رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِوَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
وَغَدا بِلاذمٍ وَغادَرَ بَعدَهُشَيباً أَقامَ مَكانَهُ بِالمَنزِلِ
لَيتَ الشَبابَ ثَوى لَدَينا حِقبَةًقَبلَ المَشيبِ وَلَيتَهُ لَم يَعجِلِ
فَنُصيب مِن لَذّاتِهِ وَنَعيمِهِكَالعَهدِ إِذ هوَ في الزَمانِ الأوَّلِ
نُرعي الصِبا أَوطانَهُ وَنُريحَهُفي السَهلِ في دَمِثٍ أَنيقٍ مُقبِلِ
كَزَمانِنا وَزَمانِهِ فيما مَضىإِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ المُخضِلِ
وَلَئن مَضى حَدُّ الشَبابِ وَجَدُّهُوَبَدَت رَوايعُ مُستَبينٍ أَشكَلِ
ما إِن كَسَبتُ بِهِ لِحيّ سُبَّةًوَلألفَينَّ بِهِ كَريمَ المأكَلِ
وَلَقَد أَرى في ظِلِّهِ ونَعيمِهِنَزِهاً عَن الفَحشاءِ صافي المَنهَلِ
عَفَّ الضَريبَةِ قَد كَرِهتُ فِراقَهُإِذ بَعضُ تابِعِهِ لَئيمُ المَدخَلِ
وَلَنِعمَ تَذكِرَةُ الحَليمِ وَثَوبُهُثَوبُ المَشيبِ وَواعِظاً لِلجُهَّلِ
وَلَقَد يَكونُ مَع الشَبابِ إِذا غَداغُمراً يَكونُ خِلافَهُ مُتَمَهِّلِ
فيهِ لِباغي اللَهوِ إِن طَلَبَ الصَبىبَعدَ المَشيبِ ونُهزَةُ المُتَعلِّلِ
بَكَرَت تَلوُمُ فَقُلتُ غَيرَ مُباعِدٍفِعلَ المُمازِحِ ضاحِكاً لا تَعجَلي
أَهلُ التَذَلُّلِ والمَوَدَّةِ عِندَنايا بِشرُ أَنتِ وَرَبِّ كُلِّ مُهَلِّلِ
لَو كانَ وُدُّكِ نازِراً فَنَزورُهُكانَ اليَقينُ بُعَيدَ شَكٍ مُشكِلِ
إِنَّ الَّذي قَسَمَ المَوَدَّةَ فاِعلَميحَقّاً عَليكِ بوُدِّنا لَم يَبخَلِ
فاِجزي شَجيّا قَد سَلَبتِ فُؤادَهُواِعصي الوُشاةَ بِهِ وَقَولَ العُذَّلِ
راعٍ لِسرِّكِ لَيسَ يَذكُرُ غَيرَهُكيما يَرينَكِ حَيثُ كُنتِ بِمَعزِلِ
ما إِن وَشى بِكِ عِندَنا مِن كاشِحٍإِلّا يُرَدُّ بِغَيظِهِ لَم يُقبَلِ
حَتّى لَقَد عَلِمَ الوُشاةُ فَأَقصَرواوَرَأَوا لَديَّ حَديثَهُم في الأَسفَلِ
وَلَقَد نَزَلتِ فَأَجمِلي بِمَحَلَّةٍيا بِشرُ قَبلَكِ عِندَنا لَم تُحلَلِ
أَحمَيتِ قاصيَةَ الفُؤَادِ فَصَغوُهُشَرَعٌ إِلَيكِ بِوابِلٍ مُتَهَلِّلِ
ما كانَ لَو وَزَنا وَشاءَ مَليكُنامِن حُبِّ بِشرَةَ لَو يُقاسُ بِأَفضَلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الحارث المخزومي، من العصر الأموي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الحارث بن خالد المخزومي ونسبه، الأبيات ١ و٣ و٤
- «حماسة البحتري»: الباب السادس عشر والمائة فيما قيل في الشباب والشيب، الأبيات ١ و٣ و٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.