من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الواو (٦)
ومن باب (وَالعُمْرُ) قولُ الصَّابِئ:
وَالعُمْرُ مِثْلَ الكَأْسِ يَرْسُبُ في أَوَاخِرِهَا القَذَى
ومن باب (وَالعُوْدُ) قَوْلُ الإِمَامَ الشَّافِعِيِّ:
وَالعُوْدُ لَوْ لَمْ تَطِبْ مِنْهُ رَوَائِحُهُلَمْ يُفَرِّقِ النَّاسُ بَيْنَ العُوْدِ وَالحَطَبِ
وَقَوْلُ أَبِي الفتْحِ البُسْتِيِّ:
وَالعُوْدُ لَوْلَا عَبَقٌ طَيِّبٌمِنْ عَرْفِهِ مَا أُحْرِقَ العُوْدُ
وقول إِبْرَاهِيْم الغزِيِّ:
وَالعُوْدُ يُحْمَلُ مِنْ مَكَانٍ نَازِحٍوَالطِّيْبُ فِيْهِ هَدِيَّةٌ لِلْمُحْرِقِ
وقول آخَر:
وَالعُوْدُ يُعْصَرُ مَاؤُهُوَلِكُلِّ عِيْدَانٍ عُصَارَه
ومن باب (وَالعَيَانُ) قَوْلُ المُتَنَبِّيِّ:
وَالعَيَانُ الجلِيُّ يُحْدِثُ لِلظّنِّزَوَالًا وَلِلْمُرَادِ انْتِقَالَا
وَالعيسُ اقْتَلُ مَا تَكُوْنُ مِنَ الظَّمَاوَالماءُ فَوقَ ظُهُورهَا محمولُ
ومن باب (وَالعَيْشُ) قَوْلُ البُسْتِيِّ:
وَالعَيْشُ حُلْو لَا بَقَاءَ لَهُجَمِيْعُ مَا النَّاسِ فِيْهِ زَايِلٌ فَانِ
وقول عَلْيَاءِ الأَسَدِيِّ قَاتِلِ حجرَ أَبِي امْرِئ القَيْسِ:
وَالعَيْشُ مُنْقَطِعٌ وَلَوْ أَحْبَبتَهُوَالمَوْتُ مَوْرِدُهُ الهُبُوْبِ الثَّائِرِ
فِيْهِ مَثَلَانِ لسَائِرَانِ صَدْرُهُ وَعَجْزُهُ.
وقول البُحْتُرِيِّ:
عَيْشٌ لنَا بِالأَبْرَقَيْنِ تَأَبَّدَتْأَيَّامُهُ وَتَجَدَّدَتْ ذِكْرَاهُ
وَالعَيْشُ مَا فَارَقتهُ فَذَكَرْتَهُلَهَفًا وَلَيْسَ العَيْشُ مَا تَنْسَاهُ
رَواهُ المرزباني لَعليٍ ﵇:
وَالعْينُ تَعرِفُ مِنْ عَيْنَيْ مُحدّثهِامن كَانَ مِنْ حزْبِهَا أَو مِن أعَادِيْها
أبُو العَتَاهيَةِ:
وَالغنَى أَنْ تُحسنَ الظَنَّ باللَّهِوتَرضَى باللَّهِ فيما يكَونُ
المتَنَبِي:
وَالغنَى في يَدِ اللئيْم قَبيحٌقَدْرَ قُبحِ الكَرِيْم بالإِماقِ
صُرَّدُرُّ:
وَالغِنَى ليْسَ باللجَينِ وَلَا التّبرِوَكنْ بِعزّةٍ في النُفوسِ
مِثْلُهُ قَوْلُ الخَلِيْلِ ابنِ أَحْمَدَ:
وَالفَقْرُ في النَّفْسِ لَا في المَالِ نَعْرِفهُوَمِثْلُ ذاَكَ الغِنَى في النَّفْسِ لا المَالِ
محَمَّد أحمَد الدِّيَناريّ:
وَالفَارغُ المَشْغُولُ إِن تسمع بهِآنَذَاكَ لَا يُخِبرْكَ عنِّي مُخْبرُ
أَنْشَدَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد الدِّيْنَاريِّ وَهُوَ مِنْ رَقَّةِ الشَّامِ عندَ قُدُوْمِهِ مِنْ خُرَاسَانَ في دَارِ الوزيرِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ لِنَفْسِهِ:
أَنَا مِنْفَخُ الحَدَّادِ بَطْنِي فَارِغٌوَأَضَالِعِي في نَفْعِ غَيْرِي تُعْصَرُ
وَالفَارِغُ المَشْغُوْلُ إِنْ تَسْمَعْ بِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمُؤْنَتِي مِنْ حَاصِلِي وَإِلَى مَتَىيا قَوْمُ يَجْتَرُّ البَعِيْرُ وَيَصْبِرُ
وَالفَالُ وَالزَّجرُ وَالْكُهّانُ كُلُّهمُمُضَلّلُوْنَ وَدُونَ الغَيب أقفَالُ
ومن باب (وَأَلِفْتُ) قَوْلُ الصَّابِئ:
وَأَلِفْتُ رَوْعَاتِ الخُطُوْبِ مُوَاصِلًاوَصْلَ الأَحِبَّةِ وَهِيَ غيرُ حَبَايِبِ
فلو أَنَّ طِيْبَ العَيْشِ يَوْمًا رَدَّلِي أَنْكَرْتهُ وَازْوَرَّ مِنْهُ جَانِبي
عَجَبًا لِحَظِّي إِذْ أَرَاهُ مُسَالِمِيوقتَ الشبابِ وَفِي المشيبِ مُحَارَبِي
أَمِنَ الغَوَانِي كَانَ حَتَّى خَانَنَيشَيْخًا وَكَانَ لدَى الشَّبِيْبَةِ صاحِبِي
إبراهيم الغَزيُ:
وَالفَتْحُ مِنْ رَبّ السّماءِمنَالهُ بالصَّبرِ لَا بتَكَاثُرِ الأَجْنَادِ
وَالفَتَى الحَازِمُ اللَّبيْبُ إِذَا مَاخَانَهُ الدَّهرُ لَم يَخُنْهُ العَزاءُ
أبو عليّ الساجي:
والفَتَى إِنْ أرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ فَهْويَدْري في أَمْرِه كَيفَ يَسْعَى
قَبْلَهُ:
لَسْتُ أَدْرِي مَاذَا أَقُوْلُ وَلَكِنْأَبْتَغِي مِنْ عَرِيْضِ جَاهِكَ نَفْعَا
وَالفَتَى إِنْ أَرَادَ نَفْعَ أَخِيْهِ. البَيْتُ
ومن باب (وَالفَتَى) قَوْلُ بَعْضهِمْ:
وَالفَتَى بِالفِعَالِ وَالمَيِّتُ المَيِّتُذِكْرًا لَا المَيِّتُ المَدْفُوْنُ
وَقَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
وَالفَتَى مَنْ تَعَرَّفَتْهُ اللَّيَالِيوَالفَيَافِي كَالحَيَّةِ النَّضْنَاضِ
كتب الصاحب ابن عباد مستشهدًا به في فصل من كلامه.
ومن باب (وَالقَارِحُ) قَوْلُ الحارثِ بن أَبِي شمرٍ:
وَالقَارِحُ النَّهْدُ الطَّوِيْلُ الشَّوَىوَالنَّثْرَةُ الحَصْدَاءُ وَالمِنْصَلُ
خَيرٌ لِمَنْ لَمْ يَطْلُب كَسْبَ العُلَىمِنْ جَنَّةٍ غَرْسٍ لَهَا جَدْوَلُ
ومن باب (وَالقَرِيْضُ) قَوْلُ آخَر:
وَالقَرِيْضُ البَلِيْغُ كَالدُّرِّ لَايُهْدِيْهِ إِلَّا إِلَى النُّحُوْرِ البُحُوْرُ
ومن باب (وَالقَوْلُ) لِلرِّضِي المَوْسَوِيِّ:
وَالقَوْلُ يَعْرِضُ كَالهِلَالِ فَإِنْمَشَى فِيْهِ الفِعَالُ فَذَاكَ بَدْرُ تَمَامِ
وقول أُحُيْحَةَ بن الجّلَّاحِ:
وَالقَوْلُ ذُو خَطَلٍ إِذَالَمْ يَكُنْ لُبٌّ يُعِيْنُه
والقَولُ لَا تُرجعْهُ إِذَا نَمَاكالسَّهِمْ لَا يَملكُهُ رَامٍ رَمَى
وَالْكَاتِمُ السِّرِّ ليْسَ يَخْفَىكَالموُقِدِ النَّار في اليَفَاعِ
عَاصِمُ بن محمدٍ التميمي:
وَالكَلبُ عِنْدَ النُّبَاحِ لَيُسَ لَهُ شيءٌسِوَى صَخْرةٍ تَدُقُّ فَمَهُ
بَعْدَهُ:
وَالمَرْءُ أَفْعَالُهُ تُكَسِّفُ بِالظَّاهِرِ مِنْهُ عن كُلِّ مَا كَتَمَه
ومن باب (وَالَّذِي) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ:
حَارَبَتْنِي الأَيَّامُ حَتَّى لَقَدْأَصْبَحَ حَرْبي مَنْ كُنْتُ أَعْتَدُّ سِلْمُي
غَيْرَ أَنِّي أُدَافِعُ الدَّهْرَ عَنِّيبِاحْتِقَارِي لِصَرفِهِ المُسْتَذَمِّ
وَالَّذِي حَطَّنِي إِلَى أَنْ بَلَغْتُالمَاءَ مَا كَانَ مِنْ تَرَفُّعِ هَمِّي
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَا يُجَاوِزُ مِقْدَار سَطْوِكَ إِنْ لَمْتَتَطَوَّل بِالصَّفْحِ مِقْدَارَ جُرْمِي
وَاحْتَرِسْ مِنْ ضَيَاعِ لَحْمِكَ في الجــفْوَةِ وَالانْقِبَاضِ إِنْ ضَاعَ لَحْمِي
وقوُل القَاضِي ابن عَصْرُوْنَ:
وَالَّذِي غَرَّهُ بُلُوْغُ الأَمَانِيبِسَرَابٍ وَخلَّبٍ مَغْرُوْرُ
وقول الآخَر:
وَالَّذِي يَصْلُحُ لِلْمَوْلى عَلَى العَبْدِ حَرَامُ
ابْنُ الحَجَّاجُ:
وَاللوزَةُ المرّهُ يا سادَتيتَفسُدُ في الطَّعم بِهَا السُكَّرَه
ومن باب (وَاللَّهِ) قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ عَبْدُ الرَّحمَنِ بن مَحْمُوْدَ الغَزْنُوْنيِّ الحَنَفِيِّ وَفَاتُهُ بِدِمَشْقَ في شَوَّالِ سَنَة وَيُرْوَى لِلحَصْكَفِيِّ:
وَاللَّهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَاتَبْقَى عَلَيْنَا ويَأَتِي رِزْقهَا رَغَدَا
مَا كَانَ مِنْ حَقِّ حُرَّانَ أَنْ يَذِلَّ لَهَافَكَيْفَ هِيَ مَتَاعٌ يَضْمَخِلَّ غَدَا
الوزير ابن مُقُلَةَ:
وَاللَّهِ لَو كَرهَت كَفّي مُصاحَبتيلقْلتُ للكَفِ بيني إِنْ كرهتيْني
بَعْدَهُ:
ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى الأُخْرَى فَقُلْتُ لَهَاإِنْ تَقْنَعِيْنَ وَإِلَّا مِثْلهَا بِيْنِي
يُقَالُ في المَثَلِ السَّائِرِ: الفَالُ مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ. يُضْرَبُ في مِثْلِ قَوْلِ هَذَا الوَزِيْرِ وَلذَلِكَ قِيْلَ لَا يَجُوْزُ التَّلَفُّظ في الشِّعْرِ بِمَا يُكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ كَوْنَهُ.
وَاللَّه مَا أَتَت المذَلة رَاضِيًابمذَلَّةٍ إِلَّا عَلَى اسْتحقاقِ
النُميري:
وَاللَّه مَا أَعرفُ لي عنْدهُ ذَنْبًاسِوَى الإِفْراطِ في الحُبِّ
كَتَبَ النُّمَيْرِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ المُعْتَزِّ:
بَرَّحَ بِي الشَّوْقُ إِلَى الشُّرْبِمَعَ سَيِّدٍ يَهْرَبُ مِنْ قُرْبِي
وَلَمْ أَكُنْ أَعْهَدَهُ جَافِيًافَصَارَ يَجْفُوْنِي بِلَا ذَنْبِ
وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ لِي عِنْدَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَأَنَّنِي مَا سُؤتُهُ سَاعَةًفِي حَالَةِ الجدِّ وَلَا اللَّعِبِ
وَاللَّه مَا خَان الحَبيبُ وَإِنَّما هَذَاالزَّمانُ هُو الخَؤوْنُ الغَادِرُ
قَبْلهُ:
يا غَائِبًا هُوَ فِي فُؤَادِي حَاضِرٌأَتُرَاكَ تَذْكُرُ بَعْضَ مَا أَنَا ذَاكِرُ
سَلَبَتْنِي الأَيَّامُ حَظِّي مِنْكُمُفَاليَوْمَ لِي فِي الحُزْنِ حَظٌّ وَافِرُ
بَعُدَ السُّرُوْرُ فَلَا رَسُوْلٌ كَاشِفٌكَربَ الفُؤَادِ وَلَا حَبِيْبٌ زَائِرُ
وَاللَّهِ مَا خَانَ الحَبِيْبُ وَإِنَّمَا. البَيْتُ
المعَرِيُّ:
وَاللَّه مَا في الأَنامِ شَيءٌتَأْسى عَلَى فَقْدِهِ العُيُونُ
زُهَيرٌ المصرِيُّ:
وَاللَّهِ مَا فِيكَ وَلَا خَصلَةٌمحَموُدةٌ يذْكُرهَا الذَّاكِرُ
ومن باب (وَاللَّهِ) قَوْلُ رَجَلٍ مِنْ بَنِي ضِنَّةَ مِنْ سَعْدِ ابن هَزِيمٍ، وَفي الْعَرَب ضِنانُ بنُ ضنةُ والأُخْرَى ضنَّةُ بنُ عَبْدُ اللَّهَ بنُ نُمَيرٍ وقَدْ وَفَدَ على عَبْد المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ فقالَ:
وَاللَّه مَا نَدَري إِذَا ما فَاتَنَا طَلَبٌإلَيْكَ مِنْ الَّذي نَتَطَلَّب
ولَقَدْ ضَرَبْنا في البِلادِ فَلَمْ نَجِدأَحدًا سِواكَ إلى المَكَارِمِ يُنْسَبُ
فاصْبِر لعادَتنا الَّتي عَوَّدْتَناوإلا فأَرْشِدنا إلى مَنْ نَذْهَبُ
فقال عبد المَلِكِ بنُ مَرْوان: إليَّ إليَّ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بأَلْفِ دينارٍ، فأَتاهُ الْضِنِّي في العَام الثَّاني فَقالَ:
يَرُبُّ النَّدَى يَأْتِي مِنَ الخَيْرِإذا فَعَلَ الْمَعْروفَ زَاد وتمَّما
ولَيْسَ كبانٍ حِينَ تَمَّ بِنَاؤُهتَبِعَهُ بالنَّقْص حَتّى تَهَدّما
قَالَ الرَّاوِي: فأَعْطاهُ أَلْفَيْ دِينَارٍ.
ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْعَامِ الثَّالِث فَقَال:
إِذَا اسْتَمْطَرُوا كَانُوا مَغَازِيرٍ فِي النَّدَىيَجُودُونَ بِالْمَعْرُوفِ عَوْدًا عَلى بِدْءِ
فَأَعْطَاهُ ثَلاثةَ آلافِ دِينَارٍ.
ومن باب (واللَّهِ) قَوْلٌ آخَر:
واللَّهِ لَوْ أَنَّ أَوْقَاتِي تُسِاعِدْنِيعَلى الْمَقَامِ لَمَا فَارَقْتُكُمُ أَبَدا
وقول لَقِيطٍ في أَنَّ الْمَالَ إِذَا ذَهَبَ صَاحِبُهُ ذَهَبَ مَعَهُ:
واللَّهِ ما انْفَكَّت الأَمْوالُ مُذْ أُبدٍلأَهْلِها وإِنْ أُصِيبُوا مَرَّةً تَبَعا
وقول كَشَاجِمٍ:
قُلْتُ وقَالُوا بأَنَّ أَحْبَابهِفَبَدَّلُوهُ البُعْدَ بِالْقُرْبِ
واللَّهِ مَا شَطَّت نَوى ظَاعنٍسَارٍ مِنَ الْعَيْن إِلَى الْقَلْبِ
وقول الآخَرَ فِي مَصْروفٍ مِنْ عَمَلِهِ:
واللَّهِ ما فَجَعُوكَ بِالدِّيوانِ إذصَرَفُوكَ بَلْ فَجَعُوكَ الْدِّيوانَا
وقول ابْنُ الْرُّوميّ:
واللَّهِ لا يَتَحْ بَاطِنيّ لأَخْيُصحُّه اللهْ عِنْدَ إِسْقَامِي
أبو الفتح البُسْتيّ:
وَالْمَاءُ لَيْسَ عَجيبًا أَنَّ أَعذّبُهُيَفْنَى ويَمتَدُّ عُمُرُ الآجِن الأَسِنِ
وَالمَاجدُ المَتْبُوعُ يأنَفُ أَنْ يُرَىمُتتَبِّعًا مَا فيِ يَدَي أَتْبَاعِهِ
وَالمَالُ فيِ الأَقْوَام مُسْتَودَعٌعَاريَةٌ والشَّرطُ فيْهِ الأَدَا
وَالمَجدُ لَا يُبنَى بغيرْ ثلاثَةٍبالجُودِ وَالإِقْدامِ وَالْتَّدْبيرِ
والمَجدُ يُفْسِدُهُ اللَّئِيمُ بلؤمِهِكَالْمِسْكِ يَفْسُدُ ريْحُهُ بالكُنْدُسِ
وَالمَرْءُ أَتَعُبَ مَا يَكُونُ إِذَا ابتَغَىسَعَةَ المَعِيشَةِ في الزَّمانِ الْضيّقِ
والْرزقُ إِنْ طِرْنَا إليْهِ فربّمَاسَبَقَ المُسِفَ إِليهِ أَلف مُحلَّقٍ
إِنّي لأَعجَبَ للزّمانِ إِذَا بِنَابِخطوبَةِ وجمَالِهِ مِنْ مَنطقِ
العُودُ يَحْمِلَ مِنْ مَكان نَازحٍوالْطيّب فيهِ هَديةً للمحرقِ
وَلِكلِّ شيءٍ مُدة فإِذَا انْقَضَتأَلفيته وكأَنَّه لَمْ يُخلقِ
مَا الدَّهرُ إلّا سَاعتانِ تَعجَبممّا مَضى وتُفكِّر فيمَا بَقي
هَذَا سلخُ قول عبيدةَ بِنْ الطيِّب وهَو بابُ (والمَرْءُ يَسعَى):
المرءُ يَسْعَى لأمرٍ ليسَ يُدْرِكُهوالعَيْشُ بحٌ وإشفَاقٌ وتَأميلُ
وَالمَرءُ تَلْقَاهُ مِضْيَاعًا لفُرصَتِهِحتَّى إِذَا فَاتَ أَمرٌ عَاتَب القَدَرا
وَالمَرءُ ساعٍ لأَمْرِ لَيْسَ يُدْرِكُهُوالْعُمُر يقْطَعُه الآمالُ وَالأَجلُ
والمَرءُ غيرُ مُخَلّدٍ وحَدِيثُهُباقٍ حَميْدًا كَانَ أَو مَذْمُوما
ومن باب (وَالْمَرْءُ) قولُ عَاصِمٍ بن محمَّد التميميّ:
والمرءُ أَفْعَاله تَكشِفُبالظّاهرِ عنْ كُلِّ مَا كتَمَه
وقولُ الآخرِ:
وَالمَرْءُ جلدٌ إِذَا الأَقْدار تُسْعِدهفَإنْ أُصيبَ فَمَنْفي عَنْ الجَلَدِ
وقولُ عُدي بن الرقّاع:
والمَرْءُ لَيْسَ وإنْ طَالَت مَعيشَتُهيَرَى الّذي هُو لاقٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَا
وقولُ أَبِي فِراسٍ:
والمَرْءُ ليسَ بالغٌ فيِ أَرْضِهِكالصّقرُ ليسَ بصائدٍ فيِ وَكْرِهِ
وَالمَرءُ مَا دَامَ حَيًّا يُسْتَهانُ بِهويُعْرَفُ الرُّزْءُ فيهْ حِينَ يُفتَقَدُ
أبو الحَسَنِ السَّلامي المخزُوميُّ:
والمَرءُ مَا شَغَلتهُ فُرْصَةُ لذَّةٍنَاسِي العَوَاقِب آمنُ الحَدَثَانِ
سَابِقٌ البَرْبَريُّ:
وَالْمَرءُ مَا عَاش في الدُّنْيا لَهُأَمَلٌ إِذَا انقَضَى سَفَرٌ منْهَا أَتَى سَفَرُ
أَخَذَه منْ قولِ كَعَبَ بن زُهيرِ بنْ أَبِي سُلْمَى:
وَالْمَرْءُ مَا عَاش ممدودٌ لَهُ الأملُلَا يَنْتَهي العَيْنِ حَتّى يَنْتَهي الأثرُ
ابْنُ مسْهَرٍ الْكَاتِبُ: [من الـ...]
وَالمَرءُ مَا لَم تُعْلِهِ أَفعَالُهلَم تُعْلِهِ بقَديمِهَا الآبَاءُ
أَبْيَاتُ أَبِي الْحَسَنِ عَليّ بنُ سَعْدِ بنَ عَليّ بنَ مسْهَرٍ الْكَاتِبِ:
غَيْرِي تَهِيجُ وَجْدَهُ الْرَّجَاءُوتَشُبُّ نَارَ غَرامِهِ أَسْمَاءُ
وَتَرُوقهُ الآمالُ وَهِيَ كَوَاذِبٌوَتَشُومهُ الأَطْلالُ وَهِيَ خلاءٌ
كَلَّتْ ظَبيَ غُرْمِي وَمَلَّتْ أُنْمُليوَقَلَمِي وذَمَّتْ شيمتي الْعَلْيَاءُ
إِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِالْدَّنِيَّةِ أَو تَرَىبَذْلَ الْفَضيلَةِ هِمَّتِي الْعَذْرَاءُ
والْمَرْءُ مَا لَمْ تُعلِه أُفْعَالهُ، البَيْتُ
المَعَرِّيُ:
وَالمَرْءُ مَا لَم تَفِدْ نفعًا إِقامَتُهُغَيمٌ حَمَى الْصحْوَ لَم يُمطِرْ وَلَم يَسرِ
والمَرءُ لَا يُرْتَجَى النَّجاحُ لَهُيَومًا إِذَا كَانَ خَصْمُهُ القَاضِي
جَرَّاكَ عَفْوي عن الذُّنوبِ فَقَدأَمِنْتَ عندَ الذّنوبِ أَعْراضِي
أشدّ يومًا أَكُونُه غَضِبًا عَليــكَ فَالقلبُ سَاخِطٌ راضي
أنتَ أميرٌ على مُحْتَكم حُكــمِكَ فيِ قَتْلِ مُهجتِي مَاضِي
والمرءُ لَا يُرْتَجي النّجَاحُ لَهُ. البيتُ
وَمثلُه قولُ آخرَ:
وأيُّ حقٍّ إِذَا مَا صَارَ حاكِمُهخَصْمًا يَنَالُ ويَحْظَى مِنْهُ بالظّفَرِ
وقولُ أَبِي فِراسٍ:
وَظَلامَة قَلّدْتها حُكْم مُهْجَتي ومِنْيُنْصِف المَظْلومَ والخَصْم حاكِمُه
ومن باب (وَالْمَرْءُ) قَوْلُ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْشَّامِيَ:
يَا أَيّهَا الّذي قَدْ غَرَّهُ الأَمْلُودوْنَ ما يأْمَلُ الْتَّنْغِيص والأَجَلُ
أَلَا تَرَى إِنَّمَا الْدُّنْيَا وَزِينَتِهاكَمَنْزِلٍ الْرَّكْبَ دارًا ثَمَّت ارْتَحَلُوا
حُتُوفُها رَصَدٌ وَكَدُّهَا نَكَدٌوَعَيْشُها رَنَقٌ وَمُلْكُها دُوَلُ
يَظَلُّ مفْزَعُ بالْرَّوْعَاتِ سَاكِنُهافَمَا يَسُوغُ لَهُ لِينُ ولا جَذَلُ
كَأَنَّهُ للمَنَايَا والرَدَى غَرضٌتَظلُّ فِيهِ نَياتُ الْدَّهْرِ تَتّصِلُ
وَالْمَرْءُ يَسْعَى ما يَسْعَى لِوَارِثهِوالْقَبْرُ وَارِثٍ مَا يَسْعَى لَهُ الْرَّجُلُ
وقول الآخَر:
والْمَرْءُ يَبْلِيهِ في الْدُّنْيَا ويَخْلِقُهُحِرْصٌ طَويلٌ وعُمْرٌ فِيهِ تَقْصِيرُ
جَذْلَانَ تَبْسُمُ في إِشْرَاكِ ميتَتِهِإِنْ أَفْلَتَ النَّابَ أَرْدَتُه الأَظافِيرُ
وقول أَبِيْ الْعَتَاهِيَةِ:
وَالْمَرْءُ يَعَمَى عَمَّنْ يُحِبَّ فَإِنَّأقْصرَ عَنْ بَعْضِ ما بِهِ أَبْصَرَ
وقَولُ عُمَر بن عَبْدِ الْعَزيْزِ ﵀:
وَالْمَرْءُ يَصْنَعُ نَفْسَهُ ومَتىمَا تَبْلِه يَنْزَعُ إلى الْعِرْقِ
وقول ابن زَيْدُونَ:
والْمرءُ يَفْتِيهِ دليل ضَميرِهُإنّ الفُؤادَ عَنِ اللسانِ مُتَرْجِمَ
وقول الآخَر:
والْمَرءُ يُوْلَدُ وَحْدَهُويَعيشُ ثُمَّ يَموتُ وَحْدَهُ
ومن باب (والمرءُ) قولُ أَبِي عبدُ اللِه محمَّد بنْ عَليّ بنُ حَمْزةِ بنُ الحُسينِ بنُ
عبدِ اللِه بنُ العبّاس بنُ عليّ بنْ أَبي طالبٍ ﵇ وفاتِه سنةَ يقول ذلك مُتغاضيًا:
لَوْ كُنتَ منْ أَمريَ عَلَى ثقةٍلَصَبرتَ حَتّى يُبْتَدى أَمْري
لكنَّ نَوايِبِه تُحركِّنيفاذْكُر نَوايبَ الدّهرِ
واجْعَل لِحَاجتنا وإِنْ كَثُرتأشغَالكُم حَظًا مِنَ الذّكرِ
والمَرْءُ لَا يَخلُو عَلَى حِقَبِالأيّامِ مِن ذمٍ ومِنْ شُكْرِ
والمَرءُ يَسْعَى ويَنْسَى يَومَ مَصْرَعهِحَتَّى يُوافيهِ يَومًا ما وَمَا شَعَرا
عُديّ بنُ الرَّقَاع:
والمَرءُ يورّثُ مجْدَهُ آبنَاءهُويَموتُ آخَرُ وَهْوَ في الأَحْيَاءِ
لَهُ مِنها أيضًا:
وَالمُزْنُ منْهُ وَابِلٌ مثعَنْجرٌجَودٌ وَآخَرُ مَا يَبضّ بمَاءِ
الوزيرُ ابْنُ زيدون المغربِيُّ:
وَالمُلكُ يَأْنَفُ أَنْ يَحُلَّ سَريْرَهُإِلَّا الَّذِيْنَ أنُوفُهُم لَا تُرْغَمُ
يقول منها في المدح:
والملك يأنف أن يحل سريره. البيت، وبَعْدَهُ:
والودّ يُظهِرُ في العُيونِ خَفيَّةًإِنَّ الوِداد سريرةٌ لَا تُكْتَمِ
وَالْمُنْتَمونَ إلىَ الصَّفَاءِ جَماعَةٌإِنْ حُصّلُوْا أَفنَاهُم التَّحصِيْلُ
الغَزِيُّ:
وَالمَنُعُ دَاعِيةُ الطِّلَابِ وَكُلّمَاخَفي الهلَالُ طَمعتَ في أَن يَظهَرا
ابْنُ سُأرةَ الهَاشِميُّ:
وَالمَوتُ أَنْصَفَ حيْنَ عَدَّلَقسْمَةً بينَ الْخَلِيفَةِ وَالفَقيرْ البَايِسِ
البحْتُريُّ:
وَالنَّارُ لَوْ تُرِكَتْ عَلىَ مَا أَدْركَتْمنْ خَلْفِها وَأَمامها لَم تَخْمُدِ
ومن باب (والْنَّاسْ) قَولُ الرَّضِيّ المُوسَويّ:
والنّاسُ أُسْدٌ تُحامِي عَنْ فَرائِسِهاإِمّا عَقَرْتَ وإمّا كُنت مَعْقُورا
وقول الْرَّضيّ أَيْضًا:
والنّاسُ إمّا قَانِعٌ أو طَامِعٌ أو طَالِبٌأو عَاجِز أو رَاهِبٌ أو رَاغِبٌ
وقول أَعْرَابِيٌّ:
والنّاسُ فِي طَلَبِ الْغِنَىوغِنَاهُم لا مِنْ ذَاكَ قُوتُ
وقول سَابِقٌ الْبَرْبَريُّ:
والنّاسُ فِي طَلَبِ الْمَعاشِ وإنّمابِالجَدّ يُرْزَقُ مِنْهَمُ مَنْ يُرْزَقُ
وقول آخَر:
والنّاسُ فِي قسَمِ الْمَنِيّةِ بَيْنَهُمكالزّرع مِنْهُ قائِمٌ وحَصِيدُ
وقول صَالِحِ بنْ عَبْدِ الْقُدُّوس:
والنّاسُ كُلهُم لمنْخفَّتْ مَؤُونَتُه خَلِيْل
وقول ابْنُ دُريْدٍ من مَقصُورِته:
والنّاسُ للْمَوْتِ خَلايا سُهُمُوقَلّما يُبْقى عَلَى الْلَّسَنِ الْخَلَا
وقول آخَر:
والنّاسُ يَلْحُونَ غُرابَالْبَيْنَ لمَّا جَهلُوا
وَمَا غُرابُ الْبَيْنِإلّا نَاقَةٌ أَو جَمَلُ
البُسْتِيُّ من قصيدة:
وَالنَّاسُ أَعْوانُ مَنْ وَالَتْه دَوْلَتُهُوهَمُ عَلَيْهِ إِذَا عَادَتْهُ أَعْوَانُ
عبدُ المَسِيح بنُ بُقَيْلَةَ:
وَالنَّاسُ أولادُ عَلَّاتٍ لمنْ عَلمُوُاأَن قَد أقَلَّ فَمهْجُورٌ وَمَحقُورُ
وَالنَّاسُ مَا لَم يُخبَرُوا ويُفتّشُوُاجُثَثٌ تَشَابَهُ في الأسَى وشُخُوصُ
حَتّى إذا خَبِروُا بدَت سَوْءَاتهمفتَفاوتَ الموْفُور وَالمنْقُوصُ
مَهْمَا جَهَلتَ فقدْ عَلِمتَ بأنّهقُضِي القضاء فليسَ عَنْه مَحيصُ
وَالنَّاسُ مَا لَم يَرَوْ حرْصًا بِصَاحبِهُمْوَرَغْبةً فيهِم لَم يرْغَبُوا فيْهِ
القُطَاميّ:
وَالنَّاسُ مَن يَلْقَ خيرًا قائلونَ لَهُمَا يَشْتَهي ولام المُخْطئ الهَبَلُ
أخذه من قول المرقش:
ومَنْ يَلقَ خَيرًا يَحمَدُ النّاسَ أمرهُومَنْ يَغْوَ لَا يُعْدَمِ عَلَى الغَيّ
وسَلَخَه بعضُ المُحَدِّثين فقالَ:
والنّاسُ منْ يَلقَ خَيْرًا قائلونَ لَهُمَا يَشْتَهي ولام العاثر الحَجَرُ
الأَخطَلُ:
وَالنَّاسُ هَمَّهُم الحَيَاةُ وَلَا أَرىطُولَ الْحَياةِ تَزيدُ غَيْرَ خَبَالِ
وإذا افتَقَرتَ إلى الذّخائرِ لَمْ تجدِ ذُخْرًا يكونُ كصَالِحِ الأعمالِ قيلَ: هَذان البيْتانِ أَشْرفَ شِعْرِهِ.
ابْنُ الرُّوميّ:
وَالنَّاسُ يَلْحَونَ الْطَّبيبَ وإِنَّمَاغلُط الْطبْيبِ إصَابَةُ المِقْدَارِ
المَعَريُّ:
وَالنَّجْمُ يَصْغُر رَأْيَ العَيْنِ مَنْظَرُهُوَالذَّنبُ للْعَيْنِ لَا للنَّجْم فِي الْصِّغَرِ
رأؤُكَ بالعينِ فاستَغْوتْهُم ظُنَنٌولمْ يَروكَ بفكرٍ صادِقٍ الخَبَرِ
وَالنّجمُ تَسْتَصغرُ الأبْصارُ رؤيَتُهُ. البَيْتُ
ابْنُ وكيعٍ التّنيسيُّ:
وَالنُّسْكُ في عَصْرِ الْصِّبىكَأَنَّهُ مِنْ قُبْحِهِ خَلْعُ الْعَذارِ فِي الْكِبَر
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
وَالنَّسْلُ يَخْبُثُ بَعْضُهُمَا كُل مَاءٍ للْطَّهُوْرِ
ومن باب (والنَّفْسُ) قولُ السُّكَّريّ:
والنّفسُ أشرَهُ شَيءٍ إِنْ بَسَطت لَهَالا يُشْبعُ الْنّفرُ إلّا الْتُّربُ والمدَدَ
وقول الْمَعّريّ:
والْنّفسُ تَخْدُمُ فِي الْحَياةِبِجَهْلِها آمالَهَا
وقول عَمْرُو بنُ مَالِك الْحَارِثيّ:
والْنّفسُ لَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ حيز لَهَاما كَانَ إِنْ هِيَ لَم تَقْنَعُ بكَافيهَا
وقولى أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهَذليّ:
والْنّفسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبتَهاوإِذا تُردَّ إِلَى قَليلٍ تَقْنَعُ
هَذَا البَيْت صَدْرُهُ مِثْلَ مُفْرَدُه وعَجْزُهُ مِثْل آخِرِه وقَدْ أَجْمَعَ عُلَماء الشِّعْر أَنّهُ يَجِب أَن يَكونَ أَشْعَر وأَصْدَق بيتٍ قالَتُه الْعَرَبُ وأَبْرَعَ، وكانَ الأَصْمَعيّ يُعْجَبُ بهِ كَثيرًا وقِيلَ أَن هَذَا الْبَيْتُ لأَهْبَانَ بنُ عَاديَةَ الْخَزاعِيّ وإِنّ أَبَا ذُؤَيْبٍ غَلَبَهُ عَلَيْه وانْتَحَلهُ لنَفْسِهِ فَأَدْخَلهُ في شِعْرِه، وأَخَذهُ أَبو نَوّاسٍ فَقالَ:
والْحُبُّ ظَهْرٌ أَنْتَ رَاكِبُهُفَإِذا صَرفتَ عَنانَهُ انْصرَفَا
وقالَ أَبُو دُلْفٍ:
ومَا الْنّفسُ إِلّا حَيْثُ يَجعَلهَا الْفَتَىفَإِنْ طَمَعتْ تَاقَتْ وإِلَّا تَلَّتِ
وكانَتْ عَلَى الأَيَّامِ نَفْسِي عَزِيزَةًفَلَمّا رَأَت صَبْرِي عَلَى الْذّلِ ذَلَّتِ
أَخَذهُ مِنْ قولِ كُثّيِّرٍ:
وكانت عَلَى الأَيَّام نَفْسِي عَزيزةًفَلَّما رَأَتْ ذُلّيْ عَلَى الْبُعْدِ ذَلَّتِ
يروى لعَليّ ﵇:
وَالنَّفسُ تَكْلَفُ بالْدُّنْيَا وَقَدْ عَلمَتْأَنَّ الْسَّلَامةَ منْهَا تَرْكُ مَا فيْهَا
قِبلَهُ:
رَوَاهَا المزربانيُّ لأمير المؤمنيْنَ عَلْي بن أبي طالب ﵇ في ديْوانِ شِعْره أوَّلُها:
إِنَّ المَكَارِمُ أَخْلَاقُ معدّدَةٌ فَالعَقْلُأَوَّلُها وَالعِلْمُ ثانيْهُا
والصَّبُر ثَالِثُها وَالْعُرفُ رَابِعْهَاوَالعَفْو خَامِسُهَا والشكر سَادِيْهَا
وَالعَيْنُ يخبُر عن عَيْنِي مُحدثِهَا إِنْكَان مِنْ حزْبهَا أَوْ مِنْ أعَادِيْهَا
والنَّفْسُ تكلَفُ بالدُّنْيَا وقَد عَلمَت. البيتُ
وَالْوَرْدُ أَطيَبُ تشمَامًا وَرَايحةًمنْ مسْكِ تُبُّتَ أَو منْ عَنْبَرِ الْصِّينِ
الْمُتَنَبيُّ:
وَالهَجَرُ أَقتَلُ لي ممّا أُرَاقبُهُأَنَا الغَريقُ فَمَا خَوْفي مِنَ الْبَلَلِ
وَأَلْهَمْتُ نَفْسِي مِنْكَ يأسًا أَراحَنيفَلَا أَنْتَ مَطْلُوبٌ لَا أَنَا طَالبُ
الْتّهَامِيُّ:
وَالهُونُ في ظِلِّ الهُوَيْنَا كَامِنٌوَجَلَالَةُ الأَخْطَارِ في الأَخْطَارِ
وَالهَوَى يَحْدُثُ منْ بَعْدِ الْقلَىوَالْرّضَا يأْتِيكَ منْ بَعْدِ الْغَضَبْ
البُحْتُرِيُّ:
وَالْيَاسُ إِحْدَى الرَّاحَتيْنِ وَلَن تَرَىتَعبًا كَظَنِّ الخَائب المَكْدُودِ
النَّابِغَةُ الْذُّبْيَانيُّ:
وَاليَاسُ عَمَّا فَاتَ يُعْقَبُ رَاحةًولَرُبَّ مُطعَمَةٍ تَعُودُ ذبُاحَا
بِوَدَاعِ لَا مَلقٍ ولَا مُتَكَارهٍ لَا بلتعل تحيَّة وَصِفَاحا
واهجرهم هجرَ الصَّديقِ صَدِيقَهُحَتَّى تلاقيهم عَلَيكَ أشجاجَا
وَاستَبق ودَّكَ للصَّديقِ ولَا تكنُقسا يَعَضُّ بغارب أمجاجا
ضلإغنا يُدَحّسُ تحتَهُ اجلاسَهُشدَّ البِطَانِ فمَا يُريُدُ رَوَاجا
اليأسُ عمَّا فاتَ يُعقبُ أحدًا. البيت.
أبو الغَمْرِ الرَّازي:
وَالْيسْرُ يأْتِيكَ بَعدَ الْعُسْرِ مُتَّصِلًاوربَّ أَمْنٍ أَتَى إِذْ خَنَّقَ الفَرَقُ
أَبُو العَتَاهِيَةِ:
وَاليَقيْنُ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ ظَنٍّمَا يُثيرُ الْهُمُومَ إِلَّا الظُنُونُ
وَأَمرٍ يُدَبِّرُهُ صَالحٌفَأَخْلقْ بسُرْعَةِ إدْبَارِهِ
وَأَمّلَتْ عتَابًا يُستَطابُ وَلَيتَنيأطالتْ ذنبيَ كي يَطُولَ عتابُها
وَأَمّا نَومُكُمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍفَنَوْمُ الفَهْدِ لَا يُقْضَى كَرَاهَا
ومن باب (وأَمّا)، قولُ حَسَّانَ بنُ ثَابتٍ:
وأَمَانة الْمَرئ حَيْثُ لَقَيْتَهُمثْلُ الْزُّجَاجَةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ
كَانَ الْحَارثُ بنُ عَوْفٍ المُريّ أَجَارَ رَجُلًا مِن أَصْحابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقُتِلَ، وكانَتْ دِيةُ الْخَفِيْر سَبْعِينَ عُشْرَاءَ فَجَاءَ الْحِارثُ، فَقالَ النبيّ ﷺ: يَا حَسَّانُ هَذَا الحَارِثُ، فَقالَ حَسَّانُ:
يا جَارِ مَنْ يَغْدُرَ بِذِمّةِ جَارِهِمِنْكُم فَإِنّ مُحَمّدًا لَمْ يَغْدُرِ
وَأَمانَةُ المري حَيْثُ لَقيتَهُ، الْبَيْتُ وبَعْدَهُ:
إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَاداتِكَواللومُ نَبَتتْ فِي أُصولِ السَّخْبَرِ
فقالَ الحَارِثُ: يا رسُولَ اللَّه أَجِرْني من شِعْرَ حَسَّانَ وأَنَا أُوْدِي إِلَيْكَ دِيةَ الْخَفِيْرِ.
وإِنّمَا أَخَذَهُ حَسَّانُ مِنْ قَوْلِ الأَعْشَى:
فَأَتتْ وفِي الْدُرّ صَدْعٌ لَهَاكَصَدْعِ الْزُّجاجَةِ لَمْ يَلْتَئِمْ
ومن باب (وَامتِنَاعِ) قولُ آخَر:
وَامتِنَاعُ الْنّفسِ مِمَّا تَشْتَهِيَخشْيَةَ الإِنْفاقِ نَقْصٌ في الْنّسَبْ
ومن باب (وَأَمّا) قولُ ابْنُ أَرَاكَةِ الوَالِبيّ:
لِمَنْ ضَوءُ نارٍ بالبطاحِ كَأنّهامِنَ الْوَحشِ بَيْضاءَ اللَبانِ شَبُوبُ
إِذَا صَدَعتها الْرِّيحُ أرّثَ ضَوئَهامِنَ الأَصْل فَرعٌ يَابسٌ وَرَطيْبُ
تَرَاها فَتَرْجُوها ولَسْتُ بِآيِسٍوفيْها عَنْ الْقَصْدِ المُبين نُكوبُ
وأَمّا عَلَى كَسْلَانَ وإِنْ فَنَازحٌوَأَمّا عَلَى ذِي حَاجةٍ فَقَرِيبُ
وقول آخَر:
وَأَمّا الْحَشَا مِنّي فَإِنّي أَمْتَحِنْهاوأَدْنَيْتُ مِنْهَا الْجَمْرَ فَاحْتَرقَ الجَمْر
ومن باب (وأَمَرْتكُم) قولُ عَبْدِ اللَّهِ بنُ قَيْسِ الْرُقيّاتِ:
وأَمَرْتُكُم شِفَاءٌ حَيْثُ كُنْتُموبَعْضُ أَمارة الأُمُراءِ دَاءُ
وأَنتمْ تُحْسِنُون إِذَا ملَكْتُموغَيْرُكُم إِذَا مَلَكُوا أَسَاءُوا
مِسْكينُ الْدَّارِميُّ:
وأمْنَعُ نَفْسِي منْ أُمُورٍ كَثيرَةٍإِذَا مَا نُفوُسُ النَّاسِ قَلَّ امْتنَاعُهَا
المُتَنَبّيّ:
وَأَنا الَّذِي اجتَلَبَ المَنيَّةَ طَرفُهُفَمن المُطَالبُ والقَتيلُ القَاتِلُ
أبو الحَسَنِ اللحَّامُ:
وَأَنَا الَّذِي إِنْ جُدْتَ لي أو لَمْ تَجُدْلَكَ في الشَاءِ عَلَى طريْقٍ وَاحِدِ
وإنْ أبَيْتُم فَأرْضُ اللَّهَ وَاسِعَةٌلَا النَّاسُ أَنتُم وَلَا الْدُّنْيا خُرَاسانُ
أنشدَ ابْنُ الأَعرَابيٌّ:
وَإِنْ أتَاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكَذبتِهِفَانظُر فَإِنَّ اطّلَاعًا قَبلَ اينَاسِ
المَثَلُ قولُهُم: إِنْ اطّلاعًا قَبْلَ إيناسِ
يُضْربُ فِي تركِ الثقةِ بِمَا ينقلُ التمامُ مِنَ الكلامَ دون الوقوف عَلى صحَّته والإِطلاعُ هو النَظَر والتفحص والإِيناسُ هو اليقينُ
تقول لا تقطع بكلام لا تحققته يقينًا
وَإِنْ اعتَذَرْتَ فَإنَّ عُذْرَكَ وَاضِحٌعنْدِي بأَنَّكَ لَسْتَ بالمَعْذُورِ
كُثَير عزَّة:
وَإِنَّ أَكُ قَصْرًا في الرّجَالِ فَإنَّنِيإِذَا جَلَّ أَمْرٌ سَاحَتِي لَطَويلُ
مثلُه قَولُ نُصَيُبٍ:
فَإِنْ يَكُ حَالِكًا لوني فإنلعِلمٍ غير ذي سقط وعاءُ
ومن باب (وإِنْ)، قولُ مَسْكين الدّارميّ:
وَإِنْ أُدعَ مسْكِينًا فَلَسْتُ بِمُنْكِرٍوَهَلْ تُنْكِر أَنّ الْشَّمْسَ ذَرَّ شُعاعهَا
وقول المُتَنَبيّ:
وَإِنْ أَسْلَم فَمَا أَبْقَى وَلَكنْسَلِمْتُ في الْحِمَام إلى الْحِمَام
وقول آخَر:
وَإِنْ أَشْبَهُوهُ خِلْقَةً لا سَجِيّةًوَلَا عَجَبٌ قَدْ يُشبهُ الْذّهَبَ الْصُّفُرْ
وقول تُوبَة بنُ الْحُمْيَر:
فَيَا رَبُّ إِنْ أَهْلَكْ وَلَمْ يَرَوا هَامَتيبلَيْلَي أَمُتُ لا قَبْرَ أَعْطَش من قَبْري
وإِنْ يَكُ عَنْ لَيْلي غِنًى أو تَجَلّدٌفَرُبّ غِنَى نَفْسٍ أقرَب مِنَ الْفَقْرِ
وإِنْ أَكُ عن لَيلي سَلوتُ فَإِنّماسَليتُ عَنْ يأْسٍ ولَمْ أَسلُ عَن صَبْر
وقول زَرَارَةِ بن سُبَيعْ الأَسْديّ:
وإِنْ حَدّثتكَ النّفسُ أَنّك قَادرٌعَلَى مَا حَوَتْ أَيْدِي الْرِّجَال فَكَذّبِ
وقول آخَر:
وإِنْ خِفْتَ دَارًا أَو جَفَا بِكَ مَنْزِلٌفَدَعْهُ لِمَنْ بالخَسْفِ أَصْبَحَ راضِيا
وقول آخَر:
وأَنْجَحَ مَا يَكونُ السّعْيَ يَوْمًاإذا مَا شَفَعَ الْوَزيرُ إِلى الإِمَامِ
وقول الْغَزِّيّ:
وَإِنْ مَا جَرَى غَلَطٌ مِنْهُم بمَكْرُمَةٍفَبَيْضَةِ الْعُقْرِ لا برِجَالَها خَلفُ
وقول أَبِي نُخَيْلَةَ:
وَإِنْ جَاءَ مَا لا يُسْتَطاعُ دِفَاعَهُفَمالَكَ إلّا الْصّبْرَ من حيلةٍ تُجدِي
وقول آخَر:
وإِنّ جُلّ مَا خَوّلَتْنِي يَداكَفَإِنّ الْكَرامَةَ عِندي أَجلّ
وقول أَعشى باهِلَهَ:
وإِنْ جَزعْنا فَمِثْلُ الرّزْءِ أجزعناوإِنْ صبَرنَا فإِنّا مَعْشرٌ صُبُرُ
ابْنُ المُعْتَزّ:
وَأَنتَ أَخو السَّلَام وَكَيْفَ أَنتُموَلَسْتَ أخَا المُلِمَّاتِ الْشِّدَادِ
بَعْدهُ:
وَاطفَلُ حين تخفى من ذبابٍوَالزمُ حينَ تُدعَا من قُرَاد
وَأَنْتَ الَّذي تُرجَا لِكُلِّ مُلمَّةٍإِذَا ضَاقَ بالمُضْطَرِّ مُتّسَعُ البَرِّ
وَأَنْتَ الْمُسنُّ فحتَّى مَتَىتَسُنُّ الْحَدِيْدَ وَلَا تقْطَعُ
كَاتبهُ عَفَا اللَّه عنُهُ: وجَدت في أَبياتِ للعاني قَولَ شاعرٍ في رجل من بني نَوفَلٍ:
أراكَ تُظهر لِي ودًّا وتُكرمُنِيوَتَستَطِير إِذَا أَبصَرتَني فَرَحَا
وتستحلُّ دمَي إن قلتُ من طربيا ساقي النوم اسقني قدحا
يقول:
إذا استدعَيتُ القدح خيل إليك عسل عرض ببيت حسَّانَ هَذَا ذهابا إلى أنك دعى في بني هاشم والمنوط الملتمس وهو الزنيم
وَأَنْتَ بكِلّ مَا أرْجُو جَديرٌفَكُنْ عَوْنِي عَلَى نُوَبِ الْزَّمَانِ
وَأَنْتَ خَيْرُ شَفيْعٍ طَابَ عُنْصُرُهُإِنَّ الشَفيعَ جَنَاحُ المَرْءِ في الطَّلَب
وَأَنْتَ زنيم نِيطَ في آل هَاشِمٍكَمَا نيْطَ خَلْفَ الرّاكب القَدحُ الفَردُ
قالَ الشّاعرُ:
زَنيمُ تداعاهُ الرّجالُ زيادةً كَمَازيدٌ فيِ عَرضِ الأَديمِ الأكاوعَ
وَأَنْتَ عَلَى مَا فِيكَ منْ مَيْعَةِالْصِّبَّا وَقِلَّةِ أَعْدَادِ الْسِّنيْنَ أَديْبُ
بَعْدهُ:
هَذَا يقولُهُ عَلَيّ الحسنُ القَهْستَانِيّ فيِ بِيْتيّ أَديبُ لبيتٍ نحيبِ
كيحيَى الّذي قَد أُوتي كُلَّهسببًا كذاكَ ابْنُ النحيبِ ونحيبِ
أبو عَدِيٍّ الشَهْرَزوَرِيُّ:
وَأَنْتَ كَالمَاءِ يُرْوي النَّاسَكُلّهُم وَربّمَا شَرقَ الإِنْسَانُ بالْمَاءِ
ومن باب (وَأَنْتَ)، قولُ حَاتِمُ الْطّائِيّ:
وَأَنْتَ إِذَا أَعطيتَ بطَلَبكَ سُؤلَهُوَفَرَجَكَ نالا مُنْتَهَى الذمّ أَجمَعَا
وقول آخَر يَمْدَحُ:
وَأَنْتَ إذا وَطَيتَ تُرابَ أَرضٍيَطيبُ إذا مَشيتَ بِهِ الْتُّرابُ
لأَنّ نَداكَ يَنْفِي المَحلَ عنهَاوتُحييهَا أيادِيْكَ الرِّغَابُ
وقول آخَر:
وَأَنْتَ الذّي بَلّغْتَني مَا أَرْدَتهوأَوْطَأتَنِي خدَّ الزّمانُ عَلَى قَسْرِ
وقول ابْنُ الْدّمَيْنَةِ الْطّائِيّ:
وَأَنْت امْرؤٌ منّا خُلِقت لِغَيْرِناحَيَاتِكَ لا تُجْدِي وَمَوْتُكَ فَاجعُ
وأَنْتَ عَلَى ما كَانَ مِنكَ ابْنُ حُرَّةٍأبيٌّ لما يَرْضى بِهِ الْخَصْمُ مانعُ
قالَ ابْنُ رَشيقٌ: كَانَ أَبُو الْحَسَنَ مُحمّد بنُ أحمَدَ بنُ خَليفَةِ التُّونِسيّ أحَبّ غُلامًا فَتَبعَهُ وخَرَج هَائمًا عن أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ فَوَرَدت عليه مُكاتَباتٌ مِنهُمُ ومَعها كِتابٌ من والِدِه أحَمَدَ فيهِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أَنْتَ امرؤٌ منّا خُلِقْتَ لِغَيْرِنا، البيْتانِ، والسّلامُ.
فلمّا قَرَأ الكِتابَ اسْتَحْيَى وعادَ إلى بَلْدَتِه تُونسُ وأَهْلِه وإخْوانِهِ.
ومِنْ هَذَا البَابِ قولُ آخَر:
وأَنتَ امرؤٌ يُرْجَا الخَيْرُ وإنّمالكُلّ امرئٍ مَا وَرّثه أوائله
وقول الرّضيّ المُوسَويّ:
وإِنْ كُنْتَ بَحْرَ السّماحِفخَيْرُ مَواهِبِكَ الْعَاجِلُ
وقول آخَر:
وإِنْ تَقْهَروني حينَ غابَت عَشيرتِيفَمِنْ عَجَب الأيّام أَنْ يُقْهَرُ مِثْلِي
وقول المُتَنَبّي:
وإِنْ تَكُنْ تَغْلب الغَلْبَاء عُنْصُرهافإِنّ فِي الخَمْرِ مَعْنَى لَيْسَ للعِنَب
وقول ابْنُ الرُّوميّ يَمْدَحُ:
وأَنْتُم النَّخْلَة الطّولَى التّي بَسَقَتْقَدَمًا وبُورِكَ مِنْهَا الأَصْلُ والطّرَفُ
فَإِنّ زَوَى عنّيَ الْجَمَّارُ طَلعَتُهفَلا يُصيبْني بحدَّيْ شَوْكِهِ الْسّعَفُ
وَأَنتُم أَهلُ بَيْتٍ فَضْلُ نآئِلكُمْثَوبٌ علينَا مِنَ المَعْروُفِ مَمْدُودِ
بَعْدهُ:
نَرجو لباقية الأَيام بَاقِيكم ومنمعنى فهو مَأجورٌ ومَحُمودُ
ومن باب (وَأنتُم) قَول قراد بن حَنش يَهجو:
وَأَنتُم سماءٌ يُعجبُ النَاسَ رِزُّهابابدةٍ تُنحى شديدٌ وَسدها
تُقطِّعُ اطنَاب البيوتِ بحاصبوأكذب شيء برقها وَرُعُودها
فَويل أمتها خيلًا بهَاءً وَشارةًإذا لاقت الأعداءَ لولا صُدودها
وقول عَمرُو بن أسدٍ:
وأنتم كَغيم السَّوءِ مَن يَرَ برقهُيَشِمهُ ومن يَحلُلُ به فهو كاذبُهُ
وقولُ إبراهيم بن العباس الصوليِّ:
وأنتَ هَوَى النفس مِن بينهموَانتَ الحبيبُ وَأَنت المُطَاعُ
فمَا بكَ ان بَعدوا وَحدَهولا مَعَهُمُ إن بعدت اجتماعُ
وقول السريّ الرفاء في الخالدِيين وَقَد سرقَا شعرَهُ، مخاطبًا للصابيء:
قَد اظلتكَ يَا ابا إسحاقِ غارةالشعر وَالمعَاني الدقاق
فاتخَّذ مَعقلًا لشعركَ تحميهِمَسروقَ الخَوارج المُراقِ
وَانتهَاكُ الحَريم تحتَ رِوَاق المُلكوَمن عَلي مُلوكِ الرّواق
يَا هلالَ الآداب يَابنَ هلالٍ صَرفاللَّهُ عنك صرفَ المحاقِ
أنت مَن تسهلُ المعَاني عَليهوهي معشرٍ صِعَاب المَراقي
قَسَم الرّزقَ بالمَواهِب فينافَدَعَونَاهُ قَاسِمَ الأَرزَاقِ
أبو حُكَيْمةَ:
وَإِنْ ضِقْتَ فاصْبِر يُفْرِّج اللَّهُ مَا تَرَىإلّا كُلُّ ضيْقٍ في عَواقبه سَعَه
كشَاجِمُ:
وَإِنْ كاتَبُو صَارفُوا في الدّعَاءِكَأَنَّ دُعَاءَ هُمْ مُسْتَجَابُ
أَبُو فِراسٍ:
وَإِنْ كُنْتُ مُشْتَاقًا إليكَفإنَّهُ لَيَشْتَاقُ صَبٌّ إِلْفَهُ وَهوُ ظَالمُهُ
وَإِنَّا أُناسٌ بالْسُّيُوفِ جَلادُنَاوَلَسْنَا نُرامِي في الْعدى بالقَصَائِدِ
وَإِنَّا بَقَايا عَبْدِ شَمْسِ وَهَاشمٍأَصاغرُنَا الأَكْبَريْنَ عَبِيدُ
حسَّانُ بنُ ثابتٍ:
وَإِن أحسَنَ شِعرٍ أَنْتَ مُنْشِدُهُبَيتُ يُقَالُ إِذَا أنشَدتَهُ صَدَقا
أبو الأسود الدُؤليُّ:
وَإِنَّ أحَقَّ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مَادِحًابمدْحكَ مَنْ أَعْطاكَ والْعَرْضُ وَافرُ
قَبْلهُ:
كسَاكَ وَلم تستكسِهِ فحمدتَهُأخٌ لكَ يُعطيكَ الجَزيلَ وَناصِرُ
وإنّ أحقَّ الناسِّ إن كنتَ حَامدًا. البيتُ.
أحمدُ بنُ أبي فَنَن:
وَإنَّ أحقَّ النَّاسِ بالْلَّوْم شاعِرٌيَلوُمُ عَلَى البُخْلِ الرِّجالَ وَيَبْخَلُ
القَاضي الماوَرديّ:
وَإِنَّ امرءًا لَم يَحي بالعِلْمِ ميّتٌفَلَيْس لَهُ حَتَّى النُشُور نُشُورُ
قَبْلهُ:
وفي الْجهلِ قَبلَ الموتِ موتٌ لأهِلِهفأَجْسَامهُم قبلَ القُبورِ قُبور
وإنَّ امرءًا لمْ يَحيَ بالعلمِ. البيتُ.
هوَ القاضِي أبو الحسنَ عَلَيّ ابْنُ محمّد بنْ حبيبِ المَاورديّ البَصريّ
مِثْلُ قولِ القاضي الماوَرْديّ قولُ أَبِي مُحمّد عَبْد اللَّه بن محمّد بنُ السيّد البَطْليُوسّي:
أَخُو العِلْمَ حَيّ خالدٍ بَعْدَ مَوْتِهِوأَوْصَالِهِ تَحْتَ التّرابِ رَميمُ
وذُو الجَهْلِ مَيّتٌ وَهُو ماشٍ عَلَى الثّرَىيَظُنّ مِنْ الأَحْيَاء وهُو عَديمُ
وَإِنَّ امرءًا لَم يَصْفُ للَّهِ قَلْبُهُلَفي وَحْشَةٍ منْ كلِّ نَظرة نَاظِرِ
بَعْدَهُ:
وإن امرءًا يَبْتَاعُ دُنيا بدينِهِلمُنْقَلب مِنْهَا بصَفقة خاسِرِ
وإن امرءًا لَم يَرتَحل ببضاعةٍإِلَى دارَةَ الآخِرَةِ فَليسَ تَاجِرِ
طَرَفَةُ:
وَإِنَّ امرءًا لَم يَعفُ يومًا فُكاهَةًلمنْ لَم يُرِدْ سُوءًا بهَا لجَهُولُ
عبدُ الرَّحمنِ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ:
فينَّ امرءًا نَالَ الْغِنَى ثُمَّ لَم يَنَلْصَدِيقًا وَلَا ذَا حَاجَةٍ لَزَهِيْدُ
لمّا قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابتِ الأَنْصاريّ:
وإِنّ امرءًا أَمْسى وأَصْبَحَ سالمًامِنَ النّاسِ إلّا مَا جَنَى لسَعيدُ
أَجَازَه وَلَدُهُ عبدُ الرّحمَن فقالَ:
وإِنّ امرءًا نَالَ الغِنَى ثمّ لمْ يَنَلْصَديقًا ولا ذَا حَاجَةٍ لزَهيدُ
ثُمّ أَجَازَهُما وَلَدَهُ سَعيدٌ بنُ عبدِ الرّحْمَن بنُ حَسّانِ بنُ ثابتٍ فَقَالَ:
وإِنّ امرءًا عّادَى أُنَاسًا عَلَى الغِنَىولَمْ يَسْأل اللَّهُ الغنَى لَحَسُودُ
أَبُو الأَسْود الدّؤَليُّ:
وَإِنَّ امرءًا لَا يُرْتَجى الخَيْرُ عِنْدَهُيَكُنْ هَيِّنًا ثمْلًا علَى مَنْ يُصَاحِبُ
الأَخْطَلُ بن غَوثٍ:
وَإِنَّ امرءًا لَا ينْثَني عَن غَوَايةٍإِذَا مَا اشتَهتْهَا نَفْسُه لجَهُولُ
قَبْلهُ:
وَكَمُ قتلتْ أروى بلا دَيةٍ لمَاواروى لفراغ الرِّجَالُ قَتُولُ
فَلَو كَانَ مَبْكَى سَاعَةٍ لبكَيتُهُوَلَكِنَّ شرَّ الغانَياتِ طَويُلُ
وَكُنتُ صحيحُ القلبِ حتىأصَابني من اللامعاتِ المترقاتِ خبول
وَكُنَّ عَلَى أحيانهنَّ يصدنَنيوهنَّ منايا الرِّجال وعولُ
وَإنَّ امرءًا لا ينتهي عَن غَوايةٍ. البيت.
وَإنَّ امرءًا يَرْجُوهُ يَحْيَى بنُ خَالِدٍوَيُلْقِي إلَيْهِ أمْرَهُ لَعَظيمُ
وَإِنَّ امرءًا يَسْعَى بدُنيَاهُ جَاهِدًاوَيَذْهَلُ عنْ أُخْراهُ لَا شكَّ خَاسرُ
وفي ذكرِ هَوْل الموتِ والقَبْرِ والبَلَىعَن اللهوِ واللَّذاتِ للْمرءِ زاجُرُ
وَإِنَّ امرءًا يَصْلَى الصَّدِيْقُ بشَرِّهِلأَوَّلُ مَنْ يَبْقَى بغَيْرِ صَدِيقِ
يَزيدُ بنُ الصَيْقَلِ:
وَإِنَّ امرءًا يَنجُو مِنَ النَّارِ بَعدَمَاتَزَوَّدَ من أَعْمَالِهَا لَسَعيْدُ
قَبْلهُ:
أَلَا قلْ لأَرْبابِ المَخائضِ اهْمِلُوفقدْ تَابَ ممّا تَعلمُونَ يَزيدُ
وإن امرءًا يتخوَّفَ النّار. البيت.
وبَعْدَهُ:
إذا ما المَنَايَا أَخطأتكَ وصَادَفَتحَميمكَ فاعْلَم أنَّها سَتَعُودُ
كَانَ يَزيدُ بن الصَيْقَل العُقَيليُّ هذا يَسرقُ الإِبل ثم تابَ وَقُتِلَ في سَبيل اللَّهِ.
قولُه: المخَايض جَمعُ مَخاضٍ وَالمخَاضُ جَمعُ مَاخِضِ وَهي الَّتي ألقحتَ وذلك جَمعُ الجَمُع كما يقالُ في قَوْمٍ قوامٌ وفي أعراب أعَارِيبُ. وقولهُ:
اهمُلُوا ارجُو ابلَكُم وَالعَمَلوالسدَى الذي لَا رَاعي مَعَهُ
ومن باب (وإنّ امرءًا) قولُ صَالِح بنُ عبدُ القُدّوس:
وإِنّ امرءًا لَمْ يَخْش قَبْلَ كَلامِهِ الْــجَوابَ فَيَنْهَى نَفْسه غَيرُ حَازم
وقول آخَرَ:
وإِنّ امرءًا لا يَتّقي سُخْطَ ربّهولا يَحْفَظ القُرْبَى لغَيْر مُوَفّقٌ
وقول كَاتِبِه عَفَا اللَّهُ عَنْهُ:
وإِنّ امرءًا يَرجُو مِنَ الكَلْبِ لُقَمَةًوهَيْهَات ما يَرْجُو أَخَسّ من الكَلْب
وقول الفَرَزْدَقِ:
وأَنّ امرءًا يَسْعَى تَحَرّش زَوْجَتيكَساعٍ إلى أُسُدِ الشّرَى يَسْتَبْسِلُها
وَمِنْ دُونِ أَبَواك الأُسودِ بَسَالةًوبَسْطَةُ أيدٍ يَمْنَعُ الضّيمَ طُولُها
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع