في كل يوم مودات مطلقة
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء
«في كل يوم مودات مطلقة» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في كُلِّ يَومٍ مَوَدّاتٌ مُطَلَّقَةٌ — قَد كانَ أَنكَحِنيها الدَهرُ مَغرورا
يُطَيِّبُ النَفسَ عَن قَطعي عَلائِقَها — أَنّي أُفارِقُ مَن فارَقتُ مَعذورَا
كُن في الأَنامِ بِلا عَينٍ وَلا أُذُنٍ — أَو لا فَعِش أَبَدَ الأَيّامِ مَصدورا
غَيبُ الرِجالِ ظُنونٌ قَبلَ مَبحَثِهِ — فَما طِلابُكَ أَن تَلقاهُ مَوفورا
فَما نُلائِمُ إِلّا عادَ مُنصَدِعاً — وَلا نُثَقِّفُ إِلّا عادَ مَأطورا
مَحلُ البِلادِ وَلا جارٌ تَغَصُّ بِهِ — يَضوي الفَتى وَيَكونُ العامُ مَمطورا
وَالناسُ أُسدٌ تُحامي عَن فَرائِسِها — إِمّا عَقَرتَ وَإِمّا كُنتَ مَعقورا
كَم وَحدَةٍ هِيَ خَيرٌ مِن مُصاحَبَةٍ — يُنسى الجَميعُ وَيَغدو الفَذُّ مَذكورا
مَن كَشَّفَ الناسَ لَم يَسلَم لَهُ أَحَدٌ — الناسُ داءٌ فَخَلِّ الداءَ مَستورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحامي: تَحَامَى يَتَحَامَى تَحَامَ تَحَامِياً [حمى]: - ـه تجنَّبه؛ إنه يتحامى الانزلاق في المناقشات العقيمة.
- طلابك: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- ظنون: الظَّنُونُ : السَّيِّىءُ الظَّنِّ؛ إنه مخلصٌ لأصدقائه ولكنه ظنونٌ تعتريه الشكوك والأوهام أحيانًا. -: كُلُّ ما لا يُوثَقُ به؛ الرَّجُلُ الظنون، هو قليل الخير أو المتَّهم في عقله أو في خيره / دَيْنٌ ظَنُون، أي غير موثوق بق …