لمــا عــدمــت تــصــبّــرى وتـجـلدى

الشاعر: ابن الصباغ الجذامي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن الصباغ الجذامي، من المغرب والأندلس، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمــا عــدمــت تــصــبّــرى وتـجـلدى — طـارحـت فـي الأسـحـار كـل مـغـرّد

وشـدوت هـل مـن مـسـعـد أو مـنـجد — يـا قـاصـداً نـحـو النـبـى مـحـمـد

حــثّ الركــاب لزورة المــخــتــار — أرض بـطـيـبـة إن مـنـحـت مـزارها

أو أبـصـرت لمـحـات طـرفـك نارها — أوجـئت يـا حادى الظعائن دارها

قـبـل بـطـيـبـة تـربـهـا وجـدراها — بـاللَه عـن مـضـنـى بـعـيـد الدار

حـث المـطـايـا قـابـلا أعـذارهـا — واجـهـد بـحـث مـسـيـرهـا أكوارها

حــتــى إذا قــرت هـنـاك قـرارهـا — فـاحـلل بـمـكـة والتـمس أنوارها

واهـنـأ بـمـا قـد حـزت من أنوار — فـإذا شـهـدت مـن المنازل مشهدا

وقـضـيت أوطارا بها تشفى الصدى — وبـلغـت من اسنى المطالب مقصدا

جـاور بـيـثـرب مـا حـيـيـت محمدا — وانــعــم بـجـورتـه كـريـم الجـار

يــا شــاكـيـاً مـن شـوقـه أوجـاله — ومـتـيّـمـا يطوى الغلا وراء أله

مـهـمـا حـللت مـن العـقيق ظلاله — فـــزُر النـــبــيّ وصــاحــبــه وآله

تــســعــد بـزودة خـيـرة الأبـرار — زُمّ الركـاب إلى الحـبيب ولاتنى

مـا شـئت من ثمر المكارم تجتنى — بـالمـكـرمـات وبالمعالى فاعتنى

هـذا هـو السـحـر الحلال لمغتنى — فــاشــدد عـليـه عـزائم الأسـرار

مـن مـن يـعـادى عن حبيبي منقذى — هـل لي إلى ذاك الحـمى من منفذ

نـزلوا بـطـيـبـة فـي نـعـيم تلذذ — وأنـا بـذنـبـي قد حرمت من الذي

أرجــوه مــن تــبــريـد حـر أوارى — وافــرحــتــاه بـأن قـضـى إلمـامَهُ

وشــفــى بــزورة أحــمــد إلمــامَهُ — وأنـاله المـولى الكـريـم ذمامه

طـوبـى لمـن كـان المـقـام مقامه — مـتَـلَفّـعـاً فـي الخـلق بـالأطـمار

إن كنت تبغى أن ترى ربع الحمى — فـاهـم المـدامـع فوق خدّك عندَما

وأقـم عـلى فـقـد التواصل مأتما — هـيـهات قد سبق القضا حتما بما

قــد شــاء رب الخــلق مـن أقـدار — لاخــوف إلا مــن أليــم بــعــاده

ســلّم له فــيــمــا يــشـاء ونـاده — فــهــو الروؤف بــخـلقـه وعـبـاده

وامـسـك عـنـانـك واصـطبر لمراده — فـــهـــو الذي تــرجــوه للأوطــار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
  • دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • طرفك: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة