـــــائبٍ جـــــالَدَت إِلّا ... تَركتَ كُماتَها جَزَرَ النِصالِ

وَما مَحَلَت مَراعٍ فيكَ إِلّا ... شَفَت أمحالَهُ بِدَرُ النَوالِ

لقَد قَطَعَت بنا الآمالُ حتّى ... كرعنا مِن مَعينِكَ ف زُلالِ

فدُمتَ للمكارم تَبتَنيها ... وَتَنشُرَ ما طَوَت مِنها اللَيالي

أَشَدتُم للمَواسِم طيبَ ذِكرٍ ... طَوى ما كانَ في الأمَمِ الخَوالي

فَما للدينِ غيرُكَ مِن عِمادٍ ... وَما لِلدَهرِ غَيرُكَ مِن جَمالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المثال: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
  • المذال: مذل: المَذَل: الضجَر والقَلَق، مَذِلَ مَذَلًا فَهُوَ مَذِلَ، والأُنثى مَذِلَة. والمَذِل: الْبَاذِلُ لِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَو سِرٍّ، وَكَذَلِكَ إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِ نَفْسِهِ. ومَذِل بسرِّه[[. قوله [ومَذِلَ … (لسان العرب)
  • المطال: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ … (لسان العرب)
  • بالخيال: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • بخصرها: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة