هي سلوة ذهبت بكل غرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هِيَ سُلوَةٌ ذَهَبَت بِكُلِّ غَرامِوَالحُبُّ نَهبُ تَطاوُلِ الأَيّامِ
وَلَقَد نَضَحتُ مِنَ السُلُوِّ وَبَردِهِحَرَّ الجَوى فَبَرَدتُ أَيَّ ضِرامِ
مِن بَعدِ ما أَظمى الغَليلُ جَوانِحيوَأَطالَ مِن مَلَلِ الزُلالِ أُوامي
نَشَزَ الجَنيبُ عَلى ثَنِيّاتِ الهَوىوَنَجَوتُ مَرمِيّاً إِلَيَّ زِمامي
سَلوانَ لا أُعطي الجَآذِرَ لَفتَةًأَو نَظرَةً إِلّا بِعَينِ لَمامِ
نَفَضَ الصَبابَةَ خاطِري وَجَوانِحيوَأَبى المَذَلَّةَ مَنزِلي وَمَقامي
وَالحُبُّ داءٌ يَضمَحِلُّ كَأَنَّماتَرغو رَوازِحُهُ بِغَيرِ لُغامِ
لا يَدَّعِ العُذّالُ نَزعَ صَبابَتيبِيَدي حَسَرتُ عَنِ الغَرامِ لِثامي
قَد كانَتِ الصَبَواتُ تَعسِفُ مِقوَديفَالآنَ سَوفَ أُطيلُ مِن إِجمامي
هَيهاتَ يَخفِضُني الزَمانُ وَإِنَّمابَيني وَبَينَ الذُلِّ حَدُّ حُسامي
لا أَرتَضي بِالماءِ إِلّا جَمَّةًوَلَرُبَّ طافِحَةٍ بِغَيرِ جِمامِ
وَأَصُدُّ عَن ماءِ القَليبِ وَماؤُهُفي حَيِّزِ الإِكرابِ وَالأَوذامِ
وَلَقَد لَبِستُ مِنَ القَناعَةِ جُبَّةًتَضفو عَلَيَّ وَلا تَبينُ لِذامِ
كَم ذَلَّلَ العُدمُ العَزيزَ وَعَظَّمَتنَفَحاتُ هَذا المالِ غَيرَ عُظامِ
ما هَمُّ مَن حُرِمَ الثَراءَ إِذا سَماوَأَحَظُّ مِن شَرَفٍ وَمِن إِعظامِ
شَحَبَ الزَمانُ عَلَيَّ بَعدَ غَضارَةٍوَإِذا نَقَضتُ فَقَد قَضَيتُ تَمامي
وَجَرى الثِقافُ عَلى أَوائِلِ صَعدَتيفَاِقتَصَّ مِن طَرَبي وَفَضلِ عُرامي
عَنّي إِلَيكَ فَما الوِصالُ بِنافِعٍمَن لا يُعَذَّبُ قَلبُهُ بِغَرامِ
ما كُنتُ أَسمَحُ بِالسَلامِ لِمُعرِضٍوَعَلى أَميرِ المُؤمِنينَ سَلامي
مَلِكٌ سَما حَتّى تَحَلَّقَ في العُلىوَأَذَلَّ عِرنينَ الزَمانِ السامي
يا اِبنَ القَماقِمِ وَالغَطارِفَةِ الأُلىقِمَمِ العُلى وَدَعائِمِ الإِسلامِ
الطَودُ أَيهَمُ وَالسَماءُ عَريضَةٌوَاليَومَ أَيوَمُ وَالقَلَمَّسُ طامِ
سيماءُ مُشتَهِرٍ وَقَلبُ مُشَيَّعٍوَأَناةُ مُقتَدِرٍ وَرَأيُ إِمامِ
أَمرُ الخِلافَةِ في يَدَيكَ وَإِنَّماهِيَ عُقبَةٌ تُقضى بِكُلِّ هُمامِ
قَد كانَ جَدُّكَ عِصمَةَ العُربِ الأُلىوَالآنَ أَنتَ لَهُم مِنَ الإِعدامِ
حَفِظوا أَياديكَ الجِسامَ وَإِنَّماوُصّوا بِحِفظِ الخَيلِ وَالأَنعامِ
بِالطائِعِ الهادي الإِمامِ أَطاعَنيأَمَلي وَسَهَّلَ لي الزَمانُ مَرامي
مِن مَعشَرٍ ما فيهِمُ إِلّا فَتىًأَو جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو حامِ
قَومٌ إِذا عَزَموا الغِوارَ تَراجَعوايَتَقاسَمونَ ضَراغِمَ الآجامِ
لا يَستَقِرُّ المالُ فَوقَ أَكُفِّهِمكَالسَيلِ يَزلَقُ عَن ذُرى الأَعلامِ
البَيتُ ذو العَمَدِ الطِوالِ يُظِلُّهُمبَينَ القَنا وَالحامِلِ الهَمهامِ
يَفديكَ كُلُّ مُزَنَّدٍ وَمُعَرِّدٍيَومَ الوَغى وَمُطاوِلٍ وَمُسامِ
وَمُبَخِّلٍ أَعطى القَليلَ وَرُبَّماسَمَحَت حُروفُ التاءِ لِلتَمتامِ
أَثَرُ النُدوبِ بِصَفحَتَيهِ وَنَحرِهِلِصَفا مُرادٍ أَو سِهامِ مَرامِ
طَلَبَ الغِنى لا لِلحَياءِ وَلا النَدىما كُلُّ عارٍ جاءَ لِلإِحرامِ
أَحَسودَ ذي النورِ المُبينِ عَلى العُلىإِربَع عَلى ظَلَعٍ وَأَنفُكَ دامِ
إِمّا تُنازِعهُ العَلاءَ فَإِنَّهُقَرمٌ يُخاطِرُهُ بُوَيزِلُ عامِ
وَلَرُبَّ قِرنٍ فاتَ أَطرافَ القَناحَتّى أَخَذتَ عَلَيهِ بِالأَقلامِ
وَوَلِعتَ في جِدِّ الحَدِيثِ وَهَزلِهِوَلَعَ القَواضِبِ بِالطُلى وَالهامِ
في فَيلَقٍ جَمِّ الذَوابِلِ وَالظُبىمُثرٍ مِنَ الإِسراجِ وَالإِلجامِ
مُتَدَفِّقِ القُطرَينِ يَرجُفُ نَقعُهُبِعَصائِبِ الراياتِ وَالأَعلامِ
فَكَأَنَّهُ وَالنَقعُ فَوقَ رِواقِهِسَيلٌ يُسايِرُ مُستَطيلَ غَمامِ
ما زِلتَ تَكشِفُهُ بِمَصقولِ القَراوَالخَيلُ بَينَ مُغيرَةٍ وَصِيامِ
قَلقَلتَ مِن أَعطافِهِ فَكَأَنَّمافَجَّرتَ يُنبوعاً عَلى الأَقدامِ
طِرفٌ يَتيهِ عَلى اللِجامِ تَكَبُّراًفَتَكادُ تَركَبُهُ بِغَيرِ لِجامِ
وَيَدٌ تَصولُ عَلى الحُسامِ شَجاعَةًفَتَكادُ تَبسُطُها بِغَيرِ حُسامِ
وَالطَعنُ يَرجِعُ بِالقَنا وَصُدورُهاخَطّاطَةٌ خَلفَ الجِيادِ دَوامِ
حُمرُ الكُعوبِ كَأَنَّما أَلوى بِهانَضخٌ مِنَ الشَيّانِ وَالعُلّامِ
إيهاً وَأَنتَ حَياً إِلى أَوطانِهِدَفعُ الزَمانِ بِمُعرِقٍ وَشَآمِ
هَذا الحُسَينُ وَقَد جَذَبتَ بِضَبعِهِجَذباً يُمِرُّ قَرائِنَ الأَرحامِ
أَعطَيتَهُ مَحضَ المَوَدَّةِ وَالهَوىوَغَرائِبَ الإِعزازِ وَالإِكرامِ
وَرَدَدتَهُ بِالقَولِ لَيسَ بِخُلَّبٍفي عَقبِهِ وَالوَعدُ غَيرُ جَهامِ
مُتَناوِلاً طَرَفَ الفَخارِ يَجُرُّهُوَيَقودُ مُصعَبَهُ بِغَيرِ زِمامِ
لَمّا رَآكَ رَأى النَبِيَّ مُحَمَّداًفي بُردَةِ الإِجلالِ وَالإِعظامِ
وَرَأى بِمَجلِسِكَ المُعَرِّقِ في العُلىحَرَمَ الرَجاءِ وَقُبَّةَ الإِسلامِ
أَوسَعتَ مِن خَطَواتِهِ في مَوقِفٍمُتَغَلغِلٍ بِتَضايُقِ الأَقدامِ
وَرَفَعتَ ناظِرَهُ إِلَيكَ مُسَلِّماًفي أَيِّ أُبَّهَةٍ وَأَيِّ مَقامِ
وَمِنَ القُلوبِ سَواكِنٌ وَخَوافِقٌوَمِنَ العُيونِ غَوامِضٌ وَسَوامِ
قَرَّبتَ مِن فَمِهِ أَنامِلَ راحَةٍمَعروفَةٍ بِالنَقضِ وَالإِبرامِ
وَخَصَصتَهُ بِالبِشرِ مِنكَ وَإِنَّمابِشرُ الإِمامِ قَرابَةُ الإِنعامِ
بِرُّ الأَقارِبِ وَالأَباعِدِ واجِبٌوَأَحَقُّ بِالنُعمى بَنو الأَعمامِ
لا تَشمِتَنَّ بِهِ الأَعادي بَعدَماعَرَضوا مِنَ الأَحقادِ وَالأَوغامِ
هِيَ قَولَةٌ لا يُستَطاعُ رُجوعُهاكَالسَهمِ يَخرُجُ عَن بَنانِ الرامي
وَالقَولُ يَعرِضُ كَالهِلالِ فَإِن مَشىفيهِ الفَعالُ فَذاكَ بَدرُ تَمامِ
وَلَرُبَّ فاعِلِ فِعلَةٍ لا تَنثَنيلَو رامَ رَجعَتَها بِكُلِّ مَرامِ
وَكَذا المُلوكُ تَقَوَّضوا وَاِستَصعَبواتَقويضَ ما رَفَعوا مِنَ الآطامِ
وَغَدا سِنانُ اِبنُ المُشَلِّلِ عاجِزاًعَن نَقضِ ما عَلّى مِنَ الأَهرامِ
وَكَذاكَ عَمروٌ ذو المَعابِلِ فاتَهُبَعدَ اِضطِرابِ النَزعِ رَدُّ سِهامِ
وَيلٌ لِمَغرورٍ عَصاكَ فَإِنَّهُمُتَعَرِّضٌ لِمَخالِبِ الضِرغامِ
هَيهاتَ طاعَتُكَ النَجاةُ وَحُبُّكُ التَقوى وَشُكرُكَ أَفضَلُ الأَقسامِ
فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِغِبطَةٍمَعقودَةٍ بِذَوائِبِ الأَعوامِ
وَتَمَلَّ أَيّامَ البَقاءِ وَلا تَزَلتَطغى بِشُكرِكَ أَلسُنُ الأَقوامِ
نَفسٌ يُحَرِّمُها الحِمامُ مَهابَةًلَيسَ النُفوسُ عَلى الرَدى بِحَرامِ
فَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ نورَكَ لَم يَزَلمُستَهزِئاً بِالظُلمِ وَالإِظلامِ
وَالمَجدُ يُخبِرُ عَن فِعالِكَ أَنَّهُيُدلي إِلَيهِ بِحُرمَةٍ وَذِمامِ
فَاِسمَع أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما الأَسماعُ أَبوابٌ إِلى الأَفهامِ
القَولُ في الإِطراءِ غَيرُ مُبَلَّدٍوَالشُكرُ لِلنَعماءِ غَيرُ عُقامِ
جاءَتكَ مُحصَدَةَ القُوى جَبّارَةًتَستَعبِدُ الأَرواحَ في الأَجسامِ
مَن لي بِإِنشاديكَها في مَوقِفٍأَعتَدُّهُ شَرَفاً مَدى أَيّامي
لا أَدَّعي فيهِ الغُلُوَّ وَإِنَّمايوفي عَلى قُلَلِ الرِجالِ كَلامي
سند النص: قوبِل ٧ أبيات من هذا النصّ على روايته في ٤ من كتب التراث، منها «الدر الفريد وبيت القصيد» و«أنوار الربيع في أنواع البديع» و«محاضرات الأدباء» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«هي سلوة ذهبت بكل غرام» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ٧
- «المنتحل»: الباب الثاني عشر في السلطانيات وما يليق بها، البيتين ٦٩ و٧٠
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: حسن التخلص، البيتين ١٨ و١٩
- «أمالي ابن الشجري»: المجلس الثانى والستون، البيت ٢٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (٦)، البيت ٦٤
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الهاء (٤)، البيتين ٦٩ و٧٠
- «محاضرات الأدباء»: الحد التاسع في الاستعطاء والعطاء (٢)، البيت ٣٣
- «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: سهم الإسلام، البيت ٥٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.