تجاوز إلى المحتوى

من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)

الفرس

ومن التشبيهات الجياد في صفة الفرس قول امرئ القيس

وقد أعتدي والطيرُ في وكناتهابمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ
مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معاًكجلمودِ صخرٍ حطهُ السيلُ من علِ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ولما رأينا المغربي بخدمة المؤيد»

فوصفهُ بالسرعةِ في العدوِ والظفرِ عند الطلب وقال عبد الله بن المعتز في سرعة الفرس

أسرعُ من ماءٍ إلى تصويبِومنْ رجوعِ لحظةِ المريبِ

وقال آخرُ وهو عليُّ بن الجهم

فوقَ طرفٍ كالطرفِ في سرعةِ الطرْفِ وكالقلبِ قلبهُ في الذكاءِ
لا تراهُ العيونُ إلا خيالاًوهو مثلُ الخيالِ في الانطواء

ووصف ابن القريةِ فرساً أهداهُ الحجاجُ إلى عبدِ الملك فقال قد وجهت بفرس حسن القد أسيل الخد يسبق الطرف ويستغرق الوصف وقيل لأعرابي كيف عدو فرسكَ قال يعدو ما وجد أرضاً وللشعراء في وصف الفرس أشعار كثيرة منهم أبو دؤاد الإيادي والنابغة والجعدي والأسعر الجعفي ومزرد وسلامة بن جندل وطفيل الغنوي وغيرهم من القدماء والمحدثين ولمن بينهم، ولكن الشرط في ما بينته في هذا الكتاب اختيار نوادر التشبيهات دون الأوصاف والاستعارات وما جاء في ذكر هذا الباب كثير ولو قصدنا تبويب الأبواب لبطل الشرط في التشبيه وزال حسن الاختيار واختلط الغث بالسمين والبارد بالحار وبالله نثق ونستعين قوله: قيد الأوابدِ هيكل: فالأوابد كل ما تأبد أي توحش من بقر الوحش والظباء وغيرهما واحدتها آبدة ومنه قولهم: لقد جئت بآبدة من الكلام أي بوحشيته، فأخبر أنه أدركها فصار كالقيد لها وفي الظفر بالصيد يقول في قصيدة أخرى

إذا ما ركبنا قال ولدان أهلناتعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطبِ

وقال عمارة بن عقيل يذكر فرساً

وأرى الوحش في يمنيي إذا ماكانَ يوماً عنانهُ في شمالي

وقال أبو نواس في مثل هذا من الثقة

قدْ أغتدِي والطيرُ في مثواتهابأكلبٍ تمرحُ في قداتِها

تعدُّ عينَ الوحشِ منْ أقواتِها

وقال الشماخُ

قليلُ التلادِ غيرَ قوسٍ وأسهمٍكأنَّ الذي يرمَى من الوحش تارزُ
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «عفا بطن قو من سليمى فعالز»

أي جامدٌ باردٌ والهيكل البيت ويشبه الفرس به إذا كان ضخماً وعلى ذلك قول البحتري

كالهيكل المبنيِّ إلا أنهُفي الحسنِ جاء كصورةٍ في هيكلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»

وقال امرؤ القيس المتقارب

وأركبُ في الروعِ خيفانةًكسا وجهها سعفٌ منتشر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

الخيفانة الجرادة ويقال للطويلة القوائم ة اللحم من إناث الخيل خيفانة وذلك يحمد فيها.

لها حافرٌ مثل قعبِ الوليدِ ركبَ فيه وظيفٌ عجرْ

أراد أن حافرها مقعب وهو أثبتُ لها وعلى ذلك بيتُ ابن الخرع:

لها حافرٌ مثل قعبِ الوليدِ يتخذُ الفأرُ فيه مغارا

والوظيف ما بين الرسغ إلى الركبة:

لها عجزٌ كصفاةِ المسيلِ أبرزَ عنها جحافٌ مضرْ

يقال سيلٌ حجافٌ وجرافٌ إذ اجتحف كل شيء وبذلك سميت الجحفة لأن سيلاً في الجاهلية اجتحفها:

لها ذنبٌ مثلُ ذيلِ العروسِتسدُّ بهِ فرجها من دبرْ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

ذيل العروسِ مجرور لأنها أخفر ما تكون تلك الليلة:

لها جبهةٌ كسراةِ المجنِّ حذفهُ الصانعُ المقتدرْ

المدنُّ الترس أرادَ أن جبهتها عريضة:

إذا أقبلتْ قلتَ دباءةٌمن الخضرِ مغموسةٌ في الغدر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

أراد أنها ملساء مثل الدباء وهي القرعة ودقةُ المقدم محمودة في إناث الخيل ولذلك شبهوها بالسلاءة لدقة مقدمها:

وإن أعرضتْ قلتَ سرعوفةٌلها ذنبٌ خلفها مسبطر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»

السرعوفة الجرادة شبهها لخفتها:

وإنْ أدبرتْ قلتَ أثفيةٌململمةٌ ليسَ فيها أثرْ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أحار بن عمرو كأني خمر»
وتعدو كعدوِ نجاء الظباءِ أخطأها الحاذقُ المقتدرْ

ومما يجمع حسن التشبيه وحسن الاستعارة وبراعة المعنى أبيات الطائي يصف فيها فرساً حمله عليه الحسن بن وهب تحسن باتصال نظمها ووصفها ولو فككنا أبيات التشبيه من الأبياتِ التي تدل عليها أو تشير إليها منها ومن غيرها مما نسق نظمهُ لجاء البيت مبتوراً منقطعاً ولقلت الفائدة فيه وضاقت المتعة منه وغرضنا في ما نثبته نوادر التشبيه فإذا اتصل بيت التشبيه بما يليه ذكرناه إذا كان يدل عليه وإذا كان قائماً بنفسه ولم يخلط به سواه وكذلك إن جاء الشيءُ لا تشبيه فيه متشاكلاً بمعنى ما فيه حرف التشبيه ذكرناه معه وأضفناه إليه: قال الطائي المنسرح

نعم متاعُ الدنيا حباكَ بهأروعُ لا حيدٌ ولا جبسُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هل أثر من ديارهم دعس»
أصفرُ منها كأنهُ محةُ البيضةِ صافٍ كأنهُ عجسُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هل أثر من ديارهم دعس»
هاديه جذعٌ منَ الأراكِ وماخلفَ الصلا منهُ صخرةٌ جلسُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هل أثر من ديارهم دعس»
يكادُ يجري الجاديُّ من ماءِ عطفيهِ ويجنى من متنهِ الورسُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هل أثر من ديارهم دعس»
هذبَ في جنسهِ وحازَ المَدَىبنفسهِ فهوَ وحدهُ جنسُ
ضمخَ منْ لونهِ فجاءَ كأنْقدْ كسفتْ في أديمهِ الشمسُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «هل أثر من ديارهم دعس»

قوله: فهو وحده جنس: أراد أن نسله ينسب إليه دون غيره لنجابته كما يقال هذا الفرس من نسل ذي العقال وأشقر مروان وما أشبهها وقال رسول الله ﷺ لأصحابه: " إتبعوني تكونوا أبياتاً أو بيوتاً ": قال وآل أبي بكر يقال لهم البكريون ولا يقال لهم التيميون وآل عمر يقال لهم العمريون دون العدويين وقوله: صافٍ كأنهُ عجسُ: والعجس مقبض القوس وإنما صفا وحسن لكثرة وقوعِ اليد عليه وقال البحتري في فرس أشقر

شيةٌ تخدع العيونَ ترى أنَّ عليهِ منها سحالةَ تبرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «شد ما أغرمت ظلوم بهجري»
صبغةُ الأفقِ بين آخرِ ليلٍمنقضٍ شأنهُ وأولِ فجرِ

وقال ابن المعتز في فرس كميت

وقارحٍ أربعةٌ أضواؤهُكأنما من جلدهِ عشاؤهُ

وقال البحتري

أراجعتي يداكَ بأعوجيٍّكقدحِ النبعِ في الريشِ اللؤامِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «غرام ما أتيح من الغرام»
بأدهمَ كالظلامِ أغرَّ يجلوبغرتهِ دياجيرَ الظلامِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «غَرَامٌ ما أُتيحَ مِنَ الغَرَامِ»
ترى أحجالهُ يصعدنَ فيهِصعودَ البرقِ في الغيمِ الجهامِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «غرام ما أتيح من الغرام»

قوله: كقدحِ النبعِ: أراد سهماً وشبههُ به لملاسته وضموره كما قال جرير

وطوى الطراد مع القياد متونهاطيَّ التجارِ بحضرموتَ برودا

وقال الأسعر يصف خيلاً مجتمعةً

يخرجنَ من خللِ الغبارِ عوابساًكأصابعِ المقرورِ أقعى فاصطلى
للشاعر الأسعر الجعفي، من قصيدة «هل بان قلبك من سليمى فاشتفى»

المقرورُ إذا اصطلى جمع أصابعه ولم يفرقها وقال ابن المعز

وخيلٍ طواها القود حتى كأنهاأنابيبُ سمرٌ منْ قنا الخطِّ ذبلُ
صببنا عليها ظالمين سياطنافطارت بها أيدٍ سراعٌ وأرجلُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أهاجك أم لا بالدويرة منزل»

ومثله قوله في فرس

أضيعُ شيءٍ سوطهُ إذْ يركبهْ

وتشبيهه إياها بالأنابيب تشبيه قديم متعاورٌ ونحوهُ قول أبي دؤادٍ المتقارب

وقدْ أغتدي في بياضِ الصباحِوأعجازِ ليلٍ مولي الذنبْ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بطرفٍ ينازعني مرسناًسلوفِ المقادةِ محضِ النسبْ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا قيدَ قحمَ منْ قادَهُوولتْ علابيهُ واجلعبْ
كهزِّ الرديني بينَ الأكفِجرى في الأنابيبِ ثمَّ اضطربْ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

وقال الطائي يذكر فرساً

إنْ زارَ ميداناً سبى أهلهُأو نادياً قام إليهِ الجلوس
ترى رزانَ القومِ قدْ اسمجتْعيونهم من حسنهِ وهي شوسْ
كأنما لاحَ لهمْ بارقٌفي المحلِ أو زفتْ إليهمْ عروسْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جرت له أسماء حبل الشموس»
سامٍ إذا استعرضتهُ زانهُأعلى رطيبٌ وقرارٌ يبيسْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جرت له أسماء حبل الشموس»
كأنما خامرهُ أولقٌأو غازلتْ هامتهُ الخندريسْ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «جرت له أسماء حبل الشموس»
عوذهُ الحاسدُ ضناً بهِورفرفتْ خوفاً عليهِ النفوسْ

وقال البحتري وكان وصافاً للخيل

أما الجوادُ فقدْ بلونا يومهُوكفى بيومٍ مخبراً عن عامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
جارَى الجيادَ فطارَ عنْ أوهامهاسبقاً وكادَ يطيرُ عنْ أوهامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
جذلانُ تلطمهُ جوانبُ غرةٍجاءتْ مجيء البدرِ عندَ تمامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
واسودَّ ثمَّ صفت لعينيْ ناظرٍجنباتهُ فأضاء في إظلامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
مالت نواحي عرفهِ فكأنهاعذباتُ أثلٍ مالَ تحتَ حمامهِ
ومقدمُ الأذنين تحسبُ أنهُبهما يرى الشخصَ الذي لأمامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
وكأنَّ فارسهُ وراءَ قذالهِردفْ فلستَ تراهُ منْ قدامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طفقت تلوم ولات حين ملامه»
لانتْ معاطفهُ فخيلَ أنهُللخيزرانِ مناسبٌ لعظامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طَفِقَتْ تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ»
في شعلةٍ كالشيبِ مر بمفرقيْغزلٍ لها عنْ شيبهِ بغرامهِ
وكأنَّ صلتهُ إذا استعلَى بهارعدٌ يقعقعُ في ازدحامِ غمامهِ
مثلَ الغرابِ مشى يبارِي صحبهُبسوادِ صبغتهِ وحسنِ قوامهِ
والطرفُ أجلبُ زائرٍ لمؤونةٍما لمْ تزرهُ بسرجهِ ولجامهِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «طَفِقَتْ تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ»

وقال ابن المعتز

قدْ أغتدي والصبحُ كالمشيبِبقارحٍ مسومٍ يعبوبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد أغتدي والصبح كالمشيب»
ذي أذنٍ كخوصةِ العسيبِأو آسةٍ أوفتْ على قضيبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قد أغتدي والصبح كالمشيب»

وأنشد العماني الراجز الرشيد في صفةِ الفرس

كأنَّ أذنيه إذا تشوفاقادمةً أو قلما محرفَا

فعلم من حضر أنه قد لحنَ ولم يهتدوا لإصلاحه فقال الرشيد قلْ:

تخالُ أذنيهِ إذا تشوفا

وقال عديُّ بنُ زيد في فرس المتقارب

له عنقٌ مثلُ جذعِ السحوقِ والأذنُ مصغيةٌ كالقلمْ

وذكر المبرد أن جريراً قال دخلت على الوليد بن عبد الملك ببن مروان وابن الرقاع ينشده داليته فلما بلغ إلى قوله

تزجِي أغنَّ كأنَّ إبرةَ روقهِ

قلتُ في نفسي وقع والله الشيخ من أين له كأن فلما قال

قلمٌ أصابَ من الدواةِ مدادها

حسدتهُ فخرجت ولم أنشد شيئاً وقال البحتري

وأغرَّ في الزمنِ البهيمِ محجلٍقدْ رحتُ منهُ على أغرَّ محجلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
كالهيكلِ المبنيّ إلا أنهُفي الحسنِ جاء كصورةٍ في هيكلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
ذنبٌ كما سحبَ الرداءُ يذبُّ عنْعرفٍ وعرفٌ كالقناعِ المسبلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
جذلانَ ينفضُ عذرةً في غرةٍيققٍ تسيلُ حجولها في جندلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
كالرائحِ النشوانِ أكثرُ مشيهِعرضاً على النسقِ البعيدِ الأطولِ
تتوهمُ الجوزاءَ في أرساغهِوالبدرُّ غرةُ وجههِ المتهللِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
صافِي الأديمِ كأنما عنيتْ بهِلصفاءِ نقبتهِ مداوسُ صيقلِ
وكأنما نفضتْ عليهِ صبغتهاصهباءُ للبردانِ أو قطربلِ
وتخالهُ كسيَ الخدودَ نواعماًمهما تواصلها بالحظٍ تخجلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
وتراهُ يسطعُ في الغبارِ لهيبهُلوناً وشداً كالحريقِ المشعلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»
هزجُ الصهيلِ كأنَّ في نغماتهِنبراتُ معبدِّ في الأولِ
ملكَ العيونَ فإنْ بدا أعطينهُنظرَ المحبِّ إلى الحبيبِ المقبلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أهلا بذالكم الخيال المقبل»

وقال ابن الزيات في البرذون الذي أخذه من الواثق

وكأنَّ سرجك إذْ علاك غمامةٌوكأنما تحتَ الغمامةِ كوكبُ
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
وغدوتَ طنانَ اللجامِ كأنمافي كلِّ عضوٍ منكَ صنجٌ يضربُ
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

وقال ابن المعتز

وبلدةٍ ليستْ بذاتِ نيقِقصرتها بقارحٍ صدوقِ
نعم رفيقُ السفرِ منْ رفيقِييقذفُ بالرجلِ حصى الطريقِ

كأنهُ رامٍ بلا تحقيقِ

وله أيضاً

قدْ أغتدِي بقارِحٍمسومٍ يعبوبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «من يشتري مشيبي»
ينفي الحصى بحافرٍكالقدحِ المكبوبِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «من يشتري مشيبي»
وضحتْ غرتهُفي موضعِ التقطيبِ

وقال البحتري يستهدي ابن حميد فرساً

فأعنْ على غزوِ العدوِّ بمنطوٍأحشاؤهُ طيَّ الكتابِ المدرجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
إمَّا بأشقرَ ساطعٍ أغشَى الوغامنهُ بمثلِ الكوكبِ المتأججِ
متسربلٍ شيةً طلتْ أعطافهُبدمٍ فما يلقاكَ غيرَ مضرجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
أوْ أدهمٍ صافِي الأديمِ كأنهُتحتَ الكميِّ مظهرٌ بيرندجِ
ضرمٍ يهيجُ السوطُ منْ شؤبوبهِهيجَ الجنائبِ من حريقِ العرفجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
خفتْ مواقعُ وطئهِ فلو أنهُيجري برملةِ عالجٍ لمْ يرهجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
أو أشهبٍ يققٍ يضيءُ وراءهُمتنٌ كمتنِ اللجةِ المترجرجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
تخفَى الحجولُ ولوْ بلغنَ لبانهُفي أبيضٍ متألقٍ كالدملجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
أوفى بعرفٍ أسودٍ متفردٍفيما يليه وحافرٌ فيروزجي
أو أبلقٍ يأتي العيونَ إذا بدامن كلِّ لونٍ معجبٍ بنموذجِ
أرمي بهِ شوكَ القنا وأردهُكالسمعِ أثر فيهِ شوك العوسجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»

وأهدى العباس بن جرير إلى المتوكل برذوناً فقي يوم سعانين وكتب إليه بقصيدة فيها الهزج

وعندي لكَ برذونٌكضوء النجمِ في النورِ
له سالفتا ظبيٍمن القناصِ مذعور
إذا ضاحبهُ أوفىبمتنٍ منهُ مضبورِ
وجاشتْ نفسهُ خلتَبهِ لسعةَ زنبورِ
عليهِ نقطٌ سودٌكمسكٍ فوقَ كافورِ

وقال ابن المعتز يصف حماراً وأتناً الهزج

رعى شهرينِ بالديرينِ قباً كالطواميرِ

يقلبنَ إلى الذعرِعيوناً كالقواريرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «رعى شهرين بالدير»
وآذاناً سميعاتٍكأنصافِ الكوافيرِ
كأنَّ الأرضَ تلقاهاباذنابِ الزنابيرِ

وقال آخر في فرسٍ

جاء كلمعِ البرقِ جاشَ ماطرهتسبحُ أولاهُ ويطغو آخره

فما يمسُّ الأرضَ منهُ حافره

وقال خلف الأحمر في ثور

وكأنما جهدتْ أليتهُألا تمسَّ الأرضَ أربعهُ
للشاعر خلف الأحمر، اقرأ القصيدة

وقال آخر في الكلاب

كأنما يرفعنَ ما لا يوضعُ

وقال ابنُ المعتز

ولقد أغتدي على طرفِ الليلِ بذي ميعةٍ كميتٍ مطارِ
بللَ الركضُ جانبيهِ كما فاضتْ بكفِّ النديمِ كأسُ العقارِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أي رسم لآل هند ودار»

وقال آخر في فرسٍ عرقٍ

كأنهُ والطرفُ منهُ سامِمشتملٌ جاء من الحمامِ

وأهدى البحتري إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان فرساً وكتب إليه

ماذا ترى في مدمجٍ عبلِ الشوىمنْ نسلِ أعوجَ كالشهابِ اللائحِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أضحت بمرو الشاهجان منادحي»
لا تربهُ الجذعُ الذي يعتاقهُوهنُ الكلالِ وليسَ كلَّ القارحِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أضحت بمرو الشاهجان منادحي»
يختالُ في شيةٍ يموجُ ضياءهاموجَ القتير على الكميِّ الرامحِ
لوْ يكرعُ الظمآنُ فيها لمْ يملطرفاً إلى عذبِ الزلالِ السائحِ
أهديتهُ لتروحَ أبيضَ واضحاًمنهُ على جذلانَ أبيضَ واضحِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أضحت بمرو الشاهجان منادحي»
فتكونُ أولَ سنةٍ مأثورةٍأو يقبلُ الممدوحُ رفدَ المادِحِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «أضحت بمرو الشاهجان منادحي»

وقال ابن المعتز

ولقدْ وطئتُ الغيثَ يحملنيطرفٌ كلونِ الصبحِ حينَ وفدْ
يمشي ويعرضُ في العنانِ كماصدَفَ المعشقُ ذو الدلالِ وصدْ
جماعُ أطرافِ الصوارِ فما الإجرا عليهِ إذا جرى بأشدْ
بلَّ المها بدمائهنَّ ولمْيبتلَّ منهُ بالحميمِ جسدْ
وكأنهُ موجٌ يذوبُ إذاأطلقتهُ وإذا حبستَ جمدْ

وله أيضاً

وقدْ أجارِي عنانَ الصبحِ مبتكراًوالليلُ مفتضحُ الأكنافِ منصرفُ
والنجمُ تصقلهُ ريحٌ شآميةٌوالصبحُ كالعرفِ تحت الليلِِ منكشفُ
بسابحٍ هيكلٍ نهدٍ مراكلهُيبوعُ في الخطوِ بوعاً وهو مشترفُ
تمتْ له غرةٌ كالصبحِ مشرقةٌيكادُ سابلها عنْ وجههِ يكفُ
إذا تقرطَ يوماً بالعذارِ بداكأنهُ غادةٌ في أذنها شنفُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التشبيهات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.