أهدي الربوعَ سلاماً بالصَبا الساري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهدي الربوعَ سلاماً بالصَبا الساريمع بثّ ما بي وأوصابي وأخباري
أراسل الحيَّ مع طير الحمام وماألقى جواباً ولا عوداً لأطياري
أخادع النفس بالآمال في صدرٍوأرقب النجم في ليلى وأسحاري
وكلَّما شمت برقاً قد تألق منتلك المنازل قد هتَّكتُ أستاري
وحيثما شمتُ طيراً صحتُ عن ولهٍعرِج على الحيِّ حيّي ذات أخدار
واخبر حِمى الغيد عني بعد مرتحليوطول هجري وأشتاتي وأسفاري
عن فرط وجدي ودمعٍ سحَّ من مقلٍوحرّ قلبي وإحراقي وإسعاري
ولهفَتي وحنيني مع ضنى كبديوزفرتي وأنيني كل أدهاري
ووحشتي ثم تغريبي على كظموعبرتي ثم تصبيبي وتذكاري
وطول ليلى واسهادي ولا شَفَقٌطعم الكرى حرَّم الهجران أبصاري
وجدي جليسي ولا خِدنٌ يغازلنيسقمي أنيسي وقد ضيَّعت أنصاري
أحاور الحظَّ بالآمال مختبطاًدوماً تلاطمني أمواجُ تَيّار
عقلي شتيتٌ فؤادي هائم أبداًما لي سلو وإن نزَّهت أفكاري
أعلِّلُ القلب في علّ القِلا عرضٌيجيبني كيف ذا والدهرُ غدّاري
يا وحشتي يا هيامي كلما طلعتشمسٌ تضوءُ آفاقاً بإسفاري
أطوف ليلاً أجوب البرَّ في سحرٍأنسابُ كالصلّ في غابات إقفار
أناشد الركب في التسآل هل نظروافي ذي المفازات آرامي وأقماري
ولا ألاقي صدوقاً جاءَ سيعدنيوكلما جنَّ ليلى ذبت بالنارِ
وكلما شمتُ نجماً قلتُ ذا قمريوحين أدنو ألاقي وجهَ غزّار
قد قلَّ صبري وأشواقي تنازعنيقد فرَّ حظي وما وجدي بفرّارِ
ما للمليحة عني أعرضت حنقاًهلّا رأت حالتي مع مدمَعي الجاري
غيداءُ كم أخجلت شمس الضحى بسنىًوكم أضاءَت ظَلاماً مثل أبدارِ
وكم أنارت دياجير الشجون وكمأبدت طلاقة وجهٍ نحو زُوّارِ
وكم أزاحت نقاباً عن سنا قمرٍوافترَّ مبسمها الزاهي بأنوار
وكم تجلَّت على عرش الكمال سنىوكم تثنَّتـــ بخطّيٍّ وخطّار
حوراءُ عينٍ سمت عينَ المها كحلاًقسيمة الوجه في زُهرٍ وأزهار
أسيلةُ الخدّ عتّابٌ مُقبَّلُهارشيقة القد كم ضاعت بمعطار
حسناءُ ضاءَت على الدنيا محاسنهاوسناءُ كم أعلنت مكنون أسراري
هيفاءُ صالت على الألباب في مَيسٍصول الجموع لدى سبقٍ بمضمارِ
كم باتَ منها أليف الزهد ذا شجنٍحليف لهوٍ بإعلانٍ وإضمار
ما تلك إلامهاة بالأراك بدتبنت الجآذر جَلَّت عن سنمّارِ
لا بدع فيما الظِبا سلَّت ظُبا مُقَلٍفالجفن كم جاءَ في سهمٍ وبتّارِ
تبدي دلالاً على العَشّاق يشفعُهُمنها نفار أتى في مزج أخفار
غضيضة الطرف بيضاءٌ مُهفهفةٌتضوع مسكاً سما عن عرفِ قنطارِ
معسولة الريق من عسّال قامتهاتغزو الرجالَ بلا لدنٍ وهبّارِ
كم قد أراشت من الأجفان سائمةًعن قوس حاجبها من غير أوتارِ
أصمَت قلوباً وأبكت كل ذي شغفٍوحلّ من غنجها سحرٌ بسحّارِ
قاضت شُؤوني دموعاً جاءَ عندمُهاخالاً يسحُّ على الدنيا بأمطار
أذرى بطوفان نوحٍ في تدفُّقهِوزيدَ في صنعهِ صبغٌ لابحار
ذي حالةُ المرءِ في الترحال عن وطنٍوحبطهِ حيث لم يظفر بأوطار
يا ربّ هَب لي سلوّا أو مواصلةًإلّاك ليس إلى كسري بجبّارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.