تجاوز إلى المحتوى

الناس ما لم يروك أشباه

المتنبيالمنسرحالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها المدح.

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    والجود عينٌ وأنت ناظرها

    والبأس باعٌ وفيك يمناه

    الواحدي: أنت من الجود بمنزلة الناظر من العين ومن الناس بمنزلة اليمين من الباع وهو من قول عليّ بن جبلة، ولو جزأ الله العلي فتجزأت، لكان لك العينان والأذنان،

    العكبري: الْغَرِيب الباع قدر مد الْيَدَيْنِ وبعت الْحَبل أبوعه بوعا إِذا مددت باعك بِهِ كَمَا تَقول شبرته من الشبر وَرُبمَا عبر بالباع عَن الشّرف وَالْكَرم قَالَ العجاج (إذَا الكِرَامُ ابْتَدَروُا الباع بَدرْ ... ) وَقَالَ حجر بن خَالِد (نُدهْدِقُ بضْعَ اللحمِ للبْاعِ وَالندى ... وَبَعْضُهمْ تَغْلِي بِذَمٍّ مَناقِعُهْ) الْمَعْنى يَقُول أَنْت من الْجُود بِمَنْزِلَة النَّاظر من الْعين وَمن الْبَأْس بِمَنْزِلَة اليميني من الباع وَهُوَ من قَول عَليّ بن جبلة (وَلَوْ جَزَأ اللهُ العُلى فَتَجَزَّأتْ ... لكانَ لكَ العَيْنانِ وَالأُذُنانِ)

  2. ٢

    أفدي الذي كل مأزقٍ حرجٍ

    أغبر فرسانه تحاماه

    الواحدي: المازق المضيق في الحرب والحرج الضيق وأغبر صفة مازق وهو الكثير الغبار وفرسانه ابتداء والخبر تحاماه أي تتحاماه والمضير يعود إلى الذي.

    العكبري: الْإِعْرَاب أغبر صفة لمأزق وفرسانه ابْتِدَاء وَالْخَبَر تحاماه وَفِيه ضمير يعود على الَّذِي والضيمر فِي فرسانه يعود على المأزق وَالَّذِي وصلته فِي مَوضِع نصب بأفدى الْغَرِيب المأزق الضّيق فِي الْحَرْب وحرج ضيق وأغبر كثير الْغُبَار الْمَعْنى يَقُول أفدى الَّذِي تحاماه الْأَبْطَال فِي الْحَرْب لشجاعته لِأَنَّهَا تكره ملاقاته

  3. ٣

    أعلى قناة الحسين أوسطها

    فيه وأعلى الكمي رجلاه

    الواحدي: فيه في ذلك المازق يعني أنه يحمله برمحه فيناطر الرمح للينه حتى يصير أوسطه أعلاه ويكون الفارس الكمي منكسا كما قال امرء القيس، أرجلهم كالخشب الشائل،

    العكبري: الْغَرِيب الكمي الشجاع الْمُسْتَتر فِي سلاحه الْمَعْنى يَقُول فِيهِ أَي فِي ذَلِك المأزق يُرِيد أَنه يحملهُ برمحه فيتأطر الرمْح للينه حَتَّى يصير أوسطه أَعْلَاهُ وَيكون الكمي مُنَكسًا قَالَ أَبُو الْفَتْح سَأَلته عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ هُوَ مثل الْبَيْت الآخر (ولرَّبما أطرَ القناةَ بِفارسٍ ... وثَنى فَقوَّمها بآخر منهمُ)

  4. ٤

    تنشد أثوابنا مدائحه

    بألسنٍ ما لهن أفواه

    الواحدي: قال ابن جنى أي تتقعقع لجدتها وقال العروضي هذا كلام من لم ينظر في معاني الشعر ولم يرو الكثير منه وكنت أربا بابي الفتح عن مثل هذا القول ألم يسمع قول نصيب، فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله، ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب، ولم يكن للحقائب قعقعة إنما أراد أنهم يرونها ممتلئة كذلك أبو الطيب أراد أنا نلبس خلعه وأثوابه فيراها الناس علينا فيعلمون أنها من هداياه فكأنها قد أثنت عليه وأنشدت مدائحه بألسنٍ لا تتحرك في أفواهٍ لأنها لا تنطق في الحقيقة إنما يستدل بها على جوده فكأنها أخبرت ونطقت

    العكبري: الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يخلع عَلَيْهِم ثيابًا تنشد مدائحهم فِيهِ بألسن مالهن أفواه تقَعْقع لجدتها والأصم يَسْتَغْنِي برؤيتها عون صَوتهَا فقد اجْتمع فِيهَا الْحسن والقعقعة قَالَ الْعَرُوضِي هَذَا كَلَام من لم ينظر فِي مَعَاني الشّعْر وَلم يرو الْكثير مِنْهُ وَكنت أربأ بِأبي الْفَتْح عَن مثل هَذَا القَوْل ألم يسمع قَول نصيب (فَعاجُوا فَأثْنَوْا بِالَّذِي أنتَ أهْلُهُ ... وَلوْ سكَتُوا أثْنَتْ عَليكَ الحقائبُ) وَلم يكن للحقائب قعقعة وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنهم يرونها ممتلئة كَذَلِك أَرَادَ المتنبي بألسن خلعه وأثوابه فيراها النَّاس علينا فيعلمون أَنَّهَا من هداياه فَكَأَنَّهَا قد أثنت عَلَيْهِ وأنشدت مدائحه بألسن لَا تتحرك فِي أَفْوَاه لِأَنَّهَا لَا تنطق فِي الحقيقة إِنَّمَا يسْتَدلّ بهَا على جوده فَكَأَنَّهَا أخْبرت ونطقت

  5. ٥

    سبحان من خار للكواكب بال

    بعد ولو نلن كن جدواه

    العكبري: الْغَرِيب خار الله لَهُ كَذَا اخْتَار لَهُ والجدوى الْعَطِيَّة ونلن بِالْكَسْرِ أفْصح من الضَّم وَمِنْهُم من يَجْعَلهَا بَين الْكسر وَالضَّم مثل قيل كَقِرَاءَة عَليّ وَهِشَام عَن ابْن عَامر الْمَعْنى يَقُول سُبْحَانَ الله الَّذِي اخْتَار للنجوم الْبعد عَن النَّاس فَلَو نيلت لأخذها وَجعلهَا فِي عطاياه وهباته

  6. ٦

    لو كان ضوء الشموس في يده

    أضاعه جوده وأفناه

    العكبري: الْغَرِيب صاعه فرقه تَقول صعته فانصاع أَي فرقته فَتفرق وَجمع الشموس على تَقْدِير أَن لكل يَوْم شمسا أَو لكل فصل شمسا الْمَعْنى لَو ملك ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر وَغَيرهمَا لفرقه جوده وأفناه

  7. ٧

    إن كان فيما نراه من كرمٍ

    فيك مزيدٌ فزادك الله

    العكبري: الْمَعْنى يَقُول لَا مزِيد على كرمك فَإِن كَانَ فِيهِ مزِيد فزادك الله تَعَالَى الْمَعْنى يَقُول كنت أتعجب من وصالها فصرت أتوجع لفراقها وَصَارَ التأوه بَدَلا من التَّعَجُّب فَصَارَ هَذَا بديلا من ذَاك يُرِيد ذكرى إِيَّاهَا صَار بَدَلا مِنْهَا بعد أَن فارقتني وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى هدا البديل الَّذِي هُوَ التوجع ذكرى لَهَا أَي كلما ذكرتها توجعت وَقَالَ أَبُو الْفَتْح أتألم لما لاقيت من بعْدهَا وفقدي إِيَّاهَا أولى من تعجبي وَالْمعْنَى نأت والبديل مني ذكرهَا

  8. ٨

    أفرس من تسبح الجياد به

    وليس إلا الحديد أمواه

    الواحدي: افرس من الفروسية ولما ذكر سبح الجياد جعل الحديد أمواها والمعنى أنها تسير في بحر من حديد لكثرة الأسلحة والسيوف وكل شيء كثير مجاوز الحد يشبه بالبحر وإن اضمرت خبر ليس ونصبت الحديد على أنه استثناء مقدم على تقدير وليس في الأرض أمواه إلا الحديد كان جائزا وإن لم تضمر ونصبت الحديد على أنه خبر ليس جعلت أسم ليس نكرةً وخبره معرفة وذلك جائز في الضرورة وأخرج إليه أبو العشائر جوشنا حسناً فقال ارتجالا

  9. ٩

    به وبمثله شق الصفوف

    وزلت عن مباشرها الحتوف

    الواحدي: يريد أن لابسه يشق صفوف الأعداء يوم القتال آمنا على نفسه لحصانته ولا تعمل الحتوف فيمن لبسه

هذه القصيدة بشرح الواحدي، والعكبري

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.