هل أثر من ديارهم دعس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَل أَثَرٌ مِن دِيارِهِم دَعسُحَيثُ تَلاقى الأَجراعُ وَالوَعسُ
مُخَبِّرُ السائِرِ الرَذِيَّةَ في الأَطلالِ أَينَ الجَآذِرُ اللُعسُ
لا تَسأَلَنها فَلَيسَ يَسمَعُ جَرسَ القَولِ إِلّا شَخصٌ لَهُ جَرسُ
وَلا يُراخي عَذلَ المُعَنَّسَةِ الخَرقاءِ إِلّا الشِمِلَّةُ العَنسُ
وَراكِدُ الهَمِّ كَالزَمانَةِ وَالبَيتُ إِذا ما أَلِفتَهُ رَمسُ
نِعمَ مَتاعُ الدُنيا حَباكَ بِهِأَروَعُ لا جَيدَرٌ وَلا جِبسُ
أَصفَرُ مِنها كَأَنَّهُ مُحَّةُ البَيضَةِ صافٍ كَأَنَّهُ عَجسُ
هاديهِ جِذعٌ مِنَ الأَراكِ وَماخَلفَ الصَلا مِنهُ صَخرَةٌ جَلسُ
يَكادُ يَجري الجادِيُّ مِن ماءِ عِطفَيهِ وَيُجنى مِن مَتنِهِ الوَرسُ
هُذِّبَ في جِنسِهِ وَنالَ المَدىبِنَفسِهِ فَهوَ وَحدَهُ جِنسُ
أَحرَزَ آباؤُهُ الفَصيلَةَ مُذتَفَرَّسَت في عُروقِها الفُرسُ
لَيسَ بَديعاً مِنهُ وَلا عَجَباًأَن يَطرُقَ الماءَ وِردُهُ خِمسُ
يَترُكُ ما مَرَّ مُذ قُبَيلُ بِهِكَأَنَّ أَدنى عَهدٍ بِهِ الأَمسُ
وَهُوَ إِذا ما ناحاهُ فارِسُهُيَفهَمُ عَنهُ ما يَفهَمُ الإِنسُ
وَهوَ وَلَمّا تَهبِط ثَنِيَّتُهُلا الرُبعُ في جَربِهِ وَلا السُدسُ
وَهوَ إِذا ما رَمى بِمُقلَتِهِكانَت سُخاماً كَأَنَّها نِقسُ
وَهوَ إِذا ما أَعَرتَ غُرَّتَهُعَينَيكَ لاحَت كَأَنَّها بِرسُ
ضُمِّخَ مِن لَونِهِ فَجاءَ كَأَنقَد كُسِفَت في أَديمِهِ الشَمسُ
كُلُّ ثَمينٍ مِنَ الثَوابِ بِهِغَيرُ ثَنائي فَإِنَّهُ بَخسُ
شَذَّبَ هَمّي بِهِ صَقيلٌ مِنَ الفِتيانِ أَقطارُ عِرضِهِ مُلسُ
سامي القَذالَينِ وَالجَبينِ إِذانَكَّسَ مِن لُؤمِ فِعلِهِ النِكسُ
أَبو عَلِيٍّ أَخلاقُهُ زَهَرٌغِبَّ سَماءٍ وَروحُهُ قُدسُ
أَبيَضُ قَدَّت قَدَّ الشِراكَ شِراكِ السِبتِ بَيني وَبَينَهُ النَفسُ
لِلمَجدِ مُستَشرِفٌ وَلِلأَدَبِ المَجفُوِّ تِربٌ وَلِلنَدى حِلسُ
وَحَومَةٍ لِلخِطابِ فَرَّجَها وَالقَومُ عُجمٌ في مِثلِها خُرسُ
شَكَّ حَشاها بِخُطبَةٍ عَنَنٍكَأَنَّها مِنهُ طَعنَةٌ خَلسُ
أَروَعُ لا مِن رِياحِهِ الحَرجَفُ الصِرُّ وَلا مِن نُجومِهِ النَحسُ
يَشتاقُهُ مِن كَمالِهِ غَدُهُوَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوَهُ الأَمسُ
رَدّي لِطَرفي عَن وَجهِهِ زَمَنٌوَساعَتي مِن فِراقِهِ حَرسُ
أَيّامُنا في ظِلالِهِ أَبَداًفَصلُ رَبيعٍ وَدَهرُنا عُرسُ
لا كَأُناسٍ قَد أَصبَحوا صَدَأَ العَيشِ كَأَنَّ الدُنيا بِهِم حَبسُ
القُربُ مِنهُم بُعدٌ مِنَ الروحِ وَالوَحشَةُ مِن مِثلِهِم هِيَ الأُنسُ
تِلكَ خِلالُ وَقفٌ عَلَيكَ اِبنَ وَهبِ بنِ سَعيدٍ عِتاقُها حُبسُ
آبِرُ حَمدٍ يَرى الرِجالَ هُمُسِرُّ الثَرى وَالعُلى هِيَ الغَرسُ
عن القصيدة
«هل أثر من ديارهم دعس» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف السين.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر البلاغة»: (١-١) فصاحة الكلمة، البيت ٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما أخذه البحتري من معاني أبي تمام خاصة مما نقلته من صحيح ما خرجه أبو الضياء بشر بن تميم الكاتب، البيت ٢٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضا، البيتين ١ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: القسم الثاني، الأبيات ٦ و٧ و٨ و٩ وغيرها
- «دلائل الإعجاز»: القسم الثاني: من الموازنة بين الشعرين، والإجادة فيهما من الجانبين، البيت ٢٨
- «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»: القسم الأول: في اللفظة المفردة، البيت ٦
- «التشبيهات»: الفرس، الأبيات ٦ و٧ و٨ و٩ وغيرها
- «التشبيهات»: باب ٩١ في تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة، الأبيات ٢٢ و٢٥ و٢٦ و٣٠ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٥)
- نِعمَ مَتاعُ الدُنيا حَباكَ بِهِ ... أَروَعُ لا جَيدَرٌ وَلا جِبسُ
- يَكادُ يَجري الجادِيُّ مِن ماءِ عِط ... فَيهِ وَيُجنى مِن مَتنِهِ الوَرسُ
- يَشتاقُهُ مِن كَمالِهِ غَدُهُ ... وَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوَهُ الأَمسُ
- هُذِّبَ في جِنسِهِ وَنالَ المَدى ... بِنَفسِهِ فَهوَ وَحدَهُ جِنسُ
- شَكَّ حَشاها بِخُطبَةٍ عَنَنٍ ... كَأَنَّها مِنهُ طَعنَةٌ خَلسُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.