من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤٣)
ويقال: [كتب] رجل إلى صالح بن عبد القدوس:
للموتِ بابٌ لدار أنت داخلها. البيت
فأجابه صالح بالبيتين... أراد أَنَّ.....
المَوْتُ بَحْرٌ مَوْجُهُ غَالِبٌتَفِيْلُ فِيْهِ حِيْلَةُ السَّابِحِ
بَعْدهُ:
يَا نَفْسُ إِنِّي وَاعِظٌ فَاسْمَعِيمَقَالَةً مِنْ مُشْفِقٍ نَاصِحِ
مَا يَصْحَبُ المُؤْمِنَ فِي قَبْرِهسِوَى التُّقَى وَالعَمَلِ الصَّالِحِ
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
المَوْتُ شَيْءٌ أَنْت تَعْلَمُ أنّهُحَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنٌ
الوَزِيْرُ الكِنْدِيُّ:
المَوْتُ مُرٌّ وَلَكِنِّي إِذَا ظَمِئَتْنَفْسِي إِلَى العِزِّ مُسْتَحْلٍ لِمَشْرَبِهِ
بَعْدهُ:
رِئَاسَةٌ بَاضَ فِي رَأسِي وَسَاوُهَاتَدُوْرُ فِيْهِ وَأَخْشَى أَنْ تَدُوْرَ بِهِ
مُحَمَّدُ بن هَانِئٍ:
أَلَمْ يَأتِهَا أنَّا كَبِرْنَا عَنِ الصِّبَاوَأنّا بَلِيْنَا وَالزَّمَانُ جَدِيْدُ
بَعْدهُ:
فَلَيْتَ شَبَابًا لَا يَزَالُ وَلَمْ أَقُلْبِكَاظِمَةٍ لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُوْدُ
محمد بن صالح بن عبد اللَّه بن موسى:
أَلَمْ يُحْزِنْكِ يَا ذَلْفَاءُ أَنِّيسَكَنْتُ مَساكنَ الأَمْوَاتِ حَيَّا
بَعْدهُ:
وَأَنِّي فِي الوِثَاقِ أَسِيْرُ غُلٍّوَإِنَّ القَوْمَ قَدْ ظَهَرُوا عَلَيَّا
أَبُو فِرَاسٍ:
أَلَمْ يَرَ هَذَا النَّاسُ قَبْلِي فَاضِلًاوَلَمْ يَظْفَرِ الحُسَّادُ قَبْلِي بِمَاجِدِ
أَلَمْ يَصِفِ النَّاسُ بَدْرَ الدُّجَىوَقَدْ شَانَهُ الأَثَرُ الأَسْوَدُ
الخبزأَزْريّ:
أَلَمْ يَكْفِنِي مَا نَالَنِي فِي هَوَاكُمُإِلَى أَنْ طَفِقْتُمْ بَيْنَ لَاهٍ وَضَاحِكِ
بَعْدهُ:
شَمَاتَتكُمْ بي فَوْقَ مَا قَدْ أَصَابَنِيوَمَا بِي دُخُولُ النَّارِ بَلْ طنز مَالِكِ
البُسْتِيُّ:
النَّارُ آخِرَ دِيْنَارٍ نَطَقْتَ بِهِوَالهَمُّ آخِرَ هَذَا الدِّرْهَمِ الجَارِي
حَدَّثَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بن أَيْمَن الفَقِيْهُ عَنِ الخَلِيْلِ بن أَحْمَدَ عَنِ البُسْتِيّ أَنَّهُ قَالَ: النَّارُ آخَرُ دِيْنَارٍ. البَيْتَ، وبعده:
وَالمَرْءُ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَ مُفْتَقِرًامُعَذَّبُ القَلْبِ بَيْنَ الهَمِّ وَالنَّارِ
النَّارُ كَامِنَةٌ فِي الزِّنْدِ مَا تُرِكَتْفَإِنْ بَغَى قَادِحٌ إِيْرَاءَهَا اتَّقَدَتْ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَلِيّ بن الجّهمِ:
وَالنَّارُ فِي أَحْجَارِهَا مَخْبُوْءَةٌتَصْطَلِي إِنْ لَمْ تُثِرْهَا الأزْنُدُ
رَافِعُ بن اللَّيثِ بن نَصْر بن سَيَّارٍ:
النَّارُ لَا العَارُ فَكُنْ سَيِّدًافرَّ مِنَ العَارِ إِلَى النَّارِ
أَرْسَل الرَّشِيْدُ إِلَيْهِ يَسْتَدْعِيْهِ لِبَيْعَتِهِ وَالدُّخُوْلِ فِي طَاعَتِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
النَّارُ لَا العَارُ فَكُنْ سَيِّدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَتلْكَ أخلقُ كَنَانِيَةٌخُصَّ بِهَا نَصْرُ بن سَيَّارِ
وَهُنَّ فِي لِيْنٍ وَفِي رَافِعِتُرَاثُ جَبَّارٍ لِجَبَّارِ
الوَزِيْرُ المُهَلَّبِيُّ:
النَّاسُ أَتْبَاعُ مَنْ دَانَتْ لَهُ النِّعَمُوَالوَيْلُ لِلمَرْءِ إِنْ زَلَّتْ بِهِ القَدَمُ
المَالُ عِزٌّ وَمَنْ قَلَّتْ دَرَاهِمُهُحَيًّا كَمَنْ مَاتَ إِلَّا أَنَّهُ صَنَمُ
لَمَّا رَأَيْتُ وَرَائِي وَخَالِصَتِيوَالكُلُّ مُنْحَسِم عَنَي وَمُحْتَشِمُ
أَبْدُوا جَفَاءً وَإعْرَاضًا فَقُلْتُ لَهُمْأَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَقَالُوا ذَنْبكَ العَدَمُ
وَيُرْوَى:
مَا لِي رَأَيْتُ أَخِلَّائِي وَكُلُّهُمُاثْنَانِ مُسْتَكْبِرٌ عَنِّي وَمُحْتَشِمُ
قَدْ أَظْهَرُوا المَقْتَ وَالبَغْضَاءَ قُلْتُ لَهُمْأَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَقَالُوا ذَنْبكَ العَدَمُ
أَبُو العتَاهِيَةِ:
النَّاسُ إخْوَةُ نِعْمَةٍللَّهِ مَا دَامتْ عَلَيْكَا
وَمنْ بَابِ (الـ ن) قَوْلُ البُحْتُرِيّ:
أَلَنْتَ لِيَ الأيَّامَ مِنْ بَعْدَ قَسْوَةٍوَعَاتَبْت لِي دَهْرِي المُسِيْءَ فَأَعْتَبَا
وَأَلْبَسَتْنِي النّعْمَى الَّتِي غَيَّرَتْ أَخِيعَلَيَّ فَأَصبَحَ نَازِحَ الوُدِّ أَجْنَبَا
فَلَا فُزْتَ مِنْ مرّ اللَّيَالِي بِرَاحَةٍإِذَا أَنَا لَمْ أُصْبِحْ بِشِكْرِكَ متعَبَا
أَبُو يَعْقُوْبَ الخُزَيْمِيُّ:
النَّاسُ أَخْلَاقَهُمْ شَتَّى وَإِنْ جُبِلُواعَلَى تَشَابُهِ أَرْوَاحٍ وَأَجْسَادٍ
يُقَالُ أَنْ حَكِيْمًا كَانَ عَلَى عَهْدِ كِسْرَى أَنُو شَرْوَانَ يَقُوْلُ مَنْ يَشْتَرِي ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ فَيَضْحَكُ مِنْهُ النَّاسُ وَيُطْنَزُ بِهِ وَاتَّصَلَ كَلَامهُ وَقَوْلهُ فَانْتَهَى خَبَرَهُ إِلَى كِسْرَى فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْهَا فَالْتَمَسَ إِحْضَارَ المَالِ فَأُحْضِرَ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ فِي النَّاسِ كُلهُمُ خَيْر. قَالَ كِسْرَى: هَذَا صحِيْحٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَا بُدَّ مِنْهمْ. قَالَ صدَقْتَ ثُمَّ أَيّ شَيْءٍ قَالَ فَألبسْهُمْ عَلَى قَدَرِ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ كِسْرَى قَدِ اسْتَوجَبْتَ المَالَ فَخُذْهُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ فَلِمْ طَلَبْتَهُ قَالَ لأَنَّنِي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى مَنْ يَشْتَرِي الحِكْمَةَ بِالمَالِ فَاجْتَهَدَ بِهِ كِسْرَى عَلَى قُبُوْلِهِ فَأَبَى.
عَدِيّ بنُ الرِّقَّاعِ:
النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَبَيْنَ حُلُوْمهِمْبوْنٌ كَذَاكَ تَفَاضُلِ الأَشيَاءِ
بَعْدهُ:
كَالغَيْمِ مِنْهُ وَابِلٌ مُتَتابِعٌجَوْدٌ وَآخَرُ مَا يبضُّ بِمَاءِ
وَالدَّهْرُ يَفْرُقُ بَيْنَ كُلِّ جَمَاعَةٍوَيَلفُّ بَيْنَ تَقَارُبٍ وَتَنَائِي
وَالمَرْءُ يُوْرثُ مَجْدَهُ أَبْنَاءَهُوَيَمُوْتُ آخَرُ وَهُوَ فِي الأَحْيَاءِ
يُضْرَبُ فِي تَشَابُهِ الخُلقِ وَالأَسْمَاءِ وَتَفَاضُلُ الخَلَائِقِ وَالطِّبَاعِ.
أَبُو زَيْدٍ:
النَّاسُ أَشْبَاهٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمِوَكُلُّهُمُ يجمَعُهُمْ بَيْتُ الأَدَمِ
مثَلُ: بَيْتُ الأَدَمُ. وَيُقَالُ الأَدَمَ جَمْعُ أَدِيْم وَيُقَالُ هُوَ الأَرْضُ وَقَالُوا هُوَ بَيْتُ الاسْكَافِ لأَنَّ فِيْهِ مِنْ كُلِّ جِلْدٍ رُقْعَةً. يُضْرَبُ فِي اجْتِمَاعِ الأَشْخَاصِ وَاقْتِرَانِ
الأَخْلَاقِ. وَقَالُوا: بَيْتَ الأَدَمِ خَبَاءٌ مِنْ آدَمٍ أَي يَجْمَعُهُمْ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي أَلْوَانِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ خَبَاءٌ وَاحِدٌ يُرِيْدُ أَنَّهُمْ يرْجَعُوْنَ فِيْهَا إِلَى أَسَاسِ وَاحِدٍ وَكُلّهُمْ بَنِي رَجُلِ وَاحِدٍ كَمَا قِيْلَ:
الأَرْضُ مِنْ تُرْبَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ رَجُلٍ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
النَّاسُ أَشْكَالٌ فَمَنْ يَكُ رَاشِدًايَصْحَبْ رَشِيْدًا وَالغَوِيُّ أَخُو الغَوِي
أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد الأَصفَهَانِيّ:
النَّاسُ أَعْدَاءٌ إِذَا جَرَّبْتَهُمْلمقِلِّهِمْ وَأُصَادِقُ المتَمَوِّلِ
بَعْدهُ:
كادت تَطْفي السِّرَاجَ لِضِعْفِهِ ...... وَتَزِيْدُ فِي ضَوْءِ الحَرِيْقِ المُشْعِلِ
طرِيْحٌ الثَّقَفِيُّ:
النَّاسُ أَعْدَاءٌ لِكُلِّ مُدَقَّعٍصِفْرِ اليَدَيْنِ وَأخْوَةٌ للمُكْثِرِ
العَطَوِيُّ:
النَّاسُ أَكثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًامِمَّنْ زَوَى وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ المَالُ
قَبْلهُ: ويروى لأبي العباس المبرّد:
لَا تَبْكِ إِثْرُ مَولٍّ عَنْكَ مُنْصرِفٍبَيْنَ السَّمَاءِ وَبَيْنَ الأَرْضِ إِبْدَالُ
النَّاسُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ لَا تَرَى خَلَفًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
مَا أَقْبَحَ الوَصْلَ يُدْنِيْهِ ويُبْعِدُهُبَيْنَ الخَلِيْلَيْنِ إِكْثَارٌ وَإِقْلَالُ
يُقْرَبُ مِنْ هَذَا المَعْنَى قَوْلُ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا خِلْفَةٌ فِي طِبَاعِهِمْكَمَا اخْتَلَفَتْ بِيْضُ اللَّيَالِي وَسُوْدُهَا
فَهُمْ بَيْنَ بَحْرٍ تمْطرُ الجوْدُ كَفّهُوَآخَرُ مَنْقُوْصُ اليمين كُنُوْدُهَا
النَّاسُ أَكْفَاءٌ إِذَا قُوْبِلُواإِنْ فَاقَ شَخْصٌ فَبِإِنْفَاقِ
الطَّبْرَخَزْمِيُّ:
النَّاسُ أَكْيَسُ مِنْ أَنْ يَحْمَدُوا رَجُلًاحَتَّى يَرَوا عِنْدَهُ آثَارَ إِحْسَانِ
أَبُو بَكْرِ بن دُرَيْدٍ:
النَّاسُ أَلْفٌ مِنْهُمُ كَوَاحِدٍوَوَاحِدٍ كَالأَلفِ إِنْ أَمْرٌ عَنَى
مِهْيَارُ:
النَّاسُ إمَّا رَاغِبٌ أَو راهِبٌفَامْلِكْهُمُ بِالسَّيْفِ أَو بَالدِّرْهَمِ
وَيُرْوَى لابنِ سِنَاء المِصْرِيّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّضِيّ:
وَالنَّاسُ إِمَّا قَانِعٌ أَو طَالِبٌأَو عَاجِزٌ أَو رَاهِبٌ أَو رَاغِبُ
وَقَالَ أَيْضًا:
وَالنَّاسُ أُسُدٌ تُحَامِي عَنْ فَرَائِسهَاإِمَّا عَقَرْتَ وَإِمَّا كُنْتَ مَعْقُوْرَا
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْحِ البُسْتِيّ:
النَّاسُ إِمَّا جَائِرٌ شَرِسٌوَثَقافَةُ التَّقْوِيْمِ وَالعَدْلُ
أَو مُؤْثرٌ للرّشْدِ مُعْتَدِلٌوَجَزَاؤُهُ الإِحْسِانُ وَالفَضْلُ
فَاقْسِمْ لِكُلٍّ مَا يلِيْقُ بِهِوَإِلَّا فَإِنْ المُلْكِ يُخْتَلُّ
المَاهِرُ:
النَّاسُ أَنْتَ فَأَيْنَ عَنْكَ مُعَرَّجِيوَالأُنسُ فِيْكَ فَمَنْ سِوَاكَ أُيَمِّمُ
النَّاسُ إِنْ وَافَقْتَهُمْ عَذُبُواأَو لَا فَإِنَّ جَنَاهُمُ مُرُّ
بَعْدهُ:
كَمْ مِنْ رِيَاضٍ لَا أَنِيْسَ بِهَاتُرِكَتْ لأَنَّ طَرِيْقَهَا وَعِرُ
أَبُو السَّعْدَاءِ:
النَّاسُ أَيَّامُ الشُّهُوْرِوَأَنْتَ فِيْهِمْ يَوْمُ عَيْدِ
النَّاسُ بِالأَقْدَارِ أُعْطُوا كُلَّ مَارُزِقُوا وَلَمْ يُعْطَوا عَلَى الأَقْدَارِ
مَنْصُوْرُ الفَقِيْهُ:
النَّاسُ بَحرٌ عَمِيْقٌوَالبُعْدُ عَنْهُمُ سَفِيْنَه
بَعْدهُ:
وَقَدْ نَصَحْتكَ فَانْظُرْلِنَفْسِكَ المِسْكِيْنَة
قَالَ مُعَاوِيَةَ لِدَغْفَلَ: صِفْ لِيَ النَّاسِ فَقَالَ: ذَرْوَةُ جَبَلٍ مَنِيْعٍ وَرَبْوَةٍ شَامِخَ اتَّصَلَتْ بِهِ وَرِيَاضٌ لَمْ يُسْتَغْنَ عَنْهَا ثَمَّ الحِقِ البَاقِيْنَ بِالبَهَائِمِ.
أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ:
النَّاسُ تَحْتَكَ أَقْدَامٌ وَأَنْتَ لَهُمْرَأْسٌ وَكَيْفَ يُسَوَّى الرَّأْسُ وَالقَدَمُ
بَعْدهُ:
إِنَّا لنَعْلَمُ أَنَّا مَا بَقِيْتَ لنا فيْنَاالسَّمَاحُ وَفِيْنَا العِزُّ وَالكَرَمُ
وَحَسْبنَا مَنْ ثنَاءِ المَادِحِيْنَ إِذَا أَثنواعَلَيْكَ بِأنْ يَثْنُوا عَليْكَ بِمَا عَلِمُوا
عَلِيُّ بن جَبَلَةَ:
النَّاسُ جِسْمٌ وَإِمَامُ الهُدَىرَأسٌ وَأَنْتَ العَيْنُ فِي الرَّاسِ
البُحْتُرِيُّ:
النَّاسُ حَوْلَكَ رَوْضَة مَا تُرْتَعَىرَيَّا النَّبَاتِ وَمَنْهَلٌ لَا يُوْرَدُ
قَوْلُ البُحْتُرِيّ: النَّاسُ حَوْلكَ رَوْضة مَا تُرْتَعَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَدْهُ وَلَا جُوْدٌ وَطَالِبُ حَاجَةٍفِي الباخِلِيْنَ وَبُغْيَةٌ لا تُوْجَدُ
تَرَكُوا العُلَى وَهُمْ يَرَوْنَ مَكَانَهَاوَدَعَا اللُّجَيْنُ قُلُوْبَهُمْ وَالعَسْجَدُ
وَتَمَاطَرُوا فِي البُخْلِ حَتَّى خِلْتهُدِيْنًا يُدَانُ بِهِ الإلَهُ وَيُعْبَدُ
أرْضِيْهمُ فِعْلًا وَلَا يَرْضُوْنَنِيقَوْلًا وَتلْكَ قَضِيَّةٌ لا تُقْصَدُ
فَأذُمُّ مِنْهُم مَا يُذَمُّ وَرُبَّمَاسَامَحْتَهُمْ فَحَمَدْتُ مَا لَا يُحْمَدُ
وَقَالَ أَبُو العتَاهِيَةِ:
أَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسِ لَا يُنْصِفُوْنَنِيوَكَيْفَ وَإِنْ أَنْصَفْتهُمْ ظَلَمُوْنِي
وَإِنْ كَانَ لِي شَيْءٌ تَصَدُّوا لأَخْذِهِوَإِنْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئهمْ مَنَعُوْنِي
وَإِنْ نَالَهُمْ بَذْلِي فَلَا شُكْرَ عِنْدَهُمْوَإِنْ أَنَا لَمْ أَبْذِلْ لَهُمْ شتَمُوْنِي
وَإِنْ طَرَقَتْنِي نَكْبَةٌ فَكهُوا بِهَاوَإِنْ صَحَبَتْنِي نِعْمَةٌ حَسَدُونِي
سَأَمْنَعُ قَلْبِي أَنْ يَحِنَّ إِلَيْهُمُوَأحْجِبُ عَنْهُمْ نَاظِرِي وَجُفُوْنِي
وَأَقْطَعُ أَيَامِي بِيَوْم سُهُوْلَةٍلأقْضِي بها عمْرِي وَيَوْمَ حَزُوْنِ
ألا إِنَّ أصْفَى العَيْشَ مَا طَابَ غِبُّهُوَمَا نِلْتُهُ فِي لَذّةٍ وَسُكُوْنِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرُ بن دُرَيْدِ:
النَّاسُ مِثْلَ زَمَانِهِمْقَدُّ الحذَاءَ عَلَى مِثَالِه
وَرِحَالُ دَهْرِكَ مِثْلَدَهْرِكَ فِي زِلهِ وَحَالِهِ
وَكَذَا إِذَا فَسَدَ الزَّمَانُجَرَى الفَسَادُ عَلَى رِجَالِه
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
النَّاسُ حَوْلَكَ غِرْبَان عَلَى جِيَفٍبُلْةٌ عَنِ المَجْدِ إِنْ طَارُوا وَإِنْ وَقَعُوا
النَّاسُ سِلْمُكَ مَا رَأوْكَ مُسَلِّمًاوَرَأُوا نَوَالَكَ ضَافِيًا مَبْذُولَا
الخُرَيْمِيُّ:
النَّاسُ عِنْدَ عَلِيٍّ حِيْنَ تَذْكُرُهُمْكَالشَّوْكِ يُذْكَرُ بَيْنَ الوَرْدِ وَالآسِ
مُحَمَّدُ بن خَازِمٍ:
النَّاسُ فِيْمَا أَرَى عِنْدِي بِأَنْفُسِهِملَا بِالعُيُوْنِ وَبِالأَسْلَابِ وَالسُّلَبِ
النَّاسُ قَدْ عَلِمُوا أَنْ لَا بَقَاءَ لَهُمْلَوْ أنّهُمْ حَمَلُوا مِقْدَارَ مَا عَلِمُوا
ابْنُ الخَيَّاطِ الدِّمَشْقِيُّ:
النَّاسُ كالنَّاسِ وَالأَيَّامُ وَاحِدَةٌوَالدَّهْرُ كالدَّهْرِ وَالدُّنْيَا لِمَنْ رَغِبَا
قَبْلهُ:
عَادَانِيَ الدَّهْرُ وَانْسَرَّتْ مَذَاهِبُهُفَصارَ أَهْوَنُهُ عِنْدِي الَّذِي صَعُبَا
لَوْ كَانَ... يَسْتَضِيْء بِهَالَعَايَنَ الدَّهْر مِنْ أَفْعَالِهِ العَجَبَا
نَفْسِي الَّتِي تَمْلكُ.. ذاهبةفَكَيْفَ آسِي عَلَى شَيْءٍ إِذَا ذَهَبَا
مَنْ كَانَ يَرْغمُ دَهْرًا أَنْ يَرَى عَجَبًافَإِنَّنِي عِشْتُ دَهْرًا لَا أَرَى عَجَبَا
النَّاسُ كَالنَّاسِ. البَيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ أَبِي الفَتْح البُسْتِيّ:
النَّاسُ كَالنَّبْتِ فَمِنْ شَاكِرٍلأَوَّلِ القَطْرِ مِنَ البِرِّ
نَعَمْ وَمِنْهُمْ حجرٌ جَاحِدٌنَاسٍ لِحَقِّ النِّعَمِ الدَّثِرِ
إِنْ عَامَ فِي إنْعَامِ أخْوَانِهِفَهْوَ عَلَى الشَّطِّ مِنَ الشُّكْرِ
فَاسْتَبِرْ أَحْوَالَهمْ قَبْلَ أَنْتُوْدِعَهُمْ شَيْئًا مِنَ البَدْرِ
وَمِنْ بَابِ (النَّاسِ) قَوْلُ كَمَالِ الدِّيْنِ ابْنُ النَّبِيْهِ:
النَّاسُ لِلْمَوْتِ كَخَيْلِ الطّرَادِالسَّابِقِ السابق مِنْهَا الجوَادُ
واللَّهُ لَا يَدْعُو إِلَى دَارِهِإِلَّا مَنِ اسْتَصْلَحَ مِنْ ذا العِبَادِ
وَالمَوْتُ نَقَّادٌ عَلَى كَفّهِجَوَاهِرٌ يْختَارُ مِنْهَا الجوَادُ
وَالمَرْءُ كَالظِّلِّ وَلَا بُدَّ أَنْيَزُوْلَ ذَاكَ الظِّلُّ بَعْدَ امْتِدَادِ
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
النَّاسُ مَاغِبْتُمُ سِلْكٌ بِلَا دُرَرٍوَلَا نِظَامٍ وَأَجْفَانٌ بِلَا مُقَلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
لَمْ يُبْقِ طُوْلكَ فِي جِيْدِي مَكَانَ حُلَىوَإِنَّمَا يُسْتَعَارُ الحَلْيُ للعَطَلِ
النَّاسُ مَا غِبْتُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
قَضَى لَكَ اللَّهُ أَنْ يَجْرِي بلَا أَمَدٍوَأَنْ تَدُوْمَ مَعَ الدُّنْيَا بِلَا أَجَلِ
المُتُنَبِّيّ:
النَّاسُ مَا لَمْ يَرَوْكَ أَشْبَاهُوَالدَّهْرُ لَفْظٌ وَأَنْتَ مَعْنَاهُ
وَالجوْدُ عَيْنٌ وَأَنْتَ نَاظِرُهَاوَالبَأسُ بَاعٌ وَفِيْكَ يُمْنَاهُ
تَنْشِدُ أَثْوَابنَا مَدَائِحُهبالسِّنِّ مَا لَهُنُّ أَفْوَاهُ
إِذَا مَرَرْنَا عَلَى الأَصَمِّ بِهَاأعْنَتْهُ عَنْ مَسْمَعَيْهِ عَيْنَاهُ
يَا رَاحِلًا كُلّ مَنْ يُوَدِّعُهُمَودّعٌ دِيْنهُ وَدُنْيَاهُ
إِنْ كَانَ فِيْمَا أَقُوْلُ مِنْ كَرَمٍفِيْكَ مَزِيْدٌ فَزَادَكَ اللَّهُ
النَّاسُ مَجْبُوْلُونَ مِنْ طِيْنَةٍيَصْدُقُ فِي الثَّلْبِ لَهَا الثَّالِبُ
يُرْوَى لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇:
النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكفَاءُأَبُوْهُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ
قَوْلهُ: النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَصْلِهِمْ نَسَبٌيُفَاخِرُوْنَ بِهِ فَالطِّيْنُ وَالمَاءُ
مَا الفَخْرُ إِلَّا لأَهْلِ العِلْمِ إنَّهُمُإِلَى الهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقِيْمَةُ المَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُوَلِلرِّجَالِ مِنَ الأَفْعَالِ أَسْمَاءُ
وَضِدُّ كُلّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُوَالجاهِلَوْنَ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ
رَوَاهَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَرْزَبَانِيّ لَهُ فِي دِيْوَانِهِ ﵇.
النَّاسُ مِنْ خَادعٍ وَمُخْتَدَعٍوَكُلُّهُمُ مانعٌ لِمَا حَازَا
بَعْدهُ:
تَعَامَلُوا بِالخِدَاعِ بينهممَا جَوَّزَ النَّاسُ بينهم جَازَا
البُسْتِيُّ:
النَّاسُ هَضْبٌ شمام حَيْثُ مَيْسَرَةٍلكنهم حَيْثُ مَالَ المَالُ أَغْصَانُ
النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقُّ العَالَمِيْنَ بِهِأَلَيْسَ بِاسْمِكَ فِيْهِ يُضْرَبُ المَثَلُ
يَا زَيْدُ زَادَكَ رَبِّي مِنْ فَضائِلِهِنَعْمَاءَ تَقْصرُ عَنْ إِدْرَاكِهَا الجمَلُ
لَا بدَّلَ اللَّهُ حَالًا أَنْتَ صَاحِبُهَامَا دَامَ عَنْد النُّحَاةِ الحَالُ وَالبَدَلُ
النَّحْوُ أَنْتَ أَحَقّ العَالَمِيْنَ بِهِ. البَيْتُ
إسحاقُ بنُ خلف:
النَّحْوُ يُصْلحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِوَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا أَرَدْتَ مِنَ العُلُوْمِ أَجَلَّهَافَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيْمُ الأَلْسُنِ
لَحْنُ الشَّرِيْفِ يَحُطُّهُ عَنْ قَدْرِهِوَتَرَاهُ يَسْقُطُ مِنْ لِحَاظِ الأَعْيُنِ
وَتَرَى الدَّنِيْءَ إِذَا تَكَلَّمَ مُعْرِبًاحَازَ النَّبَالَةَ بِاللِّسَانِ المُعْلِنِ
وَقَدْ رُوِيَتْ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ ﵇.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ أَحْسُبُهُ أَخَذَ قَوْلهُ وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ. مِنْ حَدِيْثٍ حَدَّثنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ الخُزَاعِيّ عَنِ الأَصْمَعِيّ قَالَ كَانَ يُقَالُ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهَا بِالنُّبْلِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل رَأَيْتَهُ رَاكِبًا أَو سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ أَو شَمَمْتَ مِنْهُ طِيْبًا. وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالاسْتِصْغَارِ حَتَّى يُدْرَى مَنْ هُمْ: رَجُل شممتُ منه رَائِحَةُ نَبيْذٍ أَو سَمِعْتَهُ فِي مِصرٍ عَرَبِيٍّ يَتَكَلَّمُ بِالفَارِسِيَّةِ عَلَى ظَهْرِ... يُنَازِعُ فِي القَدَرِ.
- هو إسحاق بن خلف النهرواني، ونسبه في بني حنيفة لسباءٍ وقع عليه يصف النحو ويمدحه.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
النَّصْرُ فِي فَتكاتِ النَّصْلِ فَاعِلُ بِهِهَامَ الفَوَارِسِ وَاصْطَدْ أَنْفُسَ البُهَمِ
النُّطْقُ أَحْسنُ مِنْ صَمْتٍ عَلَى حَصَرٍوَالصَّمْتُ أَحْسَنُ مِنْ زُوْرٍ وَبُهْتَانِ
النُّطْقُ حُكْمٌ وَالسُّكُوْتُ سَلَامَةٌفَإِذَا نطَقْتَ فَلَا تَكُنْ مِهْذَارَا
بَعْدهُ:
مَا إِنْ نَدِمْتُ عَلَى سُكُوْتٍ مَرَّةًوَلَقَدْ نَدِمْتُ عَلَى الكَلَام مِرَارَا
إِنْ كَانَ يُعْجِبُكَ السُّكُوْتُ فَإِنَّهُقَدْ كَانَ يُعجبُ قَبْلَكَ الأَخْيَارَا
إِنَّ السُّكُوْتَ سَلَامَةٌ وَلَربَّمَازَرَعَ الكَلَامُ عَدَاوَةً وَضرَارَا
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
النَّفْسُ أَدْنَى عَدُوٍّ أَنْتَ حَاذِرُهُوَالقَلْبُ أَعْظَمُ مَا يُبْلَى به الرَّجُلُ
بَعْدهُ:
مَا نَازَلَ الشَّيْبُ عَنْ رَأيِ بِمُرْتَحَلٍعَنِّي وَأَعْلَمُ أَنِّي عَنْهُ مُرْتَحَلُ
قَوْمٌ بِأَسْمَاعِهِمْ عَنْ مَنْطِقِي صَمَمٌوَفِي نَوَاظِرِهِمْ عَنْ مَنْظرِي قَبَلُ
يَسْتبْشِرُوْنَ إِذَا صَحَّتْ جُسُوْمُهُمُوِبِالعُقُوْلِ إِذَا فَتَّشْتَهَا عِلَلُ
وأين قَوْم كَقَوْمِي لَوْ سَأَلْتهُمُسَوَابِق لِلخَيْلِ فِي يَوْمِ الوَغَا نَزَلُوا
كَالصَّخْرِ إِنْ حَلِمُوا وَالنَّارِ إِنْ غَضبُواوَالأُسْدِ إِنْ رَكِبُوا وَالوبلِ إِنْ بذلُوا
وَبَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: مَنْ أَخْطَأَتْهُ سِهَامُ المَوْتِ.
قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي ذِكْرِ النَّفْسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذَا التَّرَسُّبِ:
لِكُلِّ امْرِئٍ نَفْسَينِ نَفْسٌ كَرِيْمَةٌوَأُخْرَى يُعَاصيْهَا الفَتَى وَيُطِيْعُهَا
وَنَفْسُكَ مِنْ نَفْسكَ تَشْفَعُ النَّدَىإِذَا قَلَّ مِنْ أَحْرَارِهِنَّ شَفِيْعُهَا
وَقَالَ آخَرُ:
أَلَا إِنَّ لِي نَفْسَيْنِ نَفْسًا تَقُوْلُ لِيتَمَتَّعْ بِلَيْلَى مَا بَدَا لَكَ لِيْنُهَا
وَنَفْسًا تَقُوْلُ اسْتَبْقِ وُدّكَ وَاتَّئِدْوَنَفْسَكَ لَا تَطْرَح عَلَى مَنْ يُهِيْنُهَا
النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كلَّمَا مُنِعَتْأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا
النَّفْسُ تَزْدَادُ حِرْصًا كُلَّمَا مُنِعَتْوَالشَّيْءُ يُرْغَبُ فِيْهِ حِيْنَ يَمْتَنِعُ
النَّفْسُ تَطْلُبُ وَالآمَالُ عَاجِزَةٌوَالمَرْءُ يَهْلِكُ بَيْنَ العَجْزِ وَالطَّلَبِ
أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذْلِيُّ:
النَّفْسُ رَاغْبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَاوَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيْلٍ تَقْنَعُ
أَخَذَهُ السُّكَّرِيّ فَقَالَ:
وَالنَّفْس أَشْرَهُ شَيْءٍ إِنْ بَسَطْتَ لَهَالَا يُشْبِعُ النَّفْسَ إِلَّا التُّرْبُ وَالمَدَرُ
وَقَالَ الحَارِثيّ:
وَالنَّفْسُ لَوْ أنَّ مَا فِي الأَرْضِ حِيْزَ لَهَامَا كَانَ إِنْ هِيَ لَمْ تَقْنَعْ بِكَافِيْهَا
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ البِسْتِيّ فِي المُجَانَسَةِ:
النَّفْسُ وَالمَالُ وَالأهْلُوْنَ قَاطِبَةًوَالعُمْرُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَوَارِيُّ
وَفِي النِّطَافِ الَّتِي يَسْخُو الزَّمَانَ بِهَالِمَنْ تَبَصَّرَ رُشْدًا وَارْعَوَى رَيُّ
دِعْبِلٌ:
أَلْوَانُهُمْ حُمْرٌ وَأَعْرَاضُهُمْسُوْدٌ وَفِي آذَانِهِمْ صُفْرَه
زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
الوُدُّ لَا يَخْفَى وَإِنْ أَخْفَيْتَهُوَالبُغْضُ تُبْدِيْهِ لَكَ العَيْنَانِ
وَقَالَ ابن زَيْدُوْنَ:
وَالوُدُّ يَظْهَرُ فِي العُيُوْنِ خَفِيُّهُإِنَّ الوِدَادَ سَرِيْرةٌ لَا تُكْتَمُ
الوَرْدُ يَبْكِي لأَنَّ الكَلْبَ جَاوَرَهُوَالكَلْبُ يَبْكِي لأَنَّ الشَّوْكَ آذَاهُ
البُحْتُرِيُّ:
الوَعْدُ كَالوَرَقِ النَّضِيْرِ تَأَوَّدَتْفِيْهِ الغُصُوْنُ وَنُجْحُهَا أَن تَثْمُرَا
والشكر [من بعد العطاء و] لَمْ يَكُنْلِيَعمَّ نبت الأرض حَتَّى يمطرَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
ألُوْمُ مَنْ لَا يَعُدُّ اللَّوْمَ مَنْقَصَةًوَضَاع عَتْبُ مُسِيْءٍ لَيْسَ يَعْتَذِرُ
الرُّسْتُمِيُّ:
ألوْمُ وَلَمْ تقْرَعْ مَلَامِيَ سَمْعَهَاوَأَرْضَى وَلَمْ يَخْطِرْ رِضَايَ بِبَالِهَا
جَارِيَةٌ:
إلْهَجْ بِآخِرِ مَنْ بُلِيْتَ بِحُبِّهِلَا خَيْرَ فِي حبِّ الحَبِيْبِ الأَوَّلِ
القَاضي أَبُو الحَسَنِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ:
الهَجْرُ) أَرْوَحُ مِنْ وَصْلٍ عَلَى حَذَرِوَالمَوْتُ أَطْيَبُ مِنْ عَيْشٍ عَلَى غَرَرِ
وَمِنْ بَابِ (الهَجْرِ) قَوْلُ الشِّبليّ ﵀:
الهَجْرُ لَو سَكَنَ الجَنَانَ تَحَوَّلَتْنِعمُ الجِنَانِ عَلَى العَبِيْدِ جَحِيْمَا
وَالوَصْلُ لَو سَكَنَ الجَّحِيْمَ تَحوَّلَتْحَرُّ السَّعِيْرِ عَلَى العِبَادِ نَعِيْمَا
وَكَانَ يَتَمَثَّلَ بِهُمَا كَثيْرًا.
أُلْهُ مَا أَمْكَنَ يَوْمٌ صَالِحٌإِنَّ يَوْمَ الشَّرِّ لَا كَانَ عَتِيْدُ
قَبْلهُ:
جَدِّدِ اللَّذَّاتِ فَاليَوْمُ جَدِيْدُوَالْهُ فِيْمَا تَشْتَهِي كَيْفَ تُرِيْدُ
إِلْهُ مَا أُمْكِنَ يَوْمٌ صَالِحٌ. البَيْتُ
الهَمُّ فَضلٌ وَالقَضَا غَالِبٌوَكائِنٌ مَا خُطَّ فِي اللَّوْحِ
بَعْدهُ:
فَانتظر الروحَ وَأَسْبَابَهُأيأس مَا كُنْتَ مِنَ الرَّوْحِ
قِيْلَ لإفْلَاطُوْنُ: مَا الفَرْقُ بَيْنَ الهَمِّ وَالغَمِّ فَقَالَ مَا تَتَوَقَّعَهُ فَهْوَ هَمٌّ وَمَا نَزلَ بكَ فَهُوَ غَمٌّ. وَقِيلَ لِبَعْضهِمْ مَا الفَرْقُ بَيْنَ الحَزَنِ وَالغَضَبِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ فَوْقَكَ أَحْزَنَكَ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ دُوْنكَ أَغْضَبَكَ.
العَبْدِيُّ:
الهَمُّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِفَكَفَى بِصُحْبَتِهِ عَنَاءً لِلفَتَى
أَبْيَاتُ العَبْدِيُّ: الهَمُّ مَا لَمْ يُمْضهِ لِسَبِيْلِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالفَقْرُ يزْرِي بِالفَتَى فِي قَوْمِهِوَالعَيْنُ يُغْضِبُهَا الكَرِيْمُ عَلَى القَذَى
سش المَالُ يبْسطُ لِلَّئِيْمِ لِسَانَهُحَتَّى يَكُوْنَ كَأَنَّهُ مَلِكٌ يُرَى
فَامْنَعْ عَنِ الأَعْدَاءِ عِرْضكَ لَا تَكُنْشَحْمًا لآكِلِهِ بِعُوْدٍ يُشْتَوَى
لَا تَأكلِ المَوْلَى إِذَا لَاحَيْتهُيَومًا فَإِنَّكَ مُشْمِتٌ فِيْهِ العِدَى
قَتَلُوا أَبَانَا ثُمَّ زَارُوا قَبْرَهُزَعَمُوا بِأَنَّا لَا يحسُّ وَلَا يرَى
لَا تَأمَنَنْ قَوْمًا قَتَلْتَ أَبَاهُمُوَتَرَكْتَهُمْ شَتَّى كَأَفْلَاقِ النَّوَى
يَجني السَّفِيْه عَلَى الوَلِيِّ بِنَفْسِهِوَالمَرْءُ مَتَّبِعٌ بِأَكْثَرِ مَا جَنَى
وَإِذَا الضَّلَالَةُ وَاليَقِيْنُ تَفَرَّقَالَمْ تَشْتَبه سُبُلِ الضَّلَالَةِ وَالهُدَى
وَإِذَا نَهَيْتَ النَّاسَ عَنْ خُلُقٍ فَكُنْكَالتَّارِكِ الخلُقِ الَّذِي عَنْهُ نَهَى
اليَأسُ أَبْقَى لِمَاءِ الوَجْهِ مِنْ طَمَعٍوَالصَّبْرُ أَفضَلُ فِي المَكْرُوْهِ مِنْ جَزَعِ
بَعْدهُ:
وَلَسْتَ تدْرِكُ شَيْئًا أَنْتَ طَالِبُهُوَإِنْ كَانَ شَيْئًا بِهِ المِقْدَارُ لَمْ يَقَعِ
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ نَافِلَةٌوالمَالُ يَعْجِزُ وَالأَخْلَاقُ تَتَّسِعُ
حَدَّثَ الأَصْمَعِيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ وَجَدْنَا بِالطَّالِقَانِ حجرًا مَنْقُوْرٌ فِيْهِ: اليَأسُ عَمَّا بِأَيْدِي النَّاسِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لَا تَجْزَعَنَّ عَلَى مَا فَاتَ مَطْلبُهُإِذَا جَزَعْتَ... الجزَعَ
إِنَّ السَّعَادَةَ يَأسٌ إِنْ ظَفَرْتَ بِهَافَدُوْنكَ اليَأس إِنَّ الشَّقْوَةَ الطَّمَعُ
العَرَبُ تَقُوْلُ: القَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَحُسْنُ المُرَافَقَةِ إِحْدَى النَّفَقَتِيْنِ وَمُنْشِدُ الهَجَاءُ إِحْدَى الهجَائَيْنِ وَالأَدَبُ أَحَدُ الحَسَبَيْنِ وَحُسْنُ المَنع أَحَدُ البَذْلَيْنِ وَالسُّؤَالُ عَنِ
الصَّدِيْقِ أَحَدُ اللِّقَائَيْنِ وَالتَّلَطُّفُ فِي الحَاجَةِ أَحَدُ الخَصْبَيْنِ وَاليَأسُ أَجْدَى الرَّاحَتَيْنِ.
أَحْمَدُ بن بَابِكَ التَّغْلَبِيُّ:
اليَأسُ وردِي إِذَا سُحْبُ المُنَى هَطَلَتْوَالضُّرُّ زَادِي إِذَا أَهْلِ الحِمَى بَانُوا
اليَأسُ يَقْطَعُ أَحْيَانا بِصَاحِبِهِلَا تَيْأَسَنَّ فَإِنَّ الصَّانِعَ اللَّهُ
لبيدُ:
إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَاوَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فَقَدِ اعْتَذَر
قَوْلُ لَبِيْدُ: إِلَى الحَوْلِ قَبْلهُ:
وَباكِيَتَانِ...ثقة
فَقُوْمَا فَقُوْلَا بِالَّذِي ..............
وَقُوْلَا هُو المَرْءُ الَّذِي لَا .............
إِلَى الحَولِ ثُمَّ اسْمُ السلَام عَلَيْكُمَا. البَيْتُ.
قَالَ أَبُو العُرْيَانِ بن الهَيْثَمِ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى شِبْث بن رَبْعِيٍّ أَعُوْدُهُ وَأَتَعَرَّفُ خَبَرَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ ابْنَتَانِ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُوْلُ كَيْفَ تَجِدُكَ فَقَالَ أَجِدُنِي كَمَا قَالَ لَبِيْدٌ: تَمَنَّى ابْنَتَايَ أَنْ يَعِيْشَ أَبُوْهُمَا. الأَبْيَاتُ.
سَابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
إِلَى الفَنَاءِ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُمْمَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أُنْثَى وَإِنْ كثُرُوا
كَشَاجِمُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَخًا جَافِيًايَضيْعُ وَأَحْفَظُ فِيْهِ الصَّنِيْعَه
بَعْدهُ:
إِذَا مَا الوشاةُ سَعُوا بي إِلَيْهِأَصَاخَ إِلَيْهِمْ بِأُذْنٍ سَمِيْعَه
كَثَرْتُ عَلَيْهِ فَأَمْلَلْتَهُوَكُلِّ كَثيْرٍ عَدُوّ الطَّبيْعَه
وَلَكِنَّ نَفْسِي إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَىالذُّلِّ لَيْسَتْ لَهُ مُسْتَطَيْعَه
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إِذْ شَكَوْتُ فَلَمْ يَكُنْلِشَكْوَايَ مِنْ عَطْفِ الحبيبِ نَصِيْبُ
بَاقِي الأَبْيَاتِ: بباب
أَغَرَّكَ صَفْحي عَنْ ذُنُوْبٍ كَثِيْرَةٍ.
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو الَّذِي نَابَنِيلَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ فِي كُلِّ حَالِ
ابْنُ وَرْقَاءَ الشَّيْبَانِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةًتَمُرُّ بِهَا الأَيَّامُ وَهِيَ كمَا هِيَا
قَبْلهُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌوَمَا كُنْتُ فِي دَهْرِي إِلَى الناسِ شَاكِيَا
أَمُخْتَرِمِي رَيْب المنُوْنِ بِحَسْرَةٍتبلِّغُ نَفْسِي مِنْ شَجَاهَا التَّرَاقِيَا
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي الصَّدْرِ حَاجَةً. البَيْتُ
بَشَّارٌ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أَنَّ فِي النَّفْسِ حاجَةًإِلَيْك تَنَاهَى عِنْدَ ضِيْقِ المَسَالِكِ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو إنّنَا بِمَنَازِلٍتَحَكَّمَ فِي آسَادِهِنَّ كِلَابُ
بَعْدهُ:
تَمُرُّ اللَّيَالِي لَيْسَ لِلنَّفْعِ مَوْضعٌلَدَيَّ وَلَا لِلمُعْتَفِيْنَ جَنَابُ
وَلَا شُدَّ لِي سَرْجٌ عَلَى مَتْنِ سَابِحٍوَلَا ضرِبَتْ لِي بِالعِرَاقِ قُبَابُ
وَلَا بَرَقَتْ لِي فِي اللِّقَاءِ قَوَاطِعٌوَلَا لَمَعَتْ لِي الحُرُوْبُ حِرَابُ
المعرّيّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي كُلَّ لَيلَةٍإِذَا نِمْتُ لَمْ أَعْدم طَوَارِقَ أَوْهَامِي
بَعْدهُ:
[فإِنْ كان شرًا] فَهُوَ لا شكَّ وَاقِعٌوإن كَانَ خيرًا [فهو أضغاث أحلامٍ]
فَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ المَعْرُوْف الدِّمَشْقِيّ.
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو أنَّنِي لَسْتَ بَالِغًابِهِمَّتِي العَلْيَاءِ بَعْضَ الأَمَانِيَا
بَعْدهُ:
تُنَازِعُنِي نَفْسِي أُمُوْرًا كَثيْرَةًوَيَقْصرُ مَالِي أَنْ يُنِيْلَ المَعَالِيَا
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو بُخْلَهَا وَسَمَاحَتِيلَهَا عَسَلٌ مِنِّي وَتَبْذُلُ عَلْقَمَا
بَعْدهُ:
أَفِي اللَّهِ أَنْ أُمْسِي وَلَا تَذْكرُوْنَنِيوَعَيْنَايَ مِنْ ذِكْرَاكِ قَدْ ذَهَبَا دَمَا
أَبيْت فَمَا يَنْفَكُّ لِي مِنْهُ حَاجَةٌرَمَى اللَّهُ بِالحُبِّ ألَّذِي كَانَ أَظْلَمَا
أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
الَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَثْنِي فَأَشْتكيغَرِيْمًا لَوَانِي الدَّيْنَ مِنذُ زَمَانِ
بَعْدهُ:
لِطَيْفِ الحَشَا عبلَ الشَّوَى طِيْبَاللّمَى لَهُ علَلٌ مَا تَنْقَضي وَأَمَانِي
أَبُو رَجَاءُ العُطَارِدِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو ثُمَّ أَشْكَو إِلَيْكُمَاوَهَلْ تَنْفَعُ الشَّكْوَى إِلَى من يَزِيْدُهَا
بَعْدهُ:
حَرَارَاتُ شَوْقٍ فِي الفُؤَادِ وَعَبْرَةًأَظَلُّ بِأَطْرَافِ البَنَانِ أَذُوْدُهَا
يحنُّ فُؤَادِي مِنْ مَخَافَةِ بَيْنِكُمْحَنِيْن المُرَجَّى وجْهَةً لَا يُرِيْدُهَا
وَمِنْ بَابِ: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو قَوْلُ أَبِي عَاصِمٍ الكَاتِبُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو جَفْوَةً لَا أُطِيْقُهَاوَإِنْ أَقْلَعَتْ عَنِّي فَإِنِّي طَلِيقُهَا
سَرَتْ مِنْ مَحَلِّ البِرِّ عَنْ بُعْدِ غَايَةٍفَكَانَ إِلَيْنَا وَجْهُهَا وَطَرِيْقُهَا
أَحْمَدُ النِّيْسَابُوْرِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو جَوْرَ دَهْرٍ كَأَنَّمَايَرَى كُلَّ مَا يَأتِي بِمَكْرُوْهِنَا فَرْضَا
بَعْدَهُ:
يُحَاوِلُ مِنِّي أَنْ أُذَلَّ لِمُوْسِرٍلَئِيْمٍ وَنَفْسُ الحُرِّ بِالذُّلِّ لَا تَرْضى
فَلَا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّوْنَ بَيْتهُوَطَافُوا بِهِ لَا نَالَ مِنْ جَانِبي خَفْضَا
وَلَا عَضَّنِي إِلَّا تَمَسَّكْتُ رَاضيًابِعُرْوَةِ عَنْ اليَّاسِ أَو يَسْأمِ العَضَّا
فَلِمْ أَنَا أَرْضَى بِالزّمَانِ وَصَرْفِهِولي هِمَّة فِي الصَّبْرِ مِنْ غُرْمِهِ أَمْضَى
فَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَمْضي عَلَى الوَرَىبِعَدْلٍ فَرِزْقِي سَوْفَ يَتْبَعُنِي رَكْضا
وَإِنْ تَكُ الأَرْزَاقُ تَجْرِي عَلَيْهمُبِحَوْرٍ فَأَحْرَى أَنْ يَجُوْرَ لنَا أَيْضا
فَفِيْمَ ابْتِذَالِي مَاءَ وَجْهِي لِوَاجِدٍمِنَ النَّاسِ لَا يَسْطِيْعُ بَسْطًا وَلَا قَبْضَا
أَبُو فِرَاسٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عُصْبةً مِنْ عَشِيْرَتِييُسِيْئُوْنَ لِي فِي القَوْلِ غَيْبًا وَمَشْهَدَا
بَعْدهُ:
إِذَا حَارَبُوا كُنْتَ المَجِيْدَ أَمَامَهُمْوَإِنْ ضَرَبُوا كُنْتُ المُهَنَّدُ وَاليَدَا
وَإِنْ نَابَ خَطْبٌ أَو أَلمَّتْ مُلِمَّةٌجَعَلْتُ لَهُمْ نَفْسِي وَمَا مَلَكَتْ فِدَا
فَلَا تَعَدُّوْنِي نِعْمَةً فَمَتَى عَدَتْفَأَهْلِي بِهَا أَوْلَى وَإِنْ أَصْبَحُوا عِدَا
مَعَالٌ لَهُمْ لَوْ أَنْصَفُوا جَمَالُهَاوَحَظّ لِنَفْسِي اليَوْمَ وَهُوَ لَهُمْ غَدَا
ابْنُ مُنْقِذٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو عِيْشَةً قَدْ تَكَدَّرَتْعَلَيَّ وَدَهْرًا قَدْ أَلَحَّتْ نَوَائِبُه
بَعْدهُ:
تَكَدَّرَ مِنْ بَعْدِ الصَّفَاءِ نَمِيْرُهُوَأَحْزَنَ مِنْ بَعْدِ السُّهُوْلَةِ جَانِبُه
وَقَصَّرَ كَفَّي عَن نَوَالٍ يُنيْلهُوَزَاوَلَهَا عَنْ نَيْلِ مَا أَنَا طَالِبُه
قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو فَقْدَ لُبْنَى كمَا شَكَاإِلَى اللَّهِ فَقْدَ الوَالِدَيْنِ يَتِيْمُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
بَكَتْ دَرَاهِمُ مِنْ نَأيِهِمْ فَتَهَلَّلَتْدُمُوْعِي فَأَيَّ الجاذِعِيْنَ أَلُوْمُ
أَمُسْتَعْبِرًا يَبْكِي مِنَ الهَوْنِ وَالأسَىأَمْ آخَرُ يَبْكِي شجوَهُ ويَهِيْمُ
الأُبَيْرِدُ الرِّيَاحِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكو يَزِيْدَ مُصِيْبَتِيوَبَثِّي وأَحْزَانًا تَضمَّنَهَا الصَّدْرُ
أَبْيَاتُ الأبَيْرِد الرِّيَاحِيّ يَرْثِبي أَخَاهُ يَزِيْدَ يَقُوْلُ:
وَلَمَّا نَعَى النَّاعِي يَزِيْدَ تَغَوَّلَتْبِيَ الأَرْضُ فَرط الحزْنِ وَانْقَطَعَ الصَّبْرُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو فِي يَزِيْدِ مُصِيْبَتِي. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَعْفِي إِلَهِي إِذَا اشْتَكَىمِنَ الأَجْرِ لِي فِيْهِ وَإِنْ سَرَّني الأَجْرُ
وَكُنْتُ أَرَى هَجْرًا فرَاقكَ سَاعَةأَلَا بَلْ هُو المَوْتُ المُفَرِّقُ وَالهَجْرُ
فَلَيْتُكَ كُنْتَ الحَيَّ فِي النَّاسِ ثَاوِيًاوَكُنْتُ أَنَا المَيْتُ الَّذِي غَيَّبَ القَبْرُ
تَرَى القَوْمَ فِي العَزَّاءِ يَنتظِرُوْنَهُإِذَا ضَلَّ رَأيُ القَوْمِ أَو حَزَبَ الأَمْرُ
فَتَى الحَيِّ وَالأَضْيَافِ إِنْ رَوَّحْتهُمْبِلَيْلٍ وَزَادُوا السَّفَرَ إِنْ أَرْمَلَ السَّفْرُ
سَلَكْتَ سَبِيْلَ العَالَمِيْنَ فَمَا لَهُمْوَرَاءَ الَّذِي لَاقَيْتَ مَغْذًى وَلَا قَصْرُ
وَكُلُّ امْرِئٍ يَومًا سَيَلْقَى حِمَامَهُوَإِنْ نَأَتِ الدَّعْوَى وَطَالَ بِهِ العُمْرُ
وَأَبْلَيْتَ خَيْرًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَاثَوَابكَ عِنْدِي اليَوْمَ أَنْ ينطِقَ الشِّعْرُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو قِلَّةَ المَالِ إِنَّهُإِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ لَمْ يَعْلُ مَجْدُهُ
بَعْدَهُ:
وَلَوْ كَانَ لِي مَالٌ لَفَاضَ عَلَى الوَرَىعَطَاءٌ كَمِثلِ البرِّ إِذْ جَاشَ مَدُّهُ
بذلك أوصاني أبي ثم قال لي: بذلك أوصاهُ أبوه وجَدُّهُ.
وَمِنْ هَذَا البَاب قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبّهَاوَلَا بدّ مِنْ شَكْوَى... مودّع
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَفِي الصَّبْرِ بَعْضُ المَطَامِعِ رَاحَةٌوَلَلصَّبْرِ أَبْقَى إِنْ صَبَرْتَ وَأَوْدَعُ
فَإِنْ كَانَ طُوْلُ الحُبِّ يَا قَلْبُ نَافِعًافَقَدْ طَالَمَا أَحْبَبْتَ لَو كَانَ يَنْفَعُ
وَقَدْ قَرَعَ الوَاشُوْنَ مِنْهَا لَكَ العَصَاوَإِنَّ العَصَا كَانَتْ لِذِي الحِلْمِ تُقْرَعُ
وَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتكَ رغْبَةٌوَلَا فِي وِصَالٍ بَعْدَ صَرْمِكَ مَطْمَعُ
وَمَا لِلْهَوَى وَالحُبِّ بَعْدَكَ لذَّةًوَمَاتَ الهَوَى وَالحُبُّ بَعْدكَ أَجْمَعُ
وَلَسْتُ كَمَنْ يَغْشي إِلَى النَّاسِ سِرَّهُوَعِنْدِي لَهُ فِي الصَّدْرِ حِرْزٌ وَمَوْضِعُ
وَمَا أَيْتَمَتْنِي خِلَّةٌ فَفَجَعْتُهَابِبَثٍّ وَمِنْ شَرِّ الحَدِيْثِ المُضيَّعُ
أَبُو فِرَاسٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو مَا أَرَى مِنْ عَشائِرٍإِذَا مَا دَنَونَا زَادَ جَاهِلُهُمْ بُعْدَا
قَدْ كُتِبَتْ بَاقِي الأَبْيَاتِ بِبَابِ: أَخَافُ عَلَى قَيْسٍ وَلِلْحَرْبِ سَوْرَةٌ.
تَمِيمُ بنُ مَعَدِّ بن تَمِيْم المِصْرِيّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو وَشْكَ بَيْنٍ وَفُرْقَةٍلَهَا بَيْنَ أَحْشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ
العَطْمَّشُ الضُّبِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إِنَّنِيأَرَى الأَرْضَ تَبْقَى وَالأَخِلَّاءَ تَذْهَبُ
المُعَدَّلُ العَبْدِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ انَّنِيأَرَى صَالِحَ الأَخْلَاقِ لَا أَسْتَطِيْعُهَا
بَعْدهُ:
أَرَى خِلَّة فِي أُخْوَةٍ وَقَرَابَةٍوَذِي رَحْمٍ مَا كُنْتُ مِمَّنْ أُضيْعُهَا
فَلَوْ سَاعَدَتْنِي لِلمَكَارِمِ قُدْرَةٌلَفَاضَ عَلَيْهِمْ بِالنّوَالِ رَبِيْعُهَا
ابْنُ دُوْست:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِيأُصِبْتُ بِسَمْعِي وَهْوَ إِحْدَى العَجَائِبِ
بَعْدهُ:
وَكُنْتُ بِقَلْبِي غَائِبًا مِثْل شَاهدٍفَصِرْتُ بِسَمْعِي شَاهِدًا مِثْل غَائِبِ
قَالَهُ وَقَدْ أُصِيْبَ سَمْعُهُ بَالطَّرَشِ.
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّنِيبِتَيْمَاءَ اليَهُوْدِ غَرِيْبُ
مَكْتُوْبٌ عَلَى حَائِطٍ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَى النَّاسِ إنَّهُعَلَى كَشْفِ مَا أَلْقَى مِنَ الهَمِّ قَادِرِ
بَعْدهُ:
فَهَلْ نَحْوَ بَغْدَادٍ مَعَادٌ فَيَشْتَفِيمَشُوْقُ وَيَحْظَى بِالزِّيَارَةِ زَائِرُ
قِيْلَ وُجِدَ هَذَانِ البَيْتَانِ مَكْتُوْبَانِ عَلَى حَائِطٍ بِجَزِيْرَةِ قُبْرُسَ يَقُوْلُ: فُلَانُ بن فُلَانُ البَغْدَادِيُّ قَذَفَ بِيَ الزَّمَانُ إِلَى هَذَا المَكَانِ: إِلَى اللَّه أَشْكَو. البَيْتَانِ.
مُحَمَّدُ بن داودَ الأَصْفَهَانِيُّ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكَو لَا إِلَيْكِ فَطَالَمَاشَكَوْتُ الَّذِي أَلْقَاهُ مِنْكِ فَزِدْتِنِي
أَبُو العَلَاء المؤمَّل:
إِلَى اللَّه رَبِّ النَّاسِ فَاضْرَعْ بِذلَّةٍوَكُنْ عَنْ سِوَاهُ ذَا غِنًى وَقنُوْعِ
بَعْدهُ:
وَلَا تَكِلِ النَّفْسَ اللّجُوْجَ إِلَى امْرِئٍقَطُوْعٍ لأَسْبَابِ الرَّجَاءِ مَنُوْعُ
هُوَ أَبُو العَلَاءِ الخَصيْبُ المُؤَمَّل بن أَحْمَد بن سَلمٍ التَّمِيْمِيّ البَغْدَادِيّ وَفَاتُهُ سَنَة.
بَعْضُهُمْ وَقَدْ سُجِنَ:
إِلَى اللَّهِ فِيْمَا نَابَنَا نَرْفَعُ الشَّكْوَىفَفِي يَدِهِ كَشْفُ الضَّرُوْرَةِ وَالبَلْوَى
بَعْدَهُ:
خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا فَلَسْنَا مِنْ أَهْلِهَاوَلَسْنَا مِنَ الأَحْيَاءِ فِيْهَا وَلَا المَوْتَى
إذا... عَجِيْبًاوَقُلْنَا جاء هَذَا مِنَ
......... نحنأَصْبَحْنَا الحَدِيْث عَنِ الرُّؤْيَا
فَإِنْ حسنت لَمْ...عجلى... جلّى
الَى اللَّهِ مَا أَلْقَاهُ مِنْ ذِي جَرِيْرَةٍبَغَى وَابْتَغَى ظُلْمًا عَلَى البَغْي نَاصِرَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع