طاف يسعى بها على الجلاس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طافَ يَسعى بِها عَلى الجُلّاسِكَقَضيبِ الأَراكَةِ المَيّاسِ
بَدرُ تَمٍّ غازَلتُ مِن لَحظِهِ لَيلَةَ نادَمتُهُ غَزالَ كِناسِ
ذَلَّلَتهُ لي المُدامُ فَأَضحىلَيِّنَ العِطفِ بَعدَ طولِ شِماسِ
باتَ يَجلو عَليَّ رَوضَةَ حُسنٍبِتُّ فيها ما بَينَ وَردٍ وَآسِ
أَمزُجُ الكاسَ مِن جَناهُ وَكَم لَيلَةِ صَدٍّ مَزَجتُ بِالدَمعِ كاسي
لا يَبِت ذَلِكَ الحَبيبُ بِما بِتتُ أُعاني في حُبِّهِ وَأُقاسي
قَلَقي مِن وِشاحِهِ وَبِقَلبيما بَخَلخالِهِ مِنَ الوَسواسِ
أَيُّ بُرحٍ لَو كانَ لي مُسعِدٌ فيهِ وَجُرحٍ لَو كانَ لي مِنهُ آسِ
مَن تَناسى عَهدَ الشَبابِ فَإِنَّيلِحَميدٍ مِن عَهدِهِ غَيرُ ناسِ
أَخلَقَ الدَهرُ جِدَّتي وَغَدَت مَنكوبَةً نَعدَ مِرَّةٍ أَمراسي
يا نَهارَ المَشيبِ مَن لي وَهَيهاتَ بِلَيلِ الشَبيبَةِ الديماسِ
حالَ بَيني وَبَينَ لَهوي وَأَطرابي دَهرٌ أَحالَ صِبغَةَ راسي
وَرَأى الغانِياتُ شَيبي فَأَعرَضنَ وَقُلتُ الشَبابُ خَيرُ لِباسِ
كَيفَ لا يَفضُلُ السَوادُ وَقَد أَضحى شِعاراً عَلى بَني العَبّاسِ
إِمَناءُ اللَهِ الكِرامُ وَأَهلُ الجودِ وَالحِلمِ وَالتُقى وَالباسِ
عُلَماءُ الدينِ الحَنيفِ وَأَعلامُ الهُدى وَالضَراغِمِ الأَشراسِ
أَيَّدَ اللَهُ دينَهُ بِجِبالٍمِنهُمُ شُمَّخِ الهِضابِ رَواسي
وَاِصطَفاهُم مِن كُلِّ أَغلَبَ مَشبوحِ الذِراعَينِ لِلعِدى فَرّاسِ
فَهُمُ الآمِرونَ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَالحاكِمونَ بِالقُسطاسِ
وَلَقَد زينَتِ الخِلافَةُ مِنهُمبِإِمامِ الهُدى أَبي العَباسِ
مَلِكٌ جَلَّ قُدسُهُ عَن مِثالٍوَتَعالَت آلاؤُهُ عَن قِياسِ
هاشِميٌّ لَهُ زَئيرُ سُطىً يُنسي الأُسودَ الزَئيرَ في الأَخياسِ
وَسَماحٌ يُغني البِلادَ إِذا الأَنواءُ ضَنَّت بِصَوبِهِ الرَجّاسِ
جَمَعَ الأَمنُ في إِيالَتِهِ مابَينَ ذِئبِ الغَضا وَظَبي الكِناسِ
وَعَنا خاضِعاً لِعِزَّتِهِ كُلُّأَبِيِّ القِيادِ صَعبِ المِراسِ
بَثَّ في الأَرضِ رَأفَةً بَدَّلَت وَحشَةَ ساري الظَلامِ بِالإيناسِ
غادَرَت جَفوَةَ اللَيالي حُنُوّاًوَأَلانَت قَلبَ الزَمانِ القاسي
بِيَدِ الناصِرِ الإِمامِ اِستَجابَتبَعدَ مَطلٍ مِنها وَطولِ مِكاسِ
رُدَّ تَدبيرُها إِلَيهِ فَأَضحى مُلكُهاوَهوَ ثابِتٌ في الأَساسِ
يا لَها بَيعَةً أَجَدَّت مِنَ الإِسلامِ بالي رُسومِهِ الأَدراسِ
وَإِلى اللَهِ أَمرُها فَلَهُ المِننَةُ فيها عَلَيهِ لا لِلناسِ
جَمَعَتنا عَلى خَليفَةِ حَقٍّنَبَويِّ الأَعراقِ وَالأَغراسِ
في مَقامٍ ذَلَّت لِهَيبَتِهِ الأَعناقِ ذِلَّ المُقادِ لِلهِرماسِ
زالَ فيها الحِجابُ عَن مَلِكٍ عارٍ مِنَ العارِ لِلتُقى لَبّاسِ
وَرَأَينا بُردَ النَبِيِّ عَلى مَنكِبِ طودٍ مِنَ الأَئِمَّةِ راسي
تالِياً هَديَهُ المَواقِفُ مِن نورِ جَلالٍ يُضيءُ كَالنِبراسِ
فَلَهُ في الرِقابِ عَهدُ وَلاءٍمُحكَمِ العَقدِ مُحصَدِ الأَمراسِ
يا مُبيدَ العِدى وَيا قاتِلَ المَحلِ نَداهُ وَطارِدَ الإِفلاسِ
حُجَّةَ اللَهِ أَنتَ وَالسَبَبُ المَمدودِ ما بَينَهُ وَبَينَ الناسِ
أَنتَ أَحيَيتَ رِمَّةَ العَدلِ وَالجودِ وَأَنشَرتَها مِنَ الأَرماسِ
جُدتَ قَبلَ السُؤالِ عَفواً وَكائِنمِن يَدٍ لا تَدُرُّ بِالإِبساسِ
وَأَرَحتَ الزَوراءَ مِن جورِ مُزوَررٍ عَنِ الخَيرِ فاجِرٍ مَكّاسِ
آنِفاً لِلإِسلامِ مِنهُ وَمِن أَشياعِهِ عُصبَةِ الخَنا الأَرجاسِ
رَدَّ في نَحرِهِ اِنتِقامُكَ ما فَووَقَهُ مِن سِهامِهِ الأَنكاسِ
دُنِّسَت بُرهَةً بِأَفعالِهِ الدُنيا فَطَهَّرتَها مِنَ الأَدناسِ
بِكَ عاذَت مِن شَرِّ شَيطانِهِ الوَسواسِ فيها وَمُكرِهِ الخَنّاسِ
وَاِشتَكَت داءَها العُضالَ فَأَلفَتكَ لِأَدوائِها الطَبيبَ الآسي
فَاِبقَ لِلدينِ ناصِراً وَاِرمِ بِالإِرغامِ جَدَّ الإِعداءِ وَالإِتعاسِ
وَاِستَمِعها عَذراءَ شَرطَ التَهانيوَاِقتِراحِ النَدمانِ وَالجُلّاسِ
حَمَلَت مِن أَريجِ مَدحِكَ نَشراًهِيَ مِنهُ مِسكِيَّةُ الأَنفاسِ
مِدَحاً فيكَ لي سَتَبقى عَلى الدَهرِ بَقاءَ التَنزيلِ في الأَطراسِ
ما اِمتَطى راحَةً يَراعٌ وما خَططَت يَمينٌ رَقشاً عَلى قِرطاسِ
عن القصيدة
«طاف يسعى بها على الجلاس» من شعر سبط ابن التعاويذي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: حسن التخلص، البيتين ١ و١٢
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: ضياء الدين ابن الأثير، البيتين ١١ و١٢
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو الفتح، محمد بن عبد الله، سبط ابن التعاويذي، البيت ٧
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: دولة الناصر لدين الله، الأبيات ١٤ و٢١ و٣٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.