وَفدُ المسرّات زار الحيَّ زائرهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَفدُ المسرّات زار الحيَّ زائرهُحيَّ فأحيا وسرتنا سرائرُهُ
وذرَّ في فلك العلياءِ بدرُ زهىًفضاءَ في سمك لبنانٍ زواهرُهُ
وافترَّ ثغرُ التهاني بالمنى لهجاًإقبال لبنان وافتنا بشائرهُ
مالي أرى برقعُ الخضراءِ يرفع فيسناهُ بُرقُعَ ليلٍ كان ناشرهُ
ضاءَ الرقيع بأنوار السرور ومنفوق المجَرَّة قد لاحت أزاهرُهُ
هل شيمت النار في الأفلاك مسعرةًمن دون امداد اسعارٍ يساعرهُ
أأنجمٌ تلك والجرباءُ تسقطهاأم زان لبنانَ بالأفراحِ آمرهُ
أم معجزاتٌ أتت لبنانَ مدهشةًأبصار راءٍ بها قد طاش باصرهُ
تصاعدُ النار في عكس التساقط منجوٍّ ولا مانع الضدين قاهرُهُ
يُخيّل العقل ليلاً ي تصوُّرهِوالطرف ينظر في صبح يغاثِرهُ
إذ ينظر الشرق قد ذرَّت شوارقهُوالليل قد جدَّ فيه السيرَ سائرهُ
قال الثقاةُ فلا تبدي مغالطةًدع عنك تمويه نوعٍ أنتَ خابرهُ
فالشمس مذ قارنت بدر الكمال فقدتضاعف النورُ وامتدَّت عباقرهُ
والجوُّ جاد بأزهارٍ أتت عجباًتخليق أنواعها قد حار ناظرهُ
والزُهر تاقت وابَّتـ سمك مرتعنالبنان شيخ الرواسي جلَّ فاطرهُ
فذي هباتٌ من الخلاق قد سطعتفي أفقهِ فانجلت عنهُ مآزرهُ
تلقى شواه تجلّى زاهياً نضراًتجلي غموم الورى طرّاً مناظرهُ
والرَند يخطرُ والقيصوم غضَّ كماجاءَت بدهشة أبصارٍ عباهرُهُ
رياضهُ حاكت الجنّات نزهتهاوعرفُها فاق ريّا الند عاطرهُ
بلابل الروض تشدو وهي هاتفةٌقد آن آنُ الصفا حيّوا نبادرهُ
تصيحُ حيَّهلا للزائرين علىترحاب أنسٍ فينسى الآل زائرهُ
والصلد ماد وغنى لحن ذي طربٍوالغصن ماس كما الخطّار خاطرهُ
والأرز أوَّد رأساً رانياً وعلىأفنانهِ جاد بالتغريد طائرهُ
أوراقهُ قد شدت كالورق ثم تلتراووق راح الهنا راقت مصادرهُ
مذ دارت الراح والأرواح شاخصةٌوالسرُّ تشدو بألحانٍ مزاهرُهُ
والليل قد ناءَ والأنوار تدفعهُوالجو بالصبح قد ضاءَت دوائرهُ
فصاح شادي الهنا ما قيل من قِدَمٍباكر صبوحك أهنى العيش باكرهُ
لبنان غنماً ومُذ بالعزّ مبتهجاًقد زال غمٌّ وما كنا نحاذرهُ
سعديك لبنان ما دام المدى أبداًفقرَّ عيناً ورُق فكراً تخابرهُ
فرّح فؤاداً ونَه طرف ذي شجنٍولا تعاتب زماناً ضرَّ غابرهُ
دع ذكر ما فات من بؤسٍ ومن كربٍيــــهم للحرّ آتيهِ وحاضرهُ
يا غابرين اصدروا واجلوا صدوركمُفالحمدُ في صدرٍ قد قال صادرهُ
فعِم نعيماً أيا لبنان في نعَمٍوكن شكوراً رضيُّ اللَه شاكرهُ
في ظل ملكٍ سما كل الملوك عُلاسنيُّ فخرٍ وكم تسمو مفاخرهُ
سليل آلٍ عظام قرَّ محتدُهمسمك السماك وفي ذا قرَّ ناكرهُ
تليدُ قنسٍ زكيٍّ فرع شجرتهِسادَ البريَّةــ قد قلَّت نظائرهُ
العاهلُ المرتجي الكُبّار في ملاءٍاطاعهُ العصرُ وانقادت أكابرهُ
عبدُ الحميد لهُ حمد الخصال رناشهوده قد أتت في ذا مآثرهُ
يا خير منسوب خلق اللَه في نسبٍإلى المهيمن قد طابت عناصرهُ
يا حامي الملك يا صون العباد وياشديد بأسٍ يروعُ الكون باترهُ
شرَّفت مُلكاً سموتَ أسمى منصَّتهِأنتَ الإمام الذي تسمو منابرهُ
حُيّيتَ يا من حياةَ الملك أنعشهاما دام ماءُ الحيا تحيي كوثرهُ
أجديتُ جودَ الجدا والجد ويشفعهُوُجدتَ جوداً دواد الدهر ذاكرهُ
ولَّيت واصه وزير العدل في وَزَرٍفجاءَ بالرحم أحرازاً يُوآزرهُ
مولى عدولٌ نصيفٌ جل عن شبهٍندبٌ رحومٌ نظيف الذيل طاهرهُ
شهمٌ مهيبٌ نقابٌ بارعٌ لسِنٌسمديعٌ لوذعيُّ الذهن باهرهُ
سمحٌ جوادٌ بذولٌ غوث أنملهِغيثٌ سخيٌّ خضمُّ الجود زاخرهُ
فِنٌّ شريفٌ عفيفٌ منصفٌ ورِعٌرحوم خلق وفي التدقيق باصرهُ
أحيت عدالتهُ الانصاف بعد تَوىوغب إن دُرست دهراً مقابرهُ
يأبى المظالم نهجُ العدل ديدنهُهذين يُبتُ خافيهِ وظاهرهُ
لاشي المفاسد من قومٍ غوَوا سفهاًفأوشك البون عن لبنان شاطرهُ
يرعى الرعية في عيني يقظتهِيابى التهجُّد في الأعمال هاجرهُ
برٌّ تسامى على سمك الكمال رقىقد ساد في سُؤددٍ والحق ناصرهُ
لبنان قد كان في غمٍّ وفي كمدٍوالآن قد عاد في سرٍّ يثابرهُ
وحاز رغداً ورغساً وانثنى طرباًوجودَّت خصبها خصباً ظواهرهُ
وفاق أمناً تباهى في الورى مثلاًونال يمناً أليفُ القهر خاسرهُ
به العملَّسُ يرعى الشاةَ مؤتلفاًوآلفــــت فــــيــــه زُهلولاً جآذرهُ
لك الهناءُ أيا لبنان حزم منىًقد نلتَ فخراً فلا فخرٌ يفاخرهُ
دع عنك زينة أنوارٍ موقَّتةًوانظر لعزٍّ لوا التأييد سافرهُ
في محفلٍ قد حوى الأشراف من أممٍكلٌّ خليقٌ بما أولاهُ كابرهُ
قد زيَّنت محرساً أنوار طلعتهموشرَّفوا مجلساً راقت مخابرهُ
لنا التسامي بنواب الملوك علىحُبّ اتحادٍ لنا لاحت شعائرهُ
قد قلَّدوا جيد لبنانٍ بعقد سنىنضيد مجدٍ به تزهو جواهرُهُ
وطيَّبوا عرفهُ في طيب نفحتهمكما بامدادهم قد طاب خاطرهُ
همُ الأجلَّة قد زانوا مراتبهمنالوا ثناءً لكم فاحت عنابرهُ
أنّى وقد زينوا بالفخر ليلتنالِلَه فخرٌ تناجينا كواثرهُ
فحسبك المجد يا شيخ القواعل إذقد آب من مجدنا ما كان داثرهُ
عزّاً ومجداً وفخراً نلتَ كن فرحاًوالأمن باليمن قد راقت غُذامرهُ
يا آل فدّوا جُؤاراً وأغنموا نعماًها قد نأى البؤس وانحلَّت زمائرهُ
عليكم الحمدَ للمنّانِ عن مننٍهذا وجوبٌ وآتي النكر كافرهُ
مذ حقَّ للسرّ في لبنان تذكرةٌنثراً ونظماً كما قد قال شاعرهُ
هنَّاتُ بالنظم لبناناً بما فرحتبه شعوبٌ وما اعتزَّت عشائرهُ
وقلت بشِّر أيا صعبيُّ في علنٍوفدُ المسرّات زار الحيّ زائرهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.