ذرَّ بدرُ الفضل فخرُ العلما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذرَّ بدرُ الفضل فخرُ العلماســــيِّدُ الأشــــراف تــــاج الأرؤُسِ
وجلَت أنوارهُ وجه السمافــــازاحت بُردَ ليلِ الغلَسِ
كانت الأعرابُ في ليلٍ عبوسلم يَروا في أفقهم كوكبَ نور
في غياب الحبرِ وأفاهم نحوسوأُعيضوا شجناً بعد السرور
مذ تبدّا الآنَ فاعتزَّ الرؤوسواعتلت في الكون رايات الحُبور
ثغر بيروتٍ غدا مبتسمامذ أتاهُ راح روح الأنفس
وشدا القمريُّ ألحاناً كمانوَّعوا الألحانَ يوم العُرسِ
شوَّق الأطيار هبّاتُ الصبامذاتت في نشر أعطار الصباح
وأهاجتها لنغمات الصِبارنَّحنت بعد النوى شاكي السلاح
ساجعات الورق زادت طرباًأسكرت أرواحنا من غير راح
جدَّدَ السرُّ بنا ما انهدمامن علا تلك الصروح الدُرسِ
وأزالَ اللَهُ عـــــنـــــا الأَلمــــابتداني ذي الجمال الكيِّسِ
يوم سعدٍ مدهشٌ كلا يرىبحر علمٍ ساريا فوق البحور
مذ تداني طأطأت شمُّ الذرىوعلى الأرؤسِ أصناف الزُهور
منشداتٍ يا لأفراح الورىقد أتى المفضال نقّاب الأمور
تنشرُ الأشجار كلٌّ علماخُطَّ أرقاماً بزهر النرجس
معلناتٍ سرَّ آياتٍ بماأولت الأفــــراح قــــلب الهــــوسِ
غرَّدت بيروت في لحن النشيدفرحُ الدنيا توارى ثمَّ عاد
وتلت عود المفدّى نعم عيدولهُ قد خصصوا حمدَ المعاد
ضاءَت الأقطار بالوفد السعيدوأنار النور أطواد البلاد
وغنا الجلمود أضحى مغنمامرقصاً هيف القدود الميَّسِ
واكتسى لبنان ثوباً عنماقد توشى في طرازٍ سندسيّ
قد أتانا بالمنى ركبٌ يسيرراقياً متنَ سبوحات البحار
مصحباً شهماً دعوهُ بالأسيروهو حرٌّ لن يرى الدهر انحصار
ما على الرحمان من أمرٍ عسيرشقَّ موسى بالعصا صدر الغمار
ونجا واجتاز ذاك القزماشاكراً بطش الإله الأقدس
وسقى الحسّاد مراً علقماوهو صهباء الأماني يحتسي
فلقد عادت أويقاتُ المنىوانجلت من أفقنا تلك الغيوم
ونرى الورقاءَ تشدو بالهنازوَّلت عن قلبنا جيش الغموم
ورياض الأنس تزهو بالسنىمذ بدت أنوار مصباح العلوم
وهــــزارُ الورد مــــدحاً رنَّمالهمامٍ بحلى الفضل كُسي
وتــــلا الآيات لمّا سلّماباقتباسٍ جلَّ عل مقتبسِ
نشرَ النسرينُ رايات الصفاولوا الورد بخد الغيد لاح
وأبان البانُ غصناً اهيفامائساً في غنج حوراءِ رداح
صاح شهدُ الثغر حيّوا للشفاروِّحوا الأرواح في راح الملاح
وحنين العود فهو الندماومدير السكر فعل النعس
يا أولى الألباب فالعمرُ نماحــــيّهــــل قــــد آن آنُ الأكــــوسِ
بشِّروا الأعراب في وفد الهمامخضرم المعقول منطيق الورى
سيِّد الأحبار في علم الكلامقِنسُ أفنانِ تجلّى تثمرا
مصدر الآداب ما بين الأنامناظمٌ بل خير راقٍ منبرا
لفظهُ الدرِّيُّ يبدي حكماليتهُ في طول عمري مؤنسي
كم غنما من سخاهُ نِعمامن علومٍ بالمدى لا تنتسي
يا له من ماجدٍ ندبٍ كريمطَلقِ وجهٍ لن يرى دهراً عبوس
ذو علومٍ ولهُ الفضل نديمليس يهوى غير تدبيج الطروس
فائقُ الأوصاف ذو الفضل العميمولديهِ كلَّما تهوى النفوس
من كمالٍ صار فيه علمانالهُ من فيض روح القدسِ
وأتى الصعبيُّ حنّا مُعلمامدح فنٍّ فيه طيبُ النفسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. وهي موشّح، ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.