تجاوز إلى المحتوى

من «أنوار الربيع في أنواع البديع» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

حسن التخلص

وقد هديت إلى حسن التخلص منغي النسيب بمدحي سيد الأمم
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم»

حسن التخلص - هو الموضع الثاني من المواضع الأربعة التي نبه مشايخ البديع على وجوب التأنق فيها، وهو عبارة عن أن ينتقل المتكلم مما ابتدأ به الكلام من غزل، أو نسيب، أو فخر، أو وصف، أو غير ذلك إلى المقصود؛ على وجه سهل برابطة ملائمة؛ وجهة جامعة مقبولة يختلس به المقصود اختلاسا رشيقا، بحيث لا يتفطن السامع للانتقال من المعنى الأول إلا وقد رسخت ألفاظ المعنى الثاني في السمع، وقر معناه في القلب لشدة الالتئام بينهما، وأحسنه ما كان في بيت واحد، وما كان من الغزل إلى المدح، وإنما كان هذا الموضع من المواضع التي ينبغي للمتكلم أن يتأنق فيها، لأن السامع مترقب للانتقال من الافتتاح إلى المقصود كيف يكون، فإذا كان حسنا متلائم الطرفين حرك من نشاط السامع، وأعان على إصغاء ما بعده، وإلا فبالعكس، وقد تقدم الفرق بين التخلص والاستطراد في نوع الاستطراد.

ثم التخلص إنما اعتنى به المولدون ثم المتأخرون فلهجوا به كثيرا لما فيه من البراعة والدلالة على قوة عارضة الشاعر وملكته، وأما المتقدمون من الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين فهو عزيز في كلامهم، نزر الوجود وإن وقع منهم فإنما يقع على سبيل الندرة، ومذهبهم في الانتقال إلى المدح الذي جروا عليه في غالب مدائحهم إنما هو الاقتضاب الآتي بيانه: فمن المخالص الواردة في كلام العرب قول زهير بن أبي سلمى، وهو من بديع التخلص:

إن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»

قال ابن حجة: انظر إلى هذا العربي القديم كيف أحسن التخلص من غير اعتناء في بيت واحد، وهذا هو الغاية القصوى عند المتأخرين الذين اعتوا به، وعلى كل تقدير فمن كلام العرب استنبط كل فن، فإنهم ولاة هذا الشأن، لكنهم كانوا يؤثرون عدم التكلف؛ ولا يرتكبون من فنون البديع إلا ما خلا من التعسف. انتهى.

ومها قول حسان بن ثابت في التخلص من الغزل إلى الحماسة:

قولي لطرفك أن يكف عن الحشاسطوات نيران الهوى ثم اهجري
وانهي جمالك أن ينال مقاتليفينال قومك سطوة من معشري
إني من القوم الذين جيادهمطلعت على كسرى بريح صرصر

غير أن هذا المعنى معيب عند سماسرة الأدب الناسلين إليه من كل حدث فإن المتغزل لا يليق به الافتخار على محبوبته، ولا أخذ الثار منها، فإن دم المحب هدر.

وهذا كما عيب على الفرزدق قوله:

يا أخت ناجية بن سامة إننيأخشى عليك بني إن نذروا دمي

قالوا: ما للمتغزل وذكر الثأر؟.

وقول ربيعة بن مقروم أحد بني ضبة، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، يمدح مسعود بن سالم، وهو حسن التخلص أيضاً:

وجسرة أجد قدمى مناسمهاأعملتها بي حتى تقطع البيدا
كلفتها فرأت حتما تكلفهاظهيرة كأجيج النار صيخودا
في مهمة قذف يخشى الهلاك بهأصداؤه لا تني بالليل تغريدا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
لما تشكت إلي الأين قلت لهالا تستريحين ما لم ألق مسعودا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة

ومن المخالص الواردة في كلام الإسلاميين قول الفرزدق وهو أحسن مخلص سمع لإسلامي:

وركب كأن الريح تطلب عندهملها ترة من جذبها بالعصائب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وركب كأن الريح تطلب عندهم»
سروا يخبطون الليل وهي تلفهمإلى شعب الأكوار من كل جانب
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وركب كأن الريح تطلب عندهم»
إذا آنسوا نارا يقولون ليتهاوقد خصرت أيديهم نار غالب

وقول المغيرة بن حبناء - بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة وبعد النون ألف ممدودة - وهي أمه - على ما في القاموس - لا أبوه كما زعم صاحب الأغاني، والحبناء الضخمة البطن، وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، يمدح المهلب بن أبي صفرة:

حال الشجا دون طعم العيش والسهرواعتاد عينك من إدمانها الدرر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
واستحقبتك أمور كنت تكرههالو كان ينفع منها النأي والحذر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
وفي الموارد للأقوام مهلكةإذا الموارد لم يعلم لها صدر
أمسى العباد بشر لا غياث لهمإلا المهلب بعد الله والمطر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
كلاهما طيب ترجى نوافلهمبارك سيبه يرجى وينتظر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

ومن محاسن مخالص المولدين قول أبي قابوس الحميري في يحيى البرمكي:

أجدك ما تدرين أن رب ليلةكأن دجاها من قرونك ينشر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أجدك ما تدرين أن رب ليلة»
لهوت بها حتى تجلت بغرةكغرة يحيى حين يمدح جعفر

وقول مسلم بن الوليد:

يقول صحبي وقد جدوا على عجلوالخيل تستن بالركبان في اللجم
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «يقول صحبي وقد جدوا على عجل»
أمغرب الشمس تنوى أن تؤم بنافقلت كلا ولكن مطلع الكرم

قال الصفدي: وهذا في غاية الحسن التي تكبو الفحول دون بلوغها وتعجز الشعراء عن الظفر بمصونها والتحلي بمصوغها.

وقد أخذه أبو تمام فأغار على اللفظ والمعنى، وقال في مخلص قصيدة يمدح بها عبد الله بن طاهر ذي اليمينين الخزاعي:

يقول في قومسٍ صحبي وقد أخذتمنا السرى وخطا المهرية القود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يقول في قومس صحبي وقد أخذت»
أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنافقلت كلا ولكن مطلع الجود

وأخذه أبو إسحاق الغزي أيضاً وسبكه لما قال:

تقول إذا حثثناها وظلتتناجينا بألسنة الكلال
إلى أفق الهلال مسير ركبيفقلنا بل إلى أفق النوال

فأين معالي الشمس ممن يحاول، وأين الثريا من يد المتناول

ومن محاسنها أيضاً قول أبي نواس:

وإذا جلست إلى المدام وشربهافاجعل حديثك كله في الكأس
وإذا نزعت عن الغواية فليكنلله ذاك النزع لا للناس
وإذا أردت مديح قوم لم تمنفي مدحهم فامدح بني العباس
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «كيف النزوع عن الصبا والكاس»

وقوله في مخلص قصيدة يمدح بها الخصيب بن عبد الحميد صاحب الخراج بمصر، أولها:

أجارة بيتينا أبوك غيوروميسور ما يرجى لديك عسير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فإن كنت لا خلما ولا أنت زوجةفلا برحت دوني عليك ستور
وجاورت قوما لا تزاور بينهمولا وصل لا أن يكون نشور
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فما أنا بالمشغوف ضربة لازبولا كل سلطان علي قدير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
وإني لطرف العين بالعين زاجروقد كدت لا يخفى علي ضمير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

يقول: أزجر بعيني عيون الناس فاعلم ما في ضمائرهم. وبعده:

تقول التي من بيتها خف محمليعزيز علينا أن نراك تسير
أما دون مصر للغنى متطلببلى إن أسباب الغنى لكثير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فقلت لها واستعجلتها بوادرجرت فجرى من جريهن عبير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
ذريني أكثر حاسديك برحلةإلى بلد فيه الخصيب أمير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنافأي فتى بعد الخصيب تزور
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»
فتى يشتري حسن الثناء بمالهويعلم أن الدائرات تدور
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أجارة بيتينا أبوك غيور»

وهي قصيدة طويلة بليغة أحسن فيها كل الإحسان.

يروى: أنه لما قدم أبو نواس على الخصيب بمصر صادر في مجلسه جماعة من الشعراء ينشدون مدائح لهم فيه، فلما فرغوا قال الخصيب: ألا تنشدنا أبا علي؟ فقال: أنشدك أيها الأمير قصيدة هي بمنزلة عصى موسى تلقف ما يأفكون. فأنشده هذه القصيدة، فلما فرغ من إنشادها أمر أن يملأ فمه جوهرا.

وفي كتاب آداب الغرباء: أن أبا نواس كان عائدا من الشام إلى بغداد قال: فإني على ظهر فرسي إذ ترتمت بهذه الأبيات (تقول التي من بيتها خف محملي- الأبيات) قال: فسمعت من ورائي شهقة، فالتفت فإذا شيخ عليه أطمار رثة يقود فرسا أعجف، فقال لي: أعد يا أبا نواس هذه الأبيات، فأعدتها، قال: فيمن هذه؟ قلت امتدحت بها الخصيب أمير مصر، قال: ما أرفدك؟ قلت أنه ملأ فمي جوهرا بعته بمائة ألف درهم، قال: أتعرفه؟ قلت: نعم، قال: إني والله الخصيب. فلما عرفته نزلت عن دابتي وقبلت يده ورجله، فقال: لا تفعل. ثم سألته عن سبب تغير أمره فقال لي: قولك (الدائرات تدور). قال: فدفعت إليه جميع ما معي من مركوب ونفقة وثياب، وسألته قبولها، فأبى وقال: والله لا أخذت من يد أرفدتها. ثم ركب دابته وتركني ومضى. انتهى.

ومن محاسن التخلص للمولدين أيضاً قول ابن المعتز:

قايست بين جمالها وفعالهافإذا الملاحة بالقباحة لا تفي
والله لا كلمتها ولو أنهاكالشمس أو كالبدر أو كالمكتفي

وقول علي بن الجهم:

وليلة كحلت بالنفس مقلتهاألقت قناع الدجى في كل أخدود
قد كاد يغرقني أمواج ظلمتهالولا اقتباسي سنىً من وجه داود
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقوله أيضاً يذكر سحابة:

أتتنا بها ريح الصبا فكأنهافتاة تزجيها عجوز تقودها
فما برحت بغداد حتى تفجرتبأودية ما تستفيق مدودها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
فلما قضت حق العراق وأهلهأتاها من الريح الشمال بريدها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
فمرت تفوت الطرف سعيا كأنهاجنود عبيد الله ولت بنودها

يريد انصراف عبد الله بن خاقان عن الجعفري إلى سر من رأى عند قتل المتوكل.

وقول ديك الجن وهو من معاصري أبي نواس:

وغرير يقضي بحكمين في الراح بجور وفي الهوى بمحال
للنقا ردفه وللخوط ما حمل لينا وجيده للغزال
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وغرير يقضي بحكين في الراح»
فعلت مقلتاه بالصب ما تفعل جدوى يديك بالأموال
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وغرير يقضي بحكين في الراح»

وقول أبي تمام: ت

خلق أظل من الربيع كأنهخلق الإمام وهدية المتيسر

وقوله أيضاً:

لا تنكري عطل الكريم من الغنىفالسيل حرب للمكان العالي
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كفي وغاك فإنني لك قالي»
وتنظري خبب الركاب ينصهامحي القريض إلى مميت المال
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «كفي وغاك فإنني لك قالي»

هذه المطابقة في هذا المخلص زادته رونقا وبهجة، وسلكت به من كمال الحسن نهجه.

وقوله يمدح إسحاق بن إبراهيم:

صب الفراق علينا صب من كثبعليه إسحاق يوم الروع منتقما
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

وقوله:

ودع فؤادك توديع الفراق فماأراه من سفر التوديع منصرفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»
يجاهد الشوق طورا ثم يجذبهجهاده للقوافي في أبي دلفا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا»

قوله:

فالأرض معروف السماء قرى لهاوبنو الرجاء لهم بنوا العباس
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «ما في وقوفك ساعة من باس»

وقول أبي عبادة البحتري:

كأن سناها بالعشي لصحبهاتبسم عيسى حين يلفظ بالوعد

وأحسن من هذا قول محمد بن وهيب الحميري من قصيدة يمدح بها المأمون:

ما زال يلثمني مراشفهويعلني الإبريق والقدح
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
حتى استرد الليل خلعتهوفشا خلال سواده وضح
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
وبدا الصباح كأن غرتهوجه الخليفة حين يمتدح
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة

وقول أبى الطيب المتنبي:

نودعهم والبين فينا كأنهقنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي»

وقوله أيضاً:

مرت بنا بين تربيها فقلت لهامن أين جانس هذا الشادن العربا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرىليث الشرى وهو من عجل إذا انتسبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقوله أيضاً:

ومقانب بمقانب غادرتهاأقوات وحش كن من أقواتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»
أقبلتها غرر الجياد كأنماأيدي بني عمران في جبهاتها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»

وقوله أيضاً:

إذا صلت لم أترك مصالا لفاتكوإن قلت لم أترك مقالا لعالم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة
وإلا فخانتني القوافي وعاقنيعن ابن عبيد الله ضعف العزائم
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم»

وقوله أيضاً:

ولو كنت في أسر غير الهوىضمنت ضمان أبي وائل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»
فدى نفسه بضمان النضاروأعطى صدور القنا الذابل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إلام طماعية العاذل»

وقوله أيضاً:

خليلي إني لا أرى غير شاعرفلم منهم الدعوى ومني القصائد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»
فلا تعجبا إن السيوف كثيرةولكن سيف الدولة اليوم واحد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

وقوله من قصيدة يمدح بها علي بن أحمد بن عامر الإنطاكي، وتخلص إلى المدح بذكر جده عامر. وغلط ابن حجة إذ قال (يمدح علي بن عامر، ويعرض بذكر أبيه عامر ويمدحه بعد وفاته):

ويوم وصلناه بليل كأنماعلى أفقه من برقه حلل حمر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وليل وصلناه بيوم كأنماعلى متنه من دجنه حلل خضر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
وغيث ظننا تحته أن عامراعلا لم يمت أو في السحاب له قبر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»
أو ابن ابنه الباقي علي بن أحمديجود به لو لم أجز ويدي صفر
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أطاعن خيلا من فوارسها الدهر»

يقول: لو لم أجز هذا الغيث ويدي خالية، لقلت أن الممدوح هو الذي يجود به، ولكن لما جزت ويدي صفر علمت أنه جود لا جود.

وقوله أيضاً:

حدق لاحسان من الغواني هجن لييوم الفراق صبابة وغليلا
حدق يذم من القواتل غيرهابدر بن عمار بن إسماعيلا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»

يذم، أي يعطي الذمام، بمعنى يجير. يقول: إن الممدوح يجير من كل ما يقتل الناس سوى هذه الأحداق.

وقول السري الرفاء، وهو من معاصري المتنبي:

عصر مزجت شمائلي بشمولهوظلاله ممزوجة بشماله
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «يأبى إذا خطر العقيق بباله»
حتى حسبت الورد من أشجارهيجنى أو الريحان من آصاله
وكأنني لما ارتديت ظلالهجار الوزير المرتدي بظلاله

وقوله من أخرى:

أكني عن البلد الحبيب بغيرهوأرد عنه عنان قلب مائل
وأود لو فعل الحيا بسهولهوحزونه فعل الأمير بآمل
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «تأبى الصبابة أن تصيخ لعاذل»

وقوله من أخرى:

وركائب يخرجن من غلس الدجىمثل السهام إذ مرقن مروقا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أما الخيال فما يغب طروقا»
والفجر مصقول الرداء كأنهجلباب خود أشربته خلوقا
للشاعر التهامي، من قصيدة «أما الخيال فما يغيب طروقا»
أغمامة بالشام شمن بروقهاأم شمن من شيم الأمير بروقا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أما الخيال فما يغب طروقا»

وقول أبي الفرج الببغا في الوزير أبي نصر سابور بن أردشير:

لمت الزمان على تأخير مطلبيفقال ما وجه لومي وهو محظور
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لمت الزمان على تأخير مطلبي»
فقلت لو شئت ما فات الغنى أمليفقال أخطأت بل لو شاء سابور
للشاعر الببغاء، من قصيدة «لمت الزمان على تأخير مطلبي»

وقول السلامي من قصيدة فيه:

ما حق هذا الربع إذ فيه الهوىأن يستضام بوقفة المستعجل
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
كل إن حصرت إلى الدموع سؤالهفالدمع أفصح من سؤال المنزل
يا هذه إن لم يكن لك نائلفعدي وإن لم تجملي فتجملي
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
جودي وإن لم تحسني فتعلمي الإحسان من كرم الوزير المفضل

وقول أحمد بن المغلس من قصيدة فيه أيضاً:

أبروق تلألأت أم ثغوروليال دجت لنا أم شعور
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «أبروق تلألأت أم ثغور»
وغصون تأودت أم قدودحاملات رمانهن الصدور
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «أبروق تلألأت أم ثغور»
طالعات من السجوف على الركب بدور أبرزنهن الخدور
مثقلات أردافهن ولكنمرهفات من فوقهن الخصور
مطمعات في وصلهن ودون الوصل إن رمته دماء تمور

عز منهم ما يرام عز جناب يحل فيها لوزير

وقول أبي (عبد الله) الحسين بين حجاج من قصيدة في أبي تغلب وقد توجه من الموصل إلى بغداد أولها:

أفضض الدن واسقني يا نديمياسقني من رحيقه المختوم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»
اسقني الخمرة التي نزلت فيها على القوم آية التحريم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»
اسقنيها ولا تكلني إلى النقل عليها ولا إلى المشموم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»
بادر الصبح بالصبيحة وجهافابنة الكرم شرط كل كريم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»
ثم قل للشمال من أين يا ريح تحملت روح هذا النسيم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»

أترى الخضر مر لي فيك أم جزت برضوان في جنان النعيم

أم تقدمت والأمير أبو تغلب قد جد عزمه في القدوم
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «افضض الدن واسقني يا نديمي»

وقوله من أخرى: ت

ومهاة غريرةغضة الحسن ناهد
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «ومهاة غريرة»
فتنتني بمقلةوبكف وساعد
وبثغر منضدشنب الريق بارد
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «ومهاة غريرة»

ونسيم كأنه اشتق من نشر صاعد

فهو طيبا كذكرهفي الثنا والمحامد
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «ومهاة غريرة»

وأما سائر تخلصاته التي جرى فيها على مذهبه المشهور من السخف والمجون فهو كما قيل: ما شق له فيه غبار، ولا باراه أحد في ذلك إلا وبار. بيناه يهدر سخفا، إذ به قد رفع إلى المديح سجفا، يتصل مديحه بمجونه، اتصال الزهر بغصونه، والحديث بشجونه، ويتحد منه الجد بالهزل؛ اتحاد الذل بالعزل، والجدب بالأزل، غير أننا ننزه هذا الشرح الشريف عن مثل ذلك السخف السخيف.

وأحشم ما نذكر له من ذلك قوله:

فقلت يا سيدتيأحسنت لا فجعت بك
أحسنت يا أوسع منفتوح مولانا الملك

ومن مخالص الشريف الرضي ﵁ قوله:

يؤمل الناس أن يبقوا وما علمواأن الفتى ليد الأقدار مولود
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «إلى كم الطرف بالبيداء معقود»
شغلت بالهم حتى لا يفرحنيلولا الخليفة نوروز ولا عيد

وقوله من قصيدة في صديق له:

ولأرحلن العيس مرحلةعوجاء بين القور والوهد
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «يا دار من قتل الهوى بعدي»
علي ألاقي من أسر بهويقل عند لقائه كدي
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «يا دار من قتل الهوى بعدي»
وأتوب من ذم الزمان إذاعلقت يداي يدي أبي سعد
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «يا دار من قتل الهوى بعدي»

وقوله من قصيدة يمدح بها الملك بهاء الدولة، أولها:

أين الغزال الماطلبعدك يا منازل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
قد بان حالي سر بهفلم أقام العاطل
من لقتيل الحب لورد عليه القاتل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
يجرحه النبل ويهوى أن يعود النابل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»

وما أحسن قوله منها:

ما ضر ذي الأيام لوأن البياض الناصل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
كل حبيب أبداأيامه قلائل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
ظل وكم يبقى علىفوديك ظل زائل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»

ما أحسن تشبيه سواد الشعر بالظل، وما أبدع هذا المعنى وأبرعه، وأحلاه في النفس وأوقعه، وأعجب لهذا المعنى الطويل، في هذا اللفظ القليل، وهذه الغاية التي تكبو دونها الفحول، وترى طوامح الأبصار إليها كأنها حول.

وبعده:

لقد رأى بعارضيك ما يحب العاذل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»

واسترجعت عنك اللحاظ الخرد العقائل

وأغمدت عنك نصول الأعين القواتل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»

إلى أن قال:

سقى ليالي الداجون برقة سلاسل
يخلفه على الربى النوار والخمائل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
تكسى العواري وتحلى بعده العواطل
كأنما يمطرهملك الملوك العادل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»
هو الحيا وفي الحيامن جوده شمائل
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «أين الغزال الماطل»

ومن مخالصه التي ما سبق إليها، ولا زاحمه وارد عليها قوله:

عني إليك فما الوصال بنافعمن لا يعذب قلبه بغرام
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «هي سلوة ذهبت بكل غرام»
ما كنت أسمح بالسلام لمعرضوعلى أمير المؤمنين سلامي
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «هي سلوة ذهبت بكل غرام»

الذي أقوله: أنه طفر من الشطر الأول إلى الثاني طفرة النظام، مع كمال التناسب البديع النظام. فإن المناسبة بين فخره، وبين السلام على أمير المؤمنين، هي الغاية القصوى في هذا العقد الثمين.

ومن مخالص تلميذه مهيار بن مرزويه الكاتب ﵀ من قصيدة يمدح بها زعيم الملك يقول فيها:

رمى كبدي وراح وفي يديهنضوح دمي فقيل هو الجريح
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «أتكتم يوم بانة أم تبوح»
وأرسل لي مع العواد طيفايرى كرما ومرسله شحيح

إلى أن قال وتخلص:

فما لك يا خيال خلاك ذمأتاحك لي على اليأس المتيح
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «أتكتم يوم بانة أم تبوح»
وكيف وبيننا خبتا زرودقربت عليك والبلد الفسيح
أعزم من زعيم الملك تسريبه أم من ندى يده تميح
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «أتكتم يوم بانة أم تبوح»

وقوله من أخرى في عميد الرؤساء أبي طالب بن أيوب:

شأنك يا بن الصبوات فالتمسغيري أخا لست لهن ولدا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «صدتْ بنعمانَ على طول الصدى»
مولاك من لا يخلق الشوق لهوجدا ولا طول البعاد كمدا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «صدت بنعمان على طول الصدى»
كان كما يشهد من عفافهعلى المشيب يافعا وأمردا
موقرا متعظا شبابهكأنه كان مشيبا أسودا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «صدت بنعمان على طول الصدى»
تحسبه نزاهة وكرماومجد نفس بابن أيوب اقتدى
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «صدت بنعمان على طول الصدى»

وقوله من أخرى يهني فيها نقيب النقباء أبا القاسم بعقد نكاح، أولها:

طرف نجدية وظرف عراقيأي كأس يديرها أي ساق
سنحت والقلوب مطلقة ترعى وغابت وكلها في وثاق
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «طرف نجدية وطرف عراقي»
لم تزل تخدع العيون إلى أنعلقت دمعة على كل ماق
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «طرف نجدية وطرف عراقي»

ولم يزل مهيار يخدع القلوب برقة هذا التشبيب إلى أن قال:

بين آمالنا ببغداد والنجح مدى بين رمية وفواق
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «طرف نجدية وطرف عراقي»
ضمنت حورها لنا العيش والصاحب فيها الكفيل بالأرزاق
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «طرف نجدية وطرف عراقي»

وقوله في أخرى في الصاحب أبي القاسم الحسين بن عبد الرحيم، أولها:

دمعي وإن كان دما سائلافما أسوم الدية القاتلا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «دمعي وإن كان دما سائلا»
من حكم الألحاظ قي قلبهدل على مقتله النابلا
سل نافث السحر بنجد متىحول نجد بعدنا بابلا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «دمعي وإن كان دما سائلا»
وناد لمياء سهرنا لها الليل فلم نحرز به طائلا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «دمعي وإن كان دما سائلا»
ديني على فيك فلا تقنعيوهو مليء أن يرى ماطلا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «دمعي وإن كان دما سائلا»

إلى أن قال:

لو جمع الرأي بجمع لنالم نرج من نعلمه باخلا
أو كان في الكرب الحسين انبرتكفاه أو علمك النائلا

وقوله من أخرى في الوزير أبي سعد بن عبد الرحيم:

وكان يضيء لي أملي فأسريفقد أضللت في الليل البهيم
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لنا من ليلنا بلِوى الصريمِ»
كأني لم أنط بالنجم هميولم أركب إلى العلياء عزيمي
ولم أهتك دجنة كل خطببفجر من بني عبد الرحيم
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لنا من ليلنا بلِوى الصريمِ»

وقوله من أخرى في المهذب أبي منصور الكاتب، منها:

ولائم ملتفت عن صبوتيينكرها ولو أحب لصبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
إذا نسبت بهواي ساءهمصرحا وإن كنيت غضبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
وما عليه إن غرمت بابلابحاجز وفاطما بزينبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
يلومني لا مات إلا لائماأو عاش عاش بالهوى معذبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
قال عشقت أشيبا يعدهامنقصة نعم عشقت أشيبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
هل شعر بدلته بشعرمبدل بأرب لي أربا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»

إلى أن قال:

ما أكثر الناس وما أقلهموما أقل في القليل النجبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»
ليتهم إذ لم يكونوا خلقوامهذبين صحبوا المهذبا
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «من ناظر لي بين سلعٍ و قبا»

وقوله من أخرى في الوزير أبي سعد، مطلعها:

لو كان يرفق ظاعن بمشيعردوا فؤادي يوم كاظمة معي
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»
قالوا النوى فخرجت وهو مصاحبيورجعت وهو مع الخليط مودعي
فلأيما من مهجتي تأسفيولأي قليب الغداة تفجعي
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»

ولم يزل مطلقا عنان البيان، في مضمار هذا الإحسان، إلى أن أحرز قصبات السبق بقوله فيها:

إن شاء بعدهم الحيا فلينسكبأو شاء ظل غمامة فليقلع
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»
فمقيل جسمي في ذيول ربوعهمكاف وشربي من فواضل أدمعي
كرمت جفوني في الديار فأخصبتفغنيت أن أرد المياه وأرتعي
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»
فكأن دمعي مد من أيدي بنيعبد الرحيم ومائها المتنبع
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»
وسهرت حتى ما تميز مقلتيفرقان مغرب كوكب من مطلع
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «لو كان يرفق ظاعن بمشيع»
فكأن ليلي من تقارب طولهأسيافهم موصولة بالأذرع

وقوله من أخرى في فخر الملك منها:

يخوض الليل سائقهم أنيسابآي لا ح بين يديه نور
وكيف يخاف تيه الليل ركبتطلع من هوادجه البدور
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «فكاكك أيها القلب الأسير»

ومنها:

أما من قبلة في الله قالوامتى حلت لشاربها الخمور
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «فكاكك أيها القلب الأسير»

إلى أن قال متخلصا:

أرى كبدي وقد بردت قليلاأمات الهم أم عاش السرور
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «فكاكك أيها القلب الأسير»
أم الأيام خافتني لأنيبفخر الملك منها مستجير
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «فكاكك أيها القلب الأسير»

وقوله من أخرى في سند الدولة أبي الحسن بن مزيد، مطلعها:

هب من زمانك بعض الجد للعبواهجر إلى راحة شيئا من التعب
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»

ومشى على ذلك سائرا في رياض المقال، إلى أن اقتطف منها أنضر زهر فقال:

ترى نداماي ما بين الرصافة فالبيضاء رواين من خمر ومن ضرب
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»
أو عالمينوقد بدلت بعدهم

ما دار أنسي وما كاسي وما نخبي

فارقتهم وكأني ذاكرا لهمنضو تلاقت عليه عصتا قتب
سقى رضاي عن الأيام بينهمغيث وبان عليها بعدهم غضبي
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»
إذ نسكب الماء بغضا للمزاج بهونطعم الشهد إبقاء على العنب
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»
يمشي السقاة علينا بين منتظربلوغ كأس ووثاب فمستلب
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»
كأنما قولنا للبابلي أدرحلاوة قولنا للمزيدي هب
للشاعر مهيار الديلمي، من قصيدة «هب من زمانك بعض الجد للعب»

ولنمسك هنا عنان اليراعة، فقد طال مجالها في مضمار هذه البراعة ومحاسن مهيار لا تنتهي حتى ينتهي عنها. وما محاسن شيء كله حسن.

وممن جاء في حسن التخلص بالبديع المطرب، أبو القاسم محمد بن هاني متنبي المغرب، فإنه سبق في ذلك إلى غاية يقصر دون مداها سوابق الأفكار، وافتض منه أبكار معان هي ألذ من افتضاض عواتق الإبكار.

فمن ذلك قوله من قصيدة يمدح بها أبا تميم المعز لدين الله، مطلعها:

ألا طرقتنا والنجوم ركودوفي الحي أيقاض ونحن هجود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
وقد أعجل الفجر الملمع خطوهاوفي أخريات الليل منه عمود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
سرت عاطلا غضبى على الدر وحدهفلم يدر نحر ما دهاه وجيد
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
فما برحت إلا ومن سلك أدمعيقلائد في لباتها وعقود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»

إلى أن قال سائرا إلى التخلص:

ألم يأتها أنا كبرنا عن الصباوأنا بلينا والزمان جديد
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
فليت مشيبا لا يزال ولم أقلبكاظمة ليت الشباب يعود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
ولم أر مثلي ما له من تجلدولا كجفوني ما لهن جمود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
ولا كالليالي ما لهن مواثقولا كالغواني ما لهن عهود
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»
ولا كالمعز ابن النبي خليفةله الله بالفضل المبين شهيد
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألا طرقتنا والنجوم ركود»

وقوله من أخرى فيه أيضاً مطلعها:

أرياك أم ردع من المسك صائكولحظك أم حد من السيف باتك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
وأعطاف نشوى أم قوام مهفهفتأود غصنفيه وارتجَّ عانك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
وما شق جيب الحسن إلا شقائقبخديك مفتوك بهن فواتك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
أرى بينها للعاشقين مصارعافقد ضرجتهن الدماء السوافك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»

ولم يزل يذلل صعاب هذه القوافي، ويرد منها النمير الصافي، إلى أن قال:

ألم تريا الروض الأريض كأنماأسرة نور الشمس فيه سبائك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
كأن الشقيق الغض يكحل أعيناويسفك في لباته الدم سافك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
وما تطلع الدنيا شموسا تريكهاولا للرياض الزهر أيد حوائك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»
ولكنما ضاحكننا عن محاسنحكتهن أيام المعز الضواحك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أرياك أم ردع من المسك صائك»

وقوله من قصيدة يمدح بها جعفر بن علي، مطلعها:

هل آجل مما أؤمل عاجلأرجو زمانا والزمان حلاحل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»
وأعز مفقود شباب عائدمن بعدها ولى وإلف واصل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»
ما أحسن الدنيا بشمل جامعلكنها أم البنين الثاكل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»
في كل يوم استزيد تجارباكم عالم بالشي وهو يسائل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»

ومنها:

يا دار أشبهت المهافيك المهاوالسرب إلا أنهن مطافل
نضحت جوانحك الرياح بلؤلؤللطل فيه ردع مسك جائل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»
وغدت بجيب فيك مشقوق لهانفس تردده ودمع هاطل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»

ولم يزل ينظم هذه الدرر، وينشر هذه الحبر، إلى أن أتى ببديع التخلص فقال:

بعدا لليلات أفلن بنا ولابعدت ليال بالغميم قلائل
إذ عيشنا في مثل دولة جعفروالعدل فينا ضاحك والنائل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «هل آجل مما أؤمل عاجل»

وقوله من أخرى فيه أيضاً:

كأن لواء الصبح غرة جعفررأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا

وقوله من أخرى يمدح المعز، أولها:

ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقطما كان أحسنه لو كان يلتقط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
بين السحاب وبين الريح ملحمةقعاقع وظبى في الجو تخترط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
كأنه ساخط يرضى على عجلفما يدوم رضى منه ولا سخط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
أهدى الربيع إلينا روضة أنفاكما تنفس عن كافوره السفط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
غمائم في نواحي الجو عاكفةجعد تحدر عنها وابل سبط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
كأن تهتانها في كل ناحيةمد من البحر يعلو ثم ينهبط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
والبرق يظهر في لألاء غرتهقاض من المزن في أحكامه شطط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
وللجديدين من طول ومن قصرحبلان منقبض عنا ومنبسط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
والأرض تبسط في خد الثرى ورقاكما تنشر في حافاتها البسط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
والريح تبعث أنفاسا معطرةمثل العبير بماء الورد يختلط
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط»
كأنما هي أخلاق المعز سرتلا شبهة للورى فيها ولا غلط

وقوله من أخرى فيه أيضاً، وهي من رقيق شعره، مطلعها:

قمن في مأتم على العشاقولبسن الحداد في الأحداق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»
ومنحن الفراق رقة شكواهن حتى عشقت يوم الفراق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»

وما أحسن قوله منها:

رب يوم لنا رقيق حواشي اللهو حسنا جوال عقد النطاق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»
قد لبسناه وهو من نفحات المسك ردع الجيوب ردع التراقي
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»
والأباريق كالظباء اللواتيأوجست نبأة الجياد العتاق
مصغيات إلى الغناء مطلات عليه كثيرة الإطراق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»
وهي شم الأنوف يشمخن كبراثم يرعفن بالدم المهراق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»

وما زال جانيا من رياض الافتنان، زهرات هذه المعاني والبيان، حتى قال وأبدع في المقال:

لا تسلني عن الليالي الخواليوأجرني من الليالي البواقي
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»
ضربت بيننا بأبعد ممابين راجي المعز والإملاق
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «قمن في مأتم على العشاق»

هذا المخلص مما تتقاصر عند سماعه همم فرسان هذا الميدان، علما منهم بأن اللحاق به كاد أن لا يكون في حيز الإمكان. وقد تقرر أن أحسن التخلص ما كان في بيت واحد، يثب فيه الشاعر من شطره الأول إلى الثاني وثبة تدل على قدرته، وتمكنه، وانفساح خطوته في مقاصده وتفننه، ولعمري إن هذه الوثبة في هذا البيت مما لا تنفسح إلى مثلها خطى كل شاعر ولا يحدث نفسه بها إلا مصاقع القالة من غلب الشعراء المساعر.

ومثل ذلك قوله أيضاً بل هو أوفى منه لكونه من الغزل إلى المدح، وقد نبهو على أن أحسن التخلص ما كان كذلك.

وهو من قصيدة يمدح بها يحيى بن علي الأندلسي، مطلعها:

فتكات طرفك أم سيوف أبيكوكؤوس خمر أم مراشف فيك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
أجلاد مرهفة وفتك محاجرما أنت راحمة ولا أهلوك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
يا بنت ذي السيف الطويل نجادهأكذا يجوز الحكم في ناديك
قد كان يدعوني خيالك طارقاحتى دعاني بالقنا داعيك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
عيناك أم مغناك موعدنا وفيوادي الكرى ألقاك أم واديك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
منعوك من سنة الكرى وسروا فلوعثروا بطيف طارق ظنوك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
وجلوك لي إذ نحن غصنا بانةحتى إذا احتفل الهوى حجبوك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
ولوى مقبلك اللثام وما درواأن قد لثمت به وقبل فوك
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتكات طرفك أم سيوف أبيك»
فضعي القناع فقبل خدك ضرجترايات يحيى بالدم المسفوك

ولنقتصر من مخالصه على هذا المقدار، فقد كدنا أن نفضي إلى الإملال بالإكثار.

ومن بديع حسن التخلص أيضاً قول أبي العلاء المعري:

ولو أن المطي لها عقولوجدك لم نشد بها عقالا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أعن وخد القلاص كشفت حالا»
مواصلة بها رحلي كأنيمن الدنيا أريد بها انفصالا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أعن وخد القلاص كشفت حالا»
سألن فقلت مقصدنا سعيدفكان اسم الأمير لهن فالا
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «أعن وخد القلاص كشفت حالا»

وممن برز في هذا الميدان، فسبق إلى غاية الإحسان، أبو العباس محمد الأبيوردي، فمن بديع مخالصه قوله من قصيدة في سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس:

وقفنا بمستن الوداع وراعنابحزوى غراب البين لأضمه وكر
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ»
فألف ما بين التبسم والبكاسلو ووجد عيل بينهما الصبر
فو الله ما أدري أثغرك أدمعيغداة تفرقنا أم الأدمع الثغر
تبرمت الأجفان بعدك بالكرىفلا تلتقي أو تلتقي ولها العذر
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ»
يغيب فلا يحلو لعيني منظرويكثر مني نحوه النظر الشزر
ويلفظ سمعي منطقا لم يفه بهعلى أنه كالسحر لا بل هو السحر
ففيه ولا كل الكلام بمشتهىسوى مدح سيف الدين عن مثله وقر

وقوله من أخرى في بعض رؤساء أسرته:

يبدو لي البرق أحيانا وبي ظمأفلا أبالي بصوب العارض الهطل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
وفي ابتسامة سعدى عنه لي عوضفلم أشم بارقا إلا من الكلل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
هيفاء تشكو إلى دمعي إذا ابتسمتعقودها الثغر شكوى الخصر للكفل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
يغضي لها الريم عينيه على خفرولا يمد إليها الجيد من خجل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
طرقتها وسناها كاد يعذرنيلو لم يجرني زمام الفاحم الرجل
وإن سرت نم بالمسرى تبرجهافالمسك في أرج والحلي في زجل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
أشكو إلى الحجل ما يأتي الوشاح بهوألزم الريح ذنب العنبر الشمل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
إذ لمتي كجناح النسر داجيةوالعيش رقت حواشي روضه الخضل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
واها لذلك من عصر ملكت بهعلى الجآذر فيه طاعة المقل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
لو رمت بابن أبي الفتيان رجعتهلعادت البيض عن أيامه الأول
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»
ففي الشبيبة عما فاتنا بدلوليس عنها سوى نعماه من بدل
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «من رام عزا بغير السيف لم ينل»

وقوله من أخرى في المقتدي بأمر الله، وقد تقدم مطلعها في حسن الابتداء:

وقد ساءني أن أرى دارهاتصوغ الحمائم فيه اللحونا
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «كتمنا الهوى وكففنا الحنينا»
لئن ضنت السحب الغادياتفلست بدمعي عليها ضنينا
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «كتمنا الهوى وكففنا الحنينا»
كأن الشآبيب من صوبهمواهب خير بني الخير فينا
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «كتمنا الهوى وكففنا الحنينا»

وقوله من أخرى كتب بها إلى بعض إخوانه من سروات العجم لصداقة بينهما:

وحنة بت أستبكي الخلي بهاوقد بدا من حفافي توضح علم
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «نأى بجانبه والصبح مبتسم»
أصبو إليه وقد جر الرياح بهذيولها وتولت وشيه الديم
وما بي الربع لكن من يحل بهوإنما لسليمي يكرم السلم
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «نأى بجانبه والصبح مبتسم»
والدهر يغري نواها بي وعن كثبمن صرفه بأبي عثمان أنتقم
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «نأى بجانبه والصبح مبتسم»

قوله (من حفافي توضح) أي من جانبيه، وهو مثنى حفاف، بكسر الحاء المهملة وفتح الفاء - ككتاب - وهو الجانب.

وممن جاء بالبديع الخالص من محاسن المخالص، أبو الحسن علي بن محمد التهامي وهو كما قال فيه أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر: له شعر أدق من دين الفاسق، وأرق من دمع العاشق كأنما روح بالشمال أو علل بالشمول، فجاء كنيل البغية أو درك المأمول. انتهى.

فمن ذلك قوله من قصيدة في الشريف محمد بن الحسين مطلعها:

حازك البين حين أصبحت بدراإن للبدر في التنقل عذرا
للشاعر التهامي، من قصيدة «حازك البين حين أصبحت بدرا»
فارحلي عن أردت أو فأقيميعظم الله للهوى في أجرا
لا تقولي لقاؤنا بعد عشرلست ممن يعيش بعدك عشرا
للشاعر التهامي، من قصيدة «حازك البين حين أصبحت بدرا»

ولم يزل ينتقل في حدائق هذا الغزل حتى قال:

كلما مرت الركاب بأرضكتبت أسطرا من الدم حمرا
للشاعر التهامي، من قصيدة «حازك البين حين أصبحت بدرا»
ثم اتبعنها الحوافر نقطافغدت تقترى لمن ليس يقرا
تتبارى بكل خبث رحيبيشبه ابن الحسين خلقا وصدرا

وقوله من أخرى يمدح الشريف القاضي بدمشق، مطلعها:

هي البدر لكن تستسر مدى الدهروكل سرار البدر يومان في الشهر
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «هي البدرُ لكن تستسرّ مدى الدهر»
هلالية نيل الأهلة دونهاوكل نفيس القدر ذو مطلب وعر
للشاعر التهامي، من قصيدة «هي البدر لكن تستر مدى الدهر»

ومنها:

لها ريقة استغفر الله أنهاألذ وأشهى في النفوس من الخمر
للشاعر التهامي، من قصيدة «هي البدر لكن تستر مدى الدهر»
وصارم طرف لا يزايل جفنهولم أر سيفا قط في جفنه يفري
للشاعر رافع الأقطع، اقرأ القصيدة
أعانق منها صعدة زاغبيةترى زجها في موضع النظر الشزر
ويقصر ليلي إن ألمت لأنهاصباح وهل لليل بقيا مع الفجر
للشاعر التهامي، من قصيدة «هي البدر لكن تستر مدى الدهر»

إلى أن قال:

أقول لها والعيس تحدج للنوىأعدي لفقدي ما استطعت من الصبر
للشاعر التهامي، من قصيدة «هي البدر لكن تستر مدى الدهر»
سأنفق ريعان الشبيبة آنفاعلى طلب العلياء أو طلب الأجر
للشاعر التهامي، من قصيدة «هي البدر لكن تستر مدى الدهر»
أليس من الخمران أن ليالياتمر بلا نفع وتحسب من عمري
يبدل وجه الدهر من كل وجهةلنا صدء التعبيس من رونق البشر
ألم ترني استرضع الغيث درهلسعدى واستسقي لها سبل القطر
سقاها إذا اشتاقت من الغيث وابلهزيم الكلى واهي المزادة ذو نهر
أجش ملث مغدق الوبل جودهكجود علي أو كنائله الغمر

وقوله من أخرى يمدح أبا القاسم بن المغربي أجاد فيها كل الإجادة، مطلعها:

أرحت قلبي من عداة الملاحلليأس روح مثل روح النجاح
وربما حكمت في مهجتينشوان من ماء الصبا والمراح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
وكيف لا تدركه نشوةواللحظ راح وجنى الريق راح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
لو لم تكن ريقته خمرةلما تثنى عطفه وهو صاح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
يبسم عن ذي أسر مثلمايلتقط الظبي بفيه الأقاح

ومنها:

وموقف لولا التقى لا التقىفيه نجادي ونظام الوشاح
قلت لخلي وثغور الربىمبتسمات وثغور الملاح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
أيهما أبهى ترى منظرافقال لا أعلم كل أقاح
كيف رجوعي في الهوى بعدماخلعته خلع ردائي فطاح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
وإنجاب عن فودي ليل الصبالكل ليل مدلهم صباح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
فازورت البيض وأبصارهامطروفة عني وكانت صحاح
من كان يهواك لشيء مضىإذا انقضى عنك تولى وراح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
وخلة أظهر ما أضمرتسيري فقالت أقلى وأطراح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
فانحل سلك الدمع في ثغرهافشجت الخمر بماء قراح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»

وما زال يتلاعب بهذه المعاني والألفاظ، وتغازله رقائق هذا الافتنان مغازلة الألحاظ، إلى أن قال فأغرب، وأسمع فأطرب:

ومجهل مشتبه طرقهكأنما هن خطوط براح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
يسعدني فيه وفي غيرهذوو صدور كفلاة فساح
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «أرحتُ نفسي من عداتِ الملاح»
كأنما أشباح أنضائناقسي نبع وكأنا قداح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
حتى اجتلينا بعد طول السرىبغرة الكامل وجه الصباح
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»
فقال لي صحبي أبدر السمافقلت لا بل هو بدر السماح
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «أرحتُ نفسي من عداتِ الملاح»

وقوله من أخرى:

إن الحجاز على تنائي أرضهناهيك من بلد إلي محبب
فسقاه منهمر الرباب كأنهيد جعفر بن محمد بن المغربي
للشاعر التهامي، من قصيدة «إن الحمول غداة غربة غرب»

وقوله من أخرى في المفرج بن دغفل الطائي، مطلعها:

بعثن غداة تقويض الخياممنية كل صب مستهام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»

وما ألطف قوله منها:

وأقسم ما معتقة شمولثوت في الدن عاما بعد عام
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيامِ»
بأطيب من مجاجتهن طعماإذا استيقضن من سنة المنام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»
ولم أرشف لهن جنى ولكنشهدن بذاك أعواد البشام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»

إلى أن قال:

وأظلمهن إن ناديت يومابإحداهن يا بدر التمام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»
كما ظلم الندى من قاس يوماندى كف المفرج بالغمام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»
فتى جبلت يداه على العطاياكما جبل اللسان على الكلام
للشاعر التهامي، من قصيدة «بعثن غداة تقويض الخيام»

وقوله من أخرى فيه أيضاً، مطلعها:

ألم بمضجعي بعد الكلالخيال من هلال بني هلال
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»

إلى أن قال:

بمقلتها لعمر أبيك سحربه تصطاد أفئدة الرجال
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»
سمعنا بالعجاب وما سمعنابأن الليث من قنص الغزال
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»
لقد بذل الفراق لنا رخيصالقاء العامرية وهو غال
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «ألمَّ بمضجعي بعد الكلال»
وأبدى من محياها نهارايجاور من ذوائبها ليالي
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»
أحن إلى الفراق لكي أراهاوإن كان الفراق علي لا لي
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»
أشارت بالوداع وقد تلاقتعقود الثغر والدمع المسال
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»
وأبكاني الفراق لها فقالتبكاء متيم ورحيل قال
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «ألمَّ بمضجعي بعد الكلال»
فقلت لها أودع منك شمساإلى شمس الهدى شمس المعالي
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم بمضجعي بعد الكلال»

ومن محاسن المخالص قول بديع الزمان الهمداني في قصيدة يمدح بها أبا علي بن أبي الحسين بن سيمجور، وقد قصده بمرو الروذ، ولحسن هذه القصيدة وبراعتها عن لي إيرادها هنا بجملتها وهي:

علي أن لا أريح العيس والقتباوألبس البيد والظلماء واليلبا
وأترك الخد معسولا مقبلهاوأهجر الكأس يعرو شربها طربا
حسبي الفلا مجلسا والبوم مطربةوالسير يسكرني من مسه تعبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
وطفلة كقضيب البان منعطفاإذا مشت وهلال الشهر منتقبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
تظل تنثر من أجفانها حببادوني وتنظم من أسنانها حببا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
قالت وقد علقت ذيلي تودعنيوالوجد يخنقها بالدمع منسكبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
لا در در المعالي لا يزال لهابرق يشوقك لا هونا ولا كثبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
يا مشرعا للمنى عذبا مواردهبيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
أطلعت لي قمرا سعدا منازلهحتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجتوكنت كالورد أبهى ما أتى ذهبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
أستودع الله عينا تنتحي دفعاحتى تؤوب وقلبا يرتمي لهبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
وظاعنا أخذت منه النوى وطرامن قبل يقضى الهوى من حكمه أربا
غطى عليك قناع الصبر أن لناإليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدار الذل لي كرموهمة تصل التخويد والخببا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
وعزمة لا تزال الدهر ضاربةدون الأمير وفوق المشتري طنبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»

هذا المخلص مما يضرب به المثل في البراعة، ولم ينطق بمثله في الحسن لسان اليراعة، وبعده:

يا سيد الأمراء افخر فما ملكإلا تمناك مولى واشتهاك أبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
إذا دعتك المعالي عرف هامتهالم ترض كسرى ولا من قبله ذنبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
أين الذين أعدوا المال من ملكيرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
ما الليث مقتحما والسيل مرتطماوالبحر ملتطما والليل مقتربا
أمضى شبا منك أدهى منك صاعقةأجدى يمينا وأدنى منك مطلبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبالو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقتوالليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
يا من تراه ملوك الأرض فوقهمكما يرون على أبراجها الشهبا
لا تكذبن فخير القول أصدقهولا تهابن في أمثالها العربا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
فما السموأل عهدا والخليل قرىولا ابن سعد ندى والشنفرى غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموامآثر المجد فيما أسلفوا نهبا
للشاعر بديع الزمان الهمذاني، من قصيدة «علي أن لا أريح العيش والقتبا»
ولا ابن حجر ولا ذبيان يعشرنيوالمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته أو ذا لرهبتهأو ذا لرغبته أو ذا إذا طربا

ومن ناصع حسن التخلص قول ابن قاضي ميلة من قصيدة يمدح بها ثقة الدولة يوسف بن عبد الله القضاعي، وقد تقدم منها جملة جيدة في نوع التفويف، وتخلصه المشار إليه قوله:

وعاذلة في بذل ما ملكت يديلراج رجاني دون صحبي تعنف
تقول إذا أفنيت مالك كلهوأحوجت من يعطيكه قلت يوسف

وقول الوزير الطغرائي من قصيدة يمدح بها نظام الملك، منها:

وهاجرة سجراء تأكل ظلهاملوحة المغراء رمضى الجناوب
ترى الشمس فيها وهي ترسل خيطهالتمتاح ريا من نطاف المذانب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
سفعنا بها وجه النهار فراعنابنقبة مسود الخياشيم شاحب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
وبات على الأكوار أشلاء جنحخوافق فوق العيس مثل العصائب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
فلما اعتسفنا ظل أخضر غاسقعلى قمع الآكام جون المناكب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
وردنا سحيرا بين يوم وليلةوقد علقت بالغرب أيدي الكواكب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»

على حين عري منكب الشرق جذبة من الصبح واسترخى عنان الغياهب

غدير كمرآة الغريبة تلتقيبصوحية أنفاس الرياح اللواهب
إذا ما نبال القطر تاحت له التقىبموضونة حصداء من كل جانب

إلى أن قال:

بعيس كأطراف المداري نواحلفرقنا بها الظلماء وحف الذوائب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
نشطن به عذبا نقاخا كأنمامشافرها يغمدن بيض القواضب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
رأين جمام الماء زرقا ومثلهامشى الصبح فارتابت عيون الركائب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»
فكم قامح من لجة الماء طامحإلى الفجر ظن الفجر بعض المشارب
إلى أن بدا قرن الغزالة ماتعاكوجه نظام الملك بين المواكب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»

قلت: وما زلت معجبا بقوله:

نشطن به عذبا نقاخا كأنمامشافرها يغمدن بيض القواضب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «لقاء الأماني في ضمان القواضب»

ظنا بأنه لم يسبق إلى هذا التشبيه، ولا شاركه أحد من الشعراء فيه حتى وقفت عليه في قول ابن المعتز يصف حمار الوحش:

وأقبل نحو الماء يستل صفوهكما غمدت أيدي الصياقل منصلا

وقوله أيضاً:

وأغمدن في الأعناق أسياف لجةمصقلة تغري بهن المفاوز

ومن التخلص البديع قول الطغرائي أيضاً:

سروا يطردون الليل عن متبلجمن الصبح يهدي الناظر المتوسما
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما»
تجهمهم وجه الزمان فألمعواله بشهاب الدين حتى تبسما
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «سرى يكتسي قطعا من الليل مظلما»

أخذه القاضي الأرجاني، ومزجه بسلاف التورية، فقال من قصيدة يمدح بها شهاب الدين أحمد بن أسعد الطغرائي:

فلا تكثرن شكوى الزمان فإنمالكل ملم جيئة وذهاب
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «إذا لم يخن صب ففيم عتاب»
وقد كان ليل الفضل في الدهر داجياإلى أن بدا للناظرين شهاب
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «إذا لم يخن صب ففيم عتاب»

ومنه قول جعفر بن شمس الخلافة:

وإني وإن نزهت شيبي عن الخناوأرضيت عذالي وأصغيت للنصح
لأهتز في الأحيان شوقا إلى الصباكما اهتز مولانا العزيز إلى المدح

وقوله أيضاً من قصيدة في الملك المسعود مع زيادة التورية:

هذبتني الأيام بالحسنات البيض منها والسيئات السود
وتبخترت في السعادة لماشملتني سعادة المسعود

وقوله أيضاً من أخرى في سراج الدين كامل مع بديع التورية أيضاً:

تولى الحمد عن قوم تولواعن الجود الذي بالحمد كافل
أناس قسموا أثلاث لؤمبغدار وكذاب وباخل
سأبكي من وجود النقص فيهمكما أبكي على عدم الفضائل
فهلا بالندى حازوا كمالارأوا في سراج الدين كامل

وقول الأديب أبي محمد عمارة اليمني من قصيدة يمدح بها الملك الناصر صلاح الدين يوسف:

ترنحت من نشوات الصبافبت مسرورا بنشوان صاح
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «طرقتها والليل وحف الجناح»
وفاح من عرف الدجى عنبرأحرقه الفجر بجمر الصباح
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «طرقتها والليل وحف الجناح»
لاموا عليها مغرما سمعهكراحة الناصر عند السماح
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «طرقتها والليل وحف الجناح»

وقول ابن الساعاتي في الملك المذكور أيضاً:

منعت ظباء المنحنى بأسودهوأشد ما أشكوه فتك ظبائه
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «أهلاً بطيف زار بعد جفائه»
فعلت بنا وهي الصديق لحاظهاكظبي صلاح الدين في أعدائه
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «أهلاً بطيف زار بعد جفائه»

وقوله أيضاً:

أبكي العقيق بمثله ونهب أنفاس الغضى بضرامه المتسعر
وجدي وإن كنت الذليل ببيضهوجد العزيز بكل لدن أسمر
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «نظرت إلي بطرف أحوى أحور»

وقول أبي عبد الله السنبسي يمدح سيف الدولة صدقة ابن منصور:

ونرجس خضل تحكي أزاهرهأحداق تبر على أجفان كافور
كأنما نشره في كل باكرةمسك تضوع أو ذكر ابن منصور

وقول القاضي الفاضل من قصيدة يمدح بها خليفة الفاطميين في عصره، مطلعها:

ترى لحنيني أو حنين الحمائمجرت فحكت دمعي دموع الغمائم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ترى لحنيني أو حنين الحمائم»
وهل من ضلوع أو ربوع ترحلوافكل أراها دارسات المعالم
دعوا نفس المقروح تحمله الصباوإن كان يهفو بالغصون النواعم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ترى لحنيني أو حنين الحمائم»
تأخرن في حمل السلام عليكملديها لما قد حملت من شمائم
فإن فؤادي بعدكم قد فطمتهعن الشعر إلا مدحة لابن فاطم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ترى لحنيني أو حنين الحمائم»

وقول أبي الفتح محمد سبط ابن التعاويذي، من قصيدة في الخليفة الناصر لدين الله العباسي، مطلعها:

طاف يسعى بها على الجلاسكقضيب الأراكة المياس
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «طاف يسعى بها على الجلاس»

إلى أن قال:

يا نهار المشيب من لي وهيهات بليل الشبيبة الديماس

حال بيني وبين لهوي وأطرابي دهر أحال صبغة رأسي
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «طاف يسعى بها على الجلاس»
ورأى الغانيات شيبي فاعرضن وقلن السواد خير لباس

كيف لا يفضل السواد وقد أضحى شعارا على بني العباس

وقوله من أخرى في المستضيء بأمر الله وهو والد الناصر لدين الله المذكور، أولها:

قل للسحاب إذا مرتهـ يد الجنائب فارجحن
عج باللوى فاسمح بدمعك في المعاهد والدمن
يا منزل الأنس الجميعوملعب الحي الأغن
سكنت بك الآرام منبعد الأحبة والسكن
أين استقلت بالحبيبركابه ومتى ظعن
شوقي إلى زمن الحمىسقى الغوادي من زمن

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أنوار الربيع في أنواع البديع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.