من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الياء (٤)
يَسْعَى الفَتَى لِشُؤُوْنٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا. البَيْتُ، وَبَعْدَهُ:
وَالمَرْءُ مَا عَاشَ مَمْدُوْدٌ لَهُ أَمَلٌلَا تَنتهِي العَيْنُ حَتَّى يَنتهِي الأَثَرُ
كَعْبُ بنُ زُهيْرٍ:
يَسُعَى الفَتَى لأمُورٍ لَيسَ يُدركُهَافَالنَّفسُ وَاحدَةٌ وَالهَّمُّ مُنتَشِرُ
صرّدرّ:
يَسعَى بنَا قَدَمُ الرّجَاءِ وَمَا الَّذييُعنى إِذَا قَعَدت بنَا الأرزَاقُ
محمّد بَشيْرٍ:
يَسعَى لكَ المَولى ذَليلًا مُدقَّعًاوَيَخذلُكُ المَولَى إِذَا شدَّ كَاهِلُهُ
ابْنُ الرُّومِيّ:
يُسَمَّى الحِقدُ عَيبًا وَهو مَدحٌكَمَا يَدعُونَ حُلوَ الحَقِّ مُرَّا
قَبْلهُ:
أَدِيْمِي مِن أَدِيْمِ الأَرْضِ فَاعْلَمْأُسِيْءُ الرَّيْعَ حِيْنُ تُسِيْءُ بَذْرَا
وَلَمْ تَكُ يَا لَكَ الخَيْرَاتُ أَرْضٌلِتَزْرَعَ حُمُّصًا فَتَرِيْعُ بِرَّا
يُسَمَّى الحِقْدُ عَيْبًا عِنْدَ قَوْمٍ. البَيْتُ.
وَقَدْ كَرَّرَ هَذَا المَعْنَى فَقَالَ:
وَمَا الحِقْدُ إِلَّا تَوْأَمُ الشُّكْرِ فِي الفَتَى. البَيْتُ. وَهُوَ بِبَابِهِ.
محمّد بنُ شِبْلٍ:
يَسوُغُ تَطلُّبُ الحَاجَاتِ مَا لَمتَفُتكَ وَبَعدَ فَوتٍ لا يسَوغُ
بَعْدَهُ:
وَمَاذَا يَنْفَعُ التِّرْيَاقُ يَوْمًاإِذَا وَافَى وَقَدْ مَاتَ اللَّدِيْغُ
الرّضيّ المُوسَوي:
يَسُوءُ قَطِيعَةً وَيشوُقُ حُبًّافَمَا أَدري عدُوٌّ أَمُ حَبيبُ
يَسُومُني الخِصَامَ وَلَيسَ طَبعيوَمَا من عَادةِ الخَيلِ الرُّغاءُ
يسَوَّدُ أَقوامٌ ولَيسُو بسَادَةٍبَل السيّدُ المَيمُونُ سَلُمَى بن نَوفَلِ
قال أبو الفرج الأصفهاني: سلمى بن نوفل أبو قزعة الكناني وهو جد مطيع بن إياس وكان سلمى ابن نوفل هذا سيدًا جوادًا كريمًا من وجوه القوم.
المَعرّيّ:
يُسِيءُ الفَتَى يومًا فَيُبغَضُ دَائمًاوَمَا زَالَت الدنيا تُسيءُ وَتُومَقُ
إبرَاهيم الغَزِيُّ:
يَسِيرٌ فِطَامُ الطِّفُل عَن ثَدي أُمِهِوَصَعبٌ فِطَامُ الكَهِل عَمَّا تَعوَّدا
بَعْدَهُ:
وَخَيْرُ لِبَاسِ المَرْءِ إِمَّا مُلَاءَةًومن العزّ تضفو رداءً من الردى
وَلِلْخَيْرِ آيَاتٌ تبين وللحيابروق بعده يسقط الندى
وَكَمْ مُشْتَوٍ لَمْ يُخْرِج اللَّحْمَمُنْصِحًا وَكَمْ مُنْصِحٍ
وَمَا تَضِمُّكَ العِقْدَ المُحَصَّل حَبُّهُكَمِثْلكَ عَقْدًا حَبُّهُ قَدْ بُدِّدَا
إِذَا جَادَ مَنْ يَهتَزُّ لِلْقَوْلِ طَرْفُهُفَأَنْتَ الَّذِي تَهتَزُّ سُؤْدَدَا
وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا الثَّوْبُ مِنْوَالهُ المُنَىوَطَعْمهُ الإِحْسَانُ وَالمَنْطِقُ السّدَّا
وَمَنْ نَصَبَ الفِعْلَ الجمِيْلَ حِبَالَهُتَصَيَّدَ حُسْنَ الذِّكْرِ فَيْمَا تَصَيَّدَا
بَقِيْتَ بَقَاءَ الدَّهرِ مَا دَرَّ شَارق ...............
وَلَا بَرَحَ المَجْدُ الأَثِيْلُ مُطَوَّقًابِمَسْعَاكَ العَمِيْمُ مُخَلَّدَا
ومن باب (يَسِيْلُ) قَوْلُ الرُّسْتُمِيِّ يَمْدَحُ:
يَسِيْلُ عَلَى العَافِيْنَ عَفْوُ نَوَالِهِفَيَكْفِي ابْتِذَالُ الوَجْهِ لِلْبَذْلِ سَائِلُه
وَلَمْ تَجْتَمِعْ كُمَاهُ وَالمَالُ سَاعَةًكَأَنِّي وَلُبْنَى مَالهُ وَأَنَامِلُه
زُبينَا بن إسحاق النَّصْرَاني:
يُشَافِهُ أَقصَى الأَمر وَالأَمرُ نَازحٌوَيَعلَمُ مِنهُ كُلَّ مَا هَو كَائنُ
يَقُوْلُ زَبينا بن إِسْحَاقَ النَّصْرَانِيِّ الكَاتِبُ بَعْدَ قَوْلِهِ:
يُشَافِهُ أَقْصَى الأَمْرِ وَالأَمْرُ نَازِحٌ. البَيْتُ. وَبَعْدَهُ:
وَيَكْشِفُ بِالرَّأي الخُطُوْبِ كَأَنَّهُلِمَحْجُوْبِهَا قَبْلَ العِيَانِ يُعَايِنُ
إِذَا مَا حَلَلْتُمْ طَاشَ طَائِرُ حلْمِهِفَطَائِرُهُ فِي مَجْثَمِ الحِلْمِ سَاكِنُ
وَإِنْ نَشَرَ النَّاسُ المَحَاسِنَ لَمْ تَكُنْلَتُنْشَرَ إِلَّا فِيْهِ تِلْكَ المَحَاسِنُ
السريّ في سَيْف الدَّوْلَة:
يُشَبَّهُ في الفَعَالِ بهِ أُنَاسٌوَأَنَّى شبه الشبَه النّضارِ
أَبو تمَامٍ:
يَشتَاقُهُ مِنُ كَمَالِهِ غَدُهُوَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوهُ الأَمسُ
وَيَقْربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ الرُّوْمِيِّ فِي عَرِيْسٍ:
زُفَّتْ إِلَى بَدْرِ الدُّجَى شَمْسٌوَلَاحَ سَعْدٌ وَحَبَا نحْسُ
ذَلِكَ عُرْسُ الدَّهرِ مِنْ أَجْلِهِجَنَّ غَدٌ وَالْتَفَتَ الأَمْسُ
أَبْياتُ أَبِي تَمَّامٍ أَوَّلُهَا:
أَبُوْ عَلِيٍّ أَخْلَاقُهُ زَهرٌغِبَّ سَمَاءٍ وَرُوْحُهُ قُدْسُ
لِلْمَجْدِ مُسْتَشْرِفٌ وَالأَدَبِالمَحْفُوِّ تِرْبٌ وَلِلنَّدَى حلسُ
وَحَوْمَةٍ لِلْخِطَابِ فَرَّجَهَا وَالقَوْمُ عَجمٌ فِي مِثْلِهَا خُرْسُ
شَكَّ حَشَاهَا بِخُطْبَةٍغَنَنٍ كأنها مِنْهُ طَعْنَةُ خَلْسُ
يَشْتَاقُهُ مِنْ كَمَالِهِ غَدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أَيّامُنَا فِي ظلَالِهِ أَبَدًاأَفْضَلُ رَبِيْع وَدَهرُنَا عُرْسُ
آبِرُ حَمدٍ يَرَى الرجالَ هُمُسِرُّ الثَّرَى وَالعَلَى هِيَ الغَرْسُ
لَا كَأُنَاسٍ قَدْ أَصْبَحُوا صَدَاءَالعَيْشِ كَأَنَّ الدُّنْيَا بِهِمْ حَبْسُ
البُعْدُ مِنْهُمُ قرْبٌ مِنَ الرُّوْحِوَالوَحْشَةُ مِنْ مِثْلِهِمْ أُنْسُ
البُحْتُري:
يُشفّعني فيمَا يعزُّ وُجُودُهُوَيَمهَدُ لي عندَ الرّجَالِ فَيَشفَعُ
جَرِيرٌ:
يَشُقُّ عَلَى ذي الحلمِ أَن يَتبعَ الهَوَىويَرجو منَ الأَمر الَّذي لَيس لَاقيا
بَعْدَهُ:
وَإِنِّي لَمَغْرُوْرٌ أُعَلِّلُ بِالمُنَىلَيَالِي أَرْجُو أَنَّ مَالَكَ مَالِيَا
ابْنُ الرومي:
يَشقَى أُنَاسٌ وَيَشقَى آخرَوُنَ بهِموَيُسعدُ اللَّه أقوامًا بأَقوامِ
بَعْدَهُ:
كَالصَّيْدِ يُحَرِّمُهُ الرّامِي المُجِيْدُ وَقَدْيَرْمِي فَيَرْزُقُهُ مَنْ لَيْسَ بِالرَّامِي
يَشكُو إليَّ جَمَلي طُولَ السّرَىصَبرًا جَمِيلًا فَكِلَانا مُبتَلَى
المُتَنَبيّ:
يُشَمِّرُ لِلُّجّ عَن سَاقِهِوَيَغمُرُه المَوجُ في السَّاحِلِ
نُوَيْفع بن لَقيطٍ:
يَشُوقُ الحِمَى أَهلُ الحِمى وَيَشُوقُنيحِمَى بينَ أَفخاذٍ وَبينَ بُطُونِ
قَبْلهُ:
جَنَنْتَ وَلَمْ تَجْنَنْ أَوَانَ جَنِيْنِ وَقَلَّبْتَخَلْفَ الرَّكْبِ طَرْفَ حَزِيْنِ
أَرَانِي أَشَد القَوْمِ وَجْدًا وَنَاقَتِيأَشَدَّ مَطَايَا القَوْمِ رَجْعَ حَنِيْنِ
يَشُوْقُ الحِمَى أَهلُ الحِمَى. البَيْتُ.
وَقَدْ نَسَبَ الخَالِدِيَّانِ هَذَا الشِّعْرَ إِلَى أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ.
أبو الفرج الدمَشْقيُّ:
يَشهَدُ اللَّه أَنَّ كُلَّ سُرُورٍغبتَ عَنهُ فَلَيسَ لي بسُرُورِ
مِثْلُهُ:
حَضَرَ السُّرُوْرُ وَعَيْبُهُأَنْ لَسْتَ مُسْعِدَنَا عَلَيْهِ
يَشِيبُ لئامُ النَّاسِ في نُقرةِ القَفَاوَشَيبُ كرام النّاسِ فوقَ المَفارِقِ
يُشِيرُ إِلَيهَا كُلُّ رَامٍ بَطرفِهِإشَارُةَ مُشتَاقٍ إلى العَلَم الفَردِ
يقول مِنْهَا:
وَمَا ضَرَّ مَنْ أَضْحَتْ تَزُوْرُ فَنَاءَهُإِذَا لَمْ يَبِتْ مِنْ وَصْلِ لَيْلَى عَلَى وَعْدِ
فلو شفهت منها المحاسن في النوىوهبنا مساويها القباح على يدِ
صُرَّدُرُّ:
يُشِيرُ إِيمَاءً إلَيهِ الوَرَىإن قيلَ مَنُ يُعرَفُ بِالأَروع
إبرَاهيمَ بنُ حَسَّان الحَضريُّ:
يَشِينُ الفَتَى في النَّاسِ قلَّةُ عَقلِهِوَإِن كَرُمت أَعراقُه وَمَناسِبُه
عِيسى الْقَاشِيُّ:
يُصَابُ الفَتَى بالأَمِرِ يَأمَنُ نحسُهُوتُسعِدُهُ الأيَّامِ مِن حَيثُ لا يَدري
أَبو العَتَاهِيَةِ:
يُصَابُ فؤَادِي حِينَ يُرْمَى وَرَمْيَتيتعُوُد إِلَى نَحْرِيَ ويَسْلَم منْ رَمَى
ومن باب (يَصَبُّ) قَوْلُ آخَر:
يصَبُّ إِلَى الحَيَاةِ وَيَشْتَهِيْهَاوَفِي طُوْلِ الحَيَاةِ لَهُ عَنَاءُ
إبرَاهيمُ الصوليُّ في إبرَاهيم:
يُصبحُ أَعداؤهُ عَلَى ثقَةٍمنهُ وَإِخُوانهُ عَلَى وَجَلِ
بَعْدَهُ:
نَزَالًا لِلْعَدُوِّ عَنْ ضَعَةٍوَصَوْلَةً بِالصَّدِيْقِ عَنْ نَفَلِ
ابْنُ شمْسِ الخِلَافَةِ:
يَصبِرُ الحُرُّ عَلَى جَمرِ لَظَىوَعَلَى الذِلَّةِ لَا يَصطَبِرُ
ابْنُ عَبْدُ الْوَارِثُ:
يُصَدِّقُ ظَنَّ المُرتَجى وَيَزيُدُهُبِأَدنَى لُهُاهُ فَوقَ أَقصى رَجَاءِهِ
بَعْدَهُ:
فَلَا مَطْلُهُ يَمْتَدُّ قُدَّامَ نَيْلِهِوَلَا منُّهُ يَسُدُّ خَلْفَ عَطَائِهِ
الغَزِيُّ:
يَصُدُّونَ في البَأساءِ مِن غَيرِ علَّةٍوَيَمتَثلوُنَ الأمَر وَالنَّهيَ في الخصبِ
كُثَير عَزَّةَ:
يَصُدُّ وَيُغضِي وَهُو لَيثُ خَفِيَّةٍإِذَا أَمُكَنَتهُ فُرصَةٌ لَا يُقيلُها
بعض الْمُضَريين:
يَصدُرُ النَّاسُ بالثّوابِ احتِسَابًاوَذُنُوبي تَزدادُ عندَ الطَّوافِ
قَبْلهُ:
وَثَلَاثٍ لَقِيَتْ بِالخِيْفِ يَوْمًامِنْ ظِبَاءِ الحِمَى مِلَاحِ ظِرَافِ
قُلْتُ مَنْ أَنْتُمُ الغَدَاةَ فَقَالُوانَحْنُ قَوْمٌ مِنْ آلِ عَبْدِ مُنَافِ
يَصْدُرُ النَّاسَ بِالثَّوَابِ احْتِسَابًا. البَيْتُ
يَصرَعُ الأَقرانَ في يَومِ الوَغَىوَإِذَا صَارَعَهُ الجُودُ انصَرَع
يَصغُرُ الفَضْلُ عندَهُ فَيُظَنُّ البَحــرُ وَالقَطرُ لَمعة من آلِ
قَبْلهُ:
وَلَنَا مِنْ أَبِي الرَّبِيْعِ رَبِيْعٌتَرْتَعِيْهِ هُوَ أَمَلُ الآمَالِ
رَاحَةٌ تُمْطِرُ النَّوَالَ وَتَكْفِيمُعْتَفِيْهِ بِالبَذْلِ وَالسُّؤَالِ
يَصْغُرُ الفَضْلُ عِنْدَهُ. البَيْتُ
السري الرَّفاء يَهجُو:
يَصفَرُّ إِن صَبَّ سَاقيهِ لَنا قَدَحًاكَأَنَّما دَمُهُ يَنصبُّ في القَدَحِ
قَبْلَهُ يَهجُو:
الكَأْسُ تُهدِي إِلَى شرَّابِهَا فَرَحًافَمَا لِهَذَا الفَتَى صِفْرًا مِنَ الفَرَحِ
يُصَلّي مَن لَهُ جَمَلٌ وَبَغلٌوَجَارِيَةٌ وَمَمُلُوكٌ وَدَارُ
بَعْدَهُ:
فَأَمَّا المُفْلِسِيْنَ فَمَا عَلَيْهِمْإِذَا تَرَكُوا الصَّلَاةَ الخَمْسِ عَارُ
أَخَذَهُ بَعْضُ أَهلِ بَغْدَادِ فَقَالَ:
وَقَائِلَةٍ صَلِّي فَكَانَ جَوَابُهَاوَفِي النَّفْسِ عِنْدِي مِمَّا قَالَتْهُ إِنْبَالُ
يُصَلِّي الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيْرُ وَبَعْدَهُيُصَلِّي الدُّوَيْدَارُ الكَبِيْرُ وَإِقْبَالُ
الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيْرُ هُوَ المَلِكُ مُجَاهِدِ الدِّيْنِ وَكَانَ لَقْبُهُ حُسَامُ الدِّيْنِ أيبك وَالدُّوَيْدَارُ الكَبِيْرُ هُوَ المَلِكُ عَلَاءِ الدِّيْنِ الطِّبْرِسُ وَإِقْبَالُهُ وَمَلِكُ المُلُوْكِ الخَوَاصِّ أَبُو الفَضَائِلِ شَرَفِ الدِّيْنِ إِقْبَالُ الشَّرَابِيِّ البَنَوِيِّ المُسْتَنْصِرِيُّ وَالدُّوَيْدَارانِ أَيْضًا كِلَاهُمَا مُسْتَنْصِرِيَّانِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ. قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: وَشَرفُ الدِّيْنِ إِقْبَالُ الشَّرَابِيّ هُوَ الَّذِي رَبَّانِي صَغِيْرًا وَجَعَلَنِي فِي جُمْلَةِ الخَوَاصِّ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ضَحْوَةً وَبَعْدَ العَصْرِ وَكَانَ ذَاكَ مَمْنُوْعًا عَلَى غَيرِنَا وَلَهُ عَلَيَّ إِحْسَانٌ كَبِيْرٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
سهمُ بنُ حَنْظَلَة الغنَويُّ:
يَصلَونَ نَاري وَأَحميهَا لِغَيرهموَلَو أشاءُ لقَد كَانُوا لَها حَطَبا
العَتَّابيُّ:
يَصُومُ الوَزيرُ الدَّهرَ عَنُ كُلِّ مُنَكَرٍوَليسَ لهَذا الصَّومِ عيِدٌ وَلَا فُطرُ
بَعْدَهُ:
وَيُفْطِرُ بِالمَعْرُوْفِ وَالجوْدِ وَالنَّدَىوَلَيْسَ لِهَذَا الفِطْرِ صَوْمٌ وَلَا حَظْرُ
فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ صَائم مُفْطِرٍ مَعًاتُوَافَى لَدَيْهِ الحَمْدُ وَالأَجْرُ وَالشُّكْرُ
الإمَامُ الْشَّافِعيُّ:
يَصُونُ الفَتَى أَثوابَهُ حَذَرَ البِلَىوَنفسُكَ أَحرَى يَا فتَى أَنُ تَصُونَهَا
بَعْدَهُ:
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْعَاكَ بِالغَيْبِ أَوْ يَرَىلِنَفْسِكَ إِكْرَامًا وَأَنْتَ تُهِينُهَا
مُسْلِمُ بنُ الْوَلِيدُ:
يُصِيبُ أَخَا العَجزِ الغِنَى وَهُوَ وَادِعٌويُخطئُ جُهدُ القُلَّبِ المُتَحَيّلِ
ومن باب (يُصِيْبُ) قَوْلُ ابنِ حَيُّوْسٍ:
يُصِيْبُ الفَتَى مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِوَيَحْذَرُ مِنْ شَيْءٍ وَلَيْسَ بِوَاقِعِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
سَأَشْكُرُ مَا دَامَ الكَلَامُ يُطِيْعُنِيصُنُوْفًا أَنْتَ مِنْ جُوْدِكَ المُتَتَابِعِ
نَوَالًا عَلَى مَنْ لَا يُدِلُّ بِخِدْمَةٍعَلَيْكُمْ وَلَا يُدْلِي إِلَيْكُمْ بِشَافِعِ
فأجبتك من مَحْضِ القَرِيْضِ وَحرّهِبضايعَ لَيْسَ العُرْف فِيْهَا بِضَائِعِ
سَنَطْرِقُ مِنْهَا كُلَّ أَرْضٍ غَرَائِبًاحِسَانُ المَبَادِي رَاتِعَاتُ المَطَالِعِ
إِذَا أُنْشِدَتْ كَادَتْ لِفَرْطِ بَيَانِهَاتَعِيْهَا القُلُوْبُ قَبْلَ وَعْي المَسَامِعِ
أَبُو الأَسْوَدُ الْدُّؤَليُّ:
يُصيبُ وَمَا يدري وَيُخطي وَمَا دَرَىوَكَيفَ يَكُونُ الجَهلُ إِلَّا كَذَلكَا
كَانَ زِيَادُ بنُ أَبِيْهِ قَدْ وَلَّى نَعِيْمَ بنَ مَسْعُوْدٍ النَّهشَلِيَّ وَالحصيْنَ بنَ الحُرِّ العَنْبَرِيَّ عَمَلَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ فَارِسَ فَكَتَبَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَيْهِمَا كِتَابَيْنِ يَلْتَمِسُ مِنْهُمَا الرِّفْدَ فَأَمَّا نَعِيْمُ بن مَسْعُوْدٍ فَقَرَأَ كِتَابَهُ وَوَصَلَهُ وَأَجَابَهُ وَأَمَّا الحُصَيْنُ بنُ الحُرِّ فَأَلْقَى كِتَابَهُ وَلَمْ يَقْرَأَهُ كَتَبَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَيْهِ:
حَبَسْتَ كِتَابِي إِذْ أَتَاكَ تَعَرُّضًالِسَيْبكَ لَمْ يَذْهَبْ رَجَائِي هُنَالِكَا
وَخَبَّرَنِي مَنْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِنَّمَاأَخَذْتَ كِتَابِي مُعْرِضًا بِشِمَالِكَا
نَظَرْتَ إِلَى عُنْوَانِهِ وَنَبَذْتَهُكَنَبْذِكَ نَعْلًا أخْلقَتْ مِنْ نِعَالِكَا
نَعِيْمُ بن مَسْعُوْدٍ أَحَقُّ بِمَا أَتَىوَأَنْتَ بِمَا تَأتِي حَقِيْقٌ بِذَلِكَا
يُصِيْبُ وَمَا يَدْرِي وَيُخْطي وَمَا دَرَى. البَيْتُ
جَحْظَةُ وقيل ابن لُنْككَ:
يَضحَكُ إبليسُ سُرُورًا بِهِمُلأَنَّهُم عَارٌ عَلَى آدَم
يَضَعُ المَعُروفَ في مَوضِعِهِوَيُربُّ العُرفَ مُن حَيثُ صَنَع
أبو بَراءٍ، عَامر بنَ مَالِكٍ:
يُضَعِّفُنُي حلمِي وَكَثُرَةُ جَهلهِمعَلَيَّ وَأَنِّي لَا أَصُولُ بِجَاهِلِ
امرُؤَ القَيْسِ:
يُضِيءُ الفِراشَ وَجهُهَا لِضَجِيعِهَاكَمِصبَاحِ زَيتٍ في قَنادِيلِ ذُبَّالِ
إبرَاهيمُ الغَزِيُّ:
يَضِيقُ الفَضاءُ الرَّحُب في عَينِ خَائِفٍوَيَعظُم قَدرُ الفَلسِ في قَلبِ خَائِب
يَضِيقُ صَدري بِغَمٍّ عِنُدَ حَادثَةٍوَرُبَّمَا خَيرات في الغَمِّ أَحَيَانا
بَعْدَهُ:
وَرُبَّ يَوْمٍ يَكُوْنُ الهَمُّ أَوَّلُهُوَعِنْدَ آخِرِهِ رُوْحًا وَرَيْحَانَا
ما ضِقْتُ ذرْعًا بِغَمِّ عِنْدَ حَادِثَةٍإِلَّا فَرَجٌ قَدْ حَلَّ أَوْ حَانَا
أَبو فِرَاسٍ بن حَمدانَ:
يَضِيقُ مَكَانِي عَن سِوَايَ لأَنَّنيعَلَى قمَّةِ المَجدِ المُؤثلِ جَالِسُ
قَبْلهُ:
أَيُدْرِكُ مَا أَدْرَكْتُ إِلَّا ابنَ حُرَّةٍتُمَارِسُ فِي كسب العلى ما أُمارسُ
رَفعْتُ عَنِ الحُسَّادِ قَدْرِي وَهَلْ هُمُوَمَنْ حَسَدُوا لو شِئْتَ إِلَّا فرائسُ
وَرُبَّمَا زَانَ الأمَاجِدُ مَاجِدٌوَرُبَّمَا زَانَ الفَوَارِسَ فَارِسُ
حَاتِمٌ الْطائِيُّ:
يُضِئُ لَها البَيْتُ الظَّلِيلُ خَصَاصُهُإِذَا هَي لَيلًا حَاوَلَت أَن تَبسَّمَا
يُطَالِبُني قَلبي بِكُمُ كُلَّ سَاعةٍإِذَا أَفلسَ المَديونُ لَجَّ المُطَالُب
سَابِقٌ الْبَرْبَريّ:
يطلب أصلُ المَرءِ من فعلِهِوَفِعلُهُ عَن أَصلِهِ يُخبِرُ
أَبْيَاتُ سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِلَى شَفَا النَّارِ أُمَاشِي أَخِيلَكِنَّنِي إِنْ خَاضَهَا أَصْدُرُ
أَنْتَهِزُ الفُرْصَةَ فِي وَقْتِهَاأَلْتَقِطُ الجوْزَ إِذَا يُنْثرُ
يُطْلَبُ أَصْلُ المَرْءِ مِنْ فِعْلِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
كَمْ مَاكِرٍ حاقَ بِهِ مِكْرُهُوَوَاقِعٍ فِي قَعْرِ مَا يَحْفِرُ
البَابُ فَانْصِبْ حَيْثُ مَا يَشْتَهِيصَاحِبُهَا فَهُوَ بِهَا أَبْصَرُ
مَا أَقْبَح الشَّيْطَانَ لَكِنَّهُلَيْسَ كَمَا يُنْقَشُ أَوْ يُذْكَرُ
يَلْقَى قَلِيْلَ المَاءِ رَطْبَ الثَّرَىوَالطِّيْنُ رَطْبٌ بَلَّهُ أَيْسَرُ
إِنْ تَأْتِ عُوْرًا فَتَعَاوَرْ لَهُمْوَقُلْ أَتَاكُمْ رَجُلٌ أَعْوَرُ
الكَلْبُ لَا يُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍإِلَّا تَرَاءى عِنْدَمَا يُذْكَرُ
خُذْهُ بِمَوْتٍ يَغْتَنِمْ عِنْدَهَاالحِمَى فَلَا يَشْكُو وَلَا يَجْأَرُ
فَرَرتُ مِنْ قطْرٍ إِلَى مشعبٍعَلَيَّ بِالوَابِلِ مُثْعَنْجَرُ
الْرَّضيّ المُوسَويُّ:
يَطُولُ إِذًا هَمِّي إِذَا كُنُتُ كُلَّمَاسَمِعتُ نُبَاحًا مِن كلَابٍ خَسَاتُها
يَطُولُ استشِارَات التَّجارِب رَأُيُهُإِذَا مَا ذَوُو الرّأي اسَتشارُوا التَجارِبَا
جَمِيلُ بُثَيْنَة:
يَطُولُ اليَومُ لَا أَلقَاكِ فِيهِوَحَولٌ نَلتَقي فيهِ قَصِيرُ
بَعْدَهُ:
وَقَالُوا لَا يَضِيْرُكَ نَأيُ شَهرٍفَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ فيَما يَصِيْرُ
يَطُولُ بِكَفّي السَّيفُ إِمَّا شَهرتُهُوإِن كَانَ نَصلُ السَّيفِ غَيرُ طَوِيل
المُعْتَمِدِ صَاحبُ الْمَغْرِبُ:
يَطُولُ عَلَيَّ اليَومُ مَا لَم أُلَاقِهاوَيقُصُرُ إن لَاقَيتُها طولُ الدَّهرِ
يقول مِنْهَا:
لَهَا غُرَّةٌ كَالبَدْرِ عِنْدَ تَمَامِهِوَصَدْغًا غيَّر صَفْحَة البَدْرِ
وَقَدٌّ كَمِثْلِ الغصْنِ مَالَتْ بِهِ الصّبَايَكَادُ لَهُ لِفرْطِ اللِّيْنِ يَنْعَدُّ في الخَصْرِ
وَجَاءَتْ كَمَا جَاءَتْ تَهَادَى عَمَامَةٌوَلَفْظٌ كَمَا انْحَلَّ النِّظَامُ مِنَ الدُّرِّ
عليّ بن يحيى الأَرْمَنيُّ:
يَطُولُ لسَاني في العَشِيرة مُصلِحًاعَلَى أَنَّهُ يَومَ الكَريهة صَامِتُ
الأَوْسُ بنُ سَلِيم اليَسْكَرِيُّ:
يَطِيبُ تُرَابُ الأَرض إن نَزَلُوا بهَاوأَطيبُ منهُ في المَماتِ قُبُورُهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَطِيْبُ تُرَابُ الأَرْضِ إِنْ نَزلُوا بِهَاوَتَخْتَال إِنْ يَعْلُوا عَلَيْهَا المَنَابِرُ
محمَّد بن عُمر الْمَنْقَريُّ:
يطِيرُ إِلَى الطَّعَام أَبُو رَياشٍمُبَادَرةً وَلَو وارَاهُ قَبرُ
بَعْدَهُ:
أَصَابِعُهُ مِنَ الحَلْوَاءِ صُفْرٌوَلَكِنَّ الأَخَادِعَ مِنْهُ حُمْرُ
هَذَا يَقُوْلُهُ فِي أَبِي رِيَاَشٍ الثُّمَامِيِّ، أَخَادِعُهُ حُمْرٌ، أيْ مِنْ كثْرَةِ مَا يَصْفَعُوْنَهُ
الرَّضِيُّ الموسَويُّ:
يُطَيّبُ النَّفسَ عَنُ قَطعي عَلَائقهِاأنّي أُفَارِقُ مَن فَارَقتُ مَعذُورَا
أبو عَبْدُ اللَّهِ اليَعْقُوبيُّ:
يَظَلُّ إِذَا مَا فَاتهُ النَّيكُ باكيًاكَمَا بَكتِ الخَنساءُ يَومًا عَلَى صَخْرِ
أَبْيَاتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اليَعْقُوْبِيِّ، وَكَانَ مِنْ بَيْتِ الوَزَارَةِ وَابْتلي بِشِدَّةِ الفَقْرِ وَخَلْعِ العذَارِ وَالتَّهَتُّكِ فِي اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أولًا وَأَخِيْرًا، وقَدْ سَبَقَ العُذْرُ عَنْ إِثْبَاتِ أَمْثَالِ هَذِهِ السُّخْفِيَّاتِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
إِذَا مِتُّ فَانْعُوْنِي إِلَى اللَّحْمِ وَالخَمْرِوَظبْيٍ مَرِيْضِ الطَّرْفِ أَبْلَجَ كَالبَدْرِ
وَلَا تَنْدبُوْنِي لِلْمَكَارِمِ وَالعَلَىوَلَا تَذْكُرُوْنِي فِي الجلِيْلِ مِنَ الأَمْرِ
وَلَا تَصِفُوْنِي بِالمُرُوْءَةِ وَالحِجَىفَمَا أَنَا مِنْ أَهلِ المُرُوْءَة وَالسِّتْرِ
أَنَا الرَّجُلُ المَهتُوْكُ مُذْ كُنْتُ يَافِعًافَلَا تُشْبِعُوا بَطْنِي وَلَا تَجْبِرُوا قَعْرِي
وَلَا تَنْفَعُوْنِي إِنَّنِي غَيْرُ شَاكِرٍوَمَا فِيَّ مِنْ حَمْدٍ وَمَا فِيَّ مِنْ أَجْرِ
أَمِنْ بَعْدِ أَنْ أَفْنَيْتُ سَبْعِيْنَ حجَّةًوَلَمْ تُؤْنِسُوا رشْدِي أُنَهْنَهُ بِالزَّجْرِ
وَمَنْ لَمْ تَعِظْهُ الحَادِثَاتُ بِصَرْفِهَافَلَا تَرْجُ مِنْهُ رشْدُهُ آخَرَ الدَّهرِ
كَأَنَّكُمْ قَدْ نُعِيْتُ إِلَيْكُمُ وَغِبْتتَحْتَ التُّرْبِ فِي ظَلْمَةِ القَبْرِ
فَلَا تَتْركُوا ذِكْرِي إِذَا مَا تَركتُكُمْوَلَا تَغْفُلُوْهُ يَا بَنِي اللُّؤْم وَالغَدْرِ
وَقوْلُوا رَمَيْنَا بَعْدَ فَقْدٍ مُحَمَّدٍأَخِي الظُّرْفِ إِذْ وَلَّى بِقَاصِمَةِ الظَّهرِ
كَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ مُدَامًا وَلَمْ أَنِكْغُلَامًا بِأَيْرٍ فِيْهِ مِثْل لَظَى الجمْرِ
يَلُوْكُ إِذَا مَا مَرَّ فِيْهِ لِسَانُهُوَيَحْمِدُ مِنْهُ شِدَّةَ الطَّعْنِ وَالدَّسْرِ
يَظَلُّ إِذَا مَا فَاتَهُ النَّيْكُ بَاكِيًا. البَيْتُ
أبو العَتَاهِيَةِ:
يَظُنُّ النَّاسُ بُي خيرًا وَأنّيلَشرُّ النَّاسِ إِن لَمُ تَعُفُ عَنّي
يقول مِنْهَا قَبْلهُ:
أُجَنُّ بِزَهرَةِ الدُّنْيَا جُنُوْنًاوَأَفْني العُمْرَ فِيْهَا بِالتَّمَنِّي
وَبَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبَسٌ طَوِيْلٌكَأَنِّي قَدْ دُعِيْتُ لَهُ كَأَنِّي
وَلَوْ أَنِّي صَدَقْتُ الزُّهدَ فِيْهَاقَلَبْتُ لأَهلِهَا ظَهرَ المِجَنِّ
فَمَا لِي حِيْلَةٌ إِلَّا رَجَائِيلِعَفْوِكَ إِنْ عَفَوْتَ وَحُسْنِ ظَنِّي
وَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لِي فِي الخَطَايَاوَأَنْتَ عَلَيَّ ذُو فَضْلٍ وَمَنِّ
إِذَا فَكَّرتُ فِي نَدَمِي عَلَيْهَاعَضَضْتُ أَنَامِلِي وَقَرَعْتُ سِنِّي
يَظُنُّ النَّاسُ بِي خَيْرًا وَإِنِّي. البَيْتُ.
الْصَّابيءُ:
يَظُنُّ النَّاسُ بي فيهَا ثراءًوَحَسبِي منُ ظُنُونِ النَّاسِ قُوتُ
ابْنُ زبَادَةَ:
يَظُنُّ أَن لَيسَ لي منه بدُّفَكَانَ لي مِنهُ أَلفُ بُدِّ
أَعْرَابيٌّ في أَحْمَق:
يَظُنُّ بأَن الخَملَ في القُطفِ نَابتٌوَأَنَّ الذِي في دَاخِلِ التّيِنِ خَرَدلُ
قَبْلهُ:
وَقَدْ جِئْتُ مُمْتَازًا مِنَ العِلْمِ بُلْغَــةً لِمَنْ لَيْسَ يَدْرِي أَيَّ رِجْلَيْهِ أَطْوَلُ
يَظُنُّ بِأَنَّ الحَمْلَ فِي القُطْف ثَابِتٌ. البَيْتُ.
يَظُنُّ بَأَنَّ الأمَر جَارٍ بأَمِرِهوَليسَ لَهُ عِلمٌ يُصبِحُ أَمْ يُمسي
قَبْلهُ:
وَمَنْ لَمْ تَوَدُّ بِهِ اللَّيَالِي وَصَرْفُهَافَمَا هُوَ إِلَّا غَائِبُ العَقْلِ وَالحِسِّ
يَظُنُّ بِأَنَّ الأَمْرَ جَارٍ بِأَمْرِهِ. البَيْتُ.
الخُبزُرِزّيُّ:
يُعَابُ الفَتَى فيمَا أَتى باختِيارِهِ وَلَا عَيبَ فيما كَانَ خُلقًا مُرَكَّبَا
كَاتبُه عَفا اللَّهَ عنهُ:
يُعَاتَبُ المَرءُ فيمَا جَاءَ مُعتَمِدًاوَلَا يُعَاتَبُ إِن أخطَا وَإِن زهَقا
أَبُو الشَمَقْمَقِ:
يُعَاتبُني بِلا عقلٍ خَليلِيوَلَا يَدري خَليلِي مَا طَحَاهَا
بَعْدَهُ:
إِذَا زَاحَمْتَ بَوَّابًا لإِذْنٍفَلَا بَلَغَتْ إِذًا نَفْسِي مُنَاهَا
المُقَنَّع الْكِنْدِيُّ:
يُعَاتبُني في الدَّينِ قَومي وَإِنَّمادُيُوني في أَشَياءَ تُكْسِبُهُم حَمدَا
أَبْيَاتُ المُقَنَّعِ الكِنْدِيِّ، وَاسْمُهُ ظَفَرُ بن مُحَمَّدِ عُميرَة بن أَبِي أَسْمَرِ ابنِ فَرْحَانَ بنِ قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحَارثِ:
يُعَاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا. البَيْتُ. وَبَعْدَهُ:
أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُواثُغُوْر حُقُوْقٍ مَا أَطَاقَوْا لَهَا سَدَّا
وَفِي جفْنَةٍ مَا يُغْلَقُ البَاب دُوْنَهَامُكَلَّلَةً لَحْمًا مُدَقَّقَةً ثُرْدَا
وَفِي فَرسٍ نَهدٍ عَتِيْقٍ جَعَلْتهُحِجَابًا لِبَيْتِي ثُمَّ أَخْدَمْتُهُ عَبْدَا
وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِيوَبَيْنَ بَنِي أُمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي وَفرْتُ لُحُوْمَهُمْوَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفَظْتُ غُيُوبَهُمْوَإِنْ هُمْ هَوُوا غَيِّي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بِنَحْسٍزَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا تَمُرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيْمَ عليهموَلَيْسَ رَئِيْسُ القَوْم مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
وَإِنْ أَجْمَعُوا صرْمِي مَعًا وَقَطِيْعَتِيجَمَعْتُ لَهُمْ مِنِّي مَعَ الصِّلَةِ الوُدَّا
وَإِنْ قَدَحُوا زِنْدًا لِحَرْبِي وَرِيَّةًقَدَحْتُ لَهُمْ فِي دَارِ مَكْرُمَةٍ زَنْدَا
وَلَيْسُوا إِلَى نَصْرِي سِرَاعًاوَإِنْ هُمُ دَعُوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتَهُمْ شَدَّا
وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازلًاوَمَا شِيْمَةٌ لِي غَيْرَهَا تُشْبِهُ العَبدَا
أَجُوْدُ بِمَالِي خِشْيَةَ أَنْ يُغْمَرُواإِذَا مَا هُمْ شَدُّوا عَلَى الضّرَرِ العَقْدَا
فَمَا زَادَنِي الإقْلَالُ مِنْهُمْ تَقَرُّبًاوَلَا زَادَنِي فَضْلُ الغِنَى مِنْهُمُ بُعْدَا
لَهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِيغِنًى وَإِنْ مَالِي إِنْ لَمْ أُكَلِّفهُمْ رِفْدَا
كَشَاجِمُ:
يُعَادُ حَدِيثُهما فَيزِيدُ حُسنًاوَقَد يُستَقبَحُ الشَّيءُ المُعَادُ
قَبْلهُ:
قِفِي ثُمَّ أخْبِرِيْنَا يَا سُعَادُبِذَنْبِ الطَّرْفِ لم أُخِذَ الفؤادُ
وَأَيُّ شَرِيْعَةٍ حَكَمَتْ إِذَا مَاجَنَى زَيْدٌ بِهِ عَمْرُو يُقَادُ
مُنَعَّمَةٌ يُقِرُّ بِهَا هَوَاهَاوَإِنْ نَزَحَتْ بِمَنْزِلِهَا البِلَادُ
يُعَادُ حَدِيْثُهَا فَيَزِيْدُ حُسْنًا. البَيْتُ
يَعَافُ وِصَالَ ذَاتِ البَذلِقَلبي وَيتَّبِعُ المُمنَّعَةَ النَّوارَا
يُعَاقِبُ تَأديبًا وَيعفُو تَطولًاوَيُغضِي عَنِ الجَانِي وَيُعِطي فَيُجزلُ
يُعَاقَبُ مِنُ أسَاءَ القَولَ فيِهِموَإِن يُحسِن فَليسَ لَهُ ثَوابُ
كَاتبُه عَفا اللَّهَ عنهُ:
يُعَانِدُ الدَّهرُ الكَرِيمَوَيَرفَعُ النَذلَ اللَّئِيمَا
يُعَانِدُ الدَّهر كُلَّ حُرٍّوَيَتَّقِى جَانِبَ اللِئَامِ
وَقَالَ آخَرُ:
يُعَانِدُ الدَّهرُ الكِرَامَوَللِّئَامِ أَخٌ وَصَاحِبْ
ابْنُ دُرْيد في مَقْصُورَة:
يَعتَصِمُ الحِلمُ بجَنبَي حُبوَتِيإِذَا رِيَاحُ الطَّيشِ طَارَت بِالحَبا
الرّضيّ المُوسَويُّ:
يُعجبُنِيُ مَطلُ غَريم الهَوَىلِطُولِ تَردَادِي إِلَى المَاطِل
يَعِدُ الوَعدَ وَلكِندُونَهُ لَمعُ السَّرابِ
يُعَدُّ رَفيعُ القَوم مَن كَانَ عَاقِلًاوإن لم يَكُن في قَومِه بحَسِيبِ
بَعْدَهُ:
إِذَا حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيْهَا بِعَقْلِهِوَمَا عَاقِلٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ
أَعْرَابِيٌّ:
يَعُدُّونَ يومًا وَاحِدًا إِن أَتَيتُهاوَينسَونُ مَا كانَت مَن الدَّهر تَهجُر
قَبْلهُ:
لَعَمْرُ أَبِي المُحْصِيْنَ أَيَّامَ نَلْتَقِيلِمَا لَا نُلَاقِيْهَا مِنَ الدَّهرِ أَكْثَرُ
يَعُدُّوْنَ يَوْمًا وَاحِدًا إِنْ أَتَيْتهَا. البَيْتُ
الْسَفَّاحُ بنُ بكر:
يَعدُو فَلا تَكذِبُ شدَّاتهُكَمَا عَدَا الذئبُ بوادِي السّبَاعِ
إبرَاهيمُ بنُ العَبَّاسِ الصُوليُّ:
يَعرِفُ الأَبعد إِن أُثريوَلَا يَعرِفُ الأَدنَى إِذَا ما افتَقَرا
ومن باب (يَعْرِفُهُ) قَوْلُ آخَر:
يَعْرِفُهُ البَاحِثُ مِنْ جنْسِهِوَسَائِرِ النَّاسِ لَهُ مُنْكِرُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي البَغْلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ:
أَبُو الفَتح بنُ أبي حُصَيْنَةَ:
يَعرَى الكَريُم مِنَ الثِّيَابِ وَيَكتَسِىحُلَلَ المَكارِم فَهُوَ عَارٍ كَاسي
قَبْلهُ:
يَا هَذِهِ لَوْ كَانَ قَلْبُكِ رَاحِمًالَرَثيْتِ لِي مِمَّا أَبيْتُ أُقَاسِي
لَكِنْ فُؤَادكِ مِثْلَ فُوْدكِ فَاحِمٌأَبَدًا وَقَلْبُكِ مِثْلُ قَلْبكِ قَاسِي
قَيَّدْتُمُوْنِي بِالجمِيْلِ فَقُيِّدَتْبِالشُّكْرِ بَيْنَ بُيُوْتِكُمْ أَفْرَاسِي
قَالُوا عَرِيْتَ فَقُلْتُ إِلَّا مِنْ ثَنًاأَلْبَسْتُ نَفْسِي مِنْهُ خَيْرَ لِبَاسِ
يَعْرَى الكَرِيْمُ مِنَ الثِّيَابِ وَيَكْتَسِي. البَيْتُ.
يَعزُّ عَلَى الطَّيرِ الَّذي قُصَّ لا يُرَىمع الطَّير في جَوّ السّماءِ يَطيرُ
يَعزُّ عَلَى الطَّيْرِ الَّذِي قُصَّ. البَيْتُ وَالبَيْتُ الآخرِ بَعْدَهُ:
أَصْبَحْتُ كَالفَرْخِ فِي وِكْرٍ عَلَى فَنَنٍلَا يَسْتَطِيْعُ نُهُوْضًا وَهُوَ مُعْتَكِفُ
يَرَى الطُّيُوْر سِرَاعًا فِي تَصَرُّفِهَادُوْنَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الأَرْضِ تَخْتَلِفُ
فَكُلَّمَا هَمَّ بِالتِّطْيَارِ قُلْنَ لَهُأَقِمْ مَكَانَكَ إِنَّ الرِّيْشَ مُنْتَتِفُ
يَعِزُّ عَلَى بَازيٍ يُقَصُّ جَنَاحُهُيَرَى حَسَراتٍ كُلَّما طَارَ طَائِرُ
بَعْدَهُ:
يَرَى طَائِرَاتِ الجوِّ يَنْهَضْنَ فِي الفَلَاوَيَذْكُرُ إِذْ رِيْشُ الجَّنَاحَيْنِ وَافِرُ
يَعِزُّ غَنيُّ النَّفسِ أَن قَلَّ مَالُهُوَيغنَى فَقيرُ النَّفسِ وَهوَ ذَليلُ
يُعَزُّونَ عَنكَ وَأين العَزاءُوَلَكِنَّها سُنَّةٌ تُستَحَبُّ
يُعَزّى المُعَزِّي ثُمَّ يَمضي لشَأنِهِوَيَبقَى المُعَزَّى في أَحر من الجَمرِ
الرَّضِيُّ المُوسَويُّ:
يَعَضُّ أَنامِل الأُسدِ الضَّوَارِيعَلَيكَ بغَيظِ أَنيابِ الأَفَاعي
بَعْدَهُ:
فَلا تُغرُركَ قَعْقَعَةُ الأَعَادِيْفَذَاكَ الصَّخْرُ خَرَّ مِنَ البُقَاعِ
يُعطُونَ مَا يُعطُونَهُ وَعُيونُهُمُفِيهِ فَلَا يَزكُو وَلَا يَنمى
جَعْفَرُ بن الطيِّبُ الكَلْبِيُّ:
يُعطي الجَزِيل وَلَا يَمُنُّكَأَنَّما فَرضٌ عَلَيهِ نَوافِلُ الإِحسَانِ
يُعطي الخَلِيفَةُ دِينَارًا وَيَبخَسُهُفِيهِ وَيأخُذُ منهُ أَلفَ دِينَارِ
ابْنُ الرُّوميُّ:
يُعطِى الرَّغائِبَ جُودًا من طبيعَتِهِلَا كَالمُتَاجِر بالمعرُوفِ أَحيَانَا
بَعْدَهُ:
إِذَا اشْتَرَى الحَمْدَ قَوْمٌ بِالنَّوَالِرَأَى بَيْنَ التِجَارَةِ والمَعْرُوْفِ فُرْقَانَا
فَمَا تَجَهَّمَ حَاجَاتِيْ لِكَثْرَتِهَاوَلَا تَلَوَّنَ مِنْهَا الوَجْهُ أَلْوَانَا
سَأَلْتهُ الحَاجَ حَتَّى كدْتُ أسْألهُرَدَّ الشَبَابِ جَدِيْدًا كَالذِي كَانَا
البُحْتُريُّ:
يُعطَى امرؤٌ حَظَّهُ بلَا سَبَبٍوَيُحرَمُ الحظَّ مُحصَدٌ سَبَبُه
أَبُو تَمَّامٍ:
يُعطَى عَطاَء المُحسِنِ الخَضِلِ النَّديعَفوًا وَيعتَذِرُ اعَتِذَارَ المُذنِبِ
قَبْلهُ:
يَا طَالِبًا مَسْعَاتَهُمْ لِيَنَالَهَاهَيْهَات نَيْلُ غُبَارِ ذَاكَ المَوْكِبِ
يُعْطِيْ عَطَاءَ المُحْسِنِ الخَضِلِ النَّدي. البَيْتُ
ابْنُ شَمْسِ الْخِلَافِةَ:
يُعطيكَ فَوقَ السّؤلِ قَبلَ سُؤَالِهِكرمًا وَيَعتَذِرُ اعتذَارَ الجَانِي
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِيْ تَمَامٍ هَذَا.
عَلِيُّ ﵇:
يُعُطِيكَ مَا فَوقَ المُنَى بلسَانِهِوَيرُوغُ عَنكَ كَمَا يَرُوغ الثَّعَلبُ
أَبْيَاتُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يُوْصِي بِهَا وَلَدَهُ الحُسَيْنَ الولايات ﵇:
أَحُسَيْنُ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُوْلٌ بِهِفَعَلَيْكَ بِالإجْمَالِ فِيما تطلبُ
كَفَلَ الإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍوَالمَالُ مَكْسُوْبٌ يَجِيْئُ وَيَذْهَبُ
وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَقَلُّبِ نَاظِرٍسَبَبًا إِلَى الإِنْسَانِ حِيْنَ يُسَبَّبُ
وَاجْعَلْ صَدِيْقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُحَفِظَ الإِخَاءَ وَكَانَ دُوْنَكَ يضْربُ
اطْلُبْهُمُ طَلَبَ المَرِيْضِ شفَاؤُهُوَدَعِ اللَّئِيْمَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ
يُعْطِيْكَ مَا فَوْقَ المُنَى بِلِسَانِهِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاحْذَرْ ذَوِي المَلقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْفِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطُبُ
يُعطِيكَ مِنَ طَرَفِ اللسَانِ حَلَاوةًوَالمُرُّ مَا تلَقاهُ مِنُ أَفعَالِهِ
أَبُو تَمَّامٍ:
يُعطِي وَيَحمدَ مَن يأتيهِ يَحَمدُهُفَشُكرُهُ عِوَضُ وَمَالُه هَدَرُ
يُعطِي وَيمنَعُ لا بُخلًا وَلَا كَرمًالكنَّها خَطَراتٌ مِن وَسَاوِسِهِ
هَذَا البَيْتُ قَدْ وَرَدَ مَعْكُوْسًا فِي بَابِ:
لكِنَّهَا خَطَرَاتٌ مِن وَسَاسِهِيُعْطِيْ ويَمْنَعُ لا بُخْلًا وَلَا كَرَما
هُوَ البَيْتُ بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ المِصْرَاعَ الأَخِيْرَ فَجَعَلَهُ أوَّلًا وَأَخَّرَ المِصْرَاعَ الأَوَّلَ فَجَعَلَهُ أَخِيْرًا وَهُوَ مِنْ بَابِ السَّلْخِ وَالاهتِدَامِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
يُعطِي وَينمِي اللَّه أَمُوالَهُوَالبَحرُ لا يُنضِبُهُ النَّزحُ
الْخَنْسَاءُ في صَخْرِ:
يَعُفُّ وَيَعرفُ حَقَّ الجَوارِوَيتَّخِذُ الحَمدَ وَالمَجدَ كَنزَا
ابن شِبْلٍ في أَخِيِهِ أَحمدَ:
يُعَلَّلُ بِالدّواءِ وَليسَ يَدريبأنَّ الداءَ في شُرب الدّواءِ
يقول مِنْهَا:
وَمَنَّانِي الطَّبِيْبُ مُنًى فَلَمَّابَدَا يَأَسٌ أَحَالَ عَلَى القَضَاءِ
سَأَدَّرِعُ الهُمُوْمَ عَلَيْكَ دَهرِيْوَأَقْضِيْ بِالأَسَى حَقَّ الإِخَاءِ
أُسَوِّد بِالكَآبَةِ وَجْهَ صُبْحِيْوَأغْسِلُ لَوْنَ لَيْلِيْ بِالبُكَاءِ
وَيَسْلِبُنِيْ حَيَائِيْ فِيْكَ وِدٌّيَرَى تَرْكَ الحَيَاءِ مِنَ الحَيَاءِ
وَتعْجَبُ مِنْ بَلَى جِسْمِيْ عُيُوْنٌوَأَمْرُ اللَّهِ يَعْجَبُ مِنْ بَقَائِي
وَقَالُوْا رَاحَةُ المَحْزُوْنِ يَأسٌوَيَأسِيْ مِنْكَ أَعْظَمُ لِلبَلاءِ
يَعلُو فَيعلَمُ أَنَّ ذَلكَ حَقُّهُوَيُذيلُ فيهِمُ نَفسَهُ فَيُكرَّمُ
يَعُمُّ سَفِيهُ القَوم بالجَهلِ قَومَهُويُفضِي حَليمُ القَوم عمَّن يُنَاصِبُه
يُعَنّفُني العُذّالُ فيكُم جَهَالةًوَحاشَى لِمثلي أَن يُغيّرهُ العَذلُ
يُعَنفُنِي في أُمّ عَمرو عَوَاذلِيوَمَا أَنَا فِيهَا مَن يَلُوُم بِطَائع
بَعْدَهُ:
وَمَا فِيَّ عُضْوٌ لَيْسَ فِيْهِ هَوًىوَمَا مِنْ دَوَاءٍ غَيْرُهَا مِنْهُ نَافِعِي
البُحْتُريُّ:
يَعيبُ الغَانياتُ عَلى شَيبتيوَمُن لي أَن أُمتَّعَ بالمَعِيبِ
بَعْدَهُ:
وَوَجْدِيْ بِالشَّبَابِ وَإِنْ تَقَضَّىحَمِيْدًا مِثْلُ وَجْدِيْ بِالمَشِيْبِ
ومن باب (يَعِيْشُ) قَوْلُ بَشَّارٍ:
يَعِيْشُ بِجَدٍّ عَاجِزٌ وَجَلِيْدُوَكُلُّ قَرِيْبٍ لَا يَنَالُ بَعِيْدُ
وَتصْبِحُ لَا تَدْرِي أَيَأْتِيْكَ خَافِضًانَصِيْبُكَ أمْ تَغْدُو لَهُ فَتَزُوْدُ
يَفُوْتُ الغِنَى قَوْمًا يخفُّونَ لِلْغِنَىوَيَلْقَى ربَاحًا آخَرُوْنَ قُعُوْدُ
وقول آخَر:
يَعِيْشُ الفَتَى حَاسِرًاوَيَتْلَفُ تَحْت الجنَن
وَيُخْطِئُهُ خَوفُهُوَيَصْرَعُهُ مَا أَمَنْ
ومن باب (يُعَيِّرُنِي) قَوْلُ أَبِي هِفَّانَ:
يُعَيِّرُنِي عُرْيي رِجَالٌ سَفَاهَةًفَعَرَّيْتُ نَفْسِي مُصْدِرًا بِي وَمُوْرِدَا
وَإِنِّي كَمِثْلِ السَّيْفِ أَحْسَنُ مَا يُرَىوَاهب مَا يُلْفَى إِذَا السَّيْفُ جُرِّدَا
ابْنُ حسّان الحَضْرَميُّ:
يَعِيشُ الفَتَى بِالعَقلِ في النَّاسِ إِنَّهُعَلَى العَقلِ يَحرى علمُهُ وَتجاربُه
حَوْطُ بنُ رِئابٍ:
يَعِيشُ الفَتَى بالفَقرِ يومًا وَبِالغنَىوكلُّ كَأَن لَم يلقَ حينَ يُزَائِلُهُ
مثله:
يَعِيْشُ الفَتَى مَا بَيْنَ سُقْمٍ وَصِحَّةٍوَكُلٌ كَأَنْ لَمْ يَلْقَهُ حِيْنَ يذْهَبُ
يَعِيشُ المَرءُ مَا استَحينَي بِخيرٍوَيبقَى العُودُ مَا بقي اللحَاءُ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّه عَنْهُ غَنَّى مُغَنٍ فَقَالَ:
وَلَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مُنًى كُلَّ حَاجَةٍوَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسِيْر الرَّكَائِبُ
وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا سَلَامَ مُخَالِسٍفَرَدَّتْ عَلَيْنَا أَعْيُنٌ وَحَوَاجِبُ
فَاقْتَرَحَ بَعْضُ الأَصْحَابِ إجَازَتهَا فَقُلْتُ:
أَلَا هَلْ لأَيَّامٍ تَقَضَّتْ حَمِيْدَةًرُجُوْعٌ فَلِي دَمْعٌ عَلَيْهُنَّ سَاكِبُ
وَمَنْ لِي بِأَيَّامِ الحِمَى سُقِيَ الحِمَىوَمِنْ أَيْنَ لِي سُكَّانهُ وَالحَبَائِبُ
وَيُطْعِمُهُ نَزْفُ المُنَى وَهُوَ خُلَّبٌوَيَخْدَعُهُ إِيْمَاصُهُ وَهُوَ كَاذِبُ
لَعمرِي لَقَدْ جَرَّبْتُ دَهْرِي وَأَهْلهُفَمَا زَادَنِي إِلى البَقَاءِ التَّجَارِبُ
إِذَا امْرُؤٌ أَثْرَى لَمْ يَزَلْ ذَا مَحَاسِنٍوَإِنْ هُوَ أكدى شَوَّهَتْهُ المَعَايِبُ
كَذَى النَّاسُ إِمَّا وَاسِعُ الرِّزْقِمُنْجِحٌ وَإِمَّا ضَيِّقُ الرِّزْقِ خَائِبُ
وَمَا الرِّزْقُ مِنْ عَجزٍ وَلَا بِجَلَادَةٍوَلَكِنْ أَحَاظٍ قُسِّمَتْ وَمَوَاهِبُ
فخذ لِجُوْدٍ لَا يؤَاتِيْهِ بسْطَةٌويحل امْرِئٍ فَاضَتْ عَلَيْهِ المَكَاسِبُ
وَمَا زَالَ هَذَا الدَّهرُ يُبْدِي عَجَائِبًالأَهلِ النُّهَى وَالدَّهرُ فِيْهِ العَجَائِبُ
يَعِيشُ قَومٌ وَيَموتُ قَومُ وَالدَّهُر قَاضٍ مَا عَليهِ لَومُ
أنشد أَبو مُحَلّمٍ:
يُعين عَلَيَّ الدَّهَر وَالدَّهرُ مُكُتَفٍوَإِن اَستَعنتُه لَم يُعني عَلَى الدَّهرِ
الصابئ:
يعيِّرني بالحبس مَنْ لَو يَحُله حلوليطالت واشمخرَّتْ مراتبه
أَبُو فراسٍ بن حَمَدانَ:
يَغتَرُّ بِالدُّنيا الجَهُولُوَليسَ في الدُّنيُا مُمَلَّى
الرّضيُّ المُوسَويُّ:
يَغُرُّ الفَتَى مَا طَالَ مَن حَبلِ عُمِرِهوَتُرخَى المَنايَا بُرهةً ثُمَّ تَجدبُ
قَوْلُ الرّضِيّ الموْسَوِيِّ: يَغُمُّ الفَتَى ذِكْرُ المَشِيْبِ. البَيْتُ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
هُوَ الشَّوْقُ مَدْلُوْلٌ عَلَى مَقتَلِ الفَتَىإِذَا لَمْ يَعُدْ قَلْبًا بِلُقْيَا حَبِيْبِهِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
تُعَيِّرُنِي تَلْوِيْحَ وَجْهِي وَإِنَّمَانضَارَتهُ مَدْفُوْنَةٌ فِي شُحُوْبِهِ
فَرُبَّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنَا بِمُرِّهِوَرُبَّ نَعِيْمٍ قَدْ شَقِيْنَا بِطِيْبِهِ
وَلَوْلَا بَوَاقِي نَائِبَاتٍ مِنَ الرَّدَىغَفَرْتُ لِهَذَا الدَّهرِ مَاضِي ذُنُوْبِهِ
يَغُمُّ الفَتَى ذِكْرُ المَشِيْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا أَسَفِي إِلَّا عَلَى مَا حَلَوْتُهُعَلَى سَمَعِ مَنْزُوْرِ النَّوَايَا نضُوْبِهِ
إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ اللَّحْظُ طَرْفهُوَعَنْوَنَ لِي إِعْرَاضُهُ من قُطُوْبِهِ
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ حَمْدِي نَصِيْبًا لِجُوْدِهِوَجَعَلْتُ ضُرُوْبَ الذَّمِّ أَدْنَى نَصِيْبِهِ
وَإِنَّ عَنَاءَ النَّاظِرِيْنِ كِلَاهُمَاإِذَا طَمعَا مِنْ بَارِقٍ فِي خُلُوْبِهِ
وَكُلُّ فَتَى يَرْنُو إِلَى عَيْبِ غَيْرهسَرِيْعًا وَأعْمَى عَيْنهُ عَنْ عُيُوْبِهِ
وَإِنِّي إِذَا مَا بَلَّغَ اللَّهُ مُنْيَتِيضَمَنْتُ لَهُ هَجْرَ القَرِيْضِ وَحَوْبِهِ
وَأَجْعَلُ عضْبِي دُوْنَ وَجْهِي وقَايَةًلِيَأْمَنَ وَجْهِي مَاؤُهُ مِنْ نُضُوْبِهِ
مُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ:
يَغُرُّ الفَتَى مرُّ اللَّيَالِيُ سَليمةًوَهُنّ بهِ عَمَّا قَلِيلٍ عَوَاثِرُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَرَادَتْ رجُوْعَ القَلْبَ بَعْدَ انْصِرَافِهِوَمَا عَلِمَتْ مَا أَحْدَثَتْهُ المَقَادِرُ
يَزِيدُ بنُ مَفرّغ:
يَغسِلُ المَاءُ مَا صنَعتَ وَشِعرِيرَاسخٌ منكَ فِي العِظَامِ البَوَالي
الفَرَزْدَقُ:
يُغضِى حَيَاءً وَيُغضَى مِن مَهَابتِهِوَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حينَ يَبتَسمُ
هَذَا البَيْتُ لِعُرُوَةَ بِنْ أُذَيْنَةَ اسْتطرَفَهُ الفَرَزْدَقُ مِنْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ مُصَالَتَةً فَصَارَ لَهُ قَهرًا وَكَذَا كَانَ الفَرَزْدقْ يَعْمَلُ إِذَا أَعْجَبَهُ بَيْتٌ استَنْزَلَ صَاحِبَهُ عَنْهُ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا وَقَالَ هَذَا أَلْيَقُ بِكَلاميْ فَيَأخُذهُ وَيُدْخُلهُ شِعْرَهُ.
يُغَطّي عُيوبَ المَرءِ كَثرةُ مَالِهِيُصدِّقُ فَيما قَالَ وهُو كَذوُبُ
بَعْدَهُ:
وَيَزْرِيْ بِعَقْلِ المَرِءِ قِلَّةَ مَالِهِيَجَمِّعُهُ الأَقْوَامُ وَهُوَ لَبِيْبُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع